الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

مدى صحة حديث «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ» ومعناه

تاريخ الفتوى: 10 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7541
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطب والتداوي
مدى صحة حديث «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ» ومعناه

يقول السائل: نرجو منكم بيان مدى صحة قول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، وما معناه؟

ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ». أخرجه الإمام الترمذي في "سننه"؛ وعلَّق عليه بقوله: "هذا حديث غريب"، وأخرجه أيضًا الإمام ابن ماجه في "سننه"، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والطبراني في "الدعاء"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، وابن بشران في "الأمالي". وهذا الحديث ضعيف؛ كما قال الإمام النووي في "خلاصة الأحكام" (2/ 916، ط. مؤسسة الرسالة) بقوله: [رواه الترمذي، وابن ماجه بإسناد ضعيف] اهـ.

والعلة في ضعفه؛ وجود موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي في الإسناد؛ وهو منكر الحديث؛ قال الإمام النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (ص: 95، ط. دار الوعي): [موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث] اهـ.

وقال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 144، ط. مكتبة القدسي): [وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهو ضعيف] اهـ. ومع ذلك؛ فمعناه صحيح؛ حيث إن المراد منه: أنَّه يُسن للمسلم إذا دخل على مريضٍ لعيادته أن يدعو الله تعالى له بما يُخفف عنه حزنه، ويُفرِّج عنه كربه فيما يتعلق بمرضه وأجله؛ كالدعاء له بطول العمر، وذهاب المرض ونحو ذلك؛ كأن يقول له: لا بأس طهورٌ إن شاء الله، أو سيشفيك اللَّه ويعافيك، أو يُطَوِّلُ الله عمرك وما أشبه ذلك؛ فإنَّ ذلك لا يرد قضاء الله تعالى، ولا يُؤخر أجله المحتوم، ولكن له أثرٌ في تفريح نفس المريض، وتطييب قلبه، وجبر خاطره، وإدخال ما يسره عليه، ويصبح ذلك سببًا لانتعاش طبيعته وتقويتها؛ قال الإمام الكرماني في "شرح مصابيح السنة" (2/ 327، ط. إدارة الثقافة الإسلامية): [قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إذا دخلتم على المريضِ فَنَفِّسُوا»؛ أي: وسِّعوا «له في أجله»، بأن يقول: يطوِّل الله عمرك، لا بأس، طهورٌ إن شاء الله، ويشفيك الله، ونحو ذلك؛ «فَإِنَّ ذلك» أي: تنفيسكم له «لَا يَرُدُّ شَيْئًا» من قضاء الله وقدره؛ يعني: الموت، «ويُطَيِّبُ نفسَه» فيخفف ما يجده من الكرب] اهـ.

ودعاء الزائر وكلامه مع المريض لا يمنع الموت؛ إلا أنَّه يقوي عزيمته، وينعش خاطره، ويقوي طبيعته، مما يساعد في شفائه، فهذا الحديث يدل على نوع علاج، ويرشد إلى الاهتمام بالجانب النفسي والمعنوي للمريض؛ قال الشيخ ابن القيم في "زاد المعاد" (4/ 106-107، ط. مؤسسة الرسالة): [في هذا الحديث نوع شريف جدًّا من أشرف أنواع العلاج، وهو الإرشاد إلى ما يطيب نفس العليل من الكلام الذي تقوى به الطبيعة، وتنتعش به القوة، وينبعث به الحار الغريزي، فيتساعد على دفع العلة أو تخفيفها الذي هو غاية تأثير الطبيب. وتفريح نفس المريض وتطييب قلبه وإدخال ما يسره عليه له تأثير عجيب في شفاء علته وخفتها، فإن الأرواح والقوى تقوى بذلك، فتساعد الطبيعة على دفع المؤذي، وقد شاهد الناس كثيرًا من المرضى تنتعش قواه بعيادة من يحبونه، ويعظمونه، ورؤيتهم لهم ولطفهم بهم ومكالمتهم إياهم، وهذا أحد فوائد عيادة المرضى التي تتعلق بهم، فإن فيها أربعة أنواع من الفوائد: نوع يرجع إلى المريض، ونوع يعود على العائد، ونوع يعود على أهل المريض، ونوع يعود على العامة] اهـ.

هذا وإن كان هذا الحديث حُكِمَ عليه بالضعف، فإنه موضع استدلال العلماء، وممَّا يدلُّ على أهميته، وسعة استدلال العلماء به في بيان حكم عيادة المريض، والتنفيس عنه، أنهم قد أفردوا في كتبهم ومصنفاتهم أبوابًا خاصة في التنفيس عن المريض وتطييب خاطره، ومن جملة ذلك: تبويب الإمام النووي في كتاب "الأذكار"؛ حيث قال: (بابُ استحباب تَطْييبِ نفس المريضِ)، وكذا أفرد الإمام ابن قيم الجوزية فصلًا مستقلًا في "الطب النبوي" فقال: (فصل في هديه صلى الله عليه وآله وسلم في علاج المرضى بتطييب نفوسهم وتقوية قلوبهم). ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سأل كثير من الناس بمناسبة تفشي وباء الكوليرا عن حكم الشرع في ترك المصافحة باليد.


ما حكم حشو الأسنان بالذهب؟ فأنا أعاني من ألم في أسناني وذهبت إلى الطبيب لمعالجتها، فأخبرني بأنه سوف يقوم بحشوها بالذهب، فما حكم ذلك؟


هل يصح شرعًا الاعتماد على التقارير الطبية الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقرير الأحكام الطبية؟


سائلة تقول: هل يجوز التداوي بالكيّ؟ فهناك امرأة تعاني منذ فترة من حبوب زائدة بارزة في اليد وأخذت علاج لذلك، لكن لم يتم شفاؤها، وقد أخبرها أهل الخبرة في التداوي أنها تحتاج إلى كيّ في حالة عدم نفع العلاج؛ وتسأل هل العلاج بالكي جائز شرعًا؟


جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.

وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:

أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.

ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.

ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.

رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.

خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.

سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).

سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.

فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟


ما حكم التوائم الملتصقة في الميراث باعتبارهم وارثين أو موروثين؟ وما حكمهم من حيث الحجب وعدمه؟ وما يتعلق بهم من أحكام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30