يقول السائل: نرجو منكم بيان فضل عيادة المريض وثوابها.
من المقرر شرعًا أنَّ عيادة المريض من حقوق المسلم على المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" (2/ 105، ط. المكتبة العتيقة): [وعيادة المريض: هِيَ زيارته وافتقاده، وَأَصله من الرُّجُوع، وَالْعود: الرُّجُوع، وَيُقَال: عدت الْمَرِيض عودًا وعيادة] اهـ.
وقد رتَّب الشرع الشريف على عيادة المريض أجرًا عظيمًا؛ لِمَا فيها من الألفةِ والشفقةِ، ولِمَا يدخلُ على المريض من الأنس بعائده والسكون إلى كلامه"؛ كما يقول القاضي ابن العربي المالكي في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" (3/ 1132، ط. دار الغرب الإسلامي).
فقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ».
وقد أخرج الترمذي في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلاً».
وقد أخرج الترمذي في "سننه" أيضًا عن أبي فَاخِتَةَ قال: أخذ عَلِيٌّ كرم الله وجهه بيدي، قال: انطلق بنا إلى الحسن رضي الله عنه نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى رضي الله عنه، فقال علي: أَعَائِدًا جئت يا أبا موسى أم زائرًا؟ فقال: لا، بل عائدًا، فقال عليٌّ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ».
ومعنى "الصلاة من الملائكة": الدعاء للزائر؛ قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (3/ 1134): [الغُدْوَةُ: بضم الغين: ما بين صلاة الغدوة وطلوع الشمس.. والظاهر أن المراد به أول النهار ما قبل الزوال، (إلا صلَّى عليه) أي: دعا له بالمغفرة، (سبعون ألف ملك حتى يمسي) أي: يغرب؛ بقرينة مقابلته، وأغرب ابن حجر فقال: أي: حتى ينتهي المساء، وانتهاؤه بانتهاء نصف الليل.. (وإن عاده): نافية بدلالة إلا، ولمقابلتها ما (عشية) أي: ما بعد الزوال أو أول الليل (إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له) أي: للعائد في كلا الوقتين (خريف في الجنة) أي: بستان، وهو في الأصل الثمر المجتنى، أو مخروف من ثمر الجنة] اهـ. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟ ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، وتتوالى علينا من حين لآخر أخبار الحوادث والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم، من نحو بتر أصبعٍ، أو إصابة عينٍ، وكذا الإصابة بالحروق المختلفة في الجسد، أو ما تتسبب به من الأذى البالغ للآخرين من المارَّةِ وأصحاب المحلات والمخازن، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس، وأقل كل هذا الضرر هو إحداث الضوضاء، وترويع الآمنين.
ما حكم تصدُّر المرأة للإفتاء عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ كالقنوات التلفزيونية؟ وما الشروط الواجب توفُّرها لذلك؟
ما حكم وجود الممرضة مع الطبيب في عيادة واحدة دون مَحْرَم في المدينة وبعض القرى؟
سائلة تقول: لقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع مصور لمغسلة موتى، تذكر فيه إصرارها على تغسيل ميتة تعذر تغسليها على غيرها من المُغسلات، معللة فعلها بالرغبة في رصد علامات سوء الخاتمة ونشرها للناس ليكون ذلك علمًا وعظة، وقد ذكرت تفاصيل منفرة عن وقت تغسيل تلك الميتة، فما حكم الشرع في جعل التفتيش عن عيوب الميت ورصدها باعثًا للغسل؟ وهل يبرر القصد من الموعظة انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل؟
نرجو منكم بيان فضل بناء المساجد وثواب عمارتها في الشريعة الإسلامية.
سأل في صديق له تزوج وأنجب أولادًا، ثم أصيب بارتخاء أحرجه أمام زوجته، وهداه تفكيره السقيم إلى إيقاظ دوافعه الجنسية بالاحتكاك بدبر زوجته، ولكنه وقع من حيث لا يشعر في المحظور؛ إذ إنه كان أحيانًا قليلة يأتي امرأته في دبرها.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان إتيان صديقه زوجته في دبرها يحرمها عليه أو لا، علمًا أنه ندم على ما فعل، واستغفر وعزم مصمِّمًا على عدم العودة إلى ذلك مستقبلًا.