نجد بعض الناس يستهين بعقد الزواج مع كونه عقدًا وصفه الله سبحانه وتعالى بالميثاق الغليظ؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا العقد وخطورته في الشرع الحنيف.
حرصت الشريعة الإسلامية على إبراز مكانة عقد الزواج وأهميته، فغلَّفته ببريق من المعاني الطيبة التي تتألف بها القلوب وتحرص عليها الأنفس، وأحاطته بسياج من الأوامر والنواهي التي تضمن بها نجاحه واستمراره وإثمار أهدافه، إذ إن الزواج في الإسلام ليس فقط شراكة اجتماعية وجسدية وفكرية بين رجل وامرأة؛ بل هو لبنة أساسية في بنيان المجتمع كله فلا ينصلح إلا بصلاحها ولا يفسد إلا بفسادها.
ولقد حرصت الشريعة على إبراز عددٍ من المعاني الطيبة تتألف بها قلوب الأزواج:
فمنها: التأكيد على أن صلة الزوجية هي صلة الجزء بكله، والكل بجزئه، فالأصل أن يَحْمِلَ كلٌّ منهما الآخر ويُكَمِّله ويسكن إليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: 21].
ومنها: أنها جعلت الأساس الذي تبنى عليه العلاقة الزوجية هو المودة والرحمة؛ إرساء لما في هذين المعنيين من معاني الإنسانية البحتة الخالية من النظرة المصلحية أو الجفوة العاطفية؛ فقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
قال الإمام الواحدي في "التفسير الوسيط" (3/ 431، ط. دار الكتب العلمية): [جعل بين الزوجين المودة والرحمة، فهما يتوادان ويتراحمان، وما من شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما] اهـ.
وضمانًا لتطبيق واستمرارية هذه المعاني، أكَّد الشَّرعُ الشريف على إحسانِ العِشْرة بين الزوجين حالَ تحمُّلِ كلِّ منهما لحقوقه وواجباته؛ فقال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].
وتشديدًا على ما لهذا العقد من قدسية ومكانة، وتقدير واحترام، وصفه الشرع الشريف بأنه ميثاق غليظ؛ فقال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]، لكي ينبِّه الزوجين إلى أن هذا العقد مستمر ومقاوم للعواصف الأسرية والأزمات الحياتية والصعاب المختلفة، ومحفزًا لهما على أن يأخذا على أنفسهما العهد والميثاق بأن يُحسِنَا العشرة فيما بينهما؛ مصداقًا وتطبيقًا لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19]. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعال أعلم.
ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟
سائل يقول: شخص كثير الحلف بالله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح هذا الأمر عادة على لسانه. فكيف يكون التوجيه الشرعي فيما يفعله هذا الشخص؟
سائل يقول: أعطى صديق لصديقه مبلغًا من المال على سبيل الدين دون أن يُحدِّد ميعاد سداد هذا الدين، وهو في حاجة إلى هذا المال ويريد استرداده؛ فما حكم مطالبة الإنسان بحقه؟
ما حكم كفالة أطفال مجهولة النسب ونسبهم إلى الكافل؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
ما حكم الشبكة والأشياء التي تم شراؤها من مال الخاطب عند فسخ الخطبة؟ حيث تقدم ابني لخطبة فتاة، وقدَّمنا مبلغًا تمّ به شراء شبكة وأجهزة كهربائية وبعض مستلزمات المطبخ، وطلبت المخطوبة الانفصال، وأخذت جميع الأشياء التي أحضرها ابني. فمَن يستحق الشبكة وبقية الأشياء؟
سائل يسأل: عقد رجل زواجه على فتاة، وأثبت بالعقد أن المهر باق لحين زفافه، وتوفي قبل الزفاف. فما صحة هذا العقد؟ وما هي الآثار المترتبة عليه؛ كالميراث مثلًا؟