حكم إلقاء السلام وردّه

تاريخ الفتوى: 15 مايو 2023 م
رقم الفتوى: 7718
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم إلقاء السلام وردّه

ما حكم إلقاء السلام وردِّه؟

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة إلى أن إلقاء السلام سُنَّة عين على مَن انفرد، وسُنَّة كفائيَّة على الجماعة.

 ورد السلام فرض عينٍ على مَن انفرد، وفرض كفائي في حقِّ الجماعة؛ فيأثمون جميعًا بتركه، ويسقط الإثم بردِّه مِن أحدهم.

السلام هو تحية المسلمين في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: 44]؛ قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (14/ 199، ط. دار الكتب المصرية): [قيل: هذه التحية من الله تعالى.. ﴿يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ أي: يوم القيامة بعد دخول الجنة] اهـ.

وثمرة السلام عظيمة، وإفشاؤه فضيلة، وعاقبته حميدة؛ كما روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ».

وإلقاء السلام سُنَّة عين على مَن انفرد، وسُنَّة كفائيَّة على الجماعة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأمَّا رَدُّ السلام ففرض عينٍ على مَن انفرد، وفرض كفائي في حقِّ الجماعة، بحيث يأثموا جميعًا بتركه، ويسقط الإثم بردِّه مِن أحدهم؛ لما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ»، وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة.

قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (30/ 274، ط. دار المعرفة): [السلام سنّة، ورد السلام فريضة] اهـ.

وقال الإمام أبو عبد الله المواق المالكي في "التاج والإكليل" (4/ 539، ط. دار الكتب العلمية): [ورد السلام واجبٌ، والابتداء به سنّة، وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، وكذلك إن رد واحد منهم] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 246، ط. دار الفكر): [اعلم أن ابتداء السَّلامِ سنَّةٌ مستحبّة ليس بواجب، وهو سنّةٌ على الكفاية، فإن كان المسلِّم جماعة، كفى عنهم تسليمُ واحد منهم، ولو سلَّموا كلُّهم كان أفضل.. وأما ردّ السلام، فإن كان المسلَّم عليه واحدًا تعيَّنَ عليه الردّ، وإن كانوا جماعةً، كان ردّ السلام فرضُ كفايةٍ عليهم، فإن ردّ واحد منهم سقطَ الحرج عن الباقين، وإن تركوه كلُّهم، أثموا كلُّهم، وإن ردّوا كلُّهم، فهو النهاية في الكمال والفضيلة، كذا قاله أصحابنا، وهو ظاهر حسن. واتفق أصحابنا على أنه لو ردّ غيرُهم، لم يسقط الرد، بل يجب عليهم أن يردّوا، فإن اقتصروا على ردّ ذلك الأجنبيّ أثموا] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 383-384، ط. عام الكتب): [السلام (سُنّة) عين من منفرد، (ومن جمع) اثنين فأكثر (سنة كفاية).. (ورده)؛ أي: السلام إن لم يكره ابتداؤه (فرض كفاية)؛ فإن كان الْمُسَلَّمُ عليه واحدًا تعيّن عليه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل يعامل إحدى بناته المتزوجة معاملة سيئة جدًّا بلا سبب، لدرجة أنَّه لا يذهب لزيارتها، وعندما تأتي لزيارة أسرتها يقوم ببعض التصرفات التي تبين غضبه من وجودها، وعندما تمتنع عن زيارتها لبيت أبيها تقوم والدتها وإخوتها بزيارتها فيعترض الأب على زيارتهم لها ويمنعهم من زيارتها مرة أخرى؛ فما رأي الدين في تلك التصرفات والمعاملة التي يعامل بها الأب بنته؟


هناك من الناس من يعترض على قول صاحب البردة: "ومِن عُلومِكَ عِلْمَ اللوحِ والقَلَمِ" ويتهمُ قائل ذلك باتهامات بالغة، ويدَّعي أن في هذا منازعة لله تعالى في علمه. فما صحة هذا الاعتراض؟ وما الرد على ذلك؟


سائل يقول: شخص أساء لي وتجاوز في حقي، فطلب مني بعض الناس العفو عنه ومسامحته، وأخبرني بأنه قد ورد في القرآن والسنة أن العفو عن المسيء سبيل للوصول إلى عفو الله تعالى، كما أنه يكسب صاحبه عزة. فما مدى صحة هذا الكلام؟


ماذا يفعل من قصر مع والديه في حياتهما؟ حيث توفيت والدتي منذ فترة، وأنا نادمة على الأيام الأخيرة التي قضتها والدتي معي حيث كانت تطلب مني أن أقضي لها طلبات فكنت ألبيها لها بالنهار، ولكن بالليل أكون متعبة فلا أقضي لها شيئًا، وأطلب منها أن تتركني لأني متعبة وأذهب لأنام، وبعد وفاتها أنا في حالة من الندم الشديد، فهل عليَّ إثم؟ وما كفارة ذلك؟


هل تجوز التسمية ببعض أسماء الله الحسنى؟ لأني أريد أن أسمي ابني اسمًا من أسماء الله الحسنى وهو اسم: "حكيم"؛ فهل هذا جائز شرعًا؟


ما حكم مصافحة العلماء والصالحين وأهل الفضل ومَنْ تُرْجَى بركتهم بنية التبرك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 56
العصر
4:32
المغرب
7 : 59
العشاء
9 :32