ما حكم مسح الوجه باليدين عقب الدعاء في الصلاة؟
مسح الوجه باليدين عقب الدعاء مستحَبٌّ باتفاق الفقهاء متى كان خارج الصلاة، أما في الصلاة؛ فقد أجازه الشافعية في وجهٍ، والحنابلة في المعتمد من مذهبهم عقب الفراغ من القنوت.
المحتويات
اتَّفق جمهور الفقهاء من الحنفية في الأصح، والمالكية، والشافعية، والحنابلة: على جواز مسح الداعي وجهه بيديه بعد الفراغ من الدعاء خارج الصلاة.
قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 70، ط. دار الكتب العلمية): [والمسح بعده على وجهه سنة في الأصح] اهـ.
وقال الإمام شهاب الدين النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 335، ط. دار الفكر): [ويُستحبّ أن يمسح وجهه بيديه عقبه -أي: عقب الدعاء- كما كان يفعله عليه الصلاة والسلام] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 655، ط. دار الفكر): [ومن آداب الدعاء كونه في الأوقات والأماكن والأحوال الشريفة، واستقبال القبلة، ورفع يديه ومسح وجهه بعد فراغه] اهـ.
وقال العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 173، ط. دار إحياء التراث العربي): [فوائد: الأولى: يمسح وجهه بيديه خارج الصلاة إذا دعا عند الإمام أحمد، ذكره الآجري وغيره] اهـ.
والدليل على ذلك: ما روي عن عمر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا مَدَّ يديه في الدعاء لم يَردَّهُما حتى يَمْسَح بهما وجهه" أخرجه الترمذي في "الدعوات"، والحاكم في "لمستدرك".
قال الحافظ ابن حجر: أخرجه الترمذي، له شواهد منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود وغيره، ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن. ينظر: "سبل السلام شرح بلوغ المرام" (2/ 708، ط. دار الحديث).
أمَّا في أثناء الصلاة: فقد أجازه بعض الشافعية في وجه، فقال به: القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو محمد الجويني، وابن الصباغ، والمتولي، والشيخ نصر في كتبه، والغزالي، والعمراني، والحنابلة في الرواية المعتمدة من المذهب.
قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 500): [وأما مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء، فإن قلنا لا يرفع اليدين لم يشرع المسح بلا خلاف، وإن قلنا يرفع فوجهان: (أشهرهما): أنه يستحب، وممَّن قطع به القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد الجويني وابن الصباغ والمتولي والشيخ نصر في كتبه والغزالي وصاحب "البيان"] اهـ.
وقال العلامة المرداوي في "الإنصاف" (2/ 172): [قوله: (وهل يمسح وجهه بيديه؟ على روايتين).. إحداهما: يمسح، وهو المذهب فعله الإمام أحمد، قال المجد في "شرحه"، وصاحب "مجمع البحرين": هذا أقوى الروايتين، قال في "الكافي": هذا أولى وجزم به في "الوجيز"] اهـ.
بناءً على ذلك: فإنَّ مسح الوجه باليدين عقب الدعاء مستحَبٌّ باتفاق الفقهاء متى كان خارج الصلاة، أما في الصلاة؛ فقد أجازه الشافعية في وجهٍ، والحنابلة في المعتمد من مذهبهم عقب الفراغ من القنوت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما سبب تسميتها بهذا الاسم؟
ما حكم تأدية السنة الراتبة بعد الظهر والمغرب في حالة جمعهما؟
هل سماع الأذان شرط لحضور الجماعة؟ فنحن جماعة من المصريين المقيمين بدولة اليونان وفق الله سبحانه وتعالى بعض الإخوة في إقامة مسجد تقام به الشعائر. وطبعًا لا يحق لنا أن يخرج أي صوت من المسجد سواء أذان أو صوت مرتفع.
ومنذ حوالي خمسة أشهر وأعداد المصلين تتناقص من المسجد وأبلغني بعض الإخوة أن أحد الشباب أصدر فيهم فتوى بخصوص سماع الأذان واستشهد بحديث النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الأعمى «أتسمع النداء – فلبي» وعلى هذا أصدر فتواه فيهم بعدم الذهاب للمسجد ما داموا لا يسمعون الأذان.
فأرجو من فضيلتكم موافاتنا بالرد على سؤالي وهو: هل سماع الأذان شرط للذهاب للمسجد لأداء الصلوات حتى مع وجود مواقيت ونتائج مدون بها هذه المواقيت. وما هو فضل صلاة التراويح؟
ما حكم الصلاة منفردًا خلف الصف؟ أو خلف الإمام للمنفرد؟ فإني كنتُ في العمل، ووجدتُ أحدَ الزملاء يصلي الظهر، فأردتُ الصلاةَ معه لإدراك فضل الصلاة في الجماعة، ولكنَّ المكان ضيِّق، فلم يناسب وقوفي إلى جواره في الصلاة، فوقفتُ خلفه، فهل ما فعلته صحيحٌ شرعًا وتنعقد به صلاة الجماعة؟ وما الحكم إذا كان خلفه صفٌّ ولم أجد فيه مكانًا، فوقفتُ خلف الصف؟
سأل شخص قال: إن مصلحة السكة الحديد أنشأت بقليوب زاوية للصلاة، وإن خطيب هذا المسجد منع المصلين يوم الجمعة من صلاة سنَّة الجمعة القبلية مستدلًّا بأحاديث رواها السائل محتجًّا بأن الإمام إذا صعد على المنبر يحرم على المصلين القيام للصلاة وهو يصعد على المنبر قبل الأذان. وإن إمام مسجد آخر بالبلدة المذكورة قال إن سنة الجمعة سنَّة مؤكدة، ولا يصح لأحد أن يتركها واحتج بأحاديث رواها السائل أيضًا عنه. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة عند الحنفية والشافعية والمالكية حتى يكون الناس على بيِّنة من أمور دينهم.
ما حكم الصلاة على كرسي أو مقعد لأسباب مرضية حيث إنه من الممكن حدوث بعض النسيان؟