سائل يقول: نرجو منكم بيان بعض ما ورد في الإسلام في الحث على الزواج والترغيب فيه.
حثَّ الإسلام على الزواج ورغَّب فيه ودعا إليه، حتى جعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُنَّة الإسلام؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ» أخرجه أحمد في "مسنده".
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» أخرجه الشيخان.
وقد سَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الاحتفال بعقد الزواج بإعلانه وإشهاره وإظهار الفرح والسرور فيه، فعن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» أخرجه أحمد في "مسنده".
وفي حديث أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ» أخرجه ابن ماجه في "سننه".
قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (2/ 10، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [أي: أظهروه إظهارًا.. والأقرب إلى ظاهر الخبر: أنَّ المراد بالإعلان إذاعته وإشاعته بين الناس، وأنَّ الأمر للندب] اهـ.
ويقول العلامة ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (8/ 427، ط. مكتبة الغرباء): [فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُرخِّص لهم في أوقات الأفراح؛ كالأعياد والنكاح وقدوم الغياب في الضرب للجواري بالدفوف، والتَّغنِّي مع ذلك بهذه الأشعار، وما كان في معناها] اهـ.
وهذا الجواز يعُمُّ كلَّ الوسائل التي تحصل بها مظاهر الفرحة والاحتفال، ما لم تكن تلك الوسائل محرَّمة في أصلها؛ إذ "الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم"؛ كما قال الإمام السيوطي في "الأشباه والنظائر" (ص: 60، ط. دار الكتب العلمية). وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
زوجةُ السائل أرضعَت لأخته طفلين، وأخته أرضعَت لزوجته طفلين، ثم أنجبت أختُه ولدًا وأنجبت زوجتُه بنتًا لم يرضع أحد منهما من أمِّ الآخر. وطلب السائل الإفادة عمَّا إذا كان يحل زواج هذا الولد من هذه البنت.
ما حكم زواج رجل من بنت خالته التي رضعت مع أخته؟ فهي في هذه الحالة تعتبر أخت أخته من الرضاع.
يريد السائل معرفة شرح وتوضيح وبيان معاني الآيات: (23، 24، 25، 26) من سورة النساء، وبيان معنى قوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، ويسأل عن الأجر المقصود في هذه الآية؟ وهل يجوز هذا الوضع في عصرنا هذا؟ وما معنى إذن أهلها؛ حيث إنه يملكها من الأصل فما الداعي للإذن من أهلها؟
ما حكم زواج الرجل من أخت مطلقته بعد انقضاء عدتها؛ حيث يوجد رجل تزوَّج من امرأة وأنجب منها طفلين، ثم طلَّقها لمرضها، ويريدُ أن يتزوَّج شقيقتها لترعى مطلقته وأولاده. فهل يجوز له ذلك؟ علمًا بأنَّ المرأة المطلَّقة قد رأت الحيض أكثر من ثلاث مرات.
ما حكم زواج الرجل من زوجة أبيه غير المدخول بها؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمه البِكر، وبعد أيامٍ توفي إلى رحمة الله تعالى قبل الدخول بها والخلوة مطلقًا، ومات هذا العاقد ولا تزال المعقود عليها بكرًا، ونظرًا للظروف العائلية أراد ابن المتوفى المذكور أن يعقد عليها، فما هو حكم الشرع في هذا؟ وماذا يكون الحلُّ؟ أفيدونا بالجواب.
ما حكم الشرع في زواجي الذي تم من بنت بنت زوجتي التي دخلت بجدتها دخولا شرعيًا ثم توفيت الجدة من حوالي شهرين؟ علمًا بأني لم أقم بتربيتها -حفيدة زوجتي-؛ حيث إنها كانت وقت زواجي بجدتها متزوجةً وطُلِّقَت، ثم تزوجتها بعد وفاة جدتها، ولم أدخل بها حتى الآن. فما حكم الشرع في ذلك الزواج؟