سائل يقول: نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على التعاون بين الناس وبيان فضل ذلك.
اقتضَت حكمةُ الباري سبحانه وتعالى أن تقُوم حياةُ بني الإنسان على الاجتماع والتعاون فيما بينهم، فالإنسان وَحدَه لا يقدر على تلبية كلِّ حاجاته دون الاحتياج إلى غيره؛ حيث يفتقر دائمًا إلى غيره في مَأكله، ومَشربه، ومَسكنه، ومَلبسه، وسائر شؤونه، وهذا هو معنى كونِ الإنسان مدنيًّا بطبعِه.
وإلى هذا المعنى يشير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وزاد الإمام البخاري: «وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ».
وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» أخرجه الشيخان من حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما.
قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (6/ 252، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [وفيه: تفضيل الاجتماع على الانفراد، ومدح الاتصال على الانفصال، فإن البنيان إذا تفاصَل بَطل، وإذا اتصَل ثَبت الانتفاع به بكلِّ ما يراد منه] اهـ.
وقال الراغب الأصفهاني في "الذريعة إلى مكارم الشريعة" (ص: 265، ط. دار السلام): [اعلم أنه لما صَعُبَ على كلِّ أحدٍ أن يُحَصِّلَ لنفْسه أدنى ما يحتاج إليه إلَّا بمعاونةِ غيرِه له -فإنَّ لقمةَ الطعامِ لو عَدَدْنَا تعب تحصيلها من حين الزرع إلى حين الطحن والخبز وصناع آلاتها لصعب حصره- احتاج الناسُ أنْ يجتمعوا فِرْقَةً فِرْقَةً، متظاهِرِين متعاوِنِين، ولهذا قيل: الإنسانُ مدنيٌّ بالطبع، أي: أنه لا يمكن التَّفَرُّدُ عن الجماعة بِعَيْشِهِ، بل يَفْتَقِرُ بعضهم إلى بعض في مصالح الدين والدنيا] اهـ.
وقال الإمام عَضُدُ الدين الْإِيجِيُّ في "المواقف" (3/ 336-337، ط. دار الجيل): [وإنما كان التعاون ضروريًّا لهذا النوع مِن حيث إنه لا يَسْتَقِلُّ واحدٌ منهم بما يحتاج إليه في معاشه مِن مَأكله، ومَشربه، ومَلبسه، دون مشاركةٍ مِن أبناء جِنسه في:
المعاملات: وهو أنْ يعمل كلُّ واحدٍ لآخَر مثلَ ما يَعمَلُه الآخَر له.
والمعاوضات: وهي أن يعطي كلُّ واحدٍ صاحبَه مِن عمله بإزاء ما يؤخَذ منه مِن عمله، ألَا ترى أنه لو انفرد إنسانٌ وَحدَه لم يتيسر أو لم تَحسُن معيشتُه؟ بل لا بد له مِن أن يكون معه آخَرون مِن بني نوعه؛ حتى يَخْبِزَ هذا لذلك، ويَطْحَنَ ذاك لهذا، ويَزْرَعَ لهما ثالثٌ، وهكذا، فإذا اجتَمَعوا على هذا الوَجْهِ صار أمرُهم مَكْفِيًّا، ولذلك قيل: الإنسانُ مدنيٌّ بالطبع، فإنَّ الـتَّمَدُّنَ هو هذا الاجتماع] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟
ما حكم استخدام الموظف المعلومات الخاصة بالشركة في المصلحة الخاصة؟ فأنا أعمل في شركة تسويق عقاري، ومتاحٌ لي إمكانية الحصول على معلومات خاصة لعملاء هذه الشركة، كالبريد الإلكتروني، ورقم الهاتف مثلًا، فهل يجوز لي استخدام قائمة البريد الإلكتروني الخاصة بالشركة لغرض التسويق لمصلحة تخصني بعيدة عن المجال الأساسي للشركة التي أعمل فيها؟
ما حكم اللعب بالشطرنج؟ وهل يختلف حكمه عن حكم اللعب بالنرد عند الفقهاء؟ أفيدونا أفادكم الله.
ما حكم مشاركة الكورسات التعليمية؟ فهناك مجموعة من الأشخاص يريدون الاشتراك في أحد كورسات تعلم الفوتوشوب، واتفقوا على أن يشترك واحدٌ منهم فقط، ثم يقومون بتوزيع ثمن الكورس عليهم جميعًا، وعند موعد بدء الكورس يجلسون معًا لمشاهدته، وذلك باعتبار أنهم جميعًا شخص واحد، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما المطلوب من المسلم فعله تجاه هذه الأزمات؟ وما الآداب التي يجب أن يتحلَّى بها؟
ما حكم التبرك بآثار الصالحين، وهل هذا يجوز شرعًا؟