سائل يقول: ورد عن سيدنا أنس رضي الله عنه أنه قال: "نَهَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ". فما معنى النهي الوارد في هذا الحديث عن صبر البهائم؟
جاءت السنة النبوية الشريفة بالوعيد الشديد والترهيب الأكيد من العبث بالحيوانات أو الطيور وإيذائها وقتلها؛ ومن ذلك نهى الشرع الشريف أن تُصْبَرَ البهائم، وهو حبسها لأجل قتلها، لا لمنفعة معتبرة؛ فعن هشام بن زيد بن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: دخلت مع جدي أنس بن مالك رضي الله عنه دار الحكم بن أيوب، فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، قال: فقال أنس رضي الله عنه: "نَهَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ" متفق عليه.
قال الإمام الشافعي [ت: 204هـ] في معناه: [هي أن ترمى بعد أن تؤخذ] اهـ. حكاه عنه الإمام البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (14/ 109، ط. دار الوفاء).
وقال العلامة الخطابي في "أعلام الحديث" (3/ 2078، ط. جامعة أم القرى): [قوله: تُصْبَر: تُحبس على القتل. وأصل الصَّبر الحبس] اهـ.
وقال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (13/ 108، ط. در إحياء التراث العربي): [قال العلماء: صبر البهائم أن تحبس وهي حيّةٌ لتقتل بالرمي ونحوه، وهو معنى لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا؛ أي: لا تتخذوا الحيوان الحي غرضًا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها، وهذا النهي للتحريم؛.. لأنه تعذيبٌ للحيوان، وإتلافٌ لنفسه، وتضييعٌ لماليته، وتفويت لذكاته إن كان مذكى، ولمنفعته إن لم يكن مذكى] اهـ.
وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الاستذكار" (4/ 157، ط. دار الكتب العلمية): [وحرَّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التمثيل بالبهائم، ونهى أن يتخذ شيئا فيه الروح غرضًا، ونهى أن تصبر البهائم، وذلك فيما يجوز أكله وفيما لا يجوز، وإجماع العلماء المسلمين على ذلك] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: شخص كثير الحلف بالله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح هذا الأمر عادة على لسانه. فكيف يكون التوجيه الشرعي فيما يفعله هذا الشخص؟
يقول السائل: سمعت أنّ التعرّض لماء المطر سنة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هذا صحيح؟ وما الحكمة من ذلك؟
سائل يقول: أرجو من فضيلتكم التفضل بذكر نبذة مختصرة عن كيفية معاملة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه.
ما حكم الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للعمل؟ وهل هذا يُعدُّ من الواجبات شرعًا؟
سائل يقول: سمعت بعض الناس يقول: إن الابتلاء كما يكون بسبب غضب المولى سبحانه وتعالى على العبد يكون كذلك بسبب رضا المولى سبحانه؛ فنرجو منكم بيان ذلك. وهل هناك فرق بين ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب؟ وما هي علامة كلٍّ منهما؟
ما حكم التوفير الشخصي من بدل الانتقال المصروف من جهة العمل؟ فهناك شاب يعمل في مكتب هندسي، ويصرف له بالإضافة إلى راتبه بدلُ انتقال شهري ثابت مقابل ذهابه إلى المكتب بانتظامٍ نظرًا لبعد مسكنه، كما يصرف له بدل انتقال متغير بحسب ما يكلَّف به من أعمال الإشراف في مواقع العمل المختلفة وما يلزم لها من الأسفار، بحيث يقوم بإبلاغ المكتب بكلفة المواصلات اللازمة للوصول لتلك المواقع بحسب ما يجده من تعريفة المواصلات أو أسعار التذاكر، إلا أنَّه عادةً ما يحاول التوفير الشخصي من هذا البدل، سواء في ذهابه إلى المكتب أو في سفره وانتقاله لمواقع الإشراف، باختياره وسيلة المواصلات الأقل تكلفة، وإخبار المكتب بالكلفة الأعلى المعتادة للذهاب لهذا الموقع ليوفِّر في آخر كلِّ شهرٍ مبلغًا من بدلات تلك الانتقالات يضمُّه لراتبه لتحسين الدخل، فهل ما يفعله جائزٌ شرعًا؟