سائل يقول: سمعت أنَّ من أحب الصيام إلى الله تعالى صيام سيدنا داود عليه الصلاة والسلام. فنرجو منكم بيان كيفية هذا الصيام.
صيام سيدنا داود عليه السلام هو نوع من صيام التطوع، وهو من أفضله، وهو: صوم يوم، وفطر يوم، وهو أفضل من صوم الدهر كله، وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه، وأخبر بأنه من أجلِّ وأحبِّ الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ، صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ، صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» متفقٌ عليه، وفي لفظ آخر: «أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» أخرجه الترمذي في "سننه".
قال القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 127، ط. دار الوفاء): [ومعنى قوله: "أحب الصيام": أي أكثر ثوابًا وأعظمه أجرًا] اهـ.
وقد نص الفقهاء على أن أفضل الصيام صيام سيدنا داود عليه السلام.
قال العلامة الشلبي الحنفي في "حاشيته على تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" (1/ 332، ط. الأميرية): [وأفضل الصيام: صيام داود صُمْ يومًا وأفطِرْ يومًا] اهـ.
وقال العلامة الشرنبلالي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 236، ط. المكتبة العصرية): [(و) منه -أي: الصيام المندوب- (كل صوم ثبت طلبه والوعد عليه بالسُّنَّة) الشريفة؛ (كصوم داود عليه) الصلاة و(السلام.. وهو أفضل الصيام وأحبه إلى الله تعالى)؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أحب الصيام إلى الله صيام داود»] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "أسنى المطالب" (1/ 432، ط. دار الكتاب الإسلامي): [فصوم يوم وإفطار يوم أفضل منه -أي: من صوم الدهر-؛ لخبر "الصحيحين"] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المقنع" (ص: 105، ط. مكتبة السوادي): [وأفضله -أي: صوم التطوع- صيام داود عليه السلام، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل لا بُدّ في صيام الستة أيام من شوال أن تكون متتابعة بعد يوم العيد؟ أو أنَّ هناك سعة في ذلك، ويمكن تفريق صيامها على مدار شهر شوال؟
ما حكم من بدأ الصيام في بلد وسافر إلى بلد اختلف العيد فيه مع البلد الذي صام فيه؟ حيث يوجد شخص بدأ الصيام في مصر طبقًا لتحديد أول شهر رمضان فيها، وسافر إلى بلد آخر اختلف العيد فيه مع مصر، فكيف يفعل في نهاية شهر رمضان، هل يتبع مصر في الإفطار للعيد أم يتبع البلد الذي هو فيه؟ حتى لو أدى ذلك إلى أن يكون صيامه ثمانية وعشرين يومًا أو واحدًا وثلاثين يومًا.
ما حكم صيام (مريض الزهايمر) الذي ينسى فيأكل أو يشرب ناسيًا في نهار رمضان؟
ما الحكم فيمَن أكل أو شرب ناسيًا في رمضان أو في صيام التطوع؟ هل يكمل الصوم؟
هل للمسافر في البحر لفترة طويلة أن يفطر؟ فرجلٌ يعمل على إحدى السفن التجارية، وقد يستمر سفرُه بالبحر مدةً طويلة، وأحيانًا يُدركه شهر رمضان المبارك وهو على مَتْنِهَا، فهل يجوز له الفطر؟
ما معنى تبييت النية في الصيام؟ وما كيفيتها الصحيحة؟