مدى وصول ثواب الطاعة للصغار قبل البلوغ والتكليف

تاريخ الفتوى: 12 أكتوبر 2023 م
رقم الفتوى: 8061
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
مدى وصول ثواب الطاعة للصغار قبل البلوغ والتكليف

سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟

من المقرر شرعًا أن الصبي الذي لم يبلغ الحلم غير مكلف شرعًا بأداء التكاليف الشرعية على وجه اللزوم؛ لما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصبي حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أصحاب السنن الأربعة.

قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (4/ 35، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» كناية عن عدم التكليف؛ إذ التكليف يلزم منه الكتابة.. «وَعَنِ الصبي» يعني الطفل وإن مَيَّز «حَتَّى يَكْبرَ».. وفي رواية: «حَتَّى يَبْلُغَ»، وفي رواية أخرى: «حَتَّى يَحْتَلِمَ»] اهـ.

والصبي وإن كان غير مطالب بأداء العبادات على وجه اللزوم، لكنه إن أتى بها على وجهها الصحيح فإنه يُثاب عليها، فالمرفوع عن الصبي المؤاخذة على فعل الشر، أمَّا الثواب على فعل الطاعات فليس بمرفوع عنه، بل له أجرُ ما أتى به من العبادة.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (12/ 121-122، ط. دار المعرفة): [ذكر ابن حبان أن المراد برفع القلم: ترك كتابة الشر عنهم.. وقال شيخنا في "شرح الترمذي": هو ظاهر في الصبي، دون المجنون والنائم.. فالذي ارتفع عنه -أي: الصبي- قلم المؤاخذة، وأما قلم الثواب فلا؛ لقوله للمرأة لما سألته: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولقوله: «مُرُوهُمْ بالصلاة»] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 105-106، ط. أوقاف المغرب): [غير مستنكر أن يكتب للصبي درجة وحسنة في الآخرة بصلاته وزكاته وحجه وسائر أعمال البر التي يعملها على سنتها تفضلًا من الله عزَّ وجلَّ عليه.. فلأي شيء يُحْرَم الصغيرُ التعرُّض لفضل الله؟!.. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تكتب للصغير حسناته، ولا تكتب عليه سيئاته] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الأذانين لصلاة الفجر؟ فقد ثار نزاع بين الناس في قريتنا حول أذان الفجر، هل هو أذان واحد أو أذانان، فنرجو الإفادة عن حكم الأذانين لصلاة الفجر، وأي المسلكين هو الأصح: الإتيان بأذان واحد أم الإتيان بأذانين؟


هل يجوز تشغيل الميكروفون الخارجي قبل الصلاة على محطة القرآن الكريم، وفي أثناء الصلاة الجهرية، وفي الأحاديث التي بعد الصلاة؛ لأنه حدثت مشاكل بسبب هذا الأمر واشتكى سكان المنطقة وما زالت المشكلة قائمة؟


ما حكم اصطحاب الأطفال المميزين إلى المساجد؟


ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي ‏على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية ‏على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن ‏تركي المالكي في باب فرائض ‏الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا ‏للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: ‏‏"الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن ‏لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا ‏لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا ‏لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة ‏حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ‏ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ‏ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم ‏التلفيق رده سيدي محمد الصغير ‏وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، ‏وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس ‏على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة ‏على مذهب المالكية، وكذا الصورة ‏المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله ‏يسر".‏ فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ ‏وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل ‏في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك ‏وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي ‏يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل ‏الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية ‏واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو ‏وضوء واجب؟


ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة؛ أهو واجب ضروري بحيث لا يُصلَّى خلف من لا يجهر بها، أم أن الجهر والإسرار بها سواء؟


ما ضوابط قراءة الإمام في الصوات الجهرية؟ حيث يذكر البعض أنَّه يؤمّهم شاب حافظ لكتاب الله تعالى وعالم بأحكام التجويد، ولكنه يتكلّف في رفع صوته وفي الإتيان بأحكام التجويد فيحدث تكرار للكلمات في الآية، بما قد يؤدي إلى ضياع الخشوع. فما حكم هذا الأمر شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21