الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة

تاريخ الفتوى: 31 أكتوبر 2023 م
رقم الفتوى: 8073
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة

ما حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة؟ حيث يوجد رجلٌ يملك عُروضًا للتجارة، وعنده مالٌ آخَر نقدي يملكه، وحال عليهما الحول، لكن كلًّا منهما لا يبلغ النصاب إلا إذا ضم الآخَر إليه، ويسأل: هل يضم العروض إلى المال النقدي ويزكيهما زكاةً واحدة أو يزكي كلَّ مالٍ على حِدَة؟

الشخص الذي يملك عروضًا للتجارة وعنده مالٌ آخر يملكه، وحال على الجميع الحَوْلُ يُقَوِّمَ ما عنده مِن عُروضِ التجارة، ويَضُمَّها إلى ما يملكه مِن مال نقدي، فإذا بلغت جميعُها نصابَ الزكاة وهو ما يعادل خمسة وثمانين جرامًا مِن الذهب غير المشغول عيار (21)؛ فإنه يزكيهما معًا زكاةً واحدةً بمقدار ربع العشر (2.5%) منها جميعًا.

المحتويات

 

مفهوم عروض التجارة

العُرُوضُ لغةً: جمع عَرْضٍ، والعَرْضُ: المتاعُ، وكلُّ شيءٍ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. ينظر: "الصحاح" للإمام الجَوْهَرِي (3/ 1083، ط. دار العلم للملايين).

ولا يختلف معناه في الاصطلاح عن هذا المعنى اللغوي المذكور. ينظر: "البحر الرائق" للإمام زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي (2/ 246، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"الفواكه الدواني" للإمام شهاب الدين النَّفَرَاوِي المالكي (1/ 331، ط. دار الفكر)، و"الإقناع" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (1/ 215، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلي (3/ 58، ط. مكتبة القاهرة).

زكاة عروض التجارة

قد أجمع العلماءُ على أنَّ عُروض التجارة تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.

قال الإمام ابن المُنْذِر في "الإجماع" (ص: 48، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أنَّ في العروض التي تُدار للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول] اهـ.

نصاب زكاة عروض التجارة

نصابُ زكاة عُروض التِّجارةِ، هو نِصابُ الذَّهَبِ والفضَّةِ؛ كما هو قول عامة الفقهاء.

قال الإمام عَلاء الدين الكَاسَانِي في "بدائع الصنائع" (2/ 20، ط. دار الكتب العلمية): [وأما أموال التِّجارة، فتقدير النِّصاب فيها بقيمَتِها مِنَ الدَّنانيرِ والدَّراهم، فلا شيءَ فيها ما لَم تبلغ قيمَتُها مِائَتَي درهمٍ أو عشرينَ مثقالًا من ذَهَبٍ، فتجِبُ فيها الزَّكاةُ، وهذا قولُ عامَّةِ العلماء] اهـ.

والذي عليه العمل في زماننا: أن النصاب هو ما يعادل خمسة وثمانين جرامًا مِن الذهب غير المشغول عيار (21).

حكم ضم الأموال النقدية إلى عروض التجارة في الزكاة

أجمع العلماء على أنَّهُ مَنْ كانَ يَملِكُ عُرُوضًا للتجارةِ ومعه مالٌ نَقْدِيٌّ آخَرُ غيرها، وحالَ عليهما الحولُ، لكن كلًّا منهما لا يبلغ النصاب إلا إذا ضم الآخَر إليه، فإنَّهُ يُقَوِّمُ ما عنده مِن العُروض، ويَضُمُّها إلى ما يملكه مِن المال النقدي، بحيث إذا كَمُل بمجموعهما النصابُ يزكيهما معًا زكاةً واحدةً؛ لأنَّ زكاةَ التِّجَارةِ إنما تتعلق بالقيمة، فكانت مع النقود كالجنس الواحد، كما في "الفروع" للإمام علاء الدين المَرْدَاوِي (4/ 138، ط. مؤسسة الرسالة).

وقد نقل هذا الإجماعَ غيرُ واحدٍ مِن العلماء؛ قال الإمام الخَطَّابِي في "معالم السنن" (2/ 16، ط. المطبعة العلمية): [ولا أعلم عامَّتهم اختلفوا في أنَّ مَن كانت عنده مائةُ درهمٍ، وعنده عرضٌ للتِّجارة يساوي مائة درهم، وحال الحَوْل عليهما، أنَّ أحدَهما يُضَمُّ إلى الآخَرِ، وتَجِبُ الزَّكاة فيهما] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (3/ 36، ط. مكتبة القاهرة): [عُرُوض التِّجَارةِ تُضَمُّ إلى كلِّ واحدٍ من الذهب والفضة، وَيَكْمُلُ به نِصَابُهُ، لا نعلم فيه اختلافًا] اهـ.

وقال الإمام كَمَالُ الدين ابن الْهُمَامِ في "فتح القدير" (2/ 221، ط. دار الفكر): [عُرُوضُ التِّجارة يُضَمُّ بَعْضُهَا إلى بعضٍ بالقيمةِ وإن اختَلَفت أجناسُها، وكذا تُضَمُّ هي إلى النقدين بالإجماع] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن على الرجل المذكور الذي يملك عروضًا للتجارة وعنده مالٌ آخر يملكه، وحال على الجميع الحَوْلُ -أنْ يُقَوِّمَ ما عنده مِن عُروضِ التجارة، ويَضُمَّها إلى ما يملكه مِن مال نقدي، فإذا بلغت جميعُها نصابَ الزكاة فإنه يزكيهما معًا زكاةً واحدةً بمقدار ربع العشر (2.5%) منها جميعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.


سمعت بعض الناس يقول: إنَّ الزكاة في محصول القمح مثلًا تكون عند بلوغه مقدار: (50 كيلة)، ولا زكاة فيما زاد على ذلك؛ فهل هذا صحيح؟


ما حكم زكاة النقود الورقية؟ فقد سأل رجل في أوراق البنك نوت المتداولة في القُطر المصري؛ هل تجب فيها الزكاة؟ وهل هي من قبيل الدين، أو ملحقة بالعين؟ وهل إذا وجبت فيها الزكاة؛ تخرج الزكاة من عينها، أو من قيمتها ذهبًا أو فضة؟ أفيدوا بالجواب، ولكم الثواب.


هل يجوز إخراج الزكاة من الـمُزَكِّي لمَنْ يجب عليه نفقتهم؟


هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟


هل يُحسب مال الإيفاء بالنذر من جملة زكاة المال؟ حيث قام السائل بإيداع مبلغ خمسمائة ألف جنيه في أحد البنوك للإيفاء بنذور قد قطعها على نفسه إن فرَّج الله كربه، وهي ذبح ذبيحة بمبلغ خمسة آلاف جنيه وتوزيعها على الفقراء والمساكين، ونذر إخراج مبلغ ستمائة جنيه، كما قام ببناء قبرين صدقةً: أحدهما للرجال، والثاني للنساء من فقراء المسلمين بمبلغ عشرين ألف جنيه، كما نذر أداء عمرة له ولبناته الثلاث بمبلغ ثلاثين ألف جنيه، كما ساهم في بناء مسجد بمبلغ ثمانية آلاف جنيه، كما أخرج مبلغ سبعة آلاف جنيه لمرضى السرطان، وألفَي جنيه لدار أيتام، وثلاثة آلاف جنيه للفقراء والمساكين. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه المبالغ: هل تدخل ضمن زكاة المال؟ وهل تحسب فيما عليه من زكاة لأكثر من حَوْل؟ وما هي قيمة الزكاة المفروضة على هذا المبلغ المودع بالبنك وهو خمسمائة ألف جنيه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25