تحقيق وقت ميلاد نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام

تاريخ الفتوى: 22 يناير 2020 م
رقم الفتوى: 5858
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النبوات
تحقيق وقت ميلاد نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام

يدَّعي بعض الناس أن ميلاد سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام كان في الصيف، بدعوى أنه وقت نضوج التمر، فهل هذا صحيح؟

لقد صاحب مولدَ سيدنا عيسى عليه السلام من الآيات الكونية والمعجزات الإلهية ما لم يتكرَّر في غيره، ومن هذه الآيات أن الله تعالى أوجد للسيدة مريم عليها السلام التَّمْرَ في الحالِ من جذعٍ يابس في الشتاء في غير وقت ظهور ثمره وأوانه؛ كي يطمئن قلبها وتطيب نفسها وتَقَرَّ عينها.

لمولد سيدنا عيسى عليه السلام منزلة وقدسية خاصة في الإسلام؛ فإنه المولد الـمُعْجِز الذي لا مَثِيلَ له في البشر؛ حيث خُلِقَ من أم بلا أب، قال تعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: 59]، وقد صَاحَبَ مولدَه من الآيات الكونية والمعجزات الإلهية ما لم يتكرر في غيره؛ حتى ذكروا أن الله تعالى أجرى النهرَ في المحراب للسيدة البتول مريم عليها السلام، وأوجد لها التَّمْرَ في الحال من جذعٍ يابس في الشتاء في غير وقت بدوِّ ثمره؛ كي يطمئن قلبها وتطيب نفسها وتَقَرَّ عينها، بعد ما ألجأها ألمُ الولادة والطَّلق إلى جذع النخلة تستند إليه وتستتر به، وبهذا يُرَدُّ على منكري الاحتفال بمولد السيد المسيح عليه السلام متعلِّلين بأنه في غير وقته؛ لأن بدوَّ التمر إنما يكون في الصيف وهو وقت تأبير النخل لا في الشتاء، مُتَنَاسِين أنَّ الإعجاز الإلهي قد احتف بهذا المولد المبارك المجيد في زمانه وأوانه، كما حفَّ به في ملابساته وأحواله.

فأخرج ابن جرير في "التفسير" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان جذعًا يابسًا".

وأخرج عن وهب بن منبه قال: "كان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء".

وأخرج عن السدي قال: "كان جذعًا منها مقطوعًا، فهزَّتْه فإذا هو نخلة، وأُجريَ لها في المحراب نهرٌ، فتساقطت النخلة رطبًا جنيًّا".

قال الإمام الماوردي في "النكت والعيون" (3/ 367، ط. دار الكتب العلمية): [وكان في الشتاء، فجعله الله آية] اهـ.

وقال الإمام القشيري في "لطائف الإشارات" (1/ 36، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [كان ذلك الجذع يابسًا، أخرج الله سبحانه في الوقت الرّطبَ الجنىّ، وكان ذلك آية ودلالة على أن الذي قدر على فعل هذا قادر على خلق عيسى عليه السّلام من غير أب] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هناك مَن يعترض على قول الإمام البوصيري في مدح النبي عليه السلام بقوله: "وإن من جودك الدنيا وضرتها" قائلًا: ماذا أبقى لله بعد وصف النبي بهذا البيت، فهل هذا صحيح؟ وما الفهم المراد من هذا البيت؟


نرغب في بيان الرأي الشرعي في رجل متزوِّج يشك في نبوة آدم عليه السلام ويؤلِّف في ذلك رسائل يوزعها على الناس، وما قول العلماء في رِدَّته وعقد نكاحه؟


نطلب رأي الدار الموقرة في عطلة الجمعة والسبت بدلًا عن الخميس والجمعة، وهل في ذلك تشبُّه بغير المسلمين؟


كنت أقرأ في بعض كتب الحديث، فتفاجأت بواقعةٍ حدثت وقت موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث طلب أن يكتب للمسلمين كتابًا لكي لا يضلوا بعده، فرفض بعض الصحابة ذلك وعلى رأسهم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتعالت أصوات الصحابة عنده حتى طردهم جميعًا من عنده. فكيف نستطيع أن نرد على هذه الشبهة، وماذا نفعل في الحديث الصحيح الذي بين أيدينا؟


سائل يقول: اعتاد بعض الناس الاحتفال بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمديح، ويصاحب المدح الضربُ بالدف؛ فهل في هذا حرجٌ شرعًا؟


ما حكم المشاركة في الاحتفال بيوم ميلاد نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام؟ حيث يدعي بعض الناس أن الاحتفال بميلاد سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام يستلزم الإقرار بما لا يوافق الإسلام من عقائد. فما قولكم في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27