يدَّعي بعض الناس أن ميلاد سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام كان في الصيف، بدعوى أنه وقت نضوج التمر، فهل هذا صحيح؟
لقد صاحب مولدَ سيدنا عيسى عليه السلام من الآيات الكونية والمعجزات الإلهية ما لم يتكرَّر في غيره، ومن هذه الآيات أن الله تعالى أوجد للسيدة مريم عليها السلام التَّمْرَ في الحالِ من جذعٍ يابس في الشتاء في غير وقت ظهور ثمره وأوانه؛ كي يطمئن قلبها وتطيب نفسها وتَقَرَّ عينها.
لمولد سيدنا عيسى عليه السلام منزلة وقدسية خاصة في الإسلام؛ فإنه المولد الـمُعْجِز الذي لا مَثِيلَ له في البشر؛ حيث خُلِقَ من أم بلا أب، قال تعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: 59]، وقد صَاحَبَ مولدَه من الآيات الكونية والمعجزات الإلهية ما لم يتكرر في غيره؛ حتى ذكروا أن الله تعالى أجرى النهرَ في المحراب للسيدة البتول مريم عليها السلام، وأوجد لها التَّمْرَ في الحال من جذعٍ يابس في الشتاء في غير وقت بدوِّ ثمره؛ كي يطمئن قلبها وتطيب نفسها وتَقَرَّ عينها، بعد ما ألجأها ألمُ الولادة والطَّلق إلى جذع النخلة تستند إليه وتستتر به، وبهذا يُرَدُّ على منكري الاحتفال بمولد السيد المسيح عليه السلام متعلِّلين بأنه في غير وقته؛ لأن بدوَّ التمر إنما يكون في الصيف وهو وقت تأبير النخل لا في الشتاء، مُتَنَاسِين أنَّ الإعجاز الإلهي قد احتف بهذا المولد المبارك المجيد في زمانه وأوانه، كما حفَّ به في ملابساته وأحواله.
فأخرج ابن جرير في "التفسير" عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان جذعًا يابسًا".
وأخرج عن وهب بن منبه قال: "كان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء".
وأخرج عن السدي قال: "كان جذعًا منها مقطوعًا، فهزَّتْه فإذا هو نخلة، وأُجريَ لها في المحراب نهرٌ، فتساقطت النخلة رطبًا جنيًّا".
قال الإمام الماوردي في "النكت والعيون" (3/ 367، ط. دار الكتب العلمية): [وكان في الشتاء، فجعله الله آية] اهـ.
وقال الإمام القشيري في "لطائف الإشارات" (1/ 36، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [كان ذلك الجذع يابسًا، أخرج الله سبحانه في الوقت الرّطبَ الجنىّ، وكان ذلك آية ودلالة على أن الذي قدر على فعل هذا قادر على خلق عيسى عليه السّلام من غير أب] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إطلاق لفظ العيد على المولد النبوي الشريف؛ حيث يحتفل المسلمون بالمولد النبوي في كل عام، ويقيمون له الولائم ويصنعون الحلوى ويتزاورون كما يفعلون في الأعياد، ويسميه البعض "عيد المولد النبوي"، فهل المولد النبوي من الأعياد حتى يكون كذلك؟
هل يجوز التهنئة بمناسبة رأس السنة الهجرية؟
ما معنى الظلم في دعاء سيدنا ذي النون يونس عليه السلام حينما قال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾؟ وهل هذا الدعاء له فضل؟
نرجو منكم بيان أقوال العلماء في حكم إحياء ليلة النصف من شعبان.
ما حكم تبادل التهنئة الإلكترونية بمناسبة المولد النبوي الشريف؟
ما الحكمة من الذهاب لصلاة العيد من طريق والرجوع من طريق آخر؟