حكم استخدام الكريمات المغذية للبشرة أثناء الصيام

تاريخ الفتوى: 05 أكتوبر 2023 م
رقم الفتوى: 7993
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطب والتداوي
حكم استخدام الكريمات المغذية للبشرة أثناء الصيام

ما حكم استخدام الكريمات المغذية للبشرة أثناء الصيام؟ فهناك مريضٌ يعاني مِن جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، ووَصَف له الطبيبُ بعضَ الكريمات المغذية للبشرة، والتي تحتوي على بعض أنواع الفيتامينات، فما حكم استخدامها أثناء الصيام؟

يجوز للمريض الذي يعاني من جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، أن يستعمل في علاجه الكريماتِ المغذيةَ للبشرةِ أثناء صيامه، ولا شيء عليه في ذلك ولا حرج.

مِن المقرر شرعًا أنَّ بشرةَ جسدِ الإنسان وإنْ كان فيها نوعُ امتصاصٍ مِن المَسَام، إلا أنها لا تُعَدُّ مِن المَسَالِكِ الأصلية الموصِّلة إلى جوف البَدَن، ولهذا اتفق جماهير الفقهاء على أنَّ ما تتشربه مسام الجسم -في غير الرأس- مِن الأدهان ونحوها غيرُ مبطلٍ للصوم وإنْ وَصَلَ شيءٌ مِن ذلك إلى جَوفِهِ مِن خلالها أو وَجَد طعمَه في حَلْقه، وذلك لعدم وجود المُفَطِّر صورةً بدخوله حقيقةً مِن منفذٍ أصليٍّ، أو معنًى كحصولِ منفعةِ التغذيةِ التي تكون في الطعام مِن حصول التلذُّذ به.

قال الإمام زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 293، ط. دار الكتاب الإسلامي): [قوله: (أو ادَّهَنَ أو احْتَجَمَ أو اكْتَحَلَ أو قَبَّلَ) أي: لا يفطر؛ لأنَّ الادِّهَانَ غير مُنافٍ للصوم، ولعدم وجود المفطر صورةً ومعنًى، والداخل مِن المسام لا مِن المسالك، فلا ينافيه، كما لو اغتَسَل بالماء البارد ووَجَد بَرْدَهُ في كَبِدِه] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين القَرَافِي المالكي في "الذخيرة" (2/ 505، ط. دار الغرب الإسلامي): [الجَسَدُ يتغذى مِن خارجه بالدُّهْنِ وغيره، ولا يفطر إجماعًا] اهـ.

وقال الإمام أبو العباس الصَّاوِي المالكي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 699، ط. دار المعارف): [مَن حَكَّ رِجلَهُ بحَنْظَلٍ فوَجَدَ طَعمَه في حَلْقه أو قَبَضَ بيده على ثَلْجٍ فوَجَدَ البرودةَ في جوفه فلا شيء عليه] اهـ.

وقال إمام الحرمين الجُوَيْنِي الشافعي في "نهاية المطلب" (4/ 65، ط. دار المنهاج): [وما يُقَدَّرُ وصوله بالمسام، فلا يتعلق الإفطار به، كالأَدْهان إذا تَطَلَّى الصائمُ بها] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "الغرر البهية" (2/ 213، ط. المطبعة الميمنية): [(في منفذ) صِلَة دخول، أي: وبترك دخولِ عينٍ جوفَهُ في منفذٍ مفتوحٍ (لا في المسام) أي: الثقب بتَشَرُّبِهَا الدهنَ... فلا يبطل به الصوم؛ لأنه لَم يَصِل في منفذٍ مفتوحٍ، كما لا يُبطله الانغماسُ في الماء وإن وَجَدَ أثره بباطنه] اهـ.

وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" (25/ 242، ط. مجمع الملك فهد): [والدُّهْنُ يَشْرَبُهُ البدنُ ويدخل إلى داخله، ويتقوى به الإنسان، وكذلك يتقوى بالطيب قوةً جيدةً، فلَمَّا لَم يُنْهَ الصائمُ عن ذلك، دَلَّ على جواز تَطْيِيبِهِ وتَبْخِيرِهِ وادِّهَانِه] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز لهذا المريض الذي يعاني من جفافٍ في البشرة ونُدوبٍ وتشققاتٍ في جِلد اليدين والقدمين، أن يستعمل في علاجه الكريماتِ المغذيةَ للبشرةِ أثناء صيامه، ولا شيء عليه في ذلك ولا حرج.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم العلاج بالعطور والبخور؟ فهناك بعض الناس يستخدم بعض العطور أو البخور للعلاج؛ نشرًا في الجو، أو استنشاقًا، أو بتدليك مواضع الإصابة ببعض الزيوت العطرية. ويدَّعي بعض الناس أن ذلك بدعة، وأنه لا أصل له شرعًا وغير جائز. فما حكم الشرع في ذلك؟


كيف يكون الرد على ادعاء أنه يجوز للمسلم الثري الفطر في رمضان، ويطعم عن كل يوم عدة مساكين، بحجة أن الله ليس في حاجة إلى صيامه، فهل يجوز له الإفطار مع الإطعام؟


ما حكم استخدام الوسائل التشخيصية الحديثة للكشف عن عيوب الأجنة، علمًا بأنه قد يكون لها آثار سلبية على الأم أو الجنين؟ وما حكم استخدام الوسائل العلاجية المختلفة لعلاج تشوهات الأجنة مثل إجراء جراحة للجنين داخل الرحم؟ وما حكم الشرع في إجهاض الأجنة المصابة بعيب خِلقي يحول دون اكتمال حياة الجنين بعد الولادة كعدم وجود مخ أو الكليتين؟ وما الحكم لو كان هذا الإجهاض بعد مائة وعشرين يومًا؟


ما حكم من أفطر لعذر المرض؟ وما الواجب عليه القضاء أم الفدية؟  فأنا مريض بالكلى والبروستاتا ودائمًا تحت العلاج، وهذا المرض طرأ عليَّ هذا العام وقبل شهر رمضان، مما اضطرني إلى الإفطار في رمضان. فما الذي يجب عليَّ فعله؟


ما هو البلوغ الذي تجب به حقوق الله تعالى مِن صلاة وصوم شهر رمضان المبارك ونحوهما؟


ما حكم استخدام منظار الجهاز البولي أثناء الصيام؟ فأنا أعاني من بعض المشاكل الصحية فذهبت للطبيب فطلب مني عمل منظار على الجهاز البولي لمعرفة السبب، وقد يصادف ذلك فترة الصيام؟ فهل استخدام هذا المنظار يفطر الصائم؟ وهل يختلف الأمر بين الذكر والأنثى؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 53
العشاء
9 :25