معنى الإيمان والاحتساب في الحديث الشريف (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا)

تاريخ الفتوى: 03 فبراير 2024 م
رقم الفتوى: 8271
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
معنى الإيمان والاحتساب في الحديث الشريف (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا)

ما معنى الإيمان والاحتساب في الحديث الشريف الوارد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»؟

معنى الإيمان في الحديث الشريف -محل السؤال-: هو التصديق بأن الصيام فرضٌ والامتثال طواعية واختيارًا لأمر الله تعالى من غير جبر أو استحياء، واليقين بفضله وأن له أجرًا كبيرًا، مع الخوف من محاسبة الله له عند تركه من غير عذرٍ شرعي.

أما الاحتساب فمعناه: إرادة وجه الله تعالى بالصيام، والطمع في فضله، ورجاء ثواب الصيام والأجر منه وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة في العمل؛ ليكون الصيام خالصًا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.

الحديث المسؤول عنه هو حديثٌ صحيحٌ أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"، فقد رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وقد بيَّن سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه كيفية الصيام التي ينالُ بها العبدُ مغفرةَ الله تعالى ويحصِّل من خلالها مقصود العبادة، وهذه الكيفية تدور حول تحصيل الصائم لحقيقتين، هما: "الإيمان"، و"الاحتساب" حتى ينال مغفرة الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم.

والمراد بـ"الإيمان" في هذا الحديث الشريف: التصديق والانقياد من قِبل نفس المكلف طواعية لا جبرًا ولا استحياءً؛ بل ممتثلًا لأمر الله تعالى الذي جعل صيام رمضان فرضًا من فرائض الإسلام وركنًا من أركانه، والإيقان بفضل الصيام وجزيل ثوابه، وأن مَن صام هذا الفرض فإن له أجرًا كبيرًا وثوابًا كثيرًا عند الله تعالى عليه، وعلى قيام هذا الشهر أيضًا، كما أفاده الإمام ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (1/ 95، ط. مكتبة الرشد)، والإمام ابن الجوزي في "كشف المشكل" (3/ 376، ط. دار الوطن).

وأما الاحتساب من الْحَسْبِ، وهو الْعَدُّ، وقد قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأنَّ "له حينئذٍ أن يَعْتَدَّ عمله فجعل في حال مُبَاشَرَةِ الفعل كأنه مُعْتَدٌّ به" كما قال الحافظ ولي الدِّين أبو زرعة العراقي في "طرح التثريب" (4/ 161، ط. دار إحياء التراث العربي)، ومن ثَمَّ فحقيقة الاحتساب تكون بإرادةِ وجه الله تعالى بالصبر على الصيام وما قد يَلحق به من مشقةٍ وتحملٍ لا يريد به بدلًا ولا مدحًا، والطمع في فضله سبحانه وتعالى، ورجاء ثواب الصيام والأجر من الله وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة في العمل، والتخلص من المفاخرة والمباهاة بالعبادة؛ بحيث يكون الصيام في الجملة خالصًا لوجه الله الكريم.

فإذا تحقق الصائم بهذه المعاني وصام "على هذه الصفة وهذا الترتيب فقد أتى بالمقصود والمراد، وقد كمَّل النية وأتمَّها ونمَّاها فيرجى له أن يحصل له ما وعده صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه على ذلك الفعل إن شاء الله تعالى" كما قال العلامة ابن الحاج في "المدخل" (1/ 56، ط. دار التراث).

وبناءً على ذلك: فمعنى الإيمان في الحديث الشريف -محل السؤال-: هو التصديق بأن الصيام فرضٌ والامتثال طواعية واختيارًا لأمر الله تعالى من غير جبر أو استحياء، واليقين بفضله وأن له أجرًا كبيرًا، مع الخوف من محاسبة الله له عند تركه من غير عذرٍ شرعي.

أما الاحتساب فمعناه: إرادة وجه الله تعالى بالصيام، والطمع في فضله، ورجاء ثواب الصيام والأجر منه وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة في العمل؛ ليكون الصيام خالصًا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الواجب على من سافر من بلد لم تثبت فيه رؤية الهلال إلى بلد ثبتت فيه رؤية الهلال؟ فهناك رجلٌ سيسافر من مصر إلى السعودية لأداء العمرة بعد فجر يوم الأربعاء الموافق للثلاثين من شهر شعبان هذا العام، حيث لم يثبت هلال رمضان في مصر، مع ثبوته في السعودية، وسيصل إلى السعودية ظهر نفس اليوم، فهل يجب عليه الشروع في الصوم يوم الأربعاء؟ وإذا أفطر هل يمسك بعد وصوله بقية اليوم؟ علمًا بأنه سيقيم هناك إلى ما بعد العيد.


ما حكم وضع مريض القلب حبة تحت اللسان في نهار رمضان لعلاج الذبحة الصدرية؟ فأنا أعاني من ذبحة صدرية وأحيانًا -حالَ الصيام- تأتيني النوبةُ، فأحتاج إلى وضع حبة دواء تحت اللسان من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها؛ فهل يفسد ذلك الصوم؟


هل يجب في الصوم المتتابع تجديد النية في كلِّ يومٍ، أو تَكْفِي نية واحدة للصوم كله؟


ما حكم صوم من أخذت دواء لمنع الحيض حتى تتمكن مِن صيام شهر رمضان كلِّه دون انقطاع؟


ما حكم قول (سيدنا) على الإمام الحسين؟ فقد أنكر عليَّ أحدهم قولي: "سيدنا الحسين"، متعلِّلًا بأنَّ لفظ السيادة لا يجوز إطلاقه هكذا متعلِّلًا بحديث: «إنما السيد الله»، ونرجو بيان معنى هذا الحديث.


ما حكم قطع تتابع صيام الكفارة بسبب الفطر للسفر؟ فإن أحد جيراني يعمل سائقًا، وقد وجب عليه كفارة صيام شهرين متتابعين، فصام شهرًا أو أكثر من الكفارة، وبحكم عمله طُلِبَ للسفر في رحلة مدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الثاني منها أفطر، ثم أكمل صيامه من اليوم التالي، فهل بفطره في يوم سفره يكون تتابع صيامه قد انقطع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 56
العصر
4:32
المغرب
7 : 59
العشاء
9 :32