الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

الرد على دعوى أن الزيادة في ألفاظ التكبير في صلاة العيد بدعة

تاريخ الفتوى: 30 ديسمبر 2000 م
رقم الفتوى: 7548
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الاحتفالات
الرد على دعوى أن الزيادة في ألفاظ التكبير في صلاة العيد بدعة

نرجو منكم الرد على دعوى أن الزيادة في ألفاظ التكبير في صلاة العيد بدعة؛ حيث دار نقاش بيني وبين بعض الناس في أحد المساجد وقال: إنَّ الزيادة في ألفاظ التكبير بالصيغة المتبعة المعروفة والمتضمنة الصلاة على النبي وآله وأصحابه وأزواجه وذريته بدعة وليس من الدين. فما حكم ذلك شرعًا؟

المحتويات

 

بيان مشروعية التكبير لصلاة العيد

أمر الإسلام المسلمين بالتكبير في العيدين في قوله في آية الصيام: ﴿يُرِيدُ ٱللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا ٱللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، ومعناه الحضّ على التكبير في آخر رمضان في قول جمهور أهل التأويل، وفي قوله تعالى في آية الحج: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا ٱللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200]؛ فطلب الإسلام من المسلم في هذين اليومين أن يحمد الله ويكبره؛ لأنَّ هذا يوم عيد لا يتكرر في العام إلا مرة، فشرع التكبير في الخروج إليه؛ روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا غدا يوم الأضحى ويوم الفطر يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام. يراجع: "تفسير القرطبي" (1/ 791 وما بعدها، ط. دار الغد العربي)؛ وجعل التكبير من مميزات العيد إحياءً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد كان صلوات الله وسلامه عليه يحيي ليلتي العيد بالصلاة وغيرها من العبادات؛ ولذا قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» رواه الدارقطني.

أقوال الفقهاء في صيغة التكبير لصلاة العيد

اختلف الفقهاء في صفة التكبير، وأحسنُ ألفاظ التكبير صيغة التكبير المطولة والتي تُعَدُّ أحسن صيغ التكبير عند الشافعية؛ وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا. ينظر: "الفقه على المذاهب الأربعة" (1/ 323-324، ط. دار الكتب العلمية).
وقد جاء بـ"مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" شرح الشيخ محمد الخطيب الشربيني (1/ 594-595، ط. دار الكتب العلمية) في فقه الشافعية ما نصه: [وصيغته أن يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" ويُسَنّ أن يقول أيضًا بعد هذا: لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.. إلخ] اهـ.
وهذه الصيغة هي التي نختارها للفتوى، ونميلُ إلى الأخذ بها؛ لما فيها من كثرة الذكر والتسبيح، والتهليل، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو المطلوب في أيام الأعياد التي هي مواسم لفعل الطاعات، وتندرج تحت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسَنَة، كان له أجرُها وأجرُ من عَمِل بِها إلى يَومِ القِيَامَة» رواه مسلم.

الرد على دعوى أن الزيادة في ألفاظ التكبير في صلاة العيد بدعة

سنَّ سيدنا عمر رضي الله عنه سنةً حسنةً في الإسلام حينما جمع المسلمين على إمام واحد في صلاة التراويح قائلًا: "نعمت البدعة هذه" رواه البخاري، وعلى فرض أنَّ الزيادة في ألفاظ التكبير بدعة؛ فهي بدعة حسنة لا يَضُرُّ تكرارها ولا العمل بها، والبدعة المذمومة والمنهي عنها هي التي تخالف أصول وقواعد الشريعة الإسلامية، أو تحث على رذيلة من الرذائل.
ولا يصحُّ الاختلاف بين المسلمين في المساجد رسميةً كانت أو أهليةً حول ترديد تكبيرات العيدين سواء كانت بالصيغة المطولة أو غيرها؛ لأنَّ كل الصيغ صحيحةٌ، ولها أصل في شريعة الإسلام، وكلها عبارة عن الإقرار والاعتراف بأنَّ الله أكبر من كل كبير، وأعظم من كل عظيم، وأنَّه هو وحده الذي يستحق الحمد والثناء عليه والتعظيم، ثم بعد ذلك من يزيد الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون قد أوفى المقام حقَّه بالنسبة للخالق عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللهَ﴾ [النساء: 80]، والتكبير حينما يكون صادرًا من قلب مسلم خالص لله يكون له حلاوة يحسّ بها من يكبّر الله، فيترنّم بالتكبير الذي ينبع من قلبه إحساسًا بعظمة الخالق سبحانه وبجلال المناسبة، فيكون الرتم أو اللحن عند الأداء عفويًّا، أساسه الإخلاص في الذكر والعبادة والحب الصادق فيهما المأخوذ من الأمر الإلهي بالتكبير الوارد في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا ٱللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، وقد أمرنا الإسلام بنبذ الخلافات والاعتصام بحبل الله؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46]، وقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، ومما سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اعتنى العلماء بذكر أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما مظاهر ذلك بصفة عامة، وفي خصوص اسم ياسين بصفة خاصة؟


يقوم بعض المرجفين هنا وهناك بإطلاق شبهات لأجل إظهار الإسلام على أنه دين غير قابل للتطبيق العملي. فكيف نوضِّح لهؤلاء صحيح الدين؟


ما حكم حفلات الزار؟ فشخص له بجوار منزله جارةٌ تعمل كوديا؛ أي معلمة زار تقيم حفلات للزار في منزلها تقرع فيها الطبول بصورة مقلقة وفي أوقات غير مناسبة، ويختلط في هذه الحفلات الرجال بالنساء، ويشربون جميعًا الخمور وتستمر الحفلات على هذه الصورة ثلاثة أيام من كل أسبوعٍ، وفي ذلك إقلاق لراحة السكان، وتعطيل للطلبة عن استذكار دروسهم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


هل يجب على المسلم أن يتَّبِعَ مذهبًا من المذاهب الفقهية الأربعة؟


ما حكم استخدام وسائل قتل الحيوانات الضَّالَّة في الشوارع، التي من بينها السُّم، الذي يؤدي إلى التخلص من الحيوان بشكل ينافي الرحمة وتعاليم ديننا الحنيف. وهل مع توفير الطرق البديلة للتخلص من الحيوانات الضَّالَّة عن طريق التعقيم وغيرها من الوسائل الرحيمة يصبح القتل بالسم وغيره من الوسائل المؤلمة جائزًا شرعًا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن القتل عن طريق وضع السم في بقايا المأكولات وإلقاؤه في الأرض ليأكله الحيوان الضال قد يأكله حيوانٌ ضالٌّ آخر ليس به أي مرض أو صرع، وقد يأكله أطفال الشوارع وغيرهم، وبالتالي نكون قد أحدثنا كارثةً حقيقية. لذا نرجو من سيادتكم موافاتنا بالحكم الشرعي في أسرع وقت حتى لا تتفاقم الكارثة.


ما هي بدائل الشبكة التي تكون من الذهب للمقبلين على الزواج في الإسلام؟ حيث ارتفعت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، ممَّا ترتَّب عليه صعوبة تحصيل (الشبكة) من بعض الشباب المقبلين على الزواج؛ فهل لا بد أن تكون من الذهب، أو يجوز أن نضع لها بدائل، كأن تكون من الفضة مثلًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25