الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها على علاج الفقراء والمساكين والمساعدات الخارجية

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 2025 م
رقم الفتوى: 8626
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الزكاة
حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها على علاج الفقراء والمساكين والمساعدات الخارجية

جمعية خيرية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية، وتمارس الجمعية العديد من الأنشطة، وتسأل عن الحكم الشرعي في الآتي:

- جمع الزكاة والصدقات للصرف منها على علاج الفقراء والمساكين، والقوافل الطبية، وإنشاء العيادات، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة، وتوفير مواد الإغاثة اللازمة في حال الأزمات والكوارث.

- جمع الزكاة والصدقات والصرف منها على المساعدات الخارجية، وبالأخص إغاثة غزة والسودان.

- جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها على الفقراء والمساكين وذوي الحاجة.

يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة والصدقات في علاج الفقراء والمساكين من خلال القوافل الطبية أو غيرها بطريق تمليك المال لهم لينفقوه فيما يحتاجون له من علاج، أو بطريق استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم، كما يجوز توفير مواد الإغاثة اللازمة للفقراء والمساكين في حال الأزمات والكوارث، وإرسال المساعدات الخارجية لأهل غزة والسودان وغيرهم، مع وجوب تمليك تلك المواد الإغاثية والمساعدات الخارجية لمستحقيها تمليكًا تامًّا، وبشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة المعنية بذلك.

ويجوز الصرف في كلِّ ما سبق ذكرُه من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى، كما يجوز جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة، مع وجوب تمليكها لهم تمليكًا تامًّا.

أما ما يتعلق بإنشاء العيادات الطبية وتشغيلها، وتوفير الأجهزة اللازمة لها، فإنما يكون مِن الصدقات العامة والجارية، لا من زكاة المال ولا من زكاة الفطر، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

الزكاة ركنٌ مِن أركان الإسلام، نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

وقد اشترط جمهورُ الفقهاء فيها التمليكَ، فأوجَبُوا تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى بها وأعلَمُ مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخْسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (4/ 173، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).

ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، أي أنها لِبِناء الإنسان قبل البُنيان، فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول، تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعْفَر الطَّبَرِي (14/ 316، ط. مؤسسة الرسالة)، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه.

وهذا يَدخل فيه ما يأتي:

أولًا: علاج الفقراء والمساكين من خلال القوافل الطبية أو غيرها، وذلك بطريق تمليك المال لهم لينفقوه على ما يحتاجون له من علاج، أو استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم؛ تحقيقًا لمبدأ تمليك مال الزكاة للفقراء والمساكين وإطلاق يد تصرفهم فيه بأنفسهم أو بالإنابة والتوكيل.

ثانيًا: توفير مواد الإغاثة اللازمة للفقراء والمساكين في حال الأزمات والكوارث، وإرسال المساعدات الخارجية لأهل غزة والسودان وغيرهم، مع وجوب تمليك تلك المواد الإغاثية والمساعدات الخارجية لمستحقيها تمليكًا تامًّا، وبشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة المعنية بذلك.

وإذا جاز الصرف في كلِّ ما سبق ذكرُه من أموال الزكاة، فإنه يجوز من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى، كما يجوز جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة، مع وجوب تمليكها لهم.

أما ما يتعلق بإنشاء وتشغيل العيادات الطبية وتوفير الأجهزة اللازمة لها، فالإنفاق على ذلك إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية، لا من الزكاة، فإنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك، ويكون أيضًا من الأوقاف إن شرط الواقف ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» أخرجه الإمام مسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

والصدقة الجارية: هي كُلُّ صدقةٍ يجري نفعُها وأجرُها ويدوم، كما عرَّفها القاضي عِيَاض في "مشارق الأنوار" (1/ 145، ط. دار التراث)، وقد حَمَلَهَا جماعةٌ مِن العلماء على الوقف؛ لأنه أوضح ما يتحقق فيها.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة والصدقات في علاج الفقراء والمساكين من خلال القوافل الطبية أو غيرها بطريق تمليك المال لهم لينفقوه فيما يحتاجون له من علاج، أو بطريق استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم، كما يجوز توفير مواد الإغاثة اللازمة للفقراء والمساكين في حال الأزمات والكوارث، وإرسال المساعدات الخارجية لأهل غزة والسودان وغيرهم، مع وجوب تمليك تلك المواد الإغاثية والمساعدات الخارجية لمستحقيها تمليكًا تامًّا، وبشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة المعنية بذلك.

وإذا جاز الصرف في كلِّ ما سبق ذكرُه من أموال الزكاة، فإنه يجوز من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى، كما يجوز جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة، مع وجوب تمليكها لهم تمليكًا تامًّا.

أما ما يتعلق بإنشاء العيادات الطبية وتشغيلها، وتوفير الأجهزة اللازمة لها، فإنما يكون مِن الصدقات العامة والجارية، لا من زكاة المال ولا من زكاة الفطر، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التشارك في الطعام والشراب في إناء واحد؟ فنحن مجموعة من الشباب خرجنا معًا في رحلة، وجلسنا في استراحة الطريق لنتناول الغداء، فكنا نأكل في طبق واحد، ونتناوب زجاجة الماء نشرب منها جميعًا، فأَنِف أحدنا من هذا الفعل، وأنكر علينا إنكارًا شديدًا بحجة أنه قد تنتقل بسبب ذلك الأمراض، فرد عليه أحد الزملاء بأن ما نقوم به من التشارك في إناء الطعام والشراب سنة نبوية، فلا يجوز أن تنكر علينا ذلك، فما صحة هذا الكلام؟


ما حكم الاكتفاء بدفع الضرائب عن أداء الزكاة؟


ما حكم الشرع في الكسب المبني على الغش والخداع والتحايل على الناس؟


تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما هو حكم أراضي مدن داغستان اليوم؛ هل تعد ملكًا للحكومة الروسية، وهل يجوز للمسلمين شرعًا أن يتمَلَّكوا ما خصَّصَتْه الحكومة لكلٍّ منهم من أراضٍ لأغراض البناء، والغراس، وسجلتها باسمِ مَن ملَّكَتْهم إياها في سجلاتها الخاصة بهذا الشأن، بأن يتصرفوا فيها بالبناء والغراس أو البيع والشراء؟


للسائل رصيدٌ من المال يستحق الزكاة، ويقوم السائل بمساعدة أسرته بمبلغ من المال شهريًا؛ نظرًا لوفاة والده.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يمكن احتساب هذا المبلغ من الزكاة، أو لا بُدَّ من إخراج زكاة المال أيضًا، وإذا كان لا بد من إخراج الزكاة، فهل يمكن إعطاؤها أيضًا لأسرته؟


ما حكم الزكاة في مال الميراث قبل استلامه؛ حيث ورثت امرأة أموالًا عن أبيها، وهذه الأموال كانت في حيازة عمها وبعض الشركاء، وحدثت خلافات حول الحصة وما يستحقه كل طرف، واستمر ذلك لمدة ثلاث سنوات، ثم أخذت حقها من هذه الأموال بعد ذلك.

فهل يجب على هذه المرأة إخراج زكاة هذا المال عن السنوات الثلاث أو ماذا تفعل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25