ما حكم إخراج الزكاة لمؤسسة تعمل على رعاية مرضى الأنف والأذن والحنجرة؟
يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة للحالات المرَضية الواردة على المؤسسة من الفقراء والمساكين، على أن يكون ذلك بطَريق تمليكهم أموال الزكاة وتسليمهم إياها لينفقوها بأنفسهم فيما يحتاجون إليه من علاج وغيره، أو بطَريق استئذانهم في التصرف نيابةً عنهم في أموال الزكاة التي هي حق لهم في أموال الأغنياء، مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.
الزكاة ركنٌ مِن أركان الإسلام، نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وقد اشترط جمهورُ الفقهاء فيها التمليكَ، فأوجَبُوا تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى بها وأعلَمُ مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّربِينِي الشافعي (4/ 173، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).
ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، أي أنها لِبِناء الإنسان قبل البُنيان، فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول، تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعفَر الطَّبَرِي (11/ 523، ط. هجر)، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعلِمهُم أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم صَدَقَةً فِي أَموَالِهِم، تُؤخَذُ مِن أَغنِيَائِهِم، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم» متفق عليه.
ويدخل فيه كفاية الفقراء والمساكين في علاجهم من أمراض الأنف والأذن والحنجرة وغيرها من الأمراض، وذلك بطريق تسليمهم مالَ الزكاة وتمليكهم إياه لينفقوه بأنفسهم فيما يحتاجون إليه من علاج وغيره بحسب ما يقررونه من أولويات حياتهم وشؤون معاشهم، أو بطريق استئذانهم في التصرف نيابةً عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم؛ تحقيقًا لمبدأ تمليك مال الزكاة للفقراء والمساكين وإطلاق يد تصرفهم فيه بأنفسهم أو بالإنابة والتوكيل.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة للحالات المرَضية الواردة على المؤسسة من الفقراء والمساكين، على أن يكون ذلك بطَريق تمليكهم أموال الزكاة وتسليمهم إياها لينفقوها بأنفسهم فيما يحتاجون إليه من علاج وغيره، أو بطَريق استئذانهم في التصرف نيابةً عنهم في أموال الزكاة التي هي حق لهم في أموال الأغنياء، مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل الدَّيْن يمنع وجوب زكاة الفِطْر؟
سائل يقول: زوجتي تمتلك ذهبًا كثيرًا للزينة، وكأي امرأة تقوم ببيع بعضه إذا احتاجت. فهل على هذا الذهب زكاة؟ وما مقدارها إن كان؟
لدي بعض المال في البنك، زوجي يأخذ بعض أمواله للزكاة والصدقة ويخرجها عن ماله هو، فهل هذا يعد زكاة عنه هو أم عن ماله ومالي؟
ما حكم الزكاة في المال المستفاد من ربح التجارة في الماشية والمشاركة فيها؟ فسائل يقول: أقوم بشراء الماشية لبعض الفلاحين، ويقوم الفلاح برعايتها وأكلها، وعند بيع الماشية أقوم بأخذ المال الذي دفعته فيها، والمكسب يتم اقتسامه بيننا؛ له الثلثين نظير الأكل والرعاية، ولي الثلث نظير المال.
1- ما هي الزكاة الواجبة في المكسب الخاص بي؟
2- ما هي الزكاة الواجبة على المال الذي أَشتَركُ به في الماشية إذا حال عليه الحول ولم أبع الماشية؟
كان معي مبلغ من المال فقمت بتأسيس شركةٍ للتجارة في أجهزة الحاسب الآلي ومستلزماتِه، والآن مَرَّ عام على تأسيس هذه الشركة وأريد أن أخرج الزكاة عن هذه التجارة. فكيف يتم إخراج الزكاة عن هذا النشاط بالتفصيل، مع العلم بأن هناك مديونيات للشركة ومديونيات عليها، وهناك أيضًا بضاعة موجودة بالمخازن مع بداية تأسيس الشركة؟ فهل تدخل هذه المديونيات وهذه البضاعة في حساب الزكاة؟
تقول السائلة: أودعت بعض أموالي لدى صندوق توفير البريد لمدة خمسة أعوام. فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي في كيفية إخراج زكاة المال ومصارفها.