ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لتوليد وتصميم صور مجسِّدة للذات الإلهية؟
استخدامَ تقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي في تصميم صورٍ أو توليد نماذج وتقنيات تُجسِّدُ الذاتَ الإلهيَّةَ -يُعدُّ تشبيهًا وتمثيلًا محرَّمًا شرعًا، يحرم الإقدام عليه بأي حال من الأحوال؛ صيانةً لحرمةِ العقيدةِ، وحفظًا لجلالِ المعبودِ عزَّ وجلَّ، وتجنُّبًا للاستخفافِ وتنقيصِ مقامه الأعلى، ومنعًا للتعدي على الغيبِ الذي استأثرَ سبحانهُ وتعالى بعلمهِ، والخوضِ فيما لا يليق بجلاله.
المحتويات
الذكاءُ الاصطناعيُّ من جملةِ التقنياتِ الحديثةِ التي تهدفُ إلى فهمِ طبيعةِ الذكاءِ الإنساني، عن طريقِ تصميمِ برامجَ حاسوبيَّةٍ قادرةٍ على محاكاةِ السلوكِ الإنسانيِّ المتسمِ بالذكاء، كما في "الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبله" لـ آلان بونيه (ص: 11، ط. عالم المعرفة - ترجمة: د. علي صبري فرغلي).
ومن المقرَّر في استعمالِ التقنياتِ الحديثة -ومنها تطبيقاتُ الذكاءِ الاصطناعي- أنَّ الأصلَ فيها الجوازُ ما لم يترتَّب على استخدامها ضررٌ محقَّقٌ أو مخالفةٌ شرعيَّة؛ لقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]، وقوله جلَّ شأنه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: 13]، وعملًا بالقاعدة الفقهية المقررة أن "الأصل في الأشياء الإباحة"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام الحافظ السُّيُوطي (ص: 60، ط. دار الكتب العلمية).
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعيِّ على أنَّه وسيلةٌ تابعةٌ في حكمها للغايةِ المقصودةِ منها، فمتى استُخدم في تحقيق غرضٍ مشروعٍ كان مشروعًا، ومتى استُخدم وسيلةً إلى محرَّمٍ كان محرَّمًا؛ إذ "للوسائلِ أحكامُ المقاصد"، كما قال الإمام العز بن عبد السلام في "قواعد الأحكام" (1/ 53، ط. مكتبة الكليات الأزهرية).
الأصل الثابت المقرَّر في عقيدة المسلمين أنَّ الذاتَ الإلهيةَ مقدسةٌ مُنزَّهةٌ عن التمثيل والتصوير والتجسيد؛ لأنَّه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، كما أخبر اللهُ بذلك في كتابه العزيز بقوله سبحانه وتعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].
وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65]، أي: هل تعرف له نظيرًا أو شبيهًا أو مَن يُشاركه في اسمه وصفاته، كما في "الجامع لأحكام القرآن" للإمام القُرْطُبي (11/ 130، ط. دار الكتب المصرية).
قال الإمام القُشَيْرِي في "لطائف الإشارات" (3/ 345، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ لأنه فاطر السماوات والأرض، ولأنه لا مِثْل يضارعه، ولا شكل يشاكله، والكاف في ليس ﴿كَمِثْلِهِ﴾ صلة، أي: ليس مثله شيء، ويقال: لفظ "مثل" صلة، ومعناه: ليس كهو شيء، ويقال: معناه ليس له مثل؛ إذ لو كان له مثل لكان كمثله شيء وهو هو، فلما قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فمعناه: ليس له مثل، والحق لا شبيه له في ذاته ولا في صفاتهِ ولا في أحكامهِ] اهـ.
ومن ثمَّ فإنَّ توليد الصور بالذكاء الاصطناعي للذات الإلهية فعلٌ محرمٌ شرعًا؛ لما يترتب عليه من محاذير شرعيةٍ وعقديةٍ جسيمة، من أبرزها ما يلي:
أولًا: المساس بجلال الله تعالى وتنزيهه؛ إذ إنَّ تمثيل الذات الإلهية بأي صورةٍ أو هيئةٍ يناقض ما تقرر من نفي التجسيد والمماثلة عن الله سبحانه وتعالى.
قال إمام الحرمين الجُوَيْنِي في "الشامل في أصول الدين" (ص: 287، ط. منشأة المعارف): [اعلموا أرشدكم الله أن مِن أعظم أركان الدِّين نفيَ التشبيه] اهـ.
ومثل هذا التمثيل للذات الإلهية العَلِيَّة يُعدُّ تعديًا صريحًا على مقتضيات التوحيد، ومساسًا بجناب الألوهية، فضلًا عما فيه من إساءة الأدب مع الله تعالى، واستخفافٍ بجلاله وعظمته، مما يُخِلُّ بما يجب له من التعظيم والإجلال والتقديس.
وقد أكَّد أئمة الهدى من التابعين والفقهاء هذا الأصل العقدي؛ بيانًا لوجوب التنزيه المطلق لله تعالى عن مشابهة خلقه أو تمثيله في صورةٍ من الصورِ.
قال الإمام البَيْهَقِي في "الأسماء والصفات" (2/ 60، ط. مكتبة السوادي): [لا يجوز أن يكون الباري تعالى مصوَّرًا، ولا أن يكون له صورةٌ؛ لأن الصورة مختلفةٌ، والهيئات متضادةٌ، ولا يجوز اتصافه بجميعها لتضَادِّها، ولا يجوز اختصاصه ببعضها إلا بمُخَصِّصٍ، لجواز جميعها على من جاز عليه بعضها، فإذا اختصَّ ببعضها اقتضى مخصِّصًا خصصهُ به، وذلك يوجب أن يكون مخلوقًا وهو محالٌ، فاستحال أن يكون مصوَّرًا، وهو الخالق البارئ المصوِّر] اهـ.
وقال الإمام أحمد بن حنبل فيما نقله عنه ابنه الإمام عبد الله في "الجامع لعلوم الإمام أحمد" (3/ 396، ط. دار الفلاح): [﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ في ذاته كما وصف به نفسه، قد أجمل تبارك وتعالى بالصفة لنفسه، فحدَّ لنفسه صفة، ليس يشبهه شيء، فيُعبَد الله تعالى بصفاته، غير محدودةٍ، ولا معلومةٍ، إلا بما وصف به نفسه، قال تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.. فهو سميعٌ بصيرٌ بلا حدٍّ ولا تقديرٍ، ولا يبلغ الواصفون صفته] اهـ.
فمهما بلغ الناس من الفصاحة والعلم والمعرفة، أو بلغت أدواتهم التقنية من التطور والدقة، كوسائل الذكاء الاصطناعي ونحوها، فإنهم لا يستطيعون أن يحيطوا بصفاته سبحانه ولا أن يصفوه الوصف الكامل الذي يليق بجلاله وكماله؛ لأن صفاته أزلية غير محدودة، ولا يشبهها شيء من صفات المخلوقين.
وقال الإمام الطحَاوي في عقيدته المشهورة المسماة بـ"العقيدة الطحاوية" (ص: 15، ط. دار ابن حزم): [ومن لم يتوقَّ النفيَ والتشبيهَ زلَّ ولم يُصب التنزيه، فإن ربنا جلَّ وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية: ليس في معناه أحد من البريَّة، تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات] اهـ.
وبيَّن الإمام ابن عجيبة هذا المعنى في مخطوطة رسالته في العقائد كما نقل عنه محقق كتابه "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد" (1/ 24، ط. الدكتور حسن عباس زكي): [عليك أن تعتقد أن الله موجود قبل الأكوان.. وأنه ليس بجسمٍ مصوَّرٍ، ولا جوهرٍ محدودٍ مُقدَّر، وأنه لا يماثل الأجسام، لا في التقدير ولا في قبول الانقسام، وأنه ليس بجوهر، ولا تحله الجواهر، ولا بعرض، ولا تحله الأعراض، بل لا يماثل موجودًا، ولا يماثله موجود، وليس كمثله شيء، ولا هو مثل شيء، وأنه لا يحده المقدار ولا تحويه الأنظار، ولا تحيط به الجهات] اهـ.
وهو تقريرٌ جليٌّ بأن تمثيل الذات الإلهية وتوليد صورٍ لها بأي وسيلةٍ كانت -ومن ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي ونحوها- مخلٌّ بجلال الله تعالى وتنزيهه، ومناقضٌ لما يجب له من التعظيم والإجلال والتقديس.
ثانيًا: النهي عن التفكر في ذات الله تعالى: لما في ذلك من تجاوزٍ لحدود العقول ومزلةٍ في التصور، إذ إن العقل البشري قاصرٌ عن الإحاطة بذات الله المنزهة عن الكيفية والصورة.
يدل على ذلك: ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللهِ، وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللهِ» أخرجه الأئمة: الطَّبَرَانِي في "الأوسط"، والأصبهاني في "العظمة"، والبَيْهَقِي في "الشُّعَب".
وعن عبد الله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وَآله وسلم ونحن في المسجد حِلَقٌ حِلَقٌ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فِيمَ أَنْتُمْ؟» قلنا: نتفكر في الشَّمس كيف طَلَعَت؟ وكيف غَرَبَت؟ قال: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ» أخرجه الإمام الأصبهاني في "العظمة".
والحديثان وإن كان في سنديهما ضعف، إلا أن اجتماعهما يُكسبهما قوة، ومعناهما صحيح، ولهما شواهدُ تعضدهما، كما قرره الإمامان: الحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 261، ط. دار الكتاب العربي)، والحافظُ العَجلُوني في "كشف الخفاء" (1/ 358، ط. المكتبة العصرية).
والمعنى: تفكروا في خلقِ الله وما أودعه فيه من عجائب الصنعةِ الدالةِ على كمالِ قدرته، وعدم التفكر في ذاته؛ لأنه عزَّ وجلَّ منزَّه عن أن يوصف بصورة، ولذا أمر سبحانه بالتفكر في خلق السماوات والأرض، فإن دلائلها أعظم وأجلُّ، حتى إذا تأمل الإنسان في أصغر ورقة من الشجر وعجائب تركيبها، علم عجزه عن إدراك كيفية خلقها وما فيها من الدقة والحكمة، فتذهب الغفلة عن التفكر في ذاته جلَّ وعلا، وتوقظ القلب على الخشية والاعتراف بعظمة الخالق، كما في "إرشاد الساري" للإمام القَسطَلَّانِي (7/ 71، ط. المطبعة الكبرى الأميرية).
ولذا قال الإمام إسحاق بن راهويه كما نقله عنه الحافظ ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم" (2/ 172، ط. مؤسسة الرسالة): [لا يجوز التفكر في الخالق، ويجوز للعباد أن يتفكروا في المخلوقين بما سمعوا فيهم، ولا يزيدون على ذلك؛ لأنهم إن فعلوا تاهوا] اهـ.
ومن ثمَّ فإن محاولة توليد صورةٍ تُجسِّد ذات الله تعالى بالذكاء الاصطناعي تُعَدُّ مندرجةً في هذا النهي الصريح، بل أشدَّ خطرًا؛ لأنها تُحوِّل الوهم الباطل الطارئ في الذهن والتصور الخاطئ إلى صورةٍ محسوسةٍ تُرى وتُتداول بين الناس.
ثالثًا: ادعاء علم الغيب فيما لا يحيط به البشر علمًا: إذ إنَّ تصويرَ الذات الإلهية خوضٌ في عالمٍ غيبي لم يُؤذَن للإنسانِ بالإحاطةِ به، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 65]، وقال جلَّ شأنه: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59]، و"الغيب: ما غاب عن علم الناس، وأصله مصدر غاب فسمي به الشيء الذي لا يشاهد"، كما أفاد العلامة الطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير" (13/ 60، ط. الدار التونسية).
إضافة إلى ذلك، فإن توليد هذه الصور قد يفضي إلى تصوراتٍ خاطئة واعتقادات فاسدة عن ذات الله عز وجل في أذهان الناس، لا أساس لها من الصحة، ومبنيَّة على الوهم والخيال، خصوصًا لدى الأجيال الناشئة التي قد تتلقَّى تلك الصور على أنها حقيقية أو مقبولة شرعًا، ومن المقرر في الشريعة المطهرة منع الوسائل المفضية إلى المحرمات والمنكرات ابتداءً، وهو ما عبَّر عنه الفقهاء بقولهم: "ما أفضى إلى الحرام حرام"، كما في "فتح القدير" للإمام كمال الدين بن الهُمَام (9/ 239، ط. دار الفكر)، وبلفظ آخر: "ما أدى إلى الحرام فهو حرام"، كما في "قواعد الأحكام" للإمام عِز الدِّين بن عبد السلام (2/ 218)، و"درء المفاسد أَوْلَى من جلب المصالح"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 87).
وعليه: فإن الواجب على المسلم أن ينزِّه فكره عن التوهم والتفكر في ذات الله سبحانه وتعالى بما يقتضي الهيئة أو الصورة، وألَّا يلجأ في ذلك إلى أي وسيلة من الوسائل، بما فيها أدوات الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك خطر عظيم يُفضي إلى التشبيه والتجسيم بالذات العليَّة، والأحرى به أن يتفكر فيما دلَّ على قدرة الله تعالى وعظمته من آياته الكونية وأفعاله الباهرة، ليزداد بذلك إيمانًا وخشوعًا، لا أن يتفكر في ذاته جلَّ وعَلَا أو يسعى إلى إنشاء وتوليد صور لها.
توصي دار الإفتاء المصرية بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة بالتعامل معها بحذر شديد، والاقتصار على استخدامها فيما فيه النفع والإفادة، مع الحرص على تجنب استعمالها في الأمور المحرَّمة أو الضارة، أو فيما يهدر الوقت دون فائدة، أو يشوه الحقائق، أو يؤدي إلى الفساد والانحراف، أو يتعارض مع القيم والعقيدة الإسلامية والأخلاق في المجتمعات.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ استخدامَ تقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي في تصميم صورٍ أو توليد نماذج وتقنيات تُجسِّدُ الذاتَ الإلهيَّةَ -يُعدُّ تشبيهًا وتمثيلًا محرَّمًا شرعًا، يحرم الإقدام عليه بأي حال من الأحوال؛ صيانةً لحرمةِ العقيدةِ، وحفظًا لجلالِ المعبودِ عزَّ وجلَّ، وتجنُّبًا للاستخفافِ وتنقيصِ مقامه الأعلى، ومنعًا للتعدي على الغيبِ الذي استأثرَ سبحانهُ وتعالى بعلمهِ، والخوضِ فيما لا يليق بجلاله.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: ما مصير النساء المؤمنات القانتات في يوم الحساب؟ وهل يشتركن في الهبة التي يهبها الله لأزواجهم المؤمنين في الآخرة؟
قضية الإيمان والشرك شغلت كثيرًا من الناس، وقد ورد في رأي كثير من العلماء أن الإيمان الكامل هو إقرارٌ باللسان وتصديقٌ بالقلب وعملٌ بالأركان. فما هو المطلوب حتى يكون الإنسان مؤمنًا؟ وهل الإنسان يملك قلبه فيجعله يُصدِّقُ أو يُكذِّبُ، وهو لا يملك سوى أن يُقرَّ بأن الله واحدٌ، وأن الساعة حقٌّ، والجنة حقٌّ، والنار حقٌّ، وأن محمدًا رسول الله، وأن كلَّ ما في القرآن حقٌّ، ويؤدي كل ما أقرَّ الله به من صلاة وصوم وزكاة... إلخ، ويقول بأنه لا يملك قلبه وعقله فيجعلهما يُقِرَّانِ بما عُلِمَ من الدين بالضرورة وطلب توضيح ذلك.
نرجو منكم الرد على مَن أنكر المشاهدات التي رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رحلة الإسراء والمعراج بحجة أنَّ الأمة لا تحتاج إلى معرفة هذه المشاهدات لتزداد إيمانًا واستقامة، كما أنهم يتعجبون من رؤيته صلى الله عليه وآله وسلم لأهل الجنة والنار والحال أنَّ القيامة لم تقم بعد.
ما الدليل على أن حادثة الإسراء التي وقعت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت يقظةً في ضوء آيات القرآن الكريم؟
ما حكم الإيمان بالغيبيات؛ فأنا أرى أن الإسلام دين ينبغي على المرء أن يفهمه؛ لأنه بمثابة نظام للحياة، وعادة ما يكون العلم شرطًا للفهم مما يؤدي بدوره إلى الاقتناع، غير أن الإسلام يشتمل على الأمر "بالإيمان" بأشياء توصف بأنها غير مرئية أو غيبية كالملائكة والجن والجنة والنار، ولأنني مسلم فإنه يجب عليَّ أن أقتنع بوجود هذه الأشياء الغيبية. فما هو الحد الفاصل بين "العلم" و"الإيمان"؟ وما معنى كلمة "إيمان" في الاصطلاح الإسلامي؟
هل مكان الله تعالى فوق العرش؟ حيث خرج علينا إمام مسجد وقال ذلك القول مستدلًّا بسؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للجارية عندما قال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء.