حكم عمل الوليمة عند شراء بيت جديد (الوكيرة)

تاريخ الفتوى: 21 سبتمبر 2025 م
رقم الفتوى: 8815
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الاحتفالات
حكم عمل الوليمة عند شراء بيت جديد (الوكيرة)

ما حكم عمل وليمة عند شراء بيت جديد؟ فقد اشترى جارٌ لي بيتًا جديدًا، فأقام لذلك وليمة وقام بدعوة جميع الجيران لذلك، فما حكم الشرع في هذا العمل؟

ما قام به جار السائل من عمل وليمة عند شرائه بيتًا جديدًا جائزٌ شرعًا، ومندرج تحت إطعام الطعام المندوب إليه شرعًا، مع مراعاة عدم الإسراف والتبذير، وألا تتضمن الوليمة محرمًا في المطعم والمشرب والمفرش أو شيئًا من اللهو المحرم، وألا يُخَصَّ فيها الأغنياء دون الفقراء؛ تحقيقًا لمعاني الإحسان والأدب وجبر الخواطر.

المحتويات

 

بيان المراد بالوليمة

لفظ الوليمة مشتق من الوَلْم، وهو الاجتماع، والمشهور استعمالها مطلقة عن أيّ قيد في وليمة العُرس، وتستعمل في غيره بقيد، وتقع على كل طعام يُتَّخذ لسرور حادث من عرسٍ وغيره، وتحصل الوليمة بالذبح وغيره، وكل ما يصدق عليه معنى الطعام، وهي باللحم أفضل عند القدرة على تحصيله؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْن» أخرجه البخاري.

يقول الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (5/ 2105، ط. دار الفكر): [إعلامٌ بأنَّه ما كان فيها من طعام أهل التَّنعُّم والتَّترُّف، بل من طعام أهل التَّقشُّف من التمر وَالأَقِطِ والسمن] اهـ.

 

حكم عمل الوليمة عند شراء بيت جديد (الوكيرة)

عمل الولائم له أسباب متعددة منها الوليمة عند شراء بيت جديد وهي ما تعرف بـ "الوكيرة"، والتوكير: هو أَن يدعوَ الرجلُ الناسَ إِلَى طَعَامٍ يتّخذه إِذا فرغ من بِنَاء بَيته أَو دَاره، كما في "جمهرة اللغة" للعلامة ابن دريد (2/ 800، ط. دار العلم للملايين).

وقد نص الفقهاء على أن هذه الوكيرة إنما يقوم الإنسان بعملها عند تمام البيت سواء من شراء أو بناء.

قال الإمام ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (7/ 302، ط. دار الكتاب الإسلامي): [والوكيرة طعام البناء] اهـ.

وقال الشيخ العدوي المالكي في "حاشيته على شرح مختصر خليل للخرشي" (3/ 301، ط. دار الفكر للطباعة، بيروت): [والوكيرة طعام بناء الدور] اهـ.

وقال الإمام العمراني الشافعي في "البيان" (9/ 479، ط. دار المنهاج): [والطعام الذي يتخذ عند البناء: الوكيرة] اهـ.

وقال الإمام المرداوي في "الإنصاف" (8/ 315-316، ط. دار إحياء التراث): [الأطعمة التي يُدْعَى إليها الناس عشرة.. الخامس: الْوَكِيرَةُ: لدعوة البناء] اهـ.

والوكيرة على هذا النحو مندرجة تحت أصل شرعي، وهو إطعام الطعام، والمقرر أنَّ إطعام الطعام سنةٌ حسنةٌ رغَّب فيها الشرع الشريف ووعد عليه بالأجر الجزيل، كما لا يخفى ما فيها من معنى شكر الله تعالى على نعمه المتجددة، كنحو شراء بيت هنا.

الخلاصة

بناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فما قام به جار السائل من عمل وليمة عند شرائه بيتًا جديدًا جائزٌ شرعًا، ومندرج تحت إطعام الطعام المندوب إليه شرعًا، مع مراعاة عدم الإسراف والتبذير، وألا تتضمن الوليمة محرمًا في المطعم والمشرب والمفرش أو شيئًا من اللهو المحرم، وألا يُخَصَّ فيها الأغنياء دون الفقراء؛ تحقيقًا لمعاني الإحسان والأدب وجبر الخواطر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التوسعة على الأهل يوم عاشوراء؟ فهل تُعد التوسعة على الأهل والعيال في يوم عاشوراء من السنن المستحبة، أو هي عادةٌ لا أصل لها في الشرع الشريف؟


نرجو منكم بيان فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة. فهي أيام شريفة ومفضلة، يضاعف العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه.


ما حكم الموالد التي تقام للصالحين وترفع فيها الزينات والأنوار؟


ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي بالأمسيات الدينية؛ بأن يأتوا بقارئ للقرآن من بعد صلاة المغرب أو العشاء ويقرأ القرآن، ثم بعد ذلك يعقبها كلمة من واعظ يعظ الناس، ثم بعد ذلك يختمون برجل يقول التواشيح، فهل هذا الفعل جائزٌ أم لا؟ فهناك من يقول إنه غير جائز، وهناك من يقول إن هذا الفعل ليس فيه شيء، وأن من يقول إنه بدعة يُضيِّق على العباد ويُحرِّم الحلال وأن الدين يسر وأن هذا من التشدد وعدم الفهم، فأين الحق هل مع الفريق الذي يقول إنه سنة وليس فيه شيء؟ أم مع الفريق الذي يقول إنه بدعة، فقد كثر الكلام في هذا الأمر، مع ذكر الدليل لأن الفريق الذي يقول إنه بدعة يقول إن البدعة ما لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا القرون الثلاثة المفضلة، فهل هذا القول صحيح، وما القول الراجح مع الدليل؟


ما حكم صيام شهر رجب؟ فقد ذكَّرنا خطيب المسجد يوم الجمعة الماضية في أثناء الخطبة بفضيلة شهر رجب، وأنه من الأشهر الحرم، وأن ثواب الأعمال فيه مضاعف؛ مما استحثني على صيامه كله. فما حكم ذلك؟


 سائل يقول: كيف نحتفل بالمولد النبوي الشريف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27