حكم تبادل التهنئة بالمولد النبوي الشريف

تاريخ الفتوى: 17 أغسطس 2026 م
رقم الفتوى: 9029
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الاحتفالات
حكم تبادل التهنئة بالمولد النبوي الشريف

ما حكم تبادل التهنئة الإلكترونية بمناسبة المولد النبوي الشريف؟

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لما فيه من إظهار الفرح بظهور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الرحمة العظمى إلى الخلق كافة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

قال الإمام القشيري في "لطائف الإشارات" (2/ 526، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب) في تفسيره للآية: [أمَّا مَن أسلم فَبِكَ يَنجُونَ، وأما مَن كفر فلا نُعذِّبهم ما دمتَ فيهم، فأنت رحمةٌ منَّا على الخلائق أجمعين] اهـ.

والتهنئة: خطابٌ يُرجَى فيه للمخاطَبِ أن يكون الأمر الذي جَدَّ عليه مبعثَ سرُورٍ وهناءٍ له، كما في "المعجم الوسيط" (2/ 996، مادة: هـ ن أ، ط. دار الدعوة).

وهي مشروعةٌ مطلقًا عند حلول النعم، والمسرَّات، وأيام الخير والبركة؛ لأنَّها خصلةٌ من خصال البِر وسببٌ للتَّوادِّ والتراحم بين الناس.

ولما كان مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم المسرات، وأجلِّ الهبات، كانت التهنئة به آكد في المشروعية.

قال العلامة الخطيب الشربيني في "الإقناع" (1/ 188، ط. دار الفكر): [ويُحتج لعموم التهنئة بما يَحدث من نعمة أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية، وبما في "الصحيحين" عن كعب بن مالك في قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بُشِّر بقبول توبته ومضى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه] اهـ.

وقال العلامة الحجاوي في "الإقناع" (1/ 203، ط. دار المعرفة): [ولا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضًا بما هو مستفيض بينهم من الأدعية] اهـ.

ولم يشترط الفقهاء أن تكون التهنئة بصورة محددة، فتجوز بكل قول أو فعلٍ مشروعٍ يصلح للدلالة على موضوعها، سواء بالمصافحة والبِشر، أو بالكلام الطيب أو الدعاء بخير، وسواءٌ كان مشافهة أو كتابة أو إشارة، وسواءٌ كان باجتماع حقيقي، أو عبر وسيطٍ إلكتروني.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالتهنئة مشروعة في الجملة، مستحبة في خصوص المولد النبوي الشريف؛ لعظم شأنه وعلو مقام الاحتفال به، سواء كانت التهنئة مباشرة أو عبر وسيط إلكتروني برسالة أو ملصقٍ أو غيره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: يقوم بعض الناس عند دخول شهر ربيع الأول بذبح الذبائح وعمل الولائم فرحًا بقدوم ذكرى مولد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم قول "تقبل الله" في العيدين؟


يقول السائل: يدّعي بعض الناس أنَّ المديح لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة على عهده صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثمَّ فإنها لا تجوز؛ فهل هذا صحيح شرعًا؟


اعتدت صيام يوم المولد النبوي الشريف شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظمى؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم قراءة المولد في أيام المولد النبوي الشريف؟ حيث يجتمع بعض الناس في يوم المولد النبوي لقراءة كتب المولد الشريف؛ وهي التي تروي قصة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك شرعًا، مع ذكر بعض مؤلفات المولد النبوي الشريف.


ما حكم الاحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة؟ حيث يقول السائل: كلما مرت علينا ذكرى انتصار حرب أكتوبر اجتمعت العائلة واحتفلنا معًا بهذه الذكرى، خاصة أن لدينا في العائلة من شارك أو استشهد فيها، إلا أن بعض الأفراد يعترض علينا بفعل ذلك ويقول: إنه لا وجه له من الشرع. فهل الاحتفال بانتصارات حرب أكتوبر جائز شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :28
الشروق
6 :55
الظهر
12 : 41
العصر
3:59
المغرب
6 : 28
العشاء
7 :45