هذا ديننا - دار الإفتاء المصرية

فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام

هو فضيلة الأستاذ الدكتور: شوقي إبراهيم عبد الكريم علَّام، أستاذ الفقه، بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع طنطا، ومفتي جمهورية مصر العربية بداية من 4 مارس 2013م.

مولده:
ولد فضيلته في قرية "زاوية أبوشوشة" مركز الدلنجات، محافظة البحيرة، في الثاني عشر من أغسطس عام 1961م.
 

المؤهلات العلمية والوظائف الإدارية:
حصل فضيلته على العديد من المؤهلات العلمية وهي:
- الإجازة العالية (الليسانس) في الشريعة والقانون سنة 1984م من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع طنطا بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.
- التخصص (الماجستير) في الفقه من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة 1990م بتقدير جيد جدًّا.
- العالمية (الدكتوراه) في الفقه من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة 1996م بتقدير مرتبة الشرف الأولى.
- أعير إلى معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان من سنة 2001م إلى 2010م.
- أستاذ مساعد بقسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا، من: 24/ 3/ 2002م.
- رئيس قسم الفقه وأصوله بمعهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان من 2007م إلى2010م.
- أستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا من 28/ 9/ 2011م.
- رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا من 8/ 1/ 2012م حتى 3 مارس 2013م تاريخ تعيينه مفتيًا جديدًا للديار المصرية.
- مفتي الديار المصرية، بداية من 4 مارس سنة 2013م، وذلك بعد حصوله على أكثر أصوات هيئة كبار العلماء في الاقتراع الذي أجرته لاختيار فضيلة المفتي، وتصديق رئيس الجمهورية على قرار تعيينه.

المؤلفات العملية:
أولًا: الرسائـل العلميـة:
1- دراسة وتحقيق القسم الثالث والرابع من كتاب البيوع من مخطوط الذخيرة، للقرافي، رسالة ماجستير (1990م).
2- إيقاف سير الدعوى الجنائية وإنهاؤها بدون حكم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه (1996م).

ثانيًا: البحوث المتخصصة:
1- دور الدولة في الزكاة، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي،سنة (1998م)

2- أحكام خيار المجلس، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الحادي عشر (1999م).

3- حبس المدين، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي، بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الحادي عشر (2000م).

4- الولاية في عقد النكاح، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي، سنة (2001م).

5- الطلاق السني والبدعي حقيقة وحكمًا، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي، سنة (2002م).

6- الحكم القضائي وأثره في رفع الخلاف الفقهي، دراسة في عوامل استقرار الحكم القضائي في الفقه الإسلامي، سنة (2003م). ونشر في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الحادي والعشرين، الجزء الرابع ( 1427هـ/ 2006م).

7- التفريق القضائي بين الزوجين للعلل والعيوب، عند الفقهاء وما عليه قانونا الأحوال الشخصية المصري والعماني، دراسة مقارنة. بحث قدم إلى ندوة الفرقة بين الزوجين والتي أقامتها كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع وزارة العدل بسلطنة عمان، سنة (2005م)،وتم نشره في المجلة العلمية (روح القوانين) التي تصدرها كلية الحقوق جامعة طنطا، في العدد الثالث والثلاثين، أغسطس (2006م).

8- المقاصد الشرعية بين كتابي المصنف وقواعد الإسلام. بحث قدم إلى ندوة: تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان. الفقه الإباضي والمقاصد الشرعية، والتي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، سنة (2006م)، وتم نشره في مجلة روح القوانين التي تصدرها كلية الحقوق جامعة طنطا، مصر، في العدد الرابع والأربعين لسنة 2008، بعنوان التفريع الفقهي المبني على مراعاة مقاصد الشريعة من خلال كتابي المصنف وقواعد الإسلام في الفقه الإباضي. 

9- تحديد الجنس وتغييره بين الحظر والمشروعية، دراسة مقارنة (2006م). بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، في العدد الثاني والعشرين، الجزء الثاني (1428هـ/ 2007). 

10- المرأة والعولمة في شبه الجزيرة العربية. بحث قدم إلى ندوة (المرأة المسلمة في العصر الحديث) والتي أقامها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية التابع لديوان البلاط السلطاني بسلطنة عمان في الفترة من 4 – 5 فبراير 2007م. 

11- الحقوق السياسية للمرأة المسلمة، دراسة تأصيلية تطبيقية مقارنة في الفقه الإسلامي. بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، في العدد الثالث والعشرين 1428هـ/ 2008م).

12- القواعد الفقهية ودورها في التفسير القضائي للعقد عند التنازع في عباراته المرتبة للحقوق والالتزامات في الفقه الإسلامي، بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، في العدد الرابع والعشرين (2008م).

13- منهج الفقه العماني في معالجة القضايا المعاصرة، بحث قدم إلى ندوة: تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان، فقه التوقع، والتي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، سنة (2009م).
14- الحقوق المقدمة عند التزاحم في الفقه الإسلامي (2010م).

ثالثًا: الكتب العامة:
1) محاضرات في فقه العبادات (فقه الحج والعمرة) سنة (96/ 97م).
2) مبادئ علم الميراث، سنة (98/ 99م).
3) الموجز في قواعد الفقه الكلية، سنة (2004م).
4) محاضرات في فقه المعاملات، دراسة لبعض عقود المعاملات المالية في الفقه الإسلامي، سنة (2004م).
5) محاضرات في فرق عقد النكاح، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وما عليه قانون الأحوال الشخصية العماني (2008م).
6) محاضرات في النظام القضائي في الفقه الإسلامي مقارنًا بقانون السلطة القضائية العماني سنة (2008م).
7) محاضرات في الفقه المالكي لطلبة الفرقة الثانية بكلية الشريعة والقانون بطنطا، سنة2011/2012م.
8) دروس في فقه الأحوال الشخصية، سنة 2012م.
9) محاضرات في الفقه المالكي لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الشريعة والقانون بطنطا بالاشتراك مع الدكتور محمد إبراهيم صباح (2012/ 2013م).

المواد والمقررات التي قام فضيلته بتدريسها:
1) الفقه المالكي لطلاب الفرقة الثانية بكلية الشريعة والقانون بطنطا.
2) الفقه المالكي لطلاب الفرقة الخامسة بكلية الشريعة والقانون بطنطا.
3) فقه المعاملات، معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان "طالبات"، وكلية التربية جامعة السلطان قابوس، بسلطنة عمان (انتداب) بناء على ترشيح معهد العلوم الشرعية، سنة 2005م.
4) قواعد الفقه الكلية، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
5) فقه التركات والمواريث، في كلية الشريعة والقانون بطنطا وكلية اللغة العربية بإيتاي البارود، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط، جامعة الأزهر، ومعهد العلوم الشرعية بمسقط، سلطنة عمان.
6) فقه الأسرة مقارنًا بقانون الأحوال الشخصية العماني، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
7) الأحوال الشخصية للمسلمين، في كلية الشريعة والقانون بطنطا.
8) الاقتصاد الإسلامي، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
9) تاريخ التشريع الإسلامي، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
10) مقاصد الشريعة الإسلامية، في معهد العلوم الشرعية.
11) المدخل لدراسة العلوم القانونية، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
12) نظام القضاء في الإسلام مقارنًا بقانون السلطة القضائية العماني، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.

المؤتمرات والندوات التي شارك فيها فضيلته بالحضور أو البحوث:
1) مؤتمر: الاستنساخ بين الطب والفقه والقانون، والذي أقامته كلية الطب بجامعة طنطا، سنة (1996م)، مشاركة بالحضور بناء على توجيهات كلية الشريعة والقانون بطنطا.

2) مؤتمر: التطبيق المعاصر للزكاة، والذي أقامه مركز صالح عبد الله كامل بجامعة الأزهر، سنة (1998م)، مشاركة بالحضور بصفة شخصية.

3) ندوة: الفرقة بين الزوجين، والتي أقامتها كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع وزارة العدل بسلطنة عمان، سنة (2005م)، مشاركة ببحث بعنوان التفريق القضائي بين الزوجين للعلل والعيوب، وقد سبق ذكره.

4) ندوة: تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان، الفقه الإباضي والمقاصد الشرعية، والتي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، سنة (2006م)، مشاركة ببحث المقاصد الشرعية من خلال كتابي المصنف وقواعد الإسلام.

5) ندوة: (المرأة المسلمة في العصر الحديث) والتي أقامها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية التابع لديوان البلاط السلطاني بسلطنة عمان في الفترة من 4 – 5 فبراير 2007م. مشاركة ببحث بعنوان: المرأة والعولمة في شبه الجزيرة العربية.

6) ندوة ( تطور العلوم الفقهية في عمان) والتي تعقدها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان في الفترة من 2009م. مشاركة ببحث بعنوان: منهج الفقه العماني في معالجة القضايا المعاصر.

7) ندوة الأوقاف في عمان، والتي أقامها مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان سنة 2009م. مشاركة بالحضور بناء على تكليف من معهد العلوم الشرعية بمسقط.

8) المؤتمر العالمي التاسع للزكاة، والذي عقد بالعاصمة الأردنية عمان في الفترة من 26/11/ 2012م إلى 28/11/2012م مشاركة بالحضور والمناقشة بناء على ترشيح فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

الرسائل التي قام فضيلته بالاشتراك في مناقشتها:
1) رسالة دكتوراه بعنوان: حقوق المجني عليه في تحقيق الدعوى والحكم فيها في الفقه الإسلامي والقانون الجنائي (دراسة مقارنة) مقدمة من الباحث: إبراهيم عبد الجواد خنيزي إلى كلية الحقوق بجامعة طنطا، شارك في مناقشتها في 26/ 7/ 2011.

2) رسالة ماجستير في الفقه بعنوان: دراسة وتحقيق كتاب الوقف من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام تقي الدين السبكي، مقدمة من الباحث: عبد الله محمد عبد الله، مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون بطنطا شارك في مناقشتها في 5/ 10/ 2011م.

3) رسالة ماجستير في الفقه بعنوان: دراسة وتحقيق من أول باب الحوالة إلى آخر كتاب العارية من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام تقي الدين السبكي، مقدمة من الباحث: المرسي علي المرسي غنيم، مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون بطنطا، شارك في مناقشتها في 17/4/2012م.

4) رسالة ماجستير في الفقه بعنوان: دراسة وتحقيق من أول فصل في بيان حكم بيع الفضولي إلى نهاية كتاب: بيان أحكام الحوالة من مخطوط كشف الرمز عن خبايا الكنز، للإمام: السيد أحمد بن محمد الحموي، مقدمة من الباحث: السيد أحمد قطب الشال، مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون بطنطا، شارك في مناقشتها، في 24/ 4/ 2012م.
 

الإمام عبد القادر الرافعي

اسمه ونسبه:
هو الإمام العالم العامل الفقيه الأكبر الشيخ عبد القادر، ابن العلامة مصطفى، ابن القطب عبد القادر الرافعي الفاروقي العمري، ابن عبد اللطيف، ابن الشيخ عمر البيساري -صاحب الزاوية المشهورة في العوينات بطرابلس الشام-، ابن الشيخ الولي أبي بكر الحموي ابن لطفي، بن علي البخشي العقيلي، من ذرية الشيخ القطب عقيل المنبجي والذي هو ابن الشيخ شهاب الدين أحمد البطائحي، ابن زين الدين عمر، ابن الشيخ زين الدين عمر المكي المنتسب لعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

مولده ونشأته:
ولد -رحمه الله- في مدينة طرابلس الشام (بلبنان حاليا) سنة 1248هـ، ونشأ في أسرة ورثت العلم والصلاح كابرا عن كابر، فوالده الشيخ مصطفى الرافعي (ت: 1283هـ) حضر إلى مصر فتلقى العلوم في الجامع الأزهر المعمور على جل مشايخ وقته، وأخذ الطريقة الخلوتية عن الشيخ الولي أحمد الصاوي، وأتم السلوك على يديه، ثم رجع إلى بلاده طرابلس الشام فكان من كبار المرشدين، وانتفع به الخلق الكثير.

وجده هو القطب العارف بالله تعالى الشيخ عبد القادر الرافعي (ت: 1230هـ) كان من العلماء والمرشدين، حضر إلى مصر فأخذ بها عن علماء عصره ولازم العارف بالله الولي الشهير الشيخ "محمود الكردي" (ت: 1195هـ) وأخذ عنه الطريقة الخلوتية، وأذن له بالإرشاد حتى غدا مرجع الإرشاد ببلاده، وقبره هناك مشهور.

ووالدته هي السيدة سلمى بنت الأستاذ الجليل العلامة قطب الزمان بالديار الشامية الولي الشيخ محمد رشيد الميقاتي (1198 – 1282هـ) سليل الأسرة الميقاتية الشهيرة المباركة، فالتقى بذلك نسبه الشريف بطرفيه إلى ذروة المجد ودوحة العلم والتقوى، فولد وله ميل غريزي واستعداد فطري للعلم، فحفظ القرآن واستظهر المتون في بلدته، ثم أخذ مبادئ العلوم على أعلامها، ثم عزم على القدوم إلى مصر؛ لينهل من علماء الأزهر المعمور، حيث كان قد سبقه إليه أخوه العلامة الشيخ محمد الرافعي الحنفي (ت: 1280هـ) فحضر إلى القاهرة في العشرين من ذي القعدة سنة 1263هـ بعد أن وقع له واقعة عجيبة أثناء سفره تدل على صلاحه وتوفيق الله له.

شيوخه:
قدم الإمام -رحمه الله- إلى الأزهر فأخذ عن جملة من أعلامه منهم:

  1. أخوه العلامة الإمام الشيخ محمد بن مصطفى بن عبد القادر الرافعي الحنفي (ت: 1280هـ): كان شيخ الحنفية وقتها والذي تخرج على الشيخ التميمي الداري (ت: 1268هـ) وتولى بعده مشيخة رواق الشوام، لازمه وأخذ عنه الفقه وكان موضع اختصاصه بالمراجعة والإقراء وبه تخرج في الفقه.
  2. العلامة الإمام شيخ الشيوخ إبراهيم الباجوري.
  3. إمام المحققين العلامة الشيخ إبراهيم السقا.
  4. العلامة الشيخ أحمد بن أحمد السباسي العميري الشهير بمنة الله، أخذ عنه الحديث وغيره وأجازه إجازة ماتعة ضافية الذيول سنة 1275هـ.
  5. الإمام التقي الورع البلتاني.
  6. الشيخ الإسماعيلي.
  7. الشيخ الخناني.
  8. العلامة الكبير الشيخ القلماوي.
  9. العلامة النحرير الشيخ محمد الأشموني.

    وقد أجازه كل هؤلاء الشيوخ بالإجازات الضافية.

صفاته:
كان -رحمه الله- طويل القامة، تام الخلق، عظيم الهيئة والهيبة، حاد النظر، أبيض اللون، جهوري الصوت، عظيم اللحية، سائل الخدين، أقنى الأنف، متأنيا في مشيه، كثير الإطراق برأسه إلى الأرض خشية لله، لا يتكلم إلا فيما ينفع.

وكان شديدا في الحق لا يخشى في الله لومة لائم، ليِّنًا مع الضعفاء، راحما للمساكين والغرباء، جعل منزله مأوى لهم يتعهدهم بنفسه، ويحثهم على الحضور في أوقات الطعام، ويرسل في طلب من تخلف منهم، لا يميز في ذلك أحدا من أولاده عن غيرهم، وكان بارا برحمه، حافظا لحقوق أصحابه، مقرا بالفضل لأهله، ما سبَّ أحدا قط، بل كان إذا أساء أحد الأدب يدعو له بالبركة، وكان يجمع أحفاده كل صباح ويقبلهم ويتودد إليهم ليربِّيَهم ويُخلِّقَهم بمكارم الأخلاق.

وكان شديد الحب لأهل العلم، يعرف لهم قدرهم ويعظمهم ويحترمهم ويأنس إليهم، وكان متأدبا مع شيوخه بالغا المنتهى في ذلك، فكان إذا اجتمع بأحدهم يبادر إلى تقبيل يده ويجلس أمامه مجلس التلميذ في حضرة أستاذه ولا يخاطبه إلا بـ "يا سيدي" لا يمنعه من ذلك سنه وفضله ومكانته، ويقول إنَّ مِن حُسن الوفاءِ أن يبقى التلميذ مع معلمه على حاله الأولى من التواضع والاحترام إقرارا بفضله لديه، وهذا شأن النفوس الكبيرة، ولم يكن –رحمه الله- يرضيه التنافر بين العلماء بل كان مسالما لهم محبا لجميعهم.

وكان يمقت الغيبة والنميمة ولا يجري ذكر لذلك في حضرته فإذا بدرت من أحد بادرة لذلك أمره أن يكف في الحال، وما آذى أحدا قط بقول ولا بفعل ولا تسبُّبٍ.

وكان يحاسب نفسه على الوقت محاسبة شديدة فكان لا يكاد يخالط الناس إلا لضرورة، ولا يجتمع بأحد إلا مستفيدا، وكان لا تطلع عليه الشمس ولا تغرب إلا وكتبه بين يديه، ولا يعرف من الحظوظ إلا طلب العلم، وكان مع اشتغاله الزائد بالعلم ملازما للأدعية والذكر عقب الصلوات وفي أوقات الفراغ، وكان يعامل طلابه معاملة رفيقة، ويبالغ في العطف عليهم، وسعى لدى الكبراء والوجهاء واستنهضهم لترتيب الجرايات وحبس الريع على الطلبة، وقد أجابه لذلك كثيرون، فغدت أوقاف رواق الشوام -الذي كان شيخا عليه- تفيض وتزيد وكان شديد الغيرة على مصالح الطلبة، لا يدخر وسعا في إغاثة ملهوفهم والبذل لمحتاجهم، شغوفا بإجابة مطالبهم، متجاوزا عن مسيئهم، آخذا بالعفو عنهم، وله في كل ذلك وقائع مشهودة.

وكان يتميز بالفراسة فيميز شاهد الزور إذا مثل بين يديه، وكان حائزا على ثقة القضاة ثقة مطلقة حتى بلغ من ركونهم إليه أن القاضي لم يكن عليه في القضايا إلا النطق بالحكم، وكان إذا سئل عن شيء لم يتبين له الحكم فيه عكف على مكتبته ومكث فيها حتى ينكشف له الإشكال ويجد الحكم الذي يطمئن إليه، وكان الشيخ المهدي العباسي مفتي الديار المصرية ومن بعده الشيخ حسونة النواوي والشيخ محمد عبده يرجعون إليه في مسائل كثيرة وخاصة الشيخ المهدي حيث كان له به ثقة تامة فكان يأخذ رأيه في جل ما يعرض له من الفتاوى المشكلة، وكان للشيخ ولع بجمع نفائس الكتب حتى تم له جمع مكتبة كانت من أنفس المكتبات في زمنه، وقد أوقفها رحمه الله على طلبة العلم وجعل نظرها إلى ابنه.

حياته ومناصبه العلمية:
تصدى -رحمه الله- للإقراء والتدريس والإفادة منذ سنة 1275هـ فأقبل عليه الطلبة يتدافعون، فتخرج عليه جل مشايخ الحنفية في وقته، وتصدر غالب من تخرج عليه للإقراء والتدريس.

وبعد وفاة أخيه وشيخه الشيخ محمد الرافعي سنة 1280هـ أسند إليه مشيخة رواق الشوام وإفتاء ديوان الأوقاف، ثم عُيِّن عضوا في مجلس الأحكام مع حداثة سنه مقارنة بغيره من شيوخ الوقت، ومكث في إفتاء الأوقاف اثنتي عشرة سنة سائرا في أحكامه سير العدل والإنصاف لا يعرف المحاباة، وكان لإفتاء الأوقاف في عهده الكلمة العليا والقول الفصل، ثم عين رئيسا للمجلس العلمي لمحكمة مصر الكبرى الشرعية سنة 1293هـ وظل فيه حتى صرف عنه في الثامن عشر من ربيع الثاني سنة 1313هـ، ثم رشح لتولي منصب قاضي قضاة مصر بعد السيد عبد الله جمال الدين، فبَعث بخطاب يُعلِم فيه أنه لا يقبل بهذا المنصب على أي حال كان.

كما قام –رحمه الله- بتدريس الكتب المتداول قراءتها بالجامع الأزهر فترة طويلة وكان درسه تحقيقا فريدا لما يقرؤه من الكتب.

تقلده منصب إفتاء الديار المصرية:
ثم لما توفي الإمام الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية أراد الخديوي أن يعهد للشيخ القيام بمنصب مفتي الديار المصرية فأبى وامتنع، ولكن الخديوي أصر عليه وأرسل له العلماء الكبار يكلمونه في القبول فأجاب بعد تردد، وفي يوم الأربعاء الرابع من رمضان سنة 1323هـ صدر الأمر العالي بتقلده منصب الإفتاء وصورته:
"فضيلتلو حضرة الأستاذ الشيخ عبد القادر الرافعي 
إنه لخلو وظيفة إفتاء الديار المصرية ولما هو محقق لدينا في فضيلتكم من العالمية والأهلية قد وجهنا لعهدتكم الوظيفة المشار إليها وأصدرنا أمرنا هذا إليكم للعلم به والقيام بما تستدعيه هذه الوظيفة المهمة من الأعمال بما هو معهود فيكم من الدراية والأمانة". 
                                                                عباس حلمي

تلامذته:
1- أخوه العلامة الشيخ عمر الرافعي أمين فتوى الديار المصرية (ت: 1315هـ).
2- أخوه الشيخ عبد الرحمن الرافعي (ت: 1315هـ) مفتي ثغر الإسكندرية وصاحب الفتاوى الجليلة في فقه الحنفية.
3- الشيخ محمود سعيد الرافعي مفتي مديرية الجيزة (ت: 1310هـ) وغيرهم كثير من الأسرة الرافعية.
4- الشيخ عبد الرحمن السويسي كان عضوا بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
5- الشيخ أحمد إدريس كان عضوا بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
6- الشيخ الغرابلي كان عضوا بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
7- الشيخ عبد الكريم سلمان كان عضوا بالمحكمة العليا.
8- الشيخ عبد الرحمن فودة كان قاضي ثغر الإسكندرية.
9- الشيخ محمد الطوخي قاضي مديرية أسيوط.
10- الشيخ عبد المعطي الخليلي أمين فتوى الديار المصرية.
11- الشيخ يوسف شراب.
12- الشيخ علي السيسي مفتي مديرية قليوب.
13- الشيخ علي المغربي قاضي محافظة دمياط.
14- الشيخ الحديدي.
15- الشيخ أحمد الدلبشاني.
16- الشيخ علي الشابوري مفتي مديرية الدقهلية.
17- الشيخ حسن إدريس قاضي مديرية الشرقية.
18- الشيخ علي عبد الله العضو بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
19- الشيخ موسى كساب قاضي مديرية الدقهلية.
20- الشيخ صالح الجارم قاضي مديرية البحيرة.
21- الشيخ حسن القيسي قاضي مديرية المنيا.
22- الشيخ محمد ناجي العضو بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
23- الشيخ مصطفى الطهطاوي قاضي مديرية أسيوط.
24- الشيخ عبد الجليل الطرابلسي مفتي دمياط.
25- الشيخ علي الديمي مفتي محافظة الإسكندرية.
26- الشيخ البرديسي قاضي مديرية جرجا.
27- الشيخ عبد الله الدلبشاني نائب محكمة دمياط.
28- الشيخ محمد الهيصمي نائب محكمة مديرية الجيزة.
29- الشيخ خليل الديري نائب محكمة مديرية أسوان.
30- الشيخ مليجي علي نائب محكمة مديرية أسيوط.
31- الشيخ محمد نبوي نائب محكمة مديرية المنوفية.
32- الشيخ خاطر السيوفي نائب محكمة مديرية جرجا.
33- الشيخ محمد محرم قاضي بورسعيد.
34- الشيخ عبد الحكيم الدلبشاني قاضي الإسماعيلية.
35- الشيخ موسى حتحوت قاضي مركز شبين.
36- الشيخ محمد حسنين المرصفي قاضي سيوة.
37- الشيخ عبد المجيد الطنبشاوي قاضي سيوة.
38- الشيخ حسن الحكيم المحجري قاضي مركز مغاغة.
39- الشيخ يونس النخيلي قاضي الواحات الداخلة.
40- الشيخ أحمد شقير النواوي قاضي مركز ملوي.
41- الشيخ محمد العروسي العربي قاضي مركز المطرية.
42- الشيخ عبد السلام مخلص قاضي كفر الشيخ.
43- الشيخ مصطفى الأبياري قاضي مركز دكرنس.
44- الشيخ سيد القاضي قاضي قوص.
45- الشيخ إبراهيم سليمان باشا من علماء الإسكندرية.
46- الشيخ محمود مغربي من علماء الإسكندرية.
47- الشيخ عبد الخالق الدلبشاني.
48- الشيخ أحمد العروسي.
49- الشيخ محمد الولي.
50- الشيخ العلامة السيد أحمد رافع الطهطاوي صاحب المصنفات الماتعة النافعة.
51- الشيخ محمد التمرتاشي القيسي من علماء قيس.
52- الشيخ أحمد الفوي.
53- الشيخ محمد عبد الله عبد الهادي.
54- العلامة الشيخ حسين أفندي الجسر عالم طرابلس الشام وصاحب الرسالة الحميدية.
55- الشيخ العلامة يوسف النبهاني رئيس محكمة الحقوق ببيروت وصاحب التصانيف الشهيرة النافعة.
56- الشيخ عباس الخماش من أكابر علماء نابلس.
57- الشيخ أمين أبو الهدى الخماش مفتي نابلس.
58- الشيخ حسن اليعقوبي مفتي مدينة اللد بفلسطين.
59- الشيخ محمد صالح البيطار من علماء نابلس.
60- الشيخ عبد العظيم الشرابي.
61- الشيخ علي مبارك العوري من علماء القدس الشريف.
62- الشيخ محمد العبيسي مفتي حلب.
63- الشيخ مصطفى زيد النابلسي مفتي السلط، وغيرهم كثير.

مؤلفاته:

  1. حاشية على الأشباه والنظائر للحموي.
  2. التحرير المختار على رد المحتار شرح الدر المختار: تقرير على رد المحتار المعروف بحاشية ابن عابدين كتبه حين قراءته للشرح أول مرة، ثم نقَّحه حين أعاد قراءته، ثم هذبه حين درسه للمرة الثالثة، ثم أقرأه مرة أخرى، وكان كلما فتح عليه بجديد فيه أسرع فأقره فيه حتى كان آخر عهده به في آخر شعبان من سنة 1323هـ أي قبل وفاته بأيام، وفي هذا التقرير من التحقيقات والتدقيقات في النظر والحكم والتمهيد للرأي ما يقضي بالعجب، وقد أودعه من آرائه ما يدفع إشكالات الأئمة المتقدمين والمتأخرين في بعض المسائل الفقهية، وضمنه نحو ألفي انتقاد على حاشية ابن عابدين، وقد جرده ابنه من خطه وقابله معه قبل وفاته وطبعه بمطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1323هـ، 1324هـ في مجلدين.
  3. تكملة لحاشية ابن عابدين المذكورة: حيث رأى –رحمه الله- أن ما جمعه ولد الشيخ ابن عابدين من تعليقات والده ثم من تكملته هو على شرح أبيه ليس فيهما الفائدة المطلوبة فكملها الشيخ رحمه الله.
  4. جدول الأغلاط الواقعة في كتاب قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار على الدر المختار. مخطوط.

وفاته:
توفي -رحمه الله تعالى- فجأة ليلة السبت السابع من شهر رمضان سنة 1323هـ الموافق 4 نوفمبر 1905م وعمره 75 عاما. وذلك بعد أن مضى على توليه إفتاء الديار المصرية ثلاثة أيام، وكان قد صلى العشاء والتراويح ثم قابل بعد ذلك كثيرا ممن وفدوا لتهنئته من العلماء والأمراء، ثم ركب عربته لزيارة النظار (الوزراء) -كما هي سنة من يتقلد هذا المنصب في ذلك الوقت- وفي طريقه لأحد النظار سمعه سائقه يذكر الله تعالى ويكرر الشهادتين بصوت يندفع من أعماق نفسه فحول إليه وجهه فرآه واضعا يده على قلبه وهو آخذ في التكبير فتملكته الهيبة ولم يستطع أن يكلمه ثم وجده قد سكت فلما بلغ دار الوزير وقف ينتظر نهوضه للنزول فلم يجده يتحرك، فتأمله فإذا هو بلا حراك فرجع به إلى المنزل مسرعا وكان المنزل يغص بالكبراء والفضلاء ينتظرونه لتهنئته فما كادت عربته تقف في صحن الدار ويرونه على هذه الحال حتى استولى عليهم الذهول، ثم أمر الخديوي بتشييع جنازته رسميا وصُلِّي عليه في اليوم التالي بعد الظهر في الجامع الأزهر المعمور وأمَّ الصلاة الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر وحضر في الصف الأول الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر والشيخ عبد الرحمن الشربيني شيخ الجامع الأزهر.
رحم الله الشيخ الإمام عبد القادر الرافعي وسقى جدثه شآبيب الرحمة ووابل الغفران.

مصادر الترجمة:

  1. ترجمة حياة المغفور له الشيخ عبد القادر الرافعي الفاروقي الحنفي مذيلة بأقوال الجرائد ومراثي العلماء والأدباء بقلم ولده حضرة الأستاذ محمد رشيد الرافعي، ط1 دار التقدم بالقاهرة سنة 1323هـ 1906م.
  2. الأعلام (4 / 46).
  3. معجم المطبوعات (1/ 924).

فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة

مولده ونشأته: 
هو فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد عبد الوهاب سليم عبد الله سلمان، ولد فضيلته ببني سويف بصعيد مصر في يوم الإثنين 7 من جمادى الآخرة 1371هـ (الموافق 3 من مارس1952م). ونشأ في أسرة طيبة صالحة حيث تربى على مكارم الأخلاق والديانة والعفة، وبدأ تلقي العلم النظامي منذ كان في الخامسة من عمره فحصل على الشهادة الابتدائية سنة 1963م، والإعدادية سنة 1966م من مدينة بني سويف، كما بدأ حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة وأتمه قراءة على الشيوخ في سنة 1969م، وكان مُغرمًا بالقراءة والاطلاع مما كان له أثر كبير على تنمية ملكاته الفكرية المختلفة.

ثم انتقل فضيلته إلى القاهرة فحصل فيها على الشهادة الثانوية عام 1969م، ثم التحق بكلية التجارة بجامعة عين شمس حتى تخرج فيها حاصلا على درجة البكالوريوس في مايو عام 1973م.

ثم التحق فضيلته بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر الشريف عام 1975م، فبدأ في تلقي العلوم الشرعية واللغوية على كبار الشيوخ، نذكر منهم: الشيخ محمد محمود فرغلي، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، والشيخ السيد صالح عوض، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، والشيخ علي أحمد مرعي، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، والشيخ إبراهيم أبو الخشب، أستاذ الأدب بالأزهر.

كما حفظ المتون العلمية في التجويد، والحديث، واللغة، والفقه، والفرائض، وجَدَّ في الطلب والقراءة على الشيوخ حتى تخرج في  عام 1979م، ثم أكمل مرحلة الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون ، حتى نال درجة التخصص (الماجستير) في سنة 1985م بدرجة ممتاز، ثم حصل على درجة العَالِمية (الدكتوراه) بمرتبة الشرف الأولى سنة 1988م.

المؤهلات العلمية:
- حصل فضيلته على الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من جامعة ليفربول في شهر يوليو سنة 2011، كأحد أهم الشخصيات العالمية في نشر التسامح والتفاهم بين الأديان على مستوى العالم، وفضيلته أول قيادة علمية إسلامية يتم منحها درجة الدكتوراه الفخرية في تاريخ هذه الجامعة.
-دكتوراه في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر سنة 1988م، مع مرتبة الشرف الأولى.
- ماجستير في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون، جامعة الأزهر سنة 1985م، بتقدير ممتاز.
- بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس سنة 1973م.

شيوخه وإجازاته العلمية:

وقد حصل فضيلته على أعلى الأسانيد في العلوم الشرعية وإجازات من أفاضل العلماء في العلوم الشرعية في الفقه والحديث والأصول وعلوم العربية، نذكر منهم:
- الشيخ العلامة محمد أبو النور زهير، وكيل جامعة الأزهر الأسبق، وأستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة، وعضو لجنة الفتوى، قرأ على فضيلته كتابه «أصول الفقه» كله في أربعة مجلدات.
- الشيخ جاد الرب رمضان جمعة، عميد كلية الشريعة والقانون الأسبق، والذي كان يُطْلَق عليه رحمه الله تعالى «الشافعي الصغير»، وذلك لشدة تبحره واطلاعه على كتب الشافعية، درس على فضيلته «فقه الشافعية» في أثناء مرحلة الإجازة العالية، ودرس عليه أيضًا «الأشباه والنظائر» للإمام السيوطي في القواعد الفقهية.
- الشيخ الحسيني يوسف الشيخ، أستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، قرأ على فضيلته الفقه الشافعي في أثناء الإجازة العالية، وفي مرحلة الدراسات العليا قرأ عليه «التمهيد في تخريج الفروع على الأصول» للإمام الإسنوي.
- الشيخ عبد الجليل القرنشاوي المالكي، أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، قرأ على فضيلته «شرح العضد على ابن الحاجب» في أصول الفقه.
- الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر، استفاد من فضيلته ولازمه مدة.
- الشيخ عبد العزيز الزيات، شيخ قراء العصر، قرأ على فضيلته طرفًا من كتاب «مغني المحتاج شرح المنهاج» في فقه الإمام الشافعي.
- الشيخ محمد إسماعيل الهمداني، من أئمة القراءات، قرأ على فضيلته القرآن في ساحة المسجد الأزهر الشريف، وأخذ عنه طرفًا من علم النحو.
- الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري.
- الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.

المناصب والدرجات العلمية:
- .عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والتي تم إحياؤها بالقرار الصادر سنة 2012م
- مفتي جمهورية مصر العربية منذ عام 2003 م حتى أحيل للتقاعد في مارس 2013م بعد أن تم التجديد له لمدة سنة.
- عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف منذ عام 2004م وحتى الآن.
- أستاذ أصول الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، جامعة الأزهر.
- عضو مجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر العام الإسلامي بجدة.
- المشرف العام على الجامع الأزهر الشريف، منذ سنة 2000م.
- عضو مؤتمر الفقه الإسلامي بالهند.
- عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف منذ عام 1995م، وقد عينه فيها فضيلة الشيخ جاد الحق، فكان أصغر عضو بها، وكان ذلك بطلب من رئيسها الشيخ عطية صقر -رحمه الله- وطلب أعضائها: الشيخ عبد الرازق ناصر، والشيخ الحملي، وغيرهم، وظل بها حتى عام 1997م.

الأنشطة العلمية المختلفة التي شارك فيها:
1) شارك كخبير بمجمع اللغة العربية في إعداد موسوعة مصطلحات الأصول الصادرة عن المجمع، وهو خبير به حتى الآن.
2) اشترك بوضع مناهج كلية الشريعة بسلطنة عُمان حتى افتتاح الكلية المذكورة وشارك في الافتتاح كعضو مؤسس.
3) اشترك في وضع مناهج جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية (SISS) بواشنطن.
4) ألقى الدرس الحسني عام 1994م بحضرة جلالة ملك المغرب ويدعى للدرس كل عام.
5) عُيِّن مشرفًا مشاركًا بجامعة هارفارد بمصر بقسم الدراسات الشرقية.
6) عُيِّن مُشرفًا مشاركًا بجامعة أكسفورد لمنطقة الشرق الأوسط في الدراسات الإسلامية والعربية.
7) مثَّل الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وشارك في محاضراتها الثقافية وفي تقويم الأساتذة المساعدين والمدرسين في لجان ترقياتهم.
8) أسند إليه خطبة الجمعة ودرس الفقه الشافعي بمسجد السلطان حسن منذ عام 1998م.
9) أشرف فضيلته وناقش العديد من الرسائل العلمية في جامعات مصر وغيرها، في تخصصات مختلفة.
10) شارك في فحص النتاج العلمي للترقية إلى درجة أستاذ وأستاذ مشارك لكثير من جامعات العالم، وغير ذلك كثير، وقد اقتصرنا هنا على ذكر أهم هذه الأنشطة.

المؤلفات:
1- المصطلح الأصولي والتطبيق على تعريف القياس.
2- الحكم الشرعي عند الأصوليين.
3- أثر ذهاب المحل في الحكم.
4- المدخل لدراسة المذاهب الفقهية الإسلامية.
5- علاقة أصول الفقه بالفلسفة.
6- مدى حجية الرؤيا.
7- النسخ عند الأصوليين.
8- الإجماع عند الأصوليين.
9- آليات الاجتهاد.
10- الإمام البخاري.
11- الإمام الشافعي ومدرسته الفقهية.
12- الأوامر والنواهي.
13- القياس عند الأصوليين.
14- تعارض الأقيسة.
15- قول الصحابي.
16- المكاييل والموازين.
17- الطريق إلى التراث.
18- الكلم الطيب.. فتاوى عصرية (جزآن).
19- الدين والحياة.. فتاوى معاصرة.
20- الجهاد في الإسلام.
21- شرح تعريف القياس.
22- البيان لما يشغل الأذهان مائة فتوى لرد أهم شبه الخارج ولم شمل الداخل. جزء أول ثم جزء ثان فيه حوالي مائة أخرى.
23- المرأة في الحضارة الإسلامية.
24- سمات العصر.. رؤية مهتم.
25- سيدنا محمد رسول الله للعالمين.
26- الفتوى ودار الإفتاء المصرية.
27- قضية تجديد أصول الفقه.
28- الكامن في الحضارة الإسلامية.
29- فتاوى الإمام محمد عبده (اعتنى به وقدَّم له).
30- حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين (بالاشتراك).

أشرف فضيلته على عدد من الموسوعات ومنها:
1- الموسوعة الإسلامية العامة، صدرت عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
2- الموسوعة القرآنية المتخصصة، صدرت عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
3- موسوعة علوم الحديث، صدرت عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
4- موسوعة أعلام الفكر الإسلامي، صدرت عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
5- موسوعة الحضارة الإسلامية، صدرت عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
6- موسوعة فتاوى ابن تيمية في المعاملات الإسلامية.

نشر عشرات البحوث والمقالات ومن أبرزها:
1- الوقف فقهًا وواقعًا.
2- الرقابة الشرعية مشكلات وطرق تطويرها (بحث مقدم للمؤتمر الرابع لعلماء الهند).
3- الزكاة (بحث مقدم لمؤتمر علماء الهند الخامس).
4- حقوق الإنسان من خلال حقوق الأكوان في الإسلام (بحث لمؤسسة نايف).
5- النموذج المعرفي الإسلامي (بحث مقدم لندوة المنهجية بالأردن).
6- الإمام محمد عبده مُفتيًا.
7- التسامح الإسلامي.
8- الإسلام بين أعدائه وأدعيائه.
9- الإسلام يتفق ولا يصطدم ومبادئ السلام والعدل الدوليين.
10- النفس ومراتبها.
11- اقتراح عقد تمويل من خلال تكييف العملة الورقية كالفلوس في الفقه الإسلامي.
12- ضوابط التجديد الفقهي.
13- الكثير من المقالات الصحافية بالصحافة العربية والعالمية.
14- العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية المصرية والعربية والعالمية.
15- العديد من المحاضرات العلمية في أكثر من 20 دولة.
16- خطب الجمعة مطبوعة في مجلد ومترجمة إلى الإنجليزية.

تحقيق كتب:

• رياض الصالحين للإمام النووي، دار الكتاب اللبناني.
• جوهرة التوحيد للباجوري، (طبعة دار السلام).
• شرح ألفية السيرة للأجهوري، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
• الفروق للقرافي، (طبعة دار السلام).
• المقارنات التشريعية، لمخلوف المنياوي (مجلدان طبعة دار السلام).
• المقارنات التشريعية، لعبد الله حسين التيدي (4 مجلدات طبعة دار السلام).
• التجريد، للقدوري الحنفي (مجلدان طبعة دار السلام).
• الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لمحمد قدري باشا (طبعة دار السلام).
• ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام لأبي عبد الله محمد بن زنكي الإسفراييني (المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية).
• جمع الجوامع للإمام السيوطي، في الحديث النبوي (طبع بالاشتراك مع دولة الكويت).

المشاركة في التحرير:
ساهم فضيلته في التحرير أو الكتابة في عدد من المجلات المختلفة ومنها:
• مجلة الاقتصاد الإسلامي بمركز صالح كامل.
• مجلة رابطة الجامعات العربية (الشريعة) الصادرة عن جامعة الأزهر.
• مجلة المسلم المعاصر.
• مجلة التجديد.
• مجلة إسلامية المعرفة.
• مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية.

الإشراف على مشاريع علمية:
كما أشرف فضيلته على جملة مشاريع علمية مختلفة ومنها:
- إدخال كتب السنة بالكمبيوتر، وعمل برامج الاسترجاع.
- مشروع الاقتصاد الإسلامي (38 جزءًا).
- مشروع العلاقات الدولية (12 جزءًا).
- إعداد معايير تقويم أداء البنوك الإسلامية.
- مشروع التراث الاقتصادي الإسلامي (125 مجلدًا).
- إعداد مكنـز الاقتصاد الإسلامي.
- إعداد مدخل الاقتصاد الإسلامي بمركز صالح عبد الله كامل.
- الاشتراك في إعداد دراسة (3 مجلدات) لفتاوى شركة الراجحي المصرفية.

المؤتمرات:
- حضر فضيلته العديد من المؤتمرات العلمية (نحو أربعين مؤتمرًا)، وقدم بها أبحاثًا، في العديد من دول العالم.
- مثَّل فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق شيخ الجامع الأزهر الأسبق في عدة لقاءات دولية.
- شارك في لجان مجمع البحوث الإسلامية بتقويم مؤتمر السكان بالقاهرة، ومؤتمر المرأة ببكين.

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب

مولده ونشــأته:
هو فضيلة الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب، ولد فضيلته بقرية القرنة التابعة لمدينة الأقصر في 3 من صفر من عام 1365هـ الموافق 6 من يناير عام 1946م في أسرة عريقة طيبة المحتد، ووالده من أهل العلم والصلاح، نشأ ببلدته ثم تعلم في الأزهر فحفظ القرآن وقرأ المتون العلمية على الطريقة الأزهرية الأصيلة، ثم التحق بشعبة العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالقاهرة حتى تخرج منها بتفوق عام 1969م.

المؤهلات العلمية:
- حصل فضيلته على درجة الدكتوراه شعبة العقيدة والفلسفة -الأزهر- عام 1977م.
- ماجستـير - شعبة العقيدة والفلسفة -الأزهر- عام 1971م.
- الليسانس - شعبة العقيدة والفلسفة -الأزهر- عام 1969م.
وقد سافر فضيلته إلى فرنسا لمدة ستة أشهر في مهمة علمية إلى جامعة باريس من ديسمبر عام 1977م إلى عام 1978م. وفضيلته يجيد اللغة الفرنسية إجادة تامة، ويترجم منها إلى اللغة العربية.

الدرجـــــات العلميــــــة:
1- معيــــــــد - عام 1969م.
2- مدرس مســــاعد - عام 1971م.
3- مـــــــدرس - عام 1977م.
4- أستـــاذ مسـاعد - عام 1982م.
5- أستـــــــاذ - عام 1988م.

مناصـــــــبه:
- عُيِّن معيدًا بكلية أصول الدين في 20 من جمادى الآخرة عام 1389هـ الموافق 2/ 9/1969م.
- عُيِّن بدرجة أستاذ بالكلية في 17من جمادى الأولى عام 1408هـ الموافق 6/1/1988م.
- انتدب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا اعتبارًا من 8 من ربيع الآخر عام 1411هـ الموافق 27/10/1990م وحتى 21 من صفر عام 1421هـ الموافق 31/ 8/ 1991م.
- انتدب عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان مع منحه بدل العمادة اعتبارًا من 22 من جمادى الآخرة عام 1416هـ الموافق 15/11/1995م.
- عُيِّن عميدًا لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان في العام الدراسي 1999/ 2000م.
- عُيِّن رئيسًا لجامعة الأزهر منذ غرة شعبان عام 1424هـ الموافق 28 من سبتمبر عام 2003م وحتى 2010م
-عين شيخًا للأزهر بداية من 19مارس2010 حتى الآن.
- أسس فضيلته الرابطة العالمية لخريجي الأزهر ورأس المؤتمرات الدولية التي عقدتها.

الجامعات التي عمل بها خارج الأزهر:
عمل فضيلته بعدد من جامعات العالم الإسلامي وهي:
- جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
- جامعــــة قطــر.
- جامعــة الإمــارات.
- الجامعة الإسلامية العالمية -إسلام آباد- باكستــان.

المهمات والمشاركات العلمية:
المهمات العلمية:
شارك فضيلته في العديد من المؤتمرات واللقاءات الإسلامية والدولية نذكر منها:
1- الملتقى الدولي التاسع عشر من أجل السلام بفرنسا.
2- المؤتمر الإسلامي الدولي حول حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر، الذي نظمته مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في المملكة الأردنية الهاشمية.
3- مؤتمر القمة للاحترام المتبادل بين الأديان، المنعقد في نيويورك وجامعة هارفارد.
4- مؤتمر الأديان والثقافات «شجاعة الإنسانية الحديثة» والذي نظمته Universita Perucia بإيطاليا.
5- مؤتمر الثقافة والأديان في منطقة البحر المتوسط والذي نظمته الجامعة الثالثة بروما.
6- المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين بإندونيسيا تحت شعار «رفع راية الإسلام رحمة للعالمين».
7- ترأس وفد من الصحافة ومجلس الشعب لإجراء حوار مع البرلمان الألماني ووسائل الإعلام ومجلس الكنائس في ألمانيا.
8- قام بمهمة علمية إلى جامعة باريس لمدة ستة أشهر.
9- رئيس الملتقى الأول والثاني والثالث للرابطة العالمية لخريجي الأزهر.
10- سافر إلى سويسرا في مهمة علمية بدعوة من جامعة (نريبرج) لمدة ثلاثة أسابيع من 9 من مايو سنة 1989م إلى 31 من مايو سنة 1989م.
11- عضو الجمعية الفلسفية المصرية.
12- عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
13- عضو مجمع البحوث الإسلامية.
14- عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون.
15- رئيس اللجنة الدينية باتحاد الإذاعة والتلفزيون.
16- مقرر لجنة مراجعة وإعداد معايير التربية بوزارة التربية والتعليم.
17- عضو أكاديمية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.

الأوسمة والتكريم:
- قام جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية بمنح فضيلته وسام الاستقلال من الدرجة الأولى وكذلك شهادة العضوية في أكاديمية آل البيت الملكية للفكر الإسلامي وذلك تقديرًا لما قام به فضيلته في شرح جوانب الدين الإسلامي الحنيف بوسطيته واعتداله أثناء مشاركته في المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عقد بالأردن.
- تسلم جائزة الشخصية الإسلامية التي حصلت عليها جامعة الأزهر من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي عام 2003م.
 

قائمة الأعمال العلمية: 
أولا: المؤلفــات:
1- الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي.
2- مباحث الوجود والماهية من كتاب المواقف- عرض ودراسة، [ القاهرة 1402هـ/ 1982م ].
3- مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والماركسية (بحث) القاهرة سنة 1982م.
4- مدخل لدراسة المنطق القديم -القاهرة- 1407هـ/1987م.
5- مباحث العلة والمعلول من كتاب المواقف - عرض ودراسة [القاهرة 1407هـ/ 1982م].
6- بحوث في الفلسفة الإسلامية بالاشتراك مع آخرين، جامعة قطر، [الدوحة 1414هـ/ 1993م].
7- تعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام للتفتازاني -القاهرة- سنة 1997م. 

ثانيًا: الأبحاث المنشورة في مجلات علمية محكمة:
- أسس علم الجدل عند الأشعري (بحث منشور في حولية كلية أصول الدين -القاهرة- العدد الرابع - 1987م).
- التراث والتجديد - مناقشات وردود (بحث منشور في حولية كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة قطر العدد الحادي عشر 1414هـ/1993م.
- أصول نظرية العلم عند الأشعري (بحث) القاهرة 1407هـ/1982م.
- مفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية (بحث).

ثالثًا: التحقيق:
- تحقيق رسالة (صحيح أدلة النقل في ماهية العقل) لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية، نشر بمجلة المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة.

رابعًـا: الترجمـة
- ترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، نشر بمجلة مركز بحوث السيرة والسنة، جامعة قطر، العدد الأول 1414هـ/1998م.
- ترجمة كتاب: Osman Yahya, Histoire et classification de l'oeuvre d'Ibn Arabi من الفرنسية إلى العربية بعنوان: مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها، القاهرة 1413هـ/ 1992م.
- ترجمة كتاب: Ptophetie et saintete dans la doctrine d'Ibn Arabi ,Chodkiewiez من الفرنسية إلى العربية بعنوان: الولاية والنبوة عند الشيخ محيي الدين بن عربي، دار القبة الزرقاء للنشر، مراكش- المغرب، 1419هـ/1998م.

خامسًا: أبحاث المؤتمرات والندوات:
- دراسات الفرنسيين عن ابن العربي. وهو بحث ألقي في المؤتمر الدولي الأول للفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم بالقاهرة 20 - 22 من أبريل سنة 1996م ونشر بكتاب للمؤتمر.
- نظرات في قضية تحريف القرآن المنسوبة للشيعة الإمامية (بحث ألقي بندوة كلية أصول الدين بالقاهرة في 1 من مايو سنة 1997م).
- ابن عربي في أروقة الجامعات المصرية. (بحث ألقي في المؤتمر الدولي عن ابن عربي في الفترة من 7 – 15 من مايو سنة 1997م بمدينة مراكش بالمغرب - ماثل للنشر الآن في مجلة آفاق المغربية (باللغة الفرنسية).
- الشيخ مصطفى عبد الرازق المفترى عليه. ( بحث ألقي في ندوة معهد العالم العربي LIMA بباريس عن التصوف في مصر من 22 – 29 من أبريل سنة 1998م).
- ضـرورة التجديد ( بحث ألقي بالمؤتمر العالمي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة ) في الفترة من 31 من مايو – 3 من يونيو سنة 2001م.

تقلده منصب الإفتاء ثم مشيخة الأزهر الشريف: 
أصدر السيد الرئيس محمد حسني مبارك يوم الأحد 26 من ذي الحجة لعام 1422هـ الموافق 10/ 3/ 2002م قرارًا بتعيين الدكتور أحمد الطيب مفتيًا للديار المصرية.
    
وقد تولى فضيلته الإفتاء وعمره 56 عامًا، وظل في هذا المنصب حتى غرة شعبان لعام 1424هـ الموافق 27/9/ 2003م حيث صدر قرار بتعيين فضيلته رئيسًا لجامعة الأزهر الشريف. وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء حوالي (2835) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء المصرية.

وفي يوم الجمعة الرابع من شهر ربيع الثاني سنة 1431هـ الموافق 19 من مارس سنة 2010م أصدر السيد الرئيس محمد حسني مبارك القرار رقم 62 لعام 2010م بتعيين فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب شيخًا للأزهر الشريف خلفًا للإمام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي.

وما زال فضيلته قائمًا بمهام منصبه كشيخ للأزهر الشريف خير قيام، متعه الله بالصحة والعافية وجعله ذخرًا للإسلام والمسلمين.

فضيلة الدكتور نصر فريد واصل

مولده ومناصبه:
هو فضيلة الشيخ نصر فريد محمد واصل، ولد في مارس سنة 1937م، تعلم في الأزهر فدرس بكلية الشريعة، وبعد تخرجه منها بدأ العمل في النيابة العامة عام 1966م، ثم حصل على الدكتوراه في الفقه المقارن عام 1972م، فأصبح مدرسًا ثم أستاذًا بقسم الفقه بجامعة الأزهر، ثم رئيسًا للقسم، وأعير لجامعة صنعاء ثم لجامعتي المدينة المنورة ومحمد بن سعود بالرياض كأستاذ للفقه المقارن.

ثم عمل عميدًا لكلية الشريعة والقانون بأسيوط في الفترة من عام 1981م حتى عام 1983م، ثم انتدب لشغل منصب عميد كلية الشريعة والقانون بالدقهلية منذ عام 1995م وحتى صدر القرار الجمهوري بتعيينه مفتيًا للديار المصرية.

تقلده منصب الإفتاء:
بقرار جمهوري صدر في 28 من جمادى الآخرة سنة 1417هـ الموافق 10من نوفمبر سنة 1996م، عُيِّن فضيلة الدكتور نصر فريد واصل مفتيًا للديار المصرية، وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء (7378) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء. ثم تمت إحالة فضيلته إلى المعاش لبلوغه سن الخامسة والستين.

من مؤلفاته:
قد صدر لفضيلته أكثر من عشرين كتابًا وبحثًا علميًّا ودراسة في الشريعة الإسلامية والفقه والتشريع، ومن هذه الكتب والأبحاث:
1- الولايات الخاصة الولاية على النفس والمال في الشريعة الإسلامية، طبع بدار الشروق 2002م.
2- نظرية الدعوى والإثبات في الفقه الإسلامي مع المقارنة بالقانون الوضعي وقانون الإثبات اليمني الجديد، طبع بدار الشروق 2002م.
3- السياسة الشرعية في المعاملات المالية والاقتصادية والاستثمارية طبع بدار الشروق 2006م.
4- المدخل الوسيط لدراسة الشريعة الإسلامية والفقه والتشريع.
5- فقه المواريث والوصية في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة، طبع بالمكتبة التوفيقية بالقاهرة.
6- العلاقات العامة والخاصة في الإسلام، بالاشتراك.
7- الوسيط في علم مصطلح الحديث، طبع بالقاهرة 1983م.
8- الفتاوى الإسلامية، طبع المكتبة التوفيقية بالقاهرة.
9- بحث حول: مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلم من الناحية الشرعية والفقهية في الشريعة الإسلامية - قدم للمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة.
10- أحكام السرقة في الفقه الإسلامي على مذهب الإمام الشافعي، طبع دار الكتاب الجامعي بالقاهرة 1976م.
11- السلطة القضائية ونظام القضاء في الإسلام، طبع بالقاهرة 1397هـ.
12- فقه المعاملات المدنية والتجارية في الشريعة الإسلامية طبع بالمكتبة التوفيقية بالقاهرة.
13- الاستنساخ البشري وأحكامه الطبية والعملية في الشريعة الإسلامية.
14- مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق للإمام جمال الدين الإسنوي، دراسة وتحقيق (مجلدان).

ويعمل فضيلته حاليًّا أستاذًا متفرغًا بالدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون - متعه الله بالصحة والعافية وجعله ذُخرًا للإسلام والمسلمين.

فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي

مولده ونشــأته:
هو فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد عطية طنطاوي، ولد بقرية سُلَيم الشرقية مركز طما بمحافظة سوهاج في 14 من جمادى الأولى لعام 1347هـ الموافق 28 من أكتوبر سنة 1928م.

تلقى تعليمه الأساسي بقريته، وبعد أن حفظ القرآن الكريم التحق بمعهد الإسكندرية الديني سنة 1944م، وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين، وتخرج فيها سنة 1958م، ثم حصل على تخصص التدريس سنة 1959م، ثم حصل على الدكتوراه في التفسير والحديث بتقدير ممتاز في 5 من سبتمبر سنة 1966م.

مناصبـــه:
عُيِّن فضيلته في عام 1960م إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بوزارة الأوقاف ثم عُيِّن مدرسًا للتفسير والحديث بكلية أصول الدين سنة 1968م، ثم أصبح أستاذًا مساعدًا بقسم التفسير بكلية أصول الدين بأسيوط عام 1972م. ثم أعير إلى الجامعة الإسلامية بليبيا من سنة 1972م إلى 1976م ثم رجع منها لينال درجة أستاذ بقسم التفسير ثم عميدًا لكلية أصول الدين بأسيوط سنة 1976م، ثم اختير رئيسًا لقسم التفسير بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من سنة 1980م إلى 1984م. ثم رجع منها فصار عميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين سنة 1985م.

تقلده منصب مفتي الديار المصرية:
تم تعيين فضيلته مفتيًا للديار المصرية في 22 من صفر عام 1407هـ الموافق 26 من أكتوبر سنة 1986م. وظل في منصب الإفتاء قرابة عشر سنوات حتى تم تنصيبه لمشيخة الأزهر، وقد أصدر خلال تلك الفترة حوالي (7557) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

مشيخة الأزهر:
ثم صدر القرار الجمهوري بتوليــة فضيلته مشيخـة الأزهـر في 8 من ذي القعدة سنة 1416هـ الموافق 27 من مارس عــام 1996م.

مؤلفاته:
1- التفسير الوسيط للقرآن الكريم ويبلغ زهاء خمسة عشر مجلدًا وأكثر من سبعة آلاف صفحة وقد طبع هذا التفسير عدة طبعات أولها عام 1972م وقد كتبه فضيلته في بضعة عشر عامًا وقد بذل فيه أقصى جهده ليكون تفسيرًا محررًا من الأقوال الضعيفة والشُّبه الباطلة والمعاني السقيمة والآراء التي لا سند لها من النقل الصحيح أو العقل السليم وكان منهج فضيلته البدء في شرح الألفاظ القرآنية شرحًا لغويًّا مناسبًا ثم بيان سبب النزول إن وجد وكان مقبولا ثم ذكر المعنى الإجمالي للآية أو الآيات ثم تفصيل ما اشتملت عليه الآية أو الآيات من وجوه بلاغية ومن أحكام شرعية ومن آداب قويمة وعظات بليغة وتوجيهات حكيمة، مُدعِمًا كل ذلك بالآيات الأخرى وبالأحاديث النبوية الشريفة وأقوال المحققين من علماء السلف والخلف، وقد توخى فضيلته في هذا التفسير أن يكشف عمَّا اشتمل عليه القرآن الكريم من هدايات جامعة ومن تشريعات جليلة وآداب فاضلة وأخبار صادقة.
2- بنو إسرائيل في القرآن والسنة طبع عام 1969م ويقع في مجلدين تزيد صفحاته عن ألف صفحةٍ وقد طُبِعَ أيضًا عدة طبعات.
3- معاملات البنوك وأحكامها الشرعية عام 1991م وقد طبع هذا الكتاب حتى الآن بضع عشرة طبعة ويقع في زهاء ثلاثمائة صفحة.
4- الدعاء.
5- السرايا الحربية في العهد النبوي.
6- القصة في القرآن الكريم عام 1990م.
7- آداب الحوار في الإسلام.
8- الاجتهاد في الأحكام الشرعية.
9- أحكام الحج والعمرة.
10- الحكم الشرعي في أحداث الخليج.
11- تنظيم الأسرة ورأي الدين فيه.
12- مباحث في علوم القرآن الكريم.
13- العقيدة والأخلاق.
14- الفقه الميسر.
15- عشرون سؤالا وجوابًا.
16- فتاوى شرعية.
17- المنهج القرآني في بناء المجتمع.
18- رسالة الصيام.
19- المرأة في الإسلام - بالمشاركة. 

وفاته:
وقد انتقل الشيخ إلى رحمة الله تعالى صباح يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام 1431هـ الموافق 10 / 3 / 2010م بعد أدائه لصلاة الفجر وذلك إثر أزمة قلبية مفاجئة داهمته وهو يزمع الصعود إلى سلم الطائرة التي ستقله من العاصمة السعودية الرياض إلى القاهرة وكان فضيلته بالمملكة العربية السعودية للمشاركة في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية بالرياض، ثم نقل جثمانه الطاهر إلى المدينة المنورة حيث صلي عليه صلاة الجنازة بالمسجد النبوي الشريف بعد صلاة العشاء في اليوم نفسه ثم دفن –رحمه الله- ببقيع الغرقد بالمدينة المنورة حيث وُورِي جثمانه بتلك البقاع المطهرة بجانب صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بعد أيام قليلة من اختتامه لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ثم مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية والذي عقد تحت عنوان (صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم) فرزقه الله جوارهم، ونسأل الله أن يكون رفيقهم في الجنة، رحم الله الشيخ الجليل الإمام الراحل محمد سيد طنطاوي، وسقى جدثه شآبيب الرحمة والغفران.

فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة

مولده ونشأته:
هو فضيلة الشيخ الدكتور عبد اللطيف عبد الغني حمزة، ولد - رحمه الله - في شهر رمضان من عام 1341هـ الموافق أول مايو سنة 1923م بقرية البريجات التابعة لكوم حمادة بمحافظة البحيرة، وأتم حفظ القرآن الكريم بكتَّاب القرية ثم التحق بالأزهر، وبعدها التحق بكلية الشريعة حيث حصل على درجة العَالِمية «الدكتوراه» من المجلس الأعلى للأزهر عام 1950م.

مناصبـــه:
تدرج بالمناصب من موظف بالمحاكم الشرعية ثم باحث في دار الإفتاء حتى عُيِّن بالنيابة في مطلع السبعينات، وتقلَّد مناصب القضاء حتى انتدب لمدة ثلاثة شهور للقيام بعمل مفتي الجمهورية في ربيع الأول 1402هـ/ يناير سنة 1982م بعد خلو هذا المنصب بتولي فضيلة الشيخ جاد الحق منصب وزير الأوقاف، ثم عُيِّن مفتيًا للجمهورية في أواخر جمادى الأولى 1402هـ /مارس سنة 1982م وذلك بعد تولي فضيلة الشيخ جاد الحق منصب مشيخة الأزهر، وقد ظل الشيخ في منصب الإفتاء قرابة ثلاث سنوات ونصف أصدر خلالها (1115) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

وفاتــه:
وقد انتقل الشيخ إلى رحمة الله تعالى في الثاني من شهر محرم عام 1406هـ الموافق 16من سبتمبر سنة 1985م.
 

فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق

مولده ونشــأته:
ولد الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق يوم الخميس 13 من جمادى الآخرة عام 1335هـ الموافق 5 من إبريل عام 1917م ببلدة بطرة مركز طلخا محافظة الدقهلية في أسرة صالحة فحفظ القرآن الكريم وجوَّده وتعلَّم القراءة والكتابة في كُتَّاب القرية على يد شيخها الراحل سيد البهنساوي، ثم التحق بالجامع الأحمدي بطنطا في سنة 1930م، واستمر فيه حتى حصل على الشهادة الابتدائية سنة 1934م، وواصل فيه بعض دراسته الثانوية، ثم استكملها بمعهد القاهرة الأزهري حيث حصل على الشهادة الثانوية سنة 1939م، بعدها التحق بكلية الشريعة الإسلامية، وحصل منها على الشهادة العَالِمية سنة 1363هـ/1943م، ثم التحق بتخصص القضاء الشرعي في هذه الكلية، وحصل منها على الشهادة العَالِمية مع الإجازة في القضاء الشرعي سنة 1945م.

مناصبــه:
عُيِّن فور تخرجه موظفًا بالمحاكم الشرعية في 26 من يناير سنة 1946م، ثم أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية بدرجة موظف قضائي في 29 من أغسطس سنة 1953م، ثم قاضيًا في المحاكم الشرعية في 26 من أغسطس 1954م، ثم قاضيًا بالمحاكم من أول يناير سنة 1956م بعد إلغاء المحاكم الشرعية، ثم رئيسًا بالمحكمة في 26 من ديسمبر سنة 1971م، وعَمِلَ مُفتشًا قضائيًّا بالتفتيش القضائي بوزارة العدل في أكتوبر سنة 1974م، ثم مستشارًا بمحاكم الاستئناف في 9 من مارس سنة 1976م، ثم مفتشًا أول بالتفتيش القضائي بوزارة العدل.

تقلده لمنصب الإفتاء:
عُيِّن مفتيًا للديار المصرية في 22 من رمضان سنة 1398هـ الموافق 26 من أغسطس سنة 1978م، وقد كرَّس كل وقته وجهده في تنظيم العمل بدار الإفتاء وتدوين كل ما يصدر عن الدار من فتاوى في تنظيم دقيق حتى يسهل الاطلاع على أي فتوى في أقصر وقت. كما توَّج عمله بإخراج الفتاوى التي صدرت عن دار الإفتاء في عهوده السابقة حتى تكون متاحة لكل من يبغي الاستفادة منها. وقد أصدر فضيلته (1284) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.
كما اختير فضيلته عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية سنة 1980م.

تقلده منصب وزير الأوقاف:
تم تعيين فضيلته وزير الدولة للأوقاف بالقرار رقم 4 لسنة 1982م بتاريخ 9 من ربيع الأول 1402هـ الموافق 4 من يناير 1982م، وفور تقلده لهذا المنصب عقد العديد من المؤتمرات مع الأئمة والخطباء واستمع إلى المشاكل التي تعترضهم؛ للعمل على حلها حتى يقوم الدعــاة إلى الله بواجباتهم.

مشيخة الأزهر:
مكث الشيخ في الوزارة أشهرًا قليلة ما لبث بعدها أن تولَّى مشيخة الأزهر في 22 جمادى الأولى 1402هـ الموافق 17 من مارس سنة 1982م، بالقرار الجمهوري رقم 129 لسنة 1982م. فأصبح هو الشيخ الثاني والأربعين من سلسلة شيوخ الأزهر.
وفي سبتمبر عام 1988م تمَّ اختيار فضيلته رئيسًا للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.

وقد شهد الأزهر الشريف في عهد الإمام الراحل نهضة كبيرة، فقد انتشرت المعاهد الأزهرية في كل قرى ومدن مصر، كما لم تنتشر من قبل، فقد بلغ عدد المعاهد الأزهرية في عهده أكثر من ستة آلاف معهد.

ولم يقف جهد الإمام الراحل على نشر المعاهد الأزهرية في مصر، بل حرص على انتشارها في شتى بقاع العالم الإسلامي، فأنشأ معاهد أزهرية تخضع لإشراف الأزهر في تنزانيا وكينيا والصومال وجنوب إفريقيا وتشاد ونيجيريا والمالديف وجزر القمر وغيرها من البلدان الإسلامية.

كما فتح الإمام الراحل باب الأزهر واسعًا أمام الطلاب الوافدين من الوطن الإسلامي وخارجه، وزاد من المنح الدراسية لهم حتى يعودوا لأوطانهم دعاة للإسلام. ونجح الإمام الراحل في فتح فروع لجامعة الأزهر في جميع أنحاء مصر وعقدت الجامعة في عهده لأول مرة مؤتمرات دولية في قضايا طبية وزراعية وثقافية مهمة تحدد رأي الأزهر والإسلام فيها.

وكان الإمام الراحل حريصًا على الدفاع عن علماء الأزهر الشريف، وإبراز الوجه المشرق لهم، انطلاقًا من إيمانه الكامل بعظمة الرسالة التي يقومون بها، كما دعا الإمام الراحل إلى ضرورة قيام علماء الأزهر الشريف بمحاورة الشباب المتطرف الذي يفهم الإسلام فهمًا خاطئًا.

وكان آخر قرارات الإمام الراحل لنهضة الأزهر وإبراز دوره في نشر رسالة الإسلام هو إقامة مدرسة مسائية للرجال والنساء على شكل مركز مفتوح للدراسات الإسلامية بالأزهر الشريف؛ لنشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، ولتوضيح حقائق الدين السمحة البعيدة عن التعصب والجهل والداعية للحب والسلام، ويتم فيها تدريس جميع فروع العلوم الإسلامية.

مؤلفاته: 
له عدة مؤلفات منها:
1 - كتاب مع القرآن الكريم.
2 - كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن.
3 - كتاب الفقه الإسلامي: مرونته وتطوره.
4 - كتاب أحكام الشريعة الإسلامية في مسائل طبية عن الأمراض النسائية.
5 - كتاب بيان للناس.
6 - رسالة في الاجتهاد وشروطه ونطاقه والتقليد والتخريج.
7 - رسالة في القضاء في الإسلام.
وهاتان الرسالتان تدرسان بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة ومركز الدراسات القضائية بوزارة العدل.
8 - وصدر لفضيلته من خلال الأزهر الشريف خمسة أجزاء (مجلدات) من فتاويه جمعت في حياته بعنوان: بحوث وفتاوى إسلامية في قضايا معاصرة. وقد أعدها الشيخ جاد الحق في أحد عشر جزءًا، صدر منها خمسة أجزاء.
9 - وللشيخ الراحل العديد من الأبحاث المستفيضة، التي تتناول قضايا الشباب والنشء والتربية الدينية، والتي قدمت للجهات المعنية بذلك، منها بحثه عن الطفولة في ظل الشريعة الإسلامية، والذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية في سبتمبر 1995م هدية مع مجلة الأزهر.

تكريمه والأوسمة التي حصل عليها:

• وشاح النيل من مصر وهو أعلى وشاح تمنحه الدولة في (سنة 1403هـ /1983م) بمناسبة العيد الألفي للأزهر.
• وسام «الكفاءة الفكرية والعلوم» من الدرجة الممتازة من المغرب.
• جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1416هـ/1995م).
وقد كُتِبَ في جوانب من شخصية الإمام الراحل رسائل علمية منها أطروحة للدكتوراه قدمتها باحثة في الفقه كانت بعنوان: «الشيخ جاد الحق علي جاد ومنهجه في الفقه وقضايا العصر»، وقد منحها قسم الفقه العام بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى.

وفــاته:

توفي الإمام الراحل فجر الجمعة 25 من شوال 1416هـ الموافق 15من مارس 1996م بعد حياة حافلة بالعطاء وخدمة الإسلام رحمه الله رحمة واسعة.

فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ

مولده ونشــأته:
ولد في قرية الضهير التابعة لمركز المنـزلة بمحافظة الدقهلية في أغسطس سنة 1913م.
والتحق بِكُتَّاب القرية، وحفظ القرآن الكريم، وقرأه بالأحكام والتجويد على أحد كبار القراء بالبلدة. ثم التحق بالأزهر الشريف، وتخرج من كلية الشريعة سنة 1939م، وبعد ذلك حصل على شهادة التخصص في القضاء الشرعي سنة 1941م.

مناصبـــه:
عُيِّن موظفًا قضائيًّا سنة 1943م، فقاضيًا بالمحاكم الشرعية سنة 1945م، وكانت أول محكمة تولَّى القضاء بها هي محكمة قويسنا الشرعية، ثم نُقِلَ منها إلى محكمة القاهرة الكلية الشرعية سنة 1946م، وظل يترقَّى في المناصب القضائية حتى اختير مُفتشًا قضائيًّا بوزارة العدل، وبعد أن ضُمَّ القضاء الشرعي إلى القضاء الوطني، عُيِّن رئيسًا لنيابة الأحوال الشخصية، ثم مُستشارًا بالاستئناف العالي، ثم مُحاميًا عامًّا بالنقض.

تقلده لمنصب الإفتاء:
تم اختيار فضيلته مُفتيًا للديار المصرية في 24 شعبان سنة 1390هـ الموافق 24 من أكتوبر سنة 1970م، وظل يشغل هذا المنصب حتى بلغ سن التقاعد. وقد بلغ مجموع ما أصدره من فتاوى (2872) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

ولقد اختير فضيلته عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية، وعضوًا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضوًا بالمجلس الأعلى للثقافة (لجنة الشريعة) وبعد إحالته للتقاعد اختير ليكون رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك فيصل الإسلامي والشركة الإسلامية للاستثمار.

صفاته:
كان الشيخ - رحمه الله - مُبرزًا في البحوث القضائية والتشريعية‏، وقد شارك في بحوث ومؤتمرات الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي

والإحصاء والتشريع، ونشر أبحاثه في مجلتها «مصر المعاصرة‏».‏
كما أنه تصدى بالبحث والدرس للصيغ الاقتصادية التي استحدثها الغرب، فتوصَّل إلي إرساء مفهوم الرقابة الشرعية في البنوك‏،‏ وإلى بلورة فكرة المعاملات الإسلامية.

وكان - رحمه الله - عالما عاملا ذكيًّا أبيًّا وفيًّا‏،‏ جمع الذكاء الواسع إلى جانب الذاكرة القوية وحسن المعشر إلى سمو الالتزام‏.

مؤلفاته:
له عدة مؤلفات منها:
- نظرية الدعوى في الفقه الإسلامي.
- كتاب الحدود وأحكامها في الشريعة الإسلامية.
- أحكام الأسرة في الإسلام.
- تاريخ القضاء.
- أبحاث هامة نشرت بمجلة المحاماة الشرعية، وله محاضرات في الاقتصاد الإسلامي كانت مما قام بتدريسه على الطلاب.

وفاته:
وقد انتقل الشيخ إلى رحمة الله تعالى في 28 من ذي القعدة سنة 1424هـ الموافق 20 من يناير سنة 2004م.

فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي

مولده ونشــأته:
ولد فضيلته ببلدة الفقاعي مركز ببا بمحافظة بني سويف في 15 مايو سنة 1906م، وحفظ القرآن الكريم بكُتَّاب القرية، ثم جوَّده وعرف أحكامه، ولما ظهرت عليه علامات النجابة ألحقه والده بالأزهر الشريف ليكمل تعليمه فيه، فدرس بكلية الشريعة وكان أول خريجيها، وحصل منها على الإجازة العالية، ثم التحق بتخصص القضاء الشرعي بها مدة سنتين، وكان أول المتخرجين سنة 1936م.

مناصبـــه:
عُيِّن بالقضاء الشرعي منذ تخرجه، وتقلَّد معظم المناصب القضائية بالقاهرة، فعمل في وظيفة موظف قضائي -وهي تماثل وكيل النيابة في النظام المدني- ثم عُيِّن قاضيًا من الدرجة الثانية سنة 1941م، واختير للتفتيش القضائي الشرعي بوزارة العدل، ثم عُيِّن قاضيًا من الدرجة الأولى سنة 1948م، ثم وكيلا للمحكمة الكلية الشرعية سنة 1954م ورئيسًا لمحكمة المنصورة الشرعية، ولما ألغيت المحاكم الشرعية سنة 1955م عُيِّن رئيس نيابة بمحكمة النقض.

وفي 2 من محرم سنة 1380هـ الموافق 26 يونيه سنة 1960م تم اختيار فضيلته مفتيًا للديار المصرية، ومكث بدار الإفتاء حتى بلغ سن التقاعد في سنة 1966م، إلا أنه نظرًا لعلمه وفضله جددت الدولة مدة عمله أربع مرات، في كل مرة سنة، فاستبقي مفتيًا للديار المصرية حتى 11 من ربيع الأول سنة 1390هـ الموافق 17 مايو سنة 1970م. وقد أصدر فضيلته خلال هذه الفترة ما يقارب (8983) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

وقد عُيِّن فضيلته عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية سنة 1973م، كما اختير عضوًا بمجمع اللغة العربية في ربيع الآخر سنة 1399هـ مارس 1979م، وعضوًا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضوًا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

أعماله:
شارك الشيخ رحمه الله في أعمال علمية جليلة، فكان عضوًا باللجنة التي اختارت أحكام قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، كما اختير لتدريس نظام الحكم في الإسلام، ولتدريس نظام القضاء في الإسلام بتخصص القضاء الشرعي بكلية الشريعة الإسلامية وبالدراسات العليا بها، وكذا بالدراسات العليا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة.

كما شارك في مؤتمرات ولجان شتى، فساهم في المؤتمر الإسلامي بماليزيا سنة 1968م وألقى فيه بحثًا عن نظام الزكاة في الإسلام.
كما ساهم في لجنة تعديل القوانين واستمداد أحكامها من الشريعة الإسلامية بمصر والكويت سنة 1972م.

وشارك في لجان المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وكان رئيس لجنة موسوعة الفقه الإسلامي. كما شارك في مؤتمرات رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.
  كما شارك في لجنة معجم ألفاظ القرآن الكريم بمجمع اللغة العربية.

صفاته: 
كان الشيخ - رحمه الله - عالما وقورًا بحَّاثة فقيهًا يعمل في صمت، هادئ الطباع صاحب أخلاق فاضلة وسجايا طيبة.

مؤلفاته:
له مؤلفات وبحوث عديدة نشر بعضها في أعداد من موسوعة الفقه الإسلامي، وكثير منها ما زال مخطوطًا ومنها:
- نظام القضاء في الإسلام.
- نظام الحكم في الإسلام.
- نظام الزكاة في الإسلام.
- الولاية على النفس والمال.
- رؤية الهلال.
- الإسقاط.
- الولاية العامة والخلافة.
- نظام الإقرار.
- نظام الشهادة.
- قتل الجاسوس.
- نظام تطبيق الحدود الشرعية.

وفاته:
وقد انتقل الشيخ إلى رحمة الله تعالى في شهر جمادى الآخرة من سنة 1404هـ الموافق شهر مارس سنة 1984م رحمه الله رحمة واسعة.

من مصادر الترجمة:
- مجلة مجمع اللغة العربية العدد الخامس والأربعون جمادى الآخرة 1400هـ/ مايو 1980م.
- مجلة مجمع اللغة العربية العدد السابع والخمسون صفر 1406هـ/ نوفمبر 1985م.

فضيلة الشيخ حسن مأمون

مولده ونشــأته:
هو فضيلة الإمام الأكبر الشيخ حسن مصطفى مأمون، ولد يوم 10 من ذي الحجة عام 1311هـ الموافق 13 من يونيه سنة 1894م بحي الخليفة بالقاهرة، وكان والده الشيخ مصطفى مأمون إمامًا لمسجد الفتح بقصر عابدين وكان إمام هذا المسجد يُعدُّ إمامًا للملك، وقد عني بتربيته منذ صغره التربية الدينية القويمة، فحفظ القرآن وجوَّده، ثم التحق بالأزهر الشريف، ولما أنهى دراسته اتِّجه إلى مدرسة القضاء الشرعي وتخرج فيها عام 1918م. وكان إلى جانب إتقانه للعربية مُلمًّا باللغة الفرنسية فجمع بذلك بين الثقافتين العربية والفرنسية.

مناصبــه:
عُيِّن مُوظفًا قضائيًّا بمحكمة الزقازيق الشرعية في 10 من محرم عام 1338هـ الموافق 4 أكتوبر سنة 1919م، وفي شهر شوال من نفس العام الموافق أول يوليو سنة 1920م نُقِلَ إلى محكمة القاهرة الشرعية، وفي 5 من شهر رجب لعام 1339هـ الموافق 14 مارس سنة 1921م تمت ترقيته إلى قاضٍ من الدرجة الثانية ونُقِلَ إلى محكمة طنطا الشرعية، وفي 16 من جمادى الآخرة عام 1348هـ الموافق 18 نوفمبر سنة 1929م نقل إلى محكمة مصر الشرعية، ثم تمت ترقيته إلى قاض من الدرجة الأولى في نفس هذا الشهر، ثم رقي إلى منصب قاض عام أول فبراير عام 1939م، وكانت شهرته العلمية وفضائله الخلقية ومعارفه الفقهية كفيلة للفت الأنظار إليه، ولذا فإنه ظل يترقى في القضاء الشرعي حتى صدر مرسوم ملكي بتعيينه قاضيًا لقضاة السودان في 5 من ذي الحجة عام 1359هـ الموافق 3 من يناير سنة 1941م.

وقد أمضى في منصبه هذا قرابة 6 سنوات قام بواجبه فيها خير قيام. ثم عاد إلى القاهرة حيث تم تعيينه رئيسًا لمحكمة القاهرة الشرعية الابتدائية وذلك في 27 من ربيع الأول لعام 1366هـ الموافق 17 فبراير 1947م، ثم ترقى ليكون عضوًا في المحكمة الشرعية العليا في 25 من محرم عام 1367هـ الموافق 18 ديسمبر 1947م ثم أصبح نائبًا لها في 7 من شعبان عام 1370هـ الموافق 13 مايو 1951م ثم عُيِّن رئيسًا للمحكمة الشرعية العليا في الأول من جمادى الآخرة لعام 1371هـ الموافق 26 فبراير 1952م. ولما قربت سن إحالته للمعاش قام مجلس الوزراء بمد عمله سنة أخرى بناءً على طلب وزير العدل وذلك للحاجة الماسة إلى كفاءة فضيلته وفي 24 من جمادى الآخرة عام 1374هـ الموافق 16 فبراير سنة 1955م اقترح وزير العدل على مجلس الوزراء إسناد منصب المفتي إلى فضيلة الشيخ «حسن مأمون» للانتفاع بعلمه الغزير وكفاءته الممتازة وواسع خبرته، فوافق مجلس الوزراء على تعيين فضيلته مفتيًا للديار المصرية اعتبارًا من أول مارس سنة 1955م وظل في هذا المنصب حتى 17 من ربيع الأول عام 1384هـ الموافق 26 يوليو سنة 1964م، حيث صدر القرار الجمهوري رقم 2444 لسنة 1964م بتعيين فضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ حسن مأمون شيخًا للأزهر ليكون الشيخ التاسع والثلاثين في تعداد شيوخ الأزهر.

أعماله:
أصدر فضيلته خلال فترة توليه منصب الإفتاء حوالي (12311) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء، وأثناء توليه مشيخة الأزهر ذلَّلَ الكثير من العقبات التي كانت تعترض الأزهر، ومع المناصب العليا التي شغلها فضيلته فإنه كان حريصًا على إلقاء الدروس على طلبة قسم القضاء بكلية الشريعة. كما ظل رئيسًا لمجلس إدارة مسجد الإمام الشافعي -رحمه الله- وظل الشيخ يباشر عمله في مشيخة الأزهر حتى تناوشته الأمراض، وأحس المسؤولون حاجته إلى الراحة فاستجابوا لرغبته في التقاعد؛ حيث تفرغ فضيلته للراحة والعبادة والعلاج وإن كان لم يتوقف عن البحث والدراسة والتدوين، كما ظل يواصل الإشراف على الهيئة العلمية القائمة على تصنيف الموسوعة الفقهية الكبرى التي يصدرها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. وللإمام فضل كبير في تنظيم هذه الموسوعة، وكتابة ومراجعة بعض موادها الفقهية. وكان الإمام -رحمه الله- يجد لذة كبرى في الدراسات الفقهية تنسيه ما يقاسيه من أمراض وآلام.

مؤلفاته:
1- الفتاوى. وقد أصدر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الجزء الأول منها وطبعته دار التحرير بالقاهرة سنة 1969م.
2- دراسات وأبحاث فقهية متنوعة نشرها الإمام أو راجعها في الموسوعة الفقهية الكبرى التي يصدرها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة.
3- السيرة العطرة. وهي سلسة أبحاث كتبها الإمام وأذاعها وهي مكتوبة على الآلة الكاتبة.
4- الجهاد في الإسلام. دراسة تناول فيها الإمام هذا الموضوع وقد كتبت بالآلة الكاتبة ولم تطبع.
5- تفسير موجز لسور: الضحى والانشراح والقدر، وهو مكتوب على الآلة الكاتبة.

أبرز صفاته:
كان الإمام -رحمه الله- فقيهًا مستنيرًا، قضى معظم حياته الوظيفية قاضيًا يستعرض أدلة الفقهاء في المذاهب الفقهية المختلفة، وكان ذا بصيرة ملهمة في فقه النصوص الشرعية والإلمام بمقاصد التشريع ومعرفة أنماط الفتوى وأسباب تنوعها.

وفاتــه:
وفي السابع عشر من ربيع الآخر لعام 1393هـ الموافق 19 مايو سنة 1973م انتقل فضيلة الشيخ حسن مأمون إلى رحمة الله تعالى بعد حياة حافلة بجلائل الأعمال.

من مصادر الترجمة:
- الأزهر في ألف عام للدكتور محمد عبد المنعم خفاجي. ج1 ص ( 348، 349).
- مشيخة الأزهر منذ إنشائها حتى الآن للشيخ علي عبد العظيم. ج2 ص (611- 633).

فضيلة الشيخ علام نصــار

مولده ونشــأته:
ولد بقرية «ميت العز» مركز قويسنا محافظة المنوفية في 20 فبراير سنة 1891م. دخل كُتَّاب القرية فتعلم القراءة والكتابة، ثم حفظ القرآن الكريم وجوَّده، ثم التحق بالجامع الأحمدي في طنطا حيث تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي، وبعد ذلك اتجه إلى مدرسة القضاء الشرعي وواصل دراسته بها، وكان من شيوخه فيها فضيلة الإمام الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش -رحمه الله- وقد تخرج منها في سنة 1917م.

المناصب التي تقلدها:
عُيِّن فور تخرجه موظفًا قضائيًّا بالمحاكم الشرعية، ثم قاضيًا شرعيًّا. وقد ضرب المثل الأعلى في النزاهة والعفة والعدالة. وظل يترقى في سلك القضاء الشرعي حتى حصل على معظم المناصب القضائية، وفي سنة 1947م عُيِّن رئيسًا للتفتيش القضائي الشرعي، ثم عُيِّن عضوًا بالمحكمة الشرعية العليا، وبجانب عمله بالقضاء كان يقوم بتدريس مواد التنظيم القضائي الشرعي والسياسة الشرعية لقسم تخصص القضاء الشرعي بكلية الشريعة. وظل يمارس عمله بالقضاء والتدريس بقسم القضاء الشرعي إلى أن تم اختياره مُفتيًا للديار المصرية في 25 من رجب سنة 1369هـ الموافق 12 مايو سنة 1950م ومكث يشغل هذا المنصب حتى 27 من جمادى الأولى سنة 1371هـ الموافق 23 من فبراير سنة 1952م. وأصدر خلال تلك الفترة حوالي 2189 فتوى.

مؤلفاته:
كرس -رحمه الله- كل وقته وجهده للقضاء والفتوى والتدريس، وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء 2189 فتوى، وكذا كانت له أبحاث عدة في بعض المجالات الفقهية إلا أنها لم تطبع حتى الآن.
أما عن محاضراته التي ألقاها في قسم تخصص القضاء الشرعي بكلية الشريعة؛ فقد طبعت ووزعت على الطلبة الدارسين فاستفادوا منها.

وفـــاته:
وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى في أكتوبر سنة 1966م.

فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف

مولده ونشــأته:
هو الشيخ حسنين ابن الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي ولد يوم السبت 16 من رمضان 1307هـ الموافق 6 مايو سنة 1890م بباب الفتوح بالقاهرة، تعهده والده الشيخ محمد حسنين مخلوف - والذي كان مديرًا للجامع الأزهر- بالرعاية والعناية فحفظ القرآن الكريم بصحن الأزهر حتى أتمه وهو في العاشرة من عمره، كما جوَّد قراءته على شيخ القراء «محمد علي خلف الحسيني»، ثم التحق بالأزهر طالبًا وهو في الحادية عشرة من عمره، وتلقى دروسه في مختلف العلوم على كبار الشيوخ، وكان منهم والده الشيخ «محمد حسنين مخلوف العدوي» والشيخ «محمد الطوخي» والشيخ «يوسف الدجوي» والشيخ «محمد بخيت المطيعي» والشيخ «عبد الله دراز» وغيرهم، ولما فتحت مدرسة القضاء الشرعي أبوابها لطلاب الأزهر تقدم للالتحاق بها، وكانت تصطفي النابغين من المتقدمين بعد امتحان عسير لا يجتازه إلا الأكفاء المتقنون، ثم حصل على شهادة العَالِمية لمدرسة القضاء سنة 1332هـ، في يونيه سنة 1914م وهو في الرابعة والعشرين من عمره وكان من أعضاء لجنة امتحانه الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر، والشيخ بكري الصدفي مفتي الديار المصرية. 

مناصبــه:
وبعد تخرجه أخذ يلقي دروسه في الأزهر متبرعًا لمدة عامين إلى أن عُيِّن قاضيًا بالمحاكم الشرعية في قنا سنة (1334هـ/ 1916م)، ثم تنقل بين عدة محاكم في «ديروط» و«القاهرة» و«طنطا»، حتى عُيِّن رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الكلية الشرعية سنة (1360هـ/1941م) ثم رُقِّي رئيسًا للتفتيش الشرعي بوزارة العدل سنة (1360هـ/1942م)، وفي أثناء توليه هذه الوظيفة المرموقة أسهم في المشروعات الإصلاحية، مثل إصلاح قانون المحاكم الشرعية وقانون المجالس الحسبية، ومحاكم الطوائف المحلية، كما انتدب للتدريس في قسم التخصص بمدرسة القضاء الشرعي لمدة ثلاث سنوات، ثم عُيِّن نائبًا للمحكمة العليا الشرعية سنة (1363هـ/1944م)، ثم تولَّى منصب الإفتاء فعمل مفتيًا للديار المصرية في الفترة من 26 صفر سنة 1365 هـ الموافق 30 من يناير سنة 1946م وحتى 20 من رجب سنة 1369 هـ الموافق 7 من مايو سنة 1950م، وعُيِّن عضوًا بجماعة كبار العلماء بالأزهر سنة 1367هـ/1948م. 

ومنذ انتهت خدمته القانونية لم يركن إلى الدعة والراحة، بل أخذ يلقي دروسه بالمشهد الحسيني يوميًّا، ويصدر الفتاوى والبحوث المهمة، إلى أن أعيد مُفتيًا للديار مرة ثانية في غرة جمادى الآخرة من عام (1371هـ/ 26 فبراير سنة 1952م) وظل في الإفتاء حتى صفر من عام 1374هـ/ أكتوبر سنة 1954م، وقد أصدر خلالها حوالي (8588) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

بعدها عمل الشيخ رئيسًا للجنة الفتوى بالأزهر الشريف مدة طويلة كما اختير عضوًا لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وتولى رئاسة جمعية البحوث الإسلامية بالأزهر، وتولى رئاسة جمعية النهوض بالدعوة الإسلامية، وكان عضوًا مؤسسًا لرابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، وشارك في تأسيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واختير في مجلس القضاء الأعلى بالسعودية.

وكان الشيخ حسنين مخلوف - رحمه الله - مقصد الفتوى في مصر، والملجأ الصادق حين تَدْلَهِمُّ بالناس المشكلات، وكانت أولى فتاواه وهو لا يزال طالبًا في مدرسة القضاء الشرعي حين دفع إليه أبوه برسالة وصلت إليه، يطلب مرسلها حكم الإسلام في الرفق بالحيوان، وطلب منه أن يكتب الرد بعد الرجوع إلى المصادر الشرعية، فعكف الشيخ - وهو بعد لا يزال طالبًا - أسبوعين حتى أخرج رسالة مستوفاة، سُرَّ بها والده الشيخ، وبادر إلى طباعتها من فرط سعادته بابنه النابغ، وفي ذلك يقول الشيخ في مقدمة تلك الرسالة: «وبعد.. فقد أمرني والدي صاحب الفضيلة الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي المالكي مدير الأزهر والمعاهد الدينية بجمع ما تيسر من النصوص الشرعية في (الرفق بالحيوان) لحاجة كثير من الناس إلى معرفة حكمه في الشريعة الإسلامية، فصدعت بالأمر متوخيًا سبيل الإيجاز ومستعينًا بالله».
وكان هذا التوفيق في الإجابة والفتوى إرهاصًا لما سيكون عليه في قابل الأيام من كونه مفتيًا فذًّا وعالـمًا كبيرًا.

مؤلفاته وتحقيقاته:
شغل الشيخ بأعماله في القضاء والدرس عن التأليف والتصنيف، واستهلكت فتاواه حياته، وهي ثروة فقهية ضخمة أَحَلَّتْهُ مكانة فقهية رفيعة.
ومع ذلك فإن للشيخ كُتبًا نافعة جدًّا نذكر منها:
• حكم الإسلام في الرفق بالحيوان. وهي باكورة تصانيفه وقد فرغ من تأليفها في شهر يوليو عام 1912م.
• أسماء الله الحسنى والآيات القرآنية الواردة فيها. طبع بدار المعارف بالقاهرة 1394هـ.
• أضواء من القرآن الكريم في فضل الطاعات وثمراتها وخطر المعاصي وعقوباتها. طبع بمؤسسة مكة للطباعة بمكة المكرمة عام 1393هـ.
• أضواء من القرآن والسنة في وجوب مجاهدة جميع الأعداء. طبع بمطبعة المدني بالقاهرة 1394هـ.
• فتاوى شرعية وبحوث إسلامية. طبع بمطبعة دار الكتاب العربي بالقاهرة 1371هـ.
• تفسير سورة يس. طبع بمطبعة الكيلاني بالقاهرة 1402هـ.
• حكم الشريعة الإسلامية في مأتم ليلة الأربعين وفيما يعمله الأحياء للأموات من الطاعات. طبع بمطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة 1366هـ.
• آداب تلاوة القرآن وسماعه.
• المواريث في الشريعة الإسلامية. طبع دار المدني بجدة.
• شرح البيقونية في مصطلح الحديث.
• شفاء الصدور الحرجة في شرح قصيدة المنفرجة.
• شرح جالية الكدر بنظم أسماء أهل بدر.
• أخطار المعاصي والآثام ووجوب التوبة منها إلى الملك العلام.
• رسالة في فضل القرآن العظيم وتلاوته.
• رسالة في فضائل نصف شعبان.
• رسالة في دعاء يوم عرفة.
• رسالة في ختم القرآن الكريم ووجوب بر الوالدين.
• رسالة في شرح أسماء الله الحسنى.
• رسالة في تفسير آية الكرسي وسورة الإخلاص وسورة الضحى.
• رسالة في تفسير سورة القدر.
• أدعية من وحي القرآن الكريم والسنة النبوية.
• نفحات زكية من السيرة النبوية.
• شرح الوصايا النبوية من النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
• شرح وصايا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
كما أن الشيخ -رحمه الله- كانت له جهود مشكورة في تحقيق بعض الكتب النافعة، منها:
• بلوغ السول في مدخل علم الأصول. طبع مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة 1386هـ.
• الحديقة الأنيقة في شرح العروة الوثقى في علم الشريعة والطريقة والحقيقة لمحمد بن عمر الحريري. طبع بمطبعة المدني بالقاهرة 1380هـ.
• الدعوة التامة والتذكرة العامة لعبد الله بن علوي الحداد طبع بمطبعة المدني بالقاهرة 1383هـ.
• النصائح الدينية والوصايا الإيمانية لعبد الله بن علوي الحدَّاد. طبع بمطبعة المدني بالقاهرة 1381هـ.
• شرح الشفا في شمائل صاحب الاصطفا للملا علي القاري. طبع بمطبعة المدني بالقاهرة 1398هـ.
• هداية الراغب بشرح عمدة الطالب لعثمان بن أحمد النجدي. طبع بمطبعة المدني بالقاهرة 1379هـ.
• شرح المدحة النبوية للشيخ أحمد أبو الوفا الشرقاوي.
• شرح لمعة الأسرار للشيخ أحمد أبو الوفا الشرقاوي.
• قصيدة في مدح النعال النبوية للشيخ أبي الوفا.
• شرح نصيحة الإخوان للإمام ابن طاهر الحدَّاد.
• شرح الحكم للإمام عبد الله بن علوي الحدَّاد.

منزلته وأوسمته:
كان الشيخ محل تقدير واحترام لسعة علمه وشدته في الحق، وكانت الأوساط العلمية والرسمية تنظر إليه بعين التقدير لجلائل أعماله في الدعوة والقضاء والإفتاء، فمُنح كسوة التشريفة العلمية مرتين: الأولى حين كان رئيسًا لمحكمة طنطا، والأخرى وهو في منصب الإفتاء، كما نال جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة (1402هـ/1982م)، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وامتد تكريمه إلى خارج البلاد، فنال جائزة الملك فيصل العَالَمية لخدمة الإسلام سنة (1403هـ/1983م).
    وقد كُتِبَ في جوانب من علم الشيخ رسائل علمية، منها رسالة بعنوان: «الشيخ حسنين محمد مخلوف مفسرًا» حصل بها باحث من لبنان على درجة الماجستير من إحدى جامعاتها.

وفاته:
طالت الحياة بالشيخ حتى تجاوز المائة عام، قضاها في خدمة دينه داخل مصر وخارجها، حيث امتدت رحلاته إلى كثير من البلاد العربية ليؤدي رسالة العلم، ويلقي دروسه، أو يفتي في مسائل دقيقة تُعرض عليه، أو يناقش بعض الأطروحات العلمية في الجامعات، وظل على هذا النحو حتى لقي ربه في (19 من رمضان 1410هـ، الموافق 15 من إبريل 1990م).

مصادر الترجمة:
أحمد عمر هاشم: المحدثون في مصر والأزهر، مكتبة غريب، القاهرة، 1993م.
محمد رجب البيومي: النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين، دار القلم، دمشق، 1420هـ / 1999م.
محمد خير رمضان يوسف: تتمة الأعلام للزركلي، ج1 ص (140، 141) دار ابن حزم، بيروت، 1418هـ /1998م.
محمد حسام الدين: فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف -مجلة الأزهر- السنة الثالثة والستون، الجزء الخامس، 1411هـ / 1990م.

فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم

مولده ونشـأته:
ولد رحمه الله في قرية «ميت شهالة»، وهي تابعة لمدينة الشهداء بالمنوفية في 13 أكتوبر سنة 1882م، الموافق الأول من ذي الحجة لعام 1299هـ، وحفظ القرآن وجوده، ثم التحق بالأزهر، وكان متوقد الذكاء مشغوفًا بفنون العلم، متطلعًا إلى استيعاب جميع المعارف.

كان يختار أعلام الأساتذة والمشايخ ليتتلمذ عليهم، فحضر دروس الشيخ الإمام «محمد عبده» والشيخ «حسن الطويل» والشيخ «أحمد أبي خطوة» وغيرهم من كبار الأئمة والمحدثين، ونال شهادة العالمية من الدرجة الأولى سنة 1908م.

صفاته وأخلاقه:
كان - رحمه الله - يتميز بسعة الأفق، وجلال الخلق، وعظمة النفس، وقوة النزوع إلى المثل العليا، وشاهد الأحداث الكبرى في تاريخ الوطن العربي الديني والفكري والاجتماعي والسياسي واشترك فيها موجهًا وهاديًا وكان لآرائه الدينية صداها البعيد في العالم الإسلامي كافة، وقد ركز مجهوده في السنوات الأخيرة في الاشتغال بجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية. وقد جعلت هذه الجماعة من أهدافها أن تتفاهم الطوائف الإسلامية على ما ينفع المسلمين، وأن تعمل على نسيان الخلاف واستلال الضغائن من بينهم، وله في هذه الناحية كتابات ورسائل ومراسلات بينه وبين كثير من علماء البلاد الإسلامية فلم يقتصر فضله على العلم في مصر ولكنه تجاوز ذلك إلى آفاق الإسلام وإلى كل الطوائف، ومن أقواله - رحمه الله - في ذلك:

«وقد جريت طول مدة قيامي بالإفتاء في الحكومة والأزهر - وهي أكثر من عشرين سنة - على تلقي المذاهب الإسلامية ولو من غير الأربعة المشهورة بالقبول ما دام دليلها عندي واضحًا وبرهانها لدي راجحًا مع أنني حنفي المذهب كما جريت وجرى غيري من العلماء على مثل ذلك فيما اشتركنا في وضعه أو الإفتاء عليه من قوانين الأحوال الشخصية في مصر، مع أن المذهب الرسمي فيها هو المذهب الحنفي، وعلى هذه الطريقة نفسها تسير (لجنة الفتوى بالأزهر) التي أتشرف برياستها، وهي تضم طائفة من علماء المذاهب الأربعة.

فإذا كان الله قد برأ المسلمين من هذه النعرة المذهبية التي كانت تسيطر عليهم إلى عهد قريب في أمر الفقه الإسلامي، فإنا لنرجو أن يزيل ما بقي بين طوائف المسلمين من فرقة ونزاع في الأمور التي يقوم عليها برهان قاطع يفيد العلم، حتى يعودوا كما كانوا أمة واحدة، ويسلكوا سبيل سلفهم الصالح في التفرغ لما فيه عزتهم وبذل السعي والوسع فيما يعلي شأنهم، والله الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل».

مناصبــه:
تقلد العديد من المناصب، فدرَّس بالمعاهد الدينية، ثم بمدرسة القضاء الشرعي، كما ولي القضاء وتدرج فيه حتى وصل إلى عدة مناصب، ثم عهد إليه بالإشراف على الدراسات العليا في الأزهر الجامعي، ثم صارت إليه رياسة لجنة الفتوى فكان له في كل ناحية أعمال خالدة مأثورة، وإصلاح الأزهر الجامعي في شتَّى أطواره المختلفة في العصر الحديث من مآثر رأي فضيلته وتوجيهه.

وفي 2 من ذي الحجة سنة 1346هـ الموافق 22 من مايو سنة 1928م ، عُين فضيلته مفتيًا للديار المصرية، وظل يباشر شؤون الإفتاء قرابة عشرين سنة، ومن خلال هذه الفترة الطويلة في الإفتاء ترك فضيلته لنا ثروة ضخمة من فتاويه الفقهية بلغت أكثر من (خمسة عشر ألف) فتوى.

مشيخـة الأزهـر:
تولى مشيخة الأزهر أول مرة في 26 من ذي الحجة سنة 1369هـ الموافق 8 أكتوبر سنة 1950م، ثم أعفي من منصبه في 4 سبتمبر سنة 1951م لاعتراضه على الحكومة عندما خفضت من ميزانية الأزهر، ثم تولى المشيخة للمرة الثانية في 10 فبراير سنة 1952م، واستقال في 17 سبتمبر سنة 1952م.

وفــاته:
انتقل إلى رحمة ربه في 7 أكتوبر سنة 1954م الموافق 10 من صفر سنة 1374هـ.

مصادر الترجمة:
- الأزهر في ألف عام، للدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، ج1 ص (306، 307).

فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعــة

مولده ونشــأته:
هو الشيخ عبد الرحمن بن محمود بن أحمد قراعــة، ولد رحمه الله في بندر أسيوط سنة 1279هـ 1862م، وهو ابن العلامة الشيخ «محمود قراعــة» قاضي مديرية أسيوط. وجده الشيخ أحمد قراعة مفتي المالكية بمديرية أسيوط، فهو من أسرة لها القدح المعلى في العلم بالشريعة الإسلاميـة. حفظ القرآن الكريم وجوده على يد والده ولم يتجاوز التاسعة من عمره، ثم أخذ يتلقى مبادئ العلوم على يد والده حتى بلغ الثانية عشرة من عمره، فبدت عليه مخايل الذكاء والنبوغ، ورأى فيه والده ميلا فطريًّا إلى العلوم الشرعية العالية فأرسله إلى الأزهر فاغترف من بحار العلوم من العلماء الأعلام، فتتلمذ على المشايخ: الشيخ «إبراهيم السقا»، والشيخ «عليش»، والشيخ «محمد الأشموني»، و«الإمام الأكبر الشيخ محمد المهدي العباسي» و«الإمام الأكبر الشيخ محمد الإنبابي» والشيخ «عبد الرحمن البحراوي» والشيخ «عبد القادر الرافعي» وغيرهم من العلماء الأفذاذ، وكان موضع إعجاب أساتذته وتقديرهم. 

علمه واطلاعه:
لم تقتصر اطلاعات الشيخ - رحمه الله - على حد الكتب والفنون الأزهرية المدرَّسة، بل استهواه الأدب فاطلع على جُلِّ كتبه، وكذا المعاجم اللغوية، وكان يطيل النظر في كتب السير والأخبار، حتى ضرب في جميع ذلك بأسهم وافرة، وكان - رحمه الله - من السابقين الأولين العاملين في النهوض باللغة العربية، ونزع نزعة العرب الأول في جزالة اللفظ ودقة المعنى فأحرز قصب السبق ونال قسطًا وافرًا من البيان حتى أصبح من كبار الكُتَّاب وأفراد الشعراء، ثم حانت له فرصة مكنته من العناية برواية الأحاديث بالأسانيد العالية ومعرفة الرجال وطبقاتهم، كما أكبَّ على كتب التفسير يقرأها في بلده في الفترة التي فارق فيها الجامع الأزهر فبلغ من ذلك مبلغًا كبيرًا.

مناصبــــه:
اشتغل بالتدريس في الأزهر حتى أصبح من المشتهرين بالتدريس، فانتفع به العدد الكثير من الطلبة مدة تدريسه وفي سنة 1897م تقلَّد الإفتاء بمديرية جرجا، فأقام دستور العدل، وعمل على نشر الفضيلة. ثم رقي إلى قضاء أسوان عام 1906م، فاشتهر فيها بالنزاهة والاستقامة والكرامة والحزم في فصل الخصومات والبعد عن مواطن الشبهات، فرقي إلى قضاء الدقهلية عام 1908م، ثم عُيِّن رئيسًا لمحكمة بني سويف الشرعية سنة 1911هـ، فأصلح شؤونها، ثم عُيِّن عضوًا بالمحكمة الشرعية العليا ثم نائبًا لها، ثم عُيِّن مديرًا للجامع الأزهر وسائر المعاهد الدينية الأزهرية ووكيلا للأزهر الشريف سنة 1914م، وفي 26 من ربيع الآخر سنة 1339هـ، الموافق 5 من يناير سنة 1921م عُيِّن مُفتيًا للديار المصرية، وظل يشغل منصب الإفتاء حتى 30 يناير سنة 1928م، وقد أصدر خلال تلك الفترة حوالي ( 3343 ) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

مؤلفاته:
- بحثٌ في النذور وأحكامها. بَيَّن فيه أحكام النذور في الشريعة الإسلامية، وما يتعلق بها من حِلٍّ وحرمة وصحة وبطلان، فرغ من تأليفه سنة 1355هـ وطبع بالقاهرة 1355هـ في 48 صفحة.

وفاتـــه:
انتقل إلى رحمة الله سنة 1358 هـ 1939م.

مصادر الترجمة:
- الأعلام للزركلي (1/ 315).
- الكنز الثمين لفرج سليمان ص (121، 122).
- فهارس المكتبة الأزهرية ص ( 3: 14).

فضيلة الشيخ محمد إسماعيل البرديسي

مولده ونشــأته:
ولد رحمه الله في «برديس» بجرجا، وهو من عائلة الأنصار المشهورة بالعلم والفضيلة والتقوى والخلق الكريم، حفظ القرآن وجوده، وتطلع إلى العلم والمعرفة فالتحق بالأزهر الشريف، حيث درس على كثير من علمائه المشهورين، كما حضر على السيد جمال الدين الأفغاني وتعلم منه ووعى عنه وتأثر به، واستمر يحفظ ويتعلم ويدرس حتى نال شهادة العالمية.

المناصب التي شغلها:
عُين موظفًا قضائيًّا، وأخذ يتدرج في السلم القضائي حيث عُين قاضيًا، ثم مفتشًا بالقضاء الشرعي، وما زال يتدرج حتى اختير نائبًا لمحكمة مصر الشرعية العليا.

تقلده مناصب الإفتــاء:
لما خلت وظيفة الإفتاء بعد الشيخ «محمد بخيت المطيعي» عُين فضيلة الشيخ «محمد إسماعيل البرديسي» مفتيًا للديار المصرية في 17 شوال سنة 1338هـ الموافق 4 من يوليه سنة 1920، واستمر في الإفتاء حوالي ستة أشهر، وأصدر حوالي ( 206) فتوى.

مؤلفــاته:
لم يعثر على مؤلفات لفضيلتــه، ولعل عمله بالقضاء قد شغله عن التأليف.

وفـــاته:
    انتقل إلى رحمة الله تعالى في 2 يناير سنة 1921م.

فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي

مولده ونشأتــه:
هو الشيخ شمس الدين محمد بن بخيت بن حسين المطيعي، ولد - رحمه الله - ببلدة المطيعة مركز ومديرية أسيوط في 10 من المحرم سنة 1271هـ الموافق سنة 1856م.

ذهب إلى كتاب بلدته في الرابعة من عمره، وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم كله وجوَّده، ثم التحق بالأزهر الشريف في عام 1282هـ، وكان حنفي المذهب، وتتلمذ على كبار الشيوخ في الأزهر وخارجه، وكان منهم الشيخ محمد عليش، وعبد الرحمن الشربيني، وأحمد الرفاعي، وأحمد منة الله، والسقا، ومحمد الخضري المصري، وحسن الطويل، ومحمد البهوتي، وعبد الرحمن البحراوي، ومحمد الفضالي الجرواتي، والسيد جمال الدين الأفغاني، وغيرهم. وكذلك التقى ببديع الزمان سعيد النورسي.
نال شهادة العَالِمية من الدرجة الأولى في عام 1294هـ، وأنعم عليه بكسوة التشريفة من الدرجة الثالثة مكافأة له على نبوغه وفضله.

مناصبــه:
في سنة 1295هـ اشتغل بتدريس علوم الفقه والتوحيد والمنطق إلى أن عُيِّن قاضيًا للقليوبية في سنة 1297هـ 1880م، ثم قاضيًا للمنيا في 1298هـ، ثم انتقل إلى قضاء بورسعيد سنة 1300هـ، ثم إلى قضاء السويس سنة 1302هـ، ثم الفيوم سنة 1304هـ ثم أسيوط سنة 1309هـ، واستمر ترقيه في سلك القضاء إلى أن عُيِّن مفتشًا شرعيًّا بنظارة الحقانية (وزارة العدل) في سنة 1310هـ، وفي سنة 1311هـ عُيِّن قاضيًا لمدينة الإسكندرية ورئيسًا لمجلسها الشرعي، وفي سنة 1315هـ عُيِّن عضوًا أول بمحكمة مصر الشرعية، ثم رئيسًا للمجلس العلمي بها، وفي هذه الأثناء ناب عن قاضي مصر الشيخ عبد الله جمال الدين ستة أشهر حال مرضه إلى أن عُيِّن بدله، ثم تركه عام 1905م. ثم عُيِّن رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الشرعية عام 1907م ثم نقل منها إلى إفتاء نظارة الحقانية في أوائل سنة 1912م. وأحيل عليه قضاء مصر مرة ثانية نيابة عن القاضي نسيب أفندي، ثم أحيل عليه مع إفتاء الحقانية رئاسة التفتيش الشرعي بها.

تقلده لمنصب الإفتــاء: 
في 9 من صفر سنة 1333هـ الموافق 26 ديسمبر 1914م عُيِّن مفتيًا للديار المصرية، واستمر يشغل هذا المنصب حتى  16 من شوال سنة 1338هـ 1920م حيث أحيل إلى المعاش، أصدر خلالها ( 2028) فتوى.

من صفاته وسجاياه:
كان فضيلته - رحمه الله - نابغة عصره وإمام دهره، ووسم بأنه حلال المشكلات ورجل المعضلات، وكان مبرزًا في علم الأصول واستنباط الأحكام الشرعية، وكان شديد التمسك بالحق ينسى مصالحه الخاصة في سبيل نصرة الحق، وكان لا ينقطع عن تدريس العلوم الشرعية النقلية والعقلية لطلبة العلم الشريف في أي مكان حلَّ فيه، وقد درَّس الكتب المطولة في علوم التفسير والحديث والفقه وأصول الفقه والتوحيد والفلسفة والمنطق وغيرها.

وقد تخرج على فضيلته كثير من أفاضل العلماء الذين نفعوا الناس بعلمهم، وقد وصلت طبقات من تخرج عليه من الطلبة إلى الطبقة الرابعة أو بعدها، وممن تخرج عليه السيد عبد الله بن الصديق الغماري، والشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ السابق بكلية الشريعة وغيرهم. 

من مؤلفــاته:
مع كثرة مشاغل الشيخ - رحمه الله - في مناصبه المتعددة فإنه لم يهمل التأليف بل زين المكتبة الإسلامية بالمصنفات الرائقة الفائقة، نذكر منها:
1- حاشية على شرح الدردير على الخريدة البهية، طبع مطبعة الإسلام بالقاهرة سنة 1314هـ.
2- إرشاد الأمة إلى أحكام الحكم بين أهل الذمة. فرغ من تأليفها سنة 1317هـ، طبعت بالمطبعة الأدبية بالقاهرة سنة 1317هـ.
3- حسن البيان في إزالة بعض شبه وردت على القرآن. طبع بمطبعة الإسلام بالقاهرة سنة 1314هـ.
4- القول الجامع في الطلاق البدعي والمتتابع. طبع المطبعة الخيرية بالقاهرة سنة 1320هـ.
5- رسالتا الفونوغراف والسوكرتاه.
6- إزاحة الوهم وإزالة الاشتباه عن رسالتي الفونوغراف والسوكرتاه. طبع مطبعة النيل بالقاهرة سنة 1324هـ.
7- الكلمات الحسان في الحروف السبعة وجمع القرآن. طبع المطبعة الخيرية بالقاهرة 1323هـ.
8- القول المفيد على وسيلة العبيد في علم التوحيد. طبع المطبعة الخيرية بالقاهرة 1354هـ.
9- أحسن القرا في صلاة الجمعة في القرى. طبعت بالمطبعة الشرفية بالقاهرة سنة 1327هـ.
10- الأجوبة المصرية عن الأسئلة التونسية. أجاب فيها عن أسئلة وردت إليه من الشيخ محمد العروسي السهيلي الشريف المتطوع بالجامع الأعظم بتونس. طبعت بمطبعة النيل بالقاهرة سنة 1324هـ.
11- حل الرمز عن معمي اللغز.
12- إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة. فرغ من تأليفه سنة 1329هـ، طبع بمطبعة كردستان العلمية بالقاهرة سنة 1329هـ.
13- البدر الساطع على جمع الجوامع، في أصول الفقه.
14- إرشاد العباد إلى الوقف على الأولاد. طبع مطبعة الرغائب بالقاهرة 1334هـ.
15- الكلمات الطيبات في المأثور عن الإسراء والمعراج.
16- إرشاد القارئ والسامع إلى أن الطلاق إذا لم يضف إلى المرأة غير واقع. طبع المطبعة السلفية بالقاهرة 1347هـ.
17- أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام. طبعت بمطبعة الشعب بالقاهرة سنة 1320هـ، ثم في مطبعة كردستان العلمية بالقاهرة 1329هـ.
18- المخمسة الفردية في مدح خير البرية.
19- متناول سبيل الله في مصارف الزكاة. فرغ من تأليفها سنة 1348هـ، طبع مطبعة الترقي بدمشق الشام سنة 1348هـ
20- الجواب الشافي في إباحة التصوير الفوتوغرافي. طبع المطبعة الخيرية بالقاهرة.
21- الدراري البهية في جواز الصلاة على خير البرية. طبع مطبعة الآداب البهية بالقاهرة 1307هـ.
22- رفع الإغلاق عن مشروع الزواج والطلاق. فرغ من تأليفه سنة 1345هـ، طبع المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1346هـ.
23- محاضرة في نظام الوقف. طبع المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1345هـ.
24- المرهفات اليمانية في عنق من قال ببطلان الوقف على الذرية. طبع المطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1344هـ.
25- تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد وهو  كالمقدمة على كتاب شفاء السقام لتقي الدين السبكي طبع بالمطبعة الأميرية ببولاق 1318هـ.

وفاتـه:
وتوفي - رحمه الله - في 21 من رجب عام 1354هـ، الموافق 18 أكتوبر 1935م بعد حياة حافلة بالعلم والعمل.

مصادر الترجمة:
- الأعلام للزركلي (6 /50).
- الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي لمحمد بن الحسن الحجوي ( 4/ 38).
- الكنز الثمين لفرج سليمان فؤاد ص (118 - 120).
- صفوة العصر لزكي فهمي ص (501 - 504).
- فهارس المكتبة الأزهرية.
- مجلة الأزهر المجلد السابع ص 73

فضيلة الشيخ بكري الصدفي

مولده ونشأته:
ولد - رحمه الله - «بصدفا» بمحافظة أسيوط، وشب في أسرة كريمة مشهورة بالتقوى والصلاح والعلم، فكان أبوه الشيخ «محمد عاشور الصدفي» من خيرة رجال العلم المشهود لهم بسعة العلم والاطلاع، فتأثر فضيلة الشيخ بكري بأبيه، وأخذ عنه الكثير من علمه وفضله، وبعد أن حفظ القرآن الكريم وأتقن تجويده التحق بالأزهر الشريف، واستمر يدرس حتى نال الشهادة العالمية من الدرجة الأولى سنة 1389 هـ.

المناصب التي شغلها:
كلف فضيلته بالتدريس في الأزهر من فضيلة الشيخ «محمد المهدي العباسي» شيخ الأزهر وقتها، بالإضافة إلى حلقات الدروس التي كان يلقيها على تلاميذه في منزله المجاور للجامع الأزهر، ثم عُين موظفًا بالقضاء، وأخذ يتدرج في المناصب القضائية حتى شغل معظمها.

وفي 18 رمضان سنة 1323 هـ (15 نوفمبر 1905 م) عُين فضيلته مفتيًا للديار المصرية بعد فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده، واستمر يشغل هذا المنصب حتى 4 من صفر سنة 1333 هـ/ 21 ديسمبر 1914م، أصدر خلالها ( 1180) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

مؤلفــاته:
نظرًا لانشغاله بالتدريس والقضاء لم يترك إلا عددًا من الأبحاث التي لم تنشر حتى الآن.

وفاتــه:
انتقل إلى رحمة الله تعالى في شهر مارس سنة 1919م.

فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده

مولده ونشأته:
هو الأستاذ الإمام الشيخ محمد بن عبده بن حسن خير الله، ولد فضيلته - رحمه الله - بقرية محلة نصر بمحافظة البحيرة سنة 1266هـ/ 1849م، وقد بدأ تعلم القراءة بمنزل والده وهو في السابعة من عمره، ثم أرسله والده إلى الجامع الأحمدي بطنطا عام 1862م حيث تلقى أول دروس تجويد القرآن حتى أتم حفظ القرآن الكريم وتجويده، ثم بدأ في تلقي الدروس العلمية بالجامع الأحمدي عام 1864م وعاد بعد ذلك بعام إلى قريته حيث تزوج بها عام 1865م، ثم أعاده والده بعدها إلى الجامع الأحمدي وسافر في نفس السنة إلى الجامع الأزهر، ثم التحق بالدراسة بالأزهر سنة 1866م، ثم تعرف على السيد جمال الدين الأفغاني عام 1871م ، وفي عام 1873م أخذ في الكتابة المنشورة ونال شهادة العَالِمية في 13 جمادى الأولى سنة 1294هـ الموافق 25 مايو سنة 1877م، ثم عين بعدها مدرسًا بدار العلوم عام 1878م، وتتلمذ على كبار العلماء المشهود لهم بسعة العلم والمعرفة مثل الشيخ «درويش خضر» والشيخ «حسن الطويل» والشيخ «جمال الدين الأفغاني» الذي رافقه في رحلاته وشاركه في جهاده وتأثر به، ونشر آراءه من بعده.

تعلم اللغة الفرنسية وهو قاضٍ في «عابدين» -وسنه إذ ذاك نحو الأربعين - حتى تمكَّن منها، فاطلع على القوانين الفرنسية وترجم كتاب سبنسر في التربية من الفرنسية.

مناصبــه:
عمل بالأزهر، ومدرسة دار العلوم، ومدرسة الألسن، ورأس تحرير جريدة الوقائع المصرية عام 1880م، وفي سنة 1881م عُيِّن عضوًا في المجلس الأعلى للمعارف العمومية، ورحل إلى سوريا سنة 1883م، ثم لحق «بجمال الدين الأفغاني» في باريس أواخر سنة 1883م، وأصدرا معًا صحيفة العروة الوثقى، ثم غادر باريس إلى بيروت سنة 1885م واشتغل هناك بالتدريس، ثم عاد إلى مصر سنة 1888م، فعين قاضيًا بالمحاكم الشرعية عام 1889م، ثم مستشارًا لمحكمة الاستئناف عام 1891م، ثم عضوًا بمجلس إدارة الأزهر في 6 رجب سنة 1312هـ الموافق 2 يناير سنة 1895م، وفي 24 من محرم سنة 1317هـ الموافق 3 يونيو سنة 1899م صدر مرسوم خديوي وقعَّه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده مُفتيًا للديار المصرية وهذا نصه:

«صدر أمر عال من المعية السنية بتاريخ 3 يونيو 1899 م /24 من محرم 1317 هـ نمرة 2 سايرة، صورته:
فضيلة حضرة الشيخ محمد عبده، مفتي الديار المصرية: بناء على ما هو معهود في حضرتكم من العالمية وكمال الدراية، قد وجهنا لعهدتكم وظيفة إفتاء الديار المصرية، وأصدرنا أمرنا هذا لفضيلتكم للمعلومية، والقيام بمهام هذه الوظيفة ويخطر عطوفتلو الباشا رئيس مجلس النظار بذلك».

كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب مشيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفت مستقل لمصر معين من قِبَلِ الخديوي عباس حلمي، وقد أصدر خلال فترة توليه الإفتاء حوالي (944) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

كما عين فضيلته عضوًا بمجلس شورى القوانين في 18 صفر سنة 1317هـ الموافق 25 يونيو سنة 1899هـ ، وإليه يرجع الفضل في إنشاء مدرسة القضاء الشرعي، كما انتخب رئيسًا للجمعية الخيرية الإسلامية عام 1900م، فوطد دعائمها وخطت بهمته وحسن إدارته خطوات ناجحة، كما أسس في نفس العام جمعية إحياء العلوم العربية.

مؤلفــاته وتحقيقاته:
1- « رسالة الواردات » القاهرة 1874م. الطبعة الأولى ضمن: رشيد رضا: « تاريخ الأستاذ الإمام » الجزء الثاني، القاهرة 1908 ص 1 – 25، والطبعة الثانية منفصلة، القاهرة، مطبعة المنار 1925م.
2- « حاشية على شرح الدواني » لكتاب « العقائد العضدية » للإيجي، القاهرة 1876م. الطبعة الأولى بالمطبعة الخيرية، القاهرة 1905م.
3- « العقيدة المحمدية » القاهرة 1877م، الطبعة الأولى مع « رسالة الواردات »، الطبعة الثانية، القاهرة 1925م.
4- « العروة الوثقى » باريس 1884م. مجموعة مقالات كتبها محمد عبده تحت إشراف جمال الدين الأفغاني، مطبوعة بمطبعة التوفيق، بيروت 1910م، الطبعة الثالثة بالمطبعة الأهلية، بيروت 1923 مع مقدمة للشيخ مصطفى عبد الرازق.
5- « حديث سياسي مع مندوب جريدة بال مال جازيت » لندن عدد 17 أغسطس 1884م. الحديث منشور كذلك في كتاب بلنت: «غوردون في السودان» لندن 1911م – انظر الترجمة العربية للحديث بقلم الدكتور عثمان أمين في مجلة « الثقافة » عدد 6 أغسطس 1940م.
6- « شرح كتاب نهج البلاغة »، الطبعة الأولى، بيروت 1885م. وقد طبع الشرح مرات عديدة في القاهرة.
7- الترجمة العربية لرسالة « الرد على الدهريين » للسيد جمال الدين الأفغاني، مع مقدمة بقلم محمد عبده عن جمال الدين، الطبعة الأولى، بيروت سنة 1886م. وقد أعيد طبع هذه الرسالة مرات كثيرة.
8- « شرح مقامات بديع الزمان الهمذاني »، بيروت 1889م.
9- « رسالة التوحيد » الطبعة الأولى، بالمطبعة الأميرية ببولاق 1897م، وطبعت بعد ذلك مع تعليقات للسيد رشيد رضا، مطبعة المنار، القاهرة 1908م.
10- شرح كتاب « البصائر النصيرية » في المنطق لعمر بن سهلان الساوي، الطبعة الأولى، المطبعة الأميرية، بولاق 1898م.
11- « المخصص » لابن سيده، كتاب لغوي ضخم يقع في 17 مجلدًا، حققه الشيخ محمد عبده والشيخ الشنقيطي، وطبع ابتداء من 1898م.
12- « تقرير في إصلاح المحاكم الشرعية » مطبعة المنار، القاهرة 1900م.
13- « الإسلام والرد على منتقديه ». مجموعة مقالات لمحمد عبده وغيره من « حماة الإسلام » نشرها محمد أمين الخانجي، مطبعة التوفيق الأدبية، القاهرة 1909م، ظهرت مقالات محمد عبده أولا في «المؤيد» مايو 1900م، ردًّا على مقالات « هانوتو » المنشورة في « جورنال دو باري ». وقد ترجم طلعت حرب (بك) هذه المقالات إلى الفرنسية ونشرها بعنوان: « أوروبا والإسلام » القاهرة 1905،
L`Europe et l`Islam, Le Caire 1905
14- « الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية ». مجموعة مقالات ظهرت أولا في مجلة « المنار » سنة 1901، ردًّا على مقالات فرح أنطوان في مجلة « الجامعة ». وقد طبعت منفصلة مرات: الطبعة الأولى 1902م، الطبعة الخامسة 1938م.
15- « أسرار البلاغة » لعبد القاهر الجرجاني، صححه الشيخ محمد عبده. القاهرة مطبعة المنار 1902م.
16- « دلائل الإعجاز » لعبد القاهر الجرجاني، صححه الشيخ محمد عبده والشيخ الشنقيطي، الطبعة الأولى، القاهرة 1903م، الطبعة الثانية مطبعة المنار 1913م.
17- « تفسير سورة العصر » طبع أولا في مجلة « المنار »، ثم ظهر في طبعات مستقلة: الطبعة الأولى، مطبعة المنار 1903م، الطبعة الثالثة 1926م. وتحتوي هذه الطبعة على محاضرة للأستاذ الإمام عن « العلوم الإسلامية والتعليم ».
18- «حديث فلسفي مع هربرت سبنسر» عن الله والحق والقوة... ( وقع الحديث في صيف سنة 1903 في برايتون بإنجلترا ). وسجل الحديث بلنت في كتابه « مذكراتي » المجلد الثاني ص 69. Blunt, My Diaries, II, P. 69.
19- « تفسير جزء عم » تم تأليفه في جنيف ( سويسرا ) في أغسطس 1903 وطبع على نفقة الجمعية الخيرية الإسلامية، القاهرة 1904، الطبعة الثالثة مطبعة مصر 1922م.
20- « تفسير سورة الفاتحة » (ويليه ثلاث مقالات مهمة عن حرية الأفعال الإنسانية وقصة الغرانيق، ومسألة زينب) القاهرة 1905م، الطبعة الرابعة، مطبعة المنار 1926م.
21- « تفسير القرآن الحكيم » المعروف باسم «تفسير المنار» بدأه الأستاذ الإمام، وبوفاته وقف التفسير عند الآية 125 من سورة « النساء »، وأتمه رشيد رضا..
22- « تاريخ الأستاذ الإمام محمد عبده » الجزء الثاني ( المنشآت ) جمعه السيد رشيد رضا، وهو مجموعة فصول وأحاديث ومقالات أنشأها محمد عبده في مختلف الموضوعات الإصلاحية وظهرت في الصحف والمجلات العربية. مطبعة المنار، الطبعة الثانية، القاهرة سنة 1344هـ (1926 م ).
23- « رسائل سياسية إلى بلنت » أرسلها الإمام إلى صديقه الكاتب الشاعر الإنجليزي « ولفرد بلنت » في صيف سنة 1904م عن آرائه في النظام السياسي المقترح لمصر. نشرت هذه الرسائل مترجمة إلى الإنجليزية في كتاب بلنت: « التاريخ السري للاحتلال الإنجليزي لمصر » لندن 1907 (في التذليل ص 628 – 634) W.S. Blunt, Secret History of the English Occupation of Egypt, London 1907, (P. 624 – 628)
24- « فتوى اجتماعية » في مسألة العمال وأصحاب الأعمال. نشرها فرح أنطوان، في مجلة «الجامعة» التي كان يحررها، ونشرها ضمن مجموعة مقالات بعنوان: «فلسفة أبي جعفر بن طفيل» الإسكندرية 1904 ص ( 12 - 16).
25- « وصية سياسية » خواطر أملاها الأستاذ الإمام بالفرنسية عن التعليم والإدارة والقضاء في مصر، ونشرها «دو جرفيل» في كتابه «مصر الجديدة» باريس 1905 (ص 201- 208)
De Guerville, La Nouvelle Egypt, Paris 1905, (P. 201- 208)

إصلاحاتــه:
يرجع الفضل إليه في إصلاح الأزهر، وتجديد مناهج دراسته، وطرق التدريس فيه، وأساليب الامتحان وغيرها، وكذلك إصلاح المحاكم الشرعية، والقضاء الشرعي، والأوقاف، وإنهاض الجمعيات الخيرية ومدارسها، فضلا عن الجهاد السياسي والديني والأخلاقي، وتربية الأمة لتنهض من كبوتها.

وفــاته:
انتقل إلى رحمة الله تعالى بالإسكندرية في الساعة الخامسة مساء يوم 9 جمادى الأولى سنة 1323هـ الموافق 11 من يوليو سنة 1905م عن سبع وخمسين سنة، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء.
وقد رثاه شاعر النيل حافظ إبراهيم بمرثية عصماء أجاد فيها وقد بدأها بقوله:
سلام على الإسلام بعد محمد      سلام على أيامه النضرات
وفيها يقول:

وآذوك في ذات الإله وأنكروا             مكانك حتى سودوا الصفحات
رأيت الأذى في جانب الله لذة             ورحت ولم تهمم لهم بشكاة
لقد كنت فيهم كوكبًا في غياهب              ومعرفة في أنفس نكرات

كما يصور مقدرة الشيخ الإمام على إفحام المستشرقين فيقول:

ووفقت بين الدين والعلم والحجا         فأطلعت نورا من ثلاث جهات
وقفت (لهانوتو) و(رينان) وقفة         أمدك فيها الروح بالنفحات
وخفت مقام الله في كل موقف         فخافك أهل الشك والنزغات
وأرصدت للباغي على دين أحمد          شباة يراع ساحر النفثات

كما عبر فيها عن الحزن والأسى الذي اعتمل في صدور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بموته فيقول:
 

بكى الشرق فارتجت له الأرض رجة              وضاقت عيون الكون بالعبرات
ففي الهند محزون وفي الصين جازع              وفي مصر باك دائم الحسرات
وفي الشأم مفجوع وفي الفرس نادب              وفي تونس ما شئت من زفرات
بكى عالم الإسلام عالم عصره               سراج الدياجي هادم الشبهات


أهم مصادر البحث:
- زعماء الإصلاح في العصر الحديث: أحمد أمين (مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1368هـ/ 1948م).
- عبقري الإصلاح والتعليم الأستاذ الإمام محمد عبده: عباس محمود العقاد، سلسلة أعلام العرب رقم 1 (المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر، القاهرة 1962).
- رائد الفكر المصري الإمام محمد عبده: عثمان أمين (مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1955م).
- ديوان حافظ إبراهيم ضبطه وصححه ورتبه أحمد أمين وأحمد الزين (ط3 الهيئة المصرية العامة للكتاب 1987م).
- الكنز الثمين لفرج سليمان ص ( 110 ، 111).
- صفوة العصر لزكي فهمي ص (517 - 519).

فضيلة الشيخ حسونة النواوي

مولده ونشأته:
هو فضيلة الإمام الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي الحنفي، ولد -رحمه الله- بقرية نواي مركز ملوي بمحافظة أسيوط سنة 1255هـ/ 1839م. وقد حفظ القرآن الكريم، ثم التحق بالأزهر، وتلقى دروسه على كبار مشايخه، أمثال الشيخ الإنبابي -والذي أخذ عنه علوم المعقول- والشيخ عبد الرحمن البحراوي -وأخذ عنه الفقه الحنفي- والشيخ علي خليل الأسيوطي، وغيرهم، وامتاز فضيلته بقوة الحفظ، وجودة التحصيل، وشدة الذكاء، واستمر في دراسته حتى حصل على شهادة العَالِمية.

مناصبـه:
لما فرغ فضيلته من الدراسة جلس لتدريس أمهات الكتب العلمية فأقبلت عليه جموع الطلاب ولفت إليه الأنظار؛ فاختاره القائمون على الأزهر لتدريس الفقه في جامع محمد علي باشا بالقلعة، بجانب تدريسه له بالأزهر، ونظرًا لكفاءته وعلمه الواسع الغزير عُيِّن بجانب ذلك أستاذًا للفقه بكلية دار العلوم، وكلية الحقوق التي كانت تسمى حينئذٍ (بمدرسة الحقوق)، وفي عام 1311هـ/1894م انتدب وكيلا للأزهر، وذلك لمرض الشيخ الإنبابي وعجزه عن مباشرة مهام عمله، ثم صدر قرار بتعيين لجنة لمعاونته في إصلاح شؤون الأزهر وكانت مكونة من: الشيخ محمد عبده والشيخ عبد الكريم سلمان والشيخ سليمان العبد والشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي والشيخ أحمد البسيوني الحنبلي.
كما عُيِّن فضيلته عضوًا دائمًا غير قابل للعزل بمجلس شورى القوانين.

توليه مشيخة الأزهر: 
وبعد أن قدم فضيلة الشيخ الإنبابي استقالته من مشيخة الأزهر صدر قرار بتعيين الإمام الشيخ حسونة النواوي شيخًا للأزهر في 8 من محرم سنة 1313 هـ الموافق آخر يونيو عام 1895م، كما صدر قرار بتعيين فضيلته في المجلس العالي بالمحكمة الشرعية في العام نفسه مع بقائه شيخًا للأزهر الشريف، وظل يواصل عمله في النهوض بالأزهر حتى أصدر الخديوي قرارًا بتنحيته في 25 من المحرم سنة 1317 هـ الموافق 4 يونيو عام 1899م وتولية ابن عمه الشيخ عبد الرحمن القطب النواوي بسبب معارضة فضيلته لندب قاضيين من مستشاري محكمة الاستئناف الأهلية ليشاركا قضاة المحكمة الشرعية في الحكم.

وفي 16 من ذي الحجة سنة 1324 هـ الموافق 30 من يناير 1907م، أعيد الشيخ حسونة إلى مشيخة الأزهر مرة ثانية بعد أن توالى على المشيخة أربعة من المشايخ بعد الفترة الأولى لمشيخة الشيخ حسونة النواوي، ولكنه آثر ترك المنصب بعد أقل من ثلاث سنوات، فاستقال في 1327هـ.

وقد حاول الشيخ أثناء توليه المشيخة إعادة تنظيم الأزهر من الناحيتين المالية والإدارية، فرفع من رواتب العلماء والشيوخ وكذا عمل على إدخال العلوم الحديثة في الأزهر بعد أن كادت تهجر تمامًا، وأحضر لتدريس علوم الرياضيات والجغرافيا والتاريخ بالأزهر مدرسين مهرة من المدارس الأميرية، كما أنشئ في عهده الرواق العباسي بالجامع الأزهر، وكان الشيخ محمد عبده -رحمه الله- من أقرب المعاونين له في إصلاحاته تلك.
كما أنه تم في عهده جمع مكتبات الأزهر في مكتبة واحدة وتنظيمها وصيانتها.

تقلده منصب الإفتاء:
بعد وفاة الشيخ المهدي تولى الشيخ النواوي منصب الإفتاء بالإضافة إلى مشيخة الأزهر، واستمر يشغل هذا المنصب في الفترة من 7 من جمادى الآخرة سنة 1313 هـ الموافق 24 من نوفمبر سنة 1895م وحتى 11 من محرم سنة 1317 هـ الموافق 21 من مايو 1899م، وأصدر خلال هذه الفترة حوالي (287) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء.

صفاته:
عرف الشيخ -رحمه الله- بالعفة وعلو الهمة ونقاء اليد لولا جفاء كان يبدو على منطقه في بعض الأحيان وشدة يراها الناس فيه، ولكن كان يعدها البعض شهامة لحفظ ناموس العلم وبخاصة مع الكبراء الذين استهان بعضهم بالعلماء.

كذلك من مآثره موقفه في إنصاف فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة -والذي أصبح مُفتيًا للديار المصرية بعد ذلك- حيث أزال عنه محنة كانت قد ألمَّت به فحصل بعدها الشيخ قراعة على العَالِمية وصار من كبار العلماء.

مؤلفاتــه:
سلم المسترشدين في أحكام الفقه والدين، وهو كتاب من جزأين جمع فيه الأصول الشرعية مع الدقائق الفقهية، وقد حاز الكتاب على شهرة كبيرة حتى قرر تدريسه بالمدارس الأميرية.

وفــــاته:
لزم فضيلته منزله بعد استقالته يلتقي بأصحابه وطلاب العلم إلى أن انتقل إلى رحمة الله تعالى في صباح الأحد 24 من شوال سنة 1343 هـ الموافق 17 من مايو 1925م.

مصادر الترجمة:
- الخطط التوفيقية ج 17/ 14، 15، طبع المطبعة الأميرية ببولاق.
- كنز الجوهر في تاريخ الأزهر لسليمان رصد، ص ( 155، 156)، الطبعة الأولى.
- مرآة العصر لإلياس زخورة، ص (190 - 192) طبع المطبعة العمومية 1897م.
- الأعلام للزركلي 2/ 229.
- مشيخة الأزهر ج1 ص (285 - 297).