الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
19 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين: - العقيدة ضرورة أخلاقية والدين روح الأخلاق

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين:   - العقيدة ضرورة أخلاقية والدين روح الأخلاق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن العلاقة بين العقيدة والأخلاق علاقة متينة وعميقة، لا يمكن إنكارها أو التقليل من شأنها، بل إن العقيدة تُعد في حقيقتها ضرورة أخلاقية، لأنها ترتكز على الإيمان بالغيب، وهذا الإيمان هو الأساس الذي يُبنى عليه السلوك المستقيم والخلق القويم.

وأوضح فضيلته في حديثه الرمضاني اليومي عبر قناتي DMC والناس الفضائيتين أن الإنسان إذا أيقن أنه محاسب ومجازى على ما يفعل، التزم العدل، وتحرى الصدق، ورد الحقوق إلى أهلها، وسكنت الرحمة قلبه، فسيطرت على جوارحه، وظهرت آثارها في حركاته وسكناته، فتجده نزيهًا، عفيفًا، بعيدًا عن الدناءات، وملتزمًا بمكارم الأخلاق.

أما إذا أنكر الغيب، ورفض التصديق بالعالم الآخر، فإن الأفعال ستكون على خلاف الأقوال، ولا يكون للضمير سلطان عليه، فتراه يساوي بين الحلال والحرام، ويكذب في الحديث، ويفرق بين الناس، ويعتدي على الحقوق، ويستهين بالمحرمات، وتسود الخيانة قلبه، ويضيع فيه الحياء، ويصبح عبدًا لشهواته، تفارقه العفة، ويقوده ذلك إلى الانحراف والسقوط الأخلاقي، والانغماس في مساحات مظلمة، تهوي به في دركات الحياة.

وبيّن فضيلة المفتي أن الأخلاق في أصلها قوة داخلية مستقرة في فطرة الإنسان، تستمد مقوماتها من مصدر أعلى، وهو الوحي الإلهي، لتنظيم السلوك الإنساني بما يحقق الغاية من الوجود. ولهذا، كانت عناية الإسلام بالأخلاق عناية متكاملة، إذ ربطها بالعقيدة والشريعة معًا، وجعلها ثمرة صادقة لهما.

كما أكد فضيلته أن الأخلاق ليست تابعة للمنفعة، ولا تنشأ عن مصلحة شخصية، بل هي منظومة ثابتة لا تتغير، لأنها نابعة من أوامر الله ونواهيه، ولذلك كان اهتمام الإسلام بها اهتمامًا بالغًا، لأنها التطبيق العملي للإيمان، وانعكاس حقيقي للعقيدة في حياة المسلم.

وأشار فضيلته إلى أن الإسلام حفظ مكارم الأخلاق في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لتكون منهاج حياة متكاملاً للفرد والمجتمع، قوامه العقيدة والشريعة والأخلاق، من غير فصل أو انفصال بينها.

وتابع قائلًا: "دعوة الأنبياء جميعًا، من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كانت قائمة على الإيمان بالعقيدة، والعمل بالشريعة، وتحقيق الأخلاق، لأن صلاح المجتمعات لا يكون إلا بها. أما إذا فُصلت الأخلاق عن العقيدة، فإنه يترتب على ذلك انهيار في الدين، وضياع للقيم، وفساد في السلوك، لأن من أنكر الدين أنكر قيمه وأخلاقه، فتصبح الأخلاق بلا أساس، وتُفرغ من مضمونها".

وأضاف فضيلته أن الدين وحي من الله تعالى، بيّن فيه أصول العلم والمعرفة، ومبادئ الخير، التي حملها الأنبياء، وهو مصدر الأخلاق وروحها. فالأخلاق ليست مجرد أسلوب سلوكي، بل هي جوهر الدين، وهي النظام الذي يضبط النفس، ويهذب الغرائز، ويمنع الإنسان من الانحدار إلى الحيوانية، مصداقًا لقوله تعالى: "ونفسٍ وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها" [الشمس: 7–10].

وأكد مفتي الجمهورية أن الشهوة نار لا تنطفئ إلا بالإيمان الحقيقي، فالإيمان بإله خالق عليم بما في النفوس، عادل يجازي الخير ويعاقب الشر، هو الحاجز الحقيقي الذي يكبح جماح النفس، ويمنعها من الطغيان، وهو الذي يجعل الإنسان يقف عند حدود الحق، فيستريح هو، ويسلم المجتمع من أذاه، وتطمئن النفس.

وأوضح أن العقيدة الصحيحة هي التي تُنشئ الهيبة والوقار داخل النفس، وهي التي تُصلح الاجتماع الإنساني. فلا توجد مدينة أو حضارة على وجه الأرض عبر التاريخ استطاعت أن تحقق حياة آمنة مستقرة ما لم تتزيّن بالأخلاق وتُؤسس على القيم.

وشدد مفتي الجمهورية على أن الدين هو الذي يقضي على السلوكيات المنحرفة، ويُهذب النفس، ويضبط الأفعال، لأن الدين الحق هو مصدر الأخلاق القويمة، والعقيدة الراسخة هي التي تدعو إلى حسن الخلق وتؤصل له.

وقال: "إذا فُقدت العلاقة بين العقيدة والأخلاق، أصبح المجتمع بلا ضمير، وصارت الأخلاق بلا دين، وهذا ما أدى إلى كوارث اجتماعية في بعض الدول، كما حدث في بريطانيا حين وقف القضاء محتارًا أمام قضايا أخلاقية لا يمكن ضبطها دون مرجعية دينية. فأخلاق بلا دين، عَمى. وما أحوجنا إلى ترميم هذه العلاقة في واقعنا، والرجوع إليها بفهم عميق".

وختم فضيلته حديثه بالقول: "إن الأخلاق ضرورة بشرية، لا تستقيم الحياة بدونها، لأنها الحصن الذي يمنع الإنسان من الانزلاق، ويمنحه الطمأنينة، ويحقق الراحة للنفس، والسلامة للمجتمع. ولا يمكن أن تستقيم الأخلاق إلا إذا بُنيت على عقيدة سليمة. فالدين هو الروح، والأخلاق هي الجسد، ولا غنى لأحدهما عن الآخر".

عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30