09 أغسطس 2026 م

خلال محاضرة فضيلته لأئمة ودعاة ألمانيا.. مفتي الجمهورية يؤكد: الصفات الخبرية لا تُفهم بمعزل عن أصول العقيدة وقواعد الاستدلال التي قررها علماء الأمة

خلال محاضرة فضيلته لأئمة ودعاة ألمانيا.. مفتي الجمهورية يؤكد:  الصفات الخبرية لا تُفهم بمعزل عن أصول العقيدة وقواعد الاستدلال التي قررها علماء الأمة

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الصفات الخبرية من المسائل العقدية التي أَوْلَتْها الأمة عناية فائقة؛ لاتصالها المباشر بجانب الاعتقاد في أسماء الله تعالى وصفاته، مشددًا على أن النصوص الواردة في هذا الباب ينبغي أن تُفهم في إطار المنهج الذي قرَّره أهل السُّنة والجماعة، القائم على الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة، مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقات، بعيدًا عن مسالك التشبيه أو التعطيل.

جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية التي ألقاها فضيلته –عن بُعد– ضمن فعاليات الدورة التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لتأهيل أئمة ودعاة ألمانيا، حيث تناول الأسس العلمية التي اعتمدها علماء أهل السنة والجماعة في فهم نصوص الصفات الخبرية، مبينًا رسوخ هذا المنهج في أصول الشرع ولسان العرب، وابتعاده عن الفهم المجرد الذي قد يؤدي إلى اضطراب المفاهيم أو الانحراف في الاعتقاد.

وأوضح فضيلته أن المنهج الذي أرساه علماء الأمة في هذا الباب أسهم، عبر القرون، في صيانة العقيدة الإسلامية، وحفظ ثوابتها، وترسيخ الفهم الصحيح لنصوص الوحي في ضوء القواعد الشرعية واللغوية المعتبرة، مؤكدًا أن قضايا الاعتقاد لا تُبنى على ظاهر الألفاظ وحده، وإنما تُفهم في إطار منظومة متكاملة من أصول الاستدلال التي تقي من الإفراط والتفريط، وتحقق سلامة الاعتقاد، مؤكدًا أن تنزيه الله سبحانه وتعالى يمثل الأصل المحكم الذي تُرد إليه جميع نصوص الصفات، فلا يجوز حملها على ما يقتضي مشابهة الخالق للمخلوق، لأن ذلك يتعارض مع ما قرره القرآن الكريم من كمال الله تعالى وتنزهه عن صفات الحوادث، لافتًا إلى أن علماء الأمة جعلوا هذا الأصل حاكمًا في فهم النصوص، بما يصون عقيدة المسلمين من مظاهر التشبيه والتجسيم.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن اللغة العربية تمثل المدخل الأصيل لفهم النصوص الشرعية، بما تمتاز به من ثراء في الدلالات، وتنوع في الأساليب، ودقة في البيان، مؤكدًا أن الإحاطة بخصائص اللسان العربي وقواعده شرط لازم لاستيعاب معاني النصوص على وجهها الصحيح، وأن العلماء استعانوا بهذه الأدوات اللغوية في إزالة ما قد يبدو من إشكال، وتحقيق الانسجام بين الأدلة، ومنع توظيف النصوص في غير مقاصدها، وأن الوقوف عند ظواهر الألفاظ، مع إغفال السياق الشرعي واللغوي كان من أبرز الأسباب التي أفضت إلى ظهور انحرافات عقدية عبر التاريخ.

وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية أن المنهج الأزهري يقوم على الجمع بين دلالات النصوص ومقاصدها، والالتزام بالقواعد التي أرساها علماء الأمة، بما يحول دون التأويل الفاسد، أو الفهم الذي يخرج بالنصوص عن مرادها الصحيح، مبينًا أن العقل في الإسلام يؤدي دورًا أصيلًا في فهم النصوص واستيعاب مقاصدها، لكنه يظل عقلًا منضبطًا بالوحي، ملتزمًا بأصول الاستدلال، لا يعمل بمعزل عن النصوص، ولا يعارضها، كما ذكر فضيلته أن هذا التوازن بين صحيح المنقول وصريح المعقول أسهم في بناء منهج علمي راسخ، وحفظ للعقيدة الإسلامية اعتدالها عبر العصور.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية محاضرته بالتأكيد على أن الانحرافات العقدية التي شهدها التاريخ الإسلامي لم تكن ناشئة عن النصوص الشرعية، وإنما عن سوء فهمها أو تجاوز الضوابط العلمية التي وضعها العلماء للتعامل معها، داعيًا إلى ترسيخ المنهج العلمي في دراسة قضايا العقيدة، وتأهيل الأئمة والدعاة لفهم النصوص في ضوء أصولها المعتبرة، بما يعزز منهج الوسطية، ويحصن المجتمعات من الشبهات والأفكار المنحرفة.

- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر بالمنصورة، الذي انتقل إلى جوار ربه الكريم بعد مسيرةٍ علميةٍ زاخرةٍ بالعطاء في خدمة السنة النبوية وعلومها.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، الأستاذ ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية ومؤسسة الأهرام بما يسهم في خدمة قضايا الوعي المجتمعي ونشر الفكر الرشيد.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ندوةً توعويةً بعنوان: «الأسرة المصرية في ظلِّ التحديات الراهنة»، بنادي قضاة بورسعيد، بحضور المهندس الدكتور عمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد، والمستشار محمد مرشد، رئيس نادي قضاة بورسعيد، والمستشار محمد الصواف، المدير التنفيذي للنادي، وعددٍ من قضاة ومستشاري محافظة بورسعيد، إلى جانب نخبةٍ من عمداء وأساتذة جامعة بورسعيد.


-اختلاف الطباع والتنشئة والتوقعات والاحتياجات من أبرز أسباب الخلافات الأسرية-الإسلام أقام العلاقة الزوجية على السكن والمودة والرحمة وجعلها أساسًا لتجاوز الخلافات-التمييز بين الاختلاف والخلاف والشقاق يساعد على التعامل مع كل موقف بالأسلوب المناسب-نموذج "الرشد" يقدم خطوات عملية لإدارة الخلافات تبدأ بالتهدئة وتنتهي بمتابعة تنفيذ الحلول-نشر الخلافات على وسائل التواصل تؤدي إلى تفاقم المشكلات


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :19
الظهر
1 : 0
العصر
4:37
المغرب
7 : 41
العشاء
9 :6