17 يونيو 2025 م

خلال كلمة فضيلته بورشة «العنف الأسري في مصر .. رؤية تكاملية بين الإفتاء والعلوم الاجتماعية والجنائية»

خلال كلمة فضيلته بورشة «العنف الأسري في مصر .. رؤية تكاملية بين الإفتاء والعلوم الاجتماعية والجنائية»

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن العنف الأسري لم يعد مجالًا للنقاش النظري أو الطرح النخبوي، بل صار ناقوس خطر يدق بقوة في ظل ما نواجهه من تحولات اجتماعية وتحديات تربوية خطيرة، مشيرًا إلى أن هذا المصطلح الذي كان يومًا ما استثنائيًّا ونادر الاستخدام، بات اليوم شائعًا ومتداولًا على نطاق واسع، خصوصًا مع تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي والتطور التكنولوجي، ما يحتم علينا التوقف أمامه بجدية، والبحث عن أسبابه وآثاره وسبل معالجته؛ حفاظًا على الأسرة التي تُعد الحصن الأول للمجتمع، ومصدر توازنه وهويته.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته، بورشة «العنف الأسري في مصر ..رؤية تكاملية بين الإفتاء والعلوم الاجتماعية والجنائية» التي نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بالتعاون مع دار الإفتاء المصرية بحضور نخبة من العلماء و المفكرين والمتخصصين.

وأوضح مفتي الجمهورية، أن الأسرة تمثّل الكتلة الصلبة في بنية المجتمعات العربية والإسلامية، فهي التي تحفظ للناس توازنهم وهويتهم في مواجهة موجات التغيير والاختراق، مؤكدًا أن الجهات التي تعمل على زعزعة استقرار المجتمعات  شرقًا وغربًا، تدرك جيدًا أن المساس بالأسرة هو أول مدخل للهدم والتفكك، ومن ثم فإن قضية العنف الأسري تكتسب خطورة استثنائية، وتتطلب من الجميع أن يناقشوها بجرأة وواقعية، بعيدًا عن التحيز أو الخوف أو الإنكار.

كما بيّن فضيلته أن مفهوم العنف الأسري يتناقض تمامًا مع جوهر الأسرة التي أرادتها الشرائع السماوية والمذاهب الوضعية سكنًا ودرعًا وسياجًا للأخلاق والانتماء، مشددًا على أن الدين لم يأتِ إلا لصلاح الناس في دنياهم وأخراهم، وأنه يتحتم علينا أن نبحث بعمق عن الأسباب الحقيقية التي تدفع إلى هذا النوع من العنف، والتي قد ترجع إلى عوامل نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تربوية، من بينها الفهم الخاطئ والقراءة المبتورة لنصوص الدين.

وأشار فضيلته إلى أهمية الورشة وما شهدته من حضور نوعي متنوع، شمل مختصين في الشريعة والاجتماع وعلم النفس والسياسة والاقتصاد والإعلام، وهو ما يعكس ضرورة تكامل هذه التخصصات وتلاقيها، مؤكدًا أننا لم نَعُد في عصرٍ تُعالَج فيه الظواهر برؤية واحدة أو منهج منفصل؛ بل بات من الضروري النظر بمنظور شامل يجمع بين الرؤية الدينية والمعالجة النفسية والاجتماعية والقانونية، من أجل تشخيص الداء ووصف العلاج على نحو علمي وواقعي.

من جهتها أعربت أ.د هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن بالغ تقديرها لحضور فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، مؤكدة أن حضور فضيلته يُعَدُّ إضافة نوعية تعكس أهمية التكامل بين البعد الديني والبعد الاجتماعي في معالجة القضايا المجتمعية الملحة، ومشيدة بما تقوم به دار الإفتاء المصرية من أدوار توعوية ومجتمعية مؤثرة، لا سيما في تناولها الإشكاليات المرتبطة بالأسرة والمجتمع من منظور ديني منضبط ورؤية علمية راشدة، مؤكدة تطلع المركز إلى تعزيز أواصر التعاون مع دار الإفتاء بما يسهم في بناء منظومة فكرية ومعرفية متكاملة تسهم في ترسيخ الاستقرار الأسري والاجتماعي.

وقد شهدت الورشة مناقشات علمية مثمرة، شارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين، وقد حضر الندوة وأدارها أ.د أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وأ.د  وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث، والدكتورة رباب الحسيني، أستاذ علم الاجتماع، والمستشار محمد عمر الأنصاري، المدير السابق للمركز القومي للدراسات القضائية، والأستاذة الدكتورة سوزان القليني، أستاذ الإعلام وعضو المجلس القومي للمرأة، والأستاذ الدكتور محمد رزق البحيري، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس والدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي عقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور تحت عنوان "القادة الدينيون وتمكين الشباب"، بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، وبمشاركة نخبة من القيادات الدينية والوزراء والأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الشبابية من مختلف دول العالم.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


الاحتفاء بإذاعة القرآن الكريم يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الخطاب الرشيد-إذاعة القرآن الكريم حملت رسالة القرآن إلى العالم بلغة وسطية بعيدة عن الغلو والتفريط-إذاعة القرآن الكريم تؤدي دورًا محوريًّا في بناء الوعي الديني والأخلاقي-إذاعة القرآن الكريم تمثل أنموذجًا للإعلام الهادف القائم على خدمة الدين والمجتمع


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- بأسمى آيات الامتنان والعرفان إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم معاني التضحية والفداء، فاختاروا أن يبذلوا دماءهم الزكية دفاعًا عن الوطن وصونًا لأمنه واستقراره.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية في وفاة والد زوجته الكريمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31