13 يوليو 2026 م

خلال محاضرته في دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. مدير مركز الإرشاد الأسري بدار الإفتاء المصرية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو الأساس الأول لبناء الأسرة المستقرة

 خلال محاضرته في دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. مدير مركز الإرشاد الأسري بدار الإفتاء المصرية يؤكد:  حسن اختيار شريك الحياة هو الأساس الأول لبناء الأسرة المستقرة

ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، ألقى فضيلة الشيخ عويضة عثمان، مدير مركز الإرشاد الأسري بدار الإفتاء المصرية محاضرة تناول خلالها الأسس الشرعية والمنهجية لبناء الأسرة في الإسلام، مؤكدًا أن الأسرة ليست مجرد رابطة اجتماعية، وإنما هي مؤسسة تقوم على سنن إلهية وقوانين ربانية أرساها الله سبحانه وتعالى لتحقيق السكن والمودة والرحمة والاستقرار، وأن نجاح الحياة الزوجية يرتبط بمدى التزام الزوجين بهذه المبادئ منذ مرحلة الاختيار وحتى مختلف مراحل الحياة الأسرية.

واستهل فضيلته حديثه بالتأكيد على أن حسن اختيار شريك الحياة يمثل حجر الأساس في تكوين الأسرة الناجحة، وأن الاختيار ينبغي أن يقوم على معايير الدين، وحسن الخلق، والكفاءة، والتوافق الفكري والنفسي، لما لذلك من أثر مباشر في تحقيق السعادة والاستقرار، كما تناول فضيلته مفهوم الأسرة في القرآن الكريم، موضحًا أنها النواة الأولى للمجتمع، وأن القرآن الكريم أرسى منظومة متكاملة من المبادئ والقيم التي تحفظ كيان الأسرة، وتنظم العلاقات بين أفرادها، وتؤسس لعلاقة تقوم على المودة والرحمة والتعاون وتحمل المسؤولية. وتطرق إلى طبيعة العلاقة بين الزوجين عبر المراحل المختلفة للحياة، مبينًا أن لكل مرحلة خصائصها ومتطلباتها، الأمر الذي يستلزم اكتساب مهارات الحوار، والتفاهم، والمرونة، وحسن إدارة الخلافات بما يسهم في استمرار العلاقة الزوجية وتحقيق الاستقرار الأسري.

وفي إطار حديثه عن التحديات التي قد تواجه الأسرة، استعرض فضيلته أبرز السلوكيات التي تؤثر سلبًا في العلاقة الزوجية، محذرًا من القسوة في التعامل، والعناد، وغياب لغة الحوار، والبخل، والشك، وإثارة الماضي أو كثرة السؤال عنه، والتركيز على الصفات السلبية في شريك الحياة، والتسرع في الشكوى أو إصدار الأحكام قبل التفكير الهادئ في أسباب المشكلة ووسائل علاجها، مؤكدًا أن هذه الممارسات تقوض استقرار الأسرة وتضعف روابطها.

واختتم فضيلته بالحديث عن أهمية التحلي بالصدق والوضوح، وترسيخ الثقة المتبادلة بين الزوجين، وتنمية روح التفاهم، والحرص على معالجة المشكلات فور ظهورها وعدم تركها حتى تتفاقم، مع التمسك بالجوانب الإيجابية في شخصية شريك الحياة، والنظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها شراكة تقوم على التعاون والتكامل وتحمل المسؤولية المشتركة. كما أوضح أن معايير الجمال تختلف من شخص لآخر، وأن الجمال أمر نسبي، فلا ينبغي أن يكون المعيار الحاكم في نجاح العلاقة الزوجية، مؤكدًا أن نجاح الأسرة يعتمد على حسن الخلق، والاحترام المتبادل، والتوافق النفسي، والتواصل الفعال، والالتزام بالقيم الإسلامية، واختتم محاضرته بالتأكيد على أن بناء الأسرة الناجحة يتطلب وعيًا بمنهج الإسلام في العلاقات الأسرية، وحسن الاختيار، واكتساب مهارات التواصل والحوار، بما يحقق السكن والمودة والرحمة.

الحفاظ على الأسرة يبدأ بحسن العشرة والتأهيل للزواج كالتأهيل لأي مسؤولية في الحياة- الزواج نعمة إلهية متجددة وليس علاقة تقوم على الحسابات أو المقايضة-تغيير النظرة إلى الزواج والانتقال من منطق الحقوق إلى منطق الفضل هو مفتاح استقرار الأسرة-رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:• تأهيل الشباب والفتيات قبل الزواج يمثل أحد أهم محاور رسالة دار الإفتاء في دعم استقرار الأسرة المصرية-البرنامج يقدم معالجة علمية وعملية لمراحل الحياة الزوجية منذ الخطبة وحتى إدارة الخلافات لبناء أُسر أكثر استقرارًا-دورة «عشرة العمر» تجسد رؤية دار الإفتاء في الوقاية من المشكلات الأسرية قبل وقوعها


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، واصلت دار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لمجموعة من الدارسين الماليزيين بجامعة الأزهر الشريف، من خلال برنامج علمي يجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بمتغيرات الواقع والتطورات التقنية والإعلامية المؤثرة في صناعة الفتوى، وتناولت المحاضرات العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة، والتحديات التي تفرضها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على تداول الفتاوى، وتجربة دار الإفتاء المصرية في التحول الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد الدارسين للتعامل مع القضايا الإفتائية المعاصرة وفق منهج يجمع بين سلامة التأصيل وحسن التنزيل ومراعاة مقتضيات العصر.


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وعظيم تقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اطمئنان فضيلته على حالته الصحية، مؤكدًا أن هذه المشاعر النبيلة إنما تُجسِّد ما عُرِف عن فضيلة الإمام الأكبر من أصالة المشاعر وصدق المواقف، وهي معانٍ تتجلّى في مواقفه الإنسانية المعهودة.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص تضامنه مع الجمهورية الجزائرية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في أعقاب الحرائق التي ضربت عددًا من المناطق بالبلاد، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، ويتقدَّم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم في هذا المصاب الأليم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38