25 أغسطس 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي نخبة من علماء تايلاند في أقدم مسجد سُنّي بالمملكة ويبعث بسبع رسائل جامعة

مفتي الجمهورية يلتقي نخبة من علماء تايلاند في أقدم مسجد سُنّي بالمملكة ويبعث بسبع رسائل جامعة

في إطار زيارة فضيلته الرسمية إلى مملكة تايلاند، زار فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مسجد "طونسون" العريق، أقدم مسجد سُنّي في المملكة، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من ثلاثمائة عام، حيث التقى نخبة من العلماء والدعاة ورجال الدين والشخصيات الإسلامية البارزة في البلاد، وسط أجواء عكست عمق العلاقات الأخوية والروحية التي تربط مصر بالأمة الإسلامية في مختلف بقاع العالم.

وخلال لقاء فضيلته بالعلماء والدعاة، وجَّه فضيلة مفتي الجمهورية سبع رسائل جامعة لخَّصت منهج الإسلام في التعامل مع الإنسان والبناء والعمران ونشر القيم، مؤكدًا أن هذه الرسائل تمثل أساسًا راسخًا لبناء مجتمع إنساني متماسك ومزدهر.

أولًا: أن يكون العلماء والدعاة إلى الله بحق سفراء لدينهم في كل مكان، يحملون رسالته السمحة وصورته الناصعة، ويجسِّدون مبادئه في حياتهم ومعاملاتهم، باعتبار أن الله تعالى أراد لأتباع هذا الدين أن يبلغوا دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يكونوا لسان صدقٍ يخبر الناس بحضارة الإسلام وعدله ورحمته.

ثانيًا: ضرورة التعامل مع الإنسان باعتبار إنسانيته المطلقة، دون نظر إلى جنس أو لغة أو دين أو معتقد، فالناس جميعًا أسرة إنسانية واحدة، وكرامة الإنسان أصلٌ ثابتٌ من أصول الإسلام، ولا تفاضل بين البشر إلا بالتقوى والعمل الصالح.

ثالثًا: المشاركة الفاعلة في البناء والتشييد والعمران، بوصفها مسؤولية دينية وحضارية، تنفيذًا لمبدأ الاستخلاف الذي أعلنه القرآن الكريم في قوله تعالى «هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها» فالمسلم الحق شريك في إعمار الأرض، يسهم في نهضة أوطانه، ويعمل على تحقيق الخير للبشرية جمعاء.

رابعًا: التمسك بالكلمة الطيبة، فهي مفتاح العبور إلى القلوب و المحبة بين الناس، وبها تُشيَّد جسور التواصل وتُطفَأ نيران الخصومة، فالكلمة الطيبة صدقة، ولها من الأثر ما لا يبلغه السيف ولا السلطان.

خامسًا: التأكيد على التوافق بين القول والفعل، بحيث تكون السلوكيات اليومية انعكاسًا صادقًا للمبادئ التي نؤمن وننادي بها، فالمسلم يُقاس صدقه بعمله، ويُوزن أثره بقدر ما يترجمه واقعه من قيم وأخلاق.

سادسًا: إرساء ثقافة التسامح والاحترام المتبادل، بحسبانهما حجر الزاوية في التعايش الإنساني، وضمانة لحفظ السلم الأهلي والمجتمعي، فالتسامح لا ينفي الاعتزاز بالهوية، بل يثبتها في إطار من الرحمة والعطف والاحترام المتبادل بين الشعوب والأمم.

سابعًا: الحرص على كل ما هو نافع من الأعمال الصالحة والمشروعات النافعة التي تجلب الخير للبلاد والعباد، وتسهم في رفعة الأوطان، وتعود بالثمرات على الفرد والمجتمع، تحقيقًا لمقاصد الشريعة التي جاءت لرعاية مصالح الناس وجلب المنافع لهم ودفع المضار عنهم.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن هذه الرسائل تمثل جوهر رسالة الإسلام، ومفتاح قوته الناعمة التي تجعل من المسلمين جسورًا للتواصل الحضاري والإنساني، مشيرًا إلى أن الالتزام بها كفيل ببناء أوطان راسخة، ومجتمعات تتسع للجميع في أمن ووئام.

من جانبهم، عبَّر العلماء والدعاة  عن عميق اعتزازهم وتقديرهم لهذه الزيارة التاريخية لفضيلة مفتي الجمهورية، مؤكدين أنها تمثل دعمًا روحيًّا ومعنويًّا بالغ الأثر لمسلمي تايلاند، وتجسيدًا لرسالة مصر الأزهر ودار الإفتاء في التواصل مع المسلمين في مختلف بقاع الأرض، معربين عن شكرهم العميق لفضيلته على ما قدَّمه من رسائل سبع جامعة، وصفوها بأنها دستور للأخلاق ومبادئ للعيش المشترك، لما تحمله من معانٍ راقية ترسخ قيم الرحمة والإنسانية والتسامح، وتفتح أمام الأجيال آفاقًا واسعة للتعاون والتعايش، مؤكدين أن هذه الكلمات ستظل علامة مضيئة ومصدر إلهام لكل من يسعى في خدمة الإسلام وخدمة الأوطان، آملين في تكرار مثل هذه اللقاءات التي تفتح قنوات للحوار، وتعمق جسور الأخوة بين مصر وتايلاند وسائر شعوب العالم الإسلامي.

حضر اللقاء سعادة السفير، تاناوات سيريكول، سفير مملكة تايلاند لدى القاهرة، وسعادة السفيرة، هالة يوسف، السفيرة المصرية بتايلاند،  إلى جانب عدد من المسؤولين الدينيين وكبار الشخصيات الدينية في البلاد.

وتأتي زيارة فضيلة مفتي الجمهورية إلى مملكة تايلاند في إطار تعزيز جسور التواصل بين مصر والعالم الإسلامي، وترسيخ دور دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الإسلام السمحة، والتواصل الفعال مع المؤسسات الدينية والإسلامية في مختلف بقاع الأرض.

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29