16 أكتوبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة «المفاهيم المغلوطة لدى الشباب» لطلاب مدارس محافظة الجيزة .. مفتي الجمهورية يؤكد: الأفكار المنحرفة سبيل لهدم الأوطان وإفساد العقول

خلال كلمة فضيلته في ندوة «المفاهيم المغلوطة لدى الشباب» لطلاب مدارس محافظة الجيزة .. مفتي الجمهورية يؤكد:  الأفكار المنحرفة سبيل لهدم الأوطان وإفساد العقول

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأفكار والمفاهيم المغلوطة تُعد من أخطر ما يهدد استقرار المجتمعات وتماسك الأوطان، لأنها تُفسد وعي الإنسان وتشوه إدراكه للحقائق، مشيرًا إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لا تكون إلا بالعلم والوعي والرجوع إلى أهل الاختصاص، موضحًا أن انتشار تلك المفاهيم يؤدي إلى زعزعة الانتماء الوطني والديني، وإضعاف الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، داعيًا الشباب إلى التحلي بروح البحث والتثبت قبل تصديق أو تداول أي معلومة، لأن من يترك عقله للانقياد دون تفكير يفتح الباب أمام الفوضى الفكرية التي تهدم القيم وتشتت الهوية.

0 الثانوية، بحضور الدكتورة إيمان محمد حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، و الأستاذ، سعيد محمود عطية، مدير مديرية التربية والتعليم بالجيزة، والأستاذ بدوي عبد القادر علام رئيس مجلس الأمناء والآباء والمعلمين، وعدد من قيادات وزارة التربية والتعليم.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن من أخطر المفاهيم المغلوطة التي تتسلل إلى عقول الشباب، الاعتقاد بأن الدين يقف ضد العلم أو يحد من الحضارة والتقدم، مؤكدًا أن البناء الحقيقي للأمم يقوم على جناحين متكاملين، جناح مادي يتمثل في التشييد والعمران، وجناح روحي قوامه الدين والأخلاق، مشيرًا  إلى أن الحضارات التي قامت على المادة وحدها سرعان ما اندثرت، لأن الحضارة بلا قيم لا بقاء لها، كما أن الأخلاق بلا دين لا ثبات فيها، موضحًا أن الدين الإسلامي جمع بين خيري الدنيا والآخرة، وربط العلم بالعمل والإيمان بالسلوك، فكانت النتيجة حضارة إنسانية راقية امتدت من المشرق إلى المغرب، حمل لواءها علماء جمعوا بين الدين والعقل والمعرفة النافعة.

وأشار فضيلة المفتي، إلى أن من أبرز مصادر المفاهيم المغلوطة الجهل، والرغبة في المحاكاة والتقليد الأعمى، وبعض وسائل التواصل الاجتماعي التي تُشيع المعلومات دون تحقق، فضلًا عن رفقاء السوء، محذرًا الشباب من الانسياق وراء كل ما يُنشر عبر الفضاء الرقمي دون تحقق أو تمحيص، داعيًا إلى الاستفادة الواعية من التكنولوجيا باعتبارها وسيلة للمعرفة لا أداة للهدم أو الانحراف، مبينًا أنه ينبغي على الإنسان أن يوظفها فيما ينفعه وينفع وطنه، وأن يكون واعيًا للمخاطر الفكرية والأخلاقية التي قد تنشأ من الاستخدام غير المنضبط، مؤكدًا أن الحرية الحقيقية لا تعني الانفلات أو التعدي على حقوق الغير، بل هي مسؤولية يضبطها الضمير الديني والأخلاقي، محذرًا من الشعارات البراقة التي تُرفع باسم الحرية بينما تُخفي وراءها محاولات لهدم القيم وإفساد الأخلاق.

واختتم فضيلة المفتي، أن الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية يمثل أحد أهم ركائز الوعي والانتماء، مشددًا على ضرورة الاعتزاز باللغة العربية باعتبارها وعاء الفكر ولسان القرآن، وعدم استبدالها باللغات الأجنبية في التخاطب اليومي أو الكتابة، موضحًا أن العلاقة بين الآباء والأبناء يجب أن تقوم على التفاهم والمحبة ونقل الخبرة، لا على الصراع أو القهر، كما يروج له بعض المغرضين، مشيرًا إلى أن التوجيه الأبوي وإن صاحبه الحزم فهو نابع من الرحمة والرغبة في إصلاح حالهم.

وشهدت الندوة حضورًا كثيفًا من أعضاء هيئة التدريس والإداريين وعدد كبير من طلاب مدارس محافظة الجيزة الذين تفاعلوا مع كلمة فضيلته وما تضمنته من توجيهات تربوية وفكرية مهمة حول مواجهة الفكر المغلوط وتعزيز الانتماء الوطني والديني.

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، القَس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، يرافقه وفد من قيادات الكنيسة الإنجيلية؛ لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، متمنين لمصرنا الغالية دوام الأمن والاستقرار، وأن تبقى روح المحبة والتآخي راسخة بين أبناء الوطن جميعًا.


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور عبد الله الشاذلي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين-جامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء والبذل وخدمة العلم الشريف، وقد كان الفقيد رحمه الله عالمًِا ربانيًّا، وأستاذًا موسوعيًّا، جمع بين عمق العلم وحسن التربية ورفعة الخُلق، فكان مثالًا للعالم الأزهري الوقور الذي سخَّر حياته لخدمة العقيدة الإسلامية وعلومها.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- بأسمى آيات الامتنان والعرفان إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم معاني التضحية والفداء، فاختاروا أن يبذلوا دماءهم الزكية دفاعًا عن الوطن وصونًا لأمنه واستقراره.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، سعادة السفير عبد العزيز بن عبدالله المطر، مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية؛ لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الدينية والعلمية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:30
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :29