19 أكتوبر 2025 م

دار الإفتاء تواصل مشاركتها في القافلة المشتركة إلى شمال سيناء بالتعاون مع الأزهر والأوقاف

دار الإفتاء تواصل مشاركتها في القافلة المشتركة إلى شمال سيناء بالتعاون مع الأزهر والأوقاف

في إطار التعاون المشترك والتنسيق المستمر بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، واصلت دار الإفتاء مشاركتها في القافلة الدعوية المشتركة إلى محافظة شمال سيناء، لتؤدي خطب الجمعة ودروس التوعية في عدد من مساجد مدن الحسنة والشيخ زويد والجورة ورفح، استمرارًا لجهود المؤسسات الدينية في نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف، وتأكيدًا لدورها الوطني في دعم قيم الانتماء والوعي الديني الرشيد.

وكان في استقبال القافلة فضيلة الشيخ محمود مرزوق، مدير مديرية أوقاف شمال سيناء، حيث ضمّت القافلة هذا الأسبوع عددًا من علماء دار الإفتاء المصرية، شاركوا في عدد من الفعاليات، كما ألقى الشيخ محمد خليفة همام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، خطبة الجمعة في مسجد الرحمن بالحسنة، وألقى الشيخ أحمد محمد عبدالمنعم، الباحث الشرعي بدار الإفتاء، خطبة الجمعة في مسجد الشهيد مطاوع بالحسنة، فيما ألقى الشيخ خالد علي إسماعيل، الباحث الشرعي بدار الإفتاء، خطبة الجمعة في مسجد القرية الرائدة بالحسنة.

وجاءت خطبة الجمعة هذا الأسبوع تحت عنوان: «أدب الاختلاف وإدارة التنوع»، حيث تناولت أهمية الوعي بسنة الاختلاف الإنساني وضرورة إدارته بالحكمة والرحمة، وبيّنت أن الاختلاف فطرة إنسانية وسنة كونية وصنيعة ربانية، وليس نقيصة بشرية، بل هو غِنى حضاري يُثري العقول ويوسّع الآفاق، مستشهدين بقول الله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ).

كما أكدت الخطبة أن المنهج النبوي الشريف قدّم نموذجًا راقيًا في إدارة الخلاف بالحكمة وسعة الصدر ولين القول، وأن جماعات التطرف حوّلت هذا الاختلاف إلى صراع وجود، ففقد الفكر قدرته على النموّ، وضاعت الرحمة باسم التشدّد.

وتناولت الخطبة كذلك جريمة التحرش وخطورتها على الفرد والمجتمع، مؤكدة أنها جريمة أخلاقية تهدم القيم وتزعزع الأمن الاجتماعي، وأنها من كبائر الذنوب التي تستوجب العقاب في الدنيا والآخرة، ودعت إلى غرس قيم العفة والاحترام في نفوس الأبناء، والتمسك بتعاليم الدين التي تحفظ الأعراض وتصون الكرامة الإنسانية.

وتأتي هذه القوافل استمرارًا للجهود المشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية في نشر الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف في مختلف محافظات الجمهورية، ولا سيما في شمال سيناء، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الفكري، وتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، وبناء وعي ديني ووطني مستنير يعزّز روح الانتماء والتعايش.

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى سعادة المستشار هشام بدوي، بمناسبة انتخابه رئيسًا لمجلس النواب، متمنيًا لسيادته دوام التوفيق والسداد في أداء مهامه الدستورية، والاضطلاع بمسؤولياته الوطنية بما يحقق مصالح الوطن ويُعزِّز مسيرة العمل النيابي والتشريعي.


ترأس فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الجلسة العلمية الأولى بالندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تعقد هذا العام تحت عنوان: «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، يومي 15 و16 ديسمبر الجاري بالقاهرة.


خلال الجلسة العلمية الأولى بالندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي ترأسها الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، ناقش عددٌ من الباحثين والعلماء التحوُّلَ في دَور الفتوى من الإغاثة المؤقتة إلى الاستدامة والتَّمكين الاقتصادي، باعتباره مدخلًا أساسيًّا لمواجهة الفقر بصورة جِذرية تُحقق العدالة الاجتماعية وتدعم استقرار المجتمعات.


في إطار جهود دار الإفتاء المستمرة للاستفادة من معطيات التطور التكنولوجي وتطويعها لخدمة الخطاب الديني الرشيد، واصل موقع «إعداد المفتين عن بُعد» خلال عام 2025 تقديم برنامجه التدريبي المتكامل، الذي امتد إلى 28 أسبوعًا دراسيًّا، وضم 35 مساقًا علميًّا، بإجمالي 2900 ساعة معتمدة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة بالمنهجية العلمية التي تتبنَّاها دار الإفتاء المصرية في إعداد المفتين وتأهيلهم، وذلك تحت إشراف نخبة من كبار علماء دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف. 


دعا الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مشروع جماعي يقوم على التعاون واستنفار الجهود العامة من أجل استعادة البوصلة الأخلاقية التي جرى العبث بها وسرقتها، مؤكدًا أن هذا التحدي بات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق العلماء والمفتين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41