02 ديسمبر 2025 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من متدربي أكاديمية الأزهر من ست دول في ختام دورتهم التدريبية

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من متدربي أكاديمية الأزهر من ست دول  في ختام دورتهم التدريبية

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، وفدًا من المتدربين في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، من كازاخستان والهند ونيجيريا والجزائر وغينيا كوناكري وغينيا بيساو، وذلك في إطار التعاون المستمر بين الأكاديمية ودار الإفتاء المصرية.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية في مستهل اللقاء، أن اجتماع هذه النخبة من الدارسين تحت مظلة واحدة يجسد ما يجمع الأمة من روابط الإيمان ووحدة المقصد، مشيرًا إلى أن التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية أصبح ضرورة ملحة لإنتاج خطاب رشيد قادر على الاستجابة لتحديات الواقع، وقد قدّم فضيلته عرضًا لتاريخ دار الإفتاء التي صاحبت الحضور الإسلامي في مصر عبر عقود طويلة، قبل أن تتخذ شكلها المؤسسي الحديث عام 1895، والتي نهضت بدور مؤثر على يد علماء رسخوا مكانتها محليًا ودوليًا حتى غدت مرجعًا موثوقًا تقصده الهيئات والمؤسسات الكبرى.

وتناول فضيلته خلال اللقاء، الدور المتنامي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم اليوم 111 عضوًا من 108 دول، مبينًا أنها تمثل منصة دولية فاعلة لتوحيد الجهود الإفتائية ومواجهة التحديات الفكرية، مستعرضًا منظومة العمل داخل دار الإفتاء التي تتكامل فيها خدمات الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والكتابية لتلبية احتياجات الجمهور وفق منهجية تراعي الواقع وتحفظ الثوابت، مشيرًا إلى الدور المجتمعي لدار الإفتاء من خلال مركز الإرشاد الزواجي وإدارة فض المنازعات ووحدة الحوار الفكري، فضلًا عن الحضور الرقمي المتقدم لدار الإفتاء عبر تطبيقات ومنصات حديثة، أبرزها تطبيق «فتوى برو» الموجه للمسلمين في الغرب بخطاب وسطي معاصر.

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى جهود مركز التدريب بدار الإفتاء الذي يقدّم برامج ممتدة لإعداد المفتين وتطوير أدواتهم العلمية والمنهجية، إلى جانب البرامج المتوسطة والقصيرة ومسارات التعليم عن بُعد التي تلبي احتياجات الدارسين حول العالم، إضافة إلى مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ومركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا الذي يحظى بدعم رئاسي كبير والذي ويقدم دراسات نوعية في تفكيك خطاب التطرف، مؤكدًا انفتاح دار الإفتاء على مختلف مسارات التعاون العلمي والبحثي والتدريبي؛ ترسيخًا لرسالتها في نشر الوسطية وتعزيز الوعي وبناء مجتمعات راسخة القيم.

من جانبهم، عبّر المتدربون عن بالغ تقديرهم لفضيلة مفتي الجمهورية ولدار الإفتاء المصرية، لما لمسوه من منهج علمي رصين ورؤية وسطية متوازنة في تناول القضايا الشرعية والفكرية، وأن ما شاهدوه من منظومة عمل متقدمة وخدمات إفتائية متكاملة يمثل أنموذجًا يحتذى به في ترسيخ الفهم الصحيح للدين ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن عالمنا المعاصر يمر بلحظة إنسانية فارقة تتشابك فيها التحديات، وتتزايد فيها الحاجة إلى استعادة الخطاب الرشيد القادر على تهدئة النفوس، وجمع الكلمة، وبناء مساحات آمنة للتفاهم بين البشر، مشددًا على أن مسؤولية الكلمة الصادقة والوعي المستنير باتت ضرورة أخلاقية وحضارية لا تحتمل التأجيل، في ظل تصاعد الأزمات وآثار التطرف وسوء توظيف الاختلاف.


وقّع فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مذكرة تفاهم، اليوم الثلاثاء بمقر دار الإفتاء؛ بهدف محو الأمية الدينية وترسيخ الفكر الوسطي ومواجهة كافة أشكال الغزو الثقافي والفكري التي تستهدف الهوية.


 إيمانًا بأهمية ترسيخ المبادئ والقيم الشرعية والمهنية التي تلتزم بها جهات الإفتاء لصيانة كرامة الإنسان، أُعلن عن إطلاق «ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية»، وذلك خلال الجلسة الختامية للندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، وعُقدت على مدار يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري في القاهرة برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.


- الفتوى ليست رفاهية معرفية بل مهمة إنقاذ في زمن الأزمات- نزول القرآن منجَّمًا جاء استجابة للحوادث الطارئة والأسئلة المتجددة- دار الإفتاء المصرية تبنَّت منهجًا اجتهاديًّا متوازنًا يربط بين الثوابت والمتغيرات- عصر العولمة الرقْمية يحتِّم علينا أن نؤصِّل لمفهوم (الذات الثقافية)- الفتوى الرقْمية الرشيدة باتت ضرورة ملحَّة في عصر العولمة الرقمية- الفتوى ليست خطابًا جامدًا حبيس الأوراق بل هي صوت الرحمة وعقل الحكمة وأداة ضبط للمجتمع- الدولة المصرية تحمَّلت مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية ومثَّلت حائط صد منيعًا أمام محاولات التهجير


ينعى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد, مفتي الجمهورية، أ.د. هدى درويش، عميد كلية الدراسات الآسيوية سابقًا جامعة الزقازيق، التي فارقت الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية وأكاديمية مشرفة، قدَّمت خلالها علمًا نافعًا وجهدًا مخلصًا في خدمة العلم والارتقاء بالعمل الأكاديمي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 5
العصر
3:0
المغرب
5 : 20
العشاء
6 :41