16 ديسمبر 2025 م

في ورشة عمل لمركز سلام لدراسات التطرف ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية للإفتاء... خبراء ومتخصصون ورجال دين يبحثون "الدَّور الدبلوماسي" للفتوى في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي

في ورشة عمل لمركز سلام لدراسات التطرف ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية للإفتاء... خبراء ومتخصصون ورجال دين يبحثون "الدَّور الدبلوماسي" للفتوى في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي

نظم مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل تحت عنوان "الفتوى والقانون الدولي الإنساني: حماية المدنيين بين المقاصد الشرعية والقواعد الدولية"؛ ضمن ثاني أيام عمل الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم والتي تُعقد تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أدار الورشة الدكتور محمد البشاري، أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بالإمارات، وأمين سر الورشة حسن محمد، المدير التنفيذي لمركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا. 
وحضر الورشة مجموعة من المسؤولين ورجال الدين والمُختصين وخبراء القانون الدولي وحقوق الإنسان، من بينهم: الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الديني بدار الإفتاء، والدكتور هاني إبراهيم، أمين عام المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور علاء التميمي، مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، والأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وإسلام محمد، مدير برنامج دراسات التطرف والإرهاب ممثلًا عن المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط.
كما شاركت الدكتورة الشيماء الدمرداش، مدير مشروع إحياء التراث بمكتبة الإسكندرية، والدكتور حمادة شعبان، مشرف اللغة التركية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والدكتور أحمد السنتريسي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة الأزهر، والدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، والشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، والشيخ محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء، والشيخ علي قشطة أمين الفتوى بدار الإفتاء.
وكان ضمن الحضور أيضًا: الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان، أستاذ الشريعة بكلية الحقوق جامعة المنوفية، والدكتور رضا زايد، مدير إدارة البرمجيات بدار الإفتاء المصرية، وخالد المطعني، الصحفي بجريدة الأهرام، وصابر رمضان، مدير جريدة الوفد.
ركزت الورشة على تقديم إطار علمي وشرعي يعزز التكامل بين المقاصد الشرعية والقواعد الدولية لحماية الإنسان في أوقات الحرب، وبيان التكليف الشرعي لمؤسسات الفتوى والدول والمجتمع الدولي تجاه المدنيين، وكذلك مناقشة سُبل التعاون بين دار الإفتاء المصرية والمجلس القومي لحقوق الإنسان لتعزيز ثقافة احترام القانون الدولي الإنساني في المجتمعات الإسلامية.
وقد تضمنت الورشة مداخلات سلطت الضوء على مجموعة من القضايا، أبرزها: المقاصد الشرعية لحماية المدنيين أثناء النزاعات، ومبادئ القانون الدولي الإنساني ودورها في حماية المدنيين، وتوافق قواعد القانون الدولي الإنساني مع الشريعة الإسلامية، ونموذج فلسطين - الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين، ودَور الفتوى والمؤسسات الدينية في حماية المدنيين.
واستهلت الدكتورة الشيماء الدمرداش، مدير مشروع إحياء التراث بمكتبة الإسكندرية، حديثها بالتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، كاشفةً عن تدميره لـ 145 موقعًا تراثيًّا وأثريًّا مُسجلة لدى اليونسكو، لا تنتمي فقط للدين الإسلامي بل لجميع الشعوب، ولفتت الانتباه إلى أن هدف العدوان محو التراث والتاريخ، داعيةً إلى وجود فتاوى مُلزمة لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعوب.
من جانبه، شدَّد نيافة الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، على أن الإسلام أمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحثَّ على التعاون والبر، لكن ما تشهده غزة بعيد كل البعد عن القانون والإنسانية.
وأشار الأنبا إرميا إلى أن القرآن الكريم دعا إلى عدم التمييز وحماية المنشآت، لكن كل ذلك كان غائبًا عن الواقع في ساحات النزاع، حيث يُقتل المدنيون وتُدمر المباني؛ ما يجعل نصوص القانون الدولي مجرد شعارات سياسية في ظل فشل المساءلة الأممية للاحتلال على هذه الجرائم.
من جانبه، أكد الدكتور علاء التميمي، مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، على أهمية تعزيز فاعلية اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني من خلال دعم اللجان الوطنية من حيث الموارد والخبرات، وتوضيح أدوارها     المؤسسية، ولفت النظر إلى ضرورة تعزيز آليات تبادل الخبرات العربية من خلال تفعيل التعاون بين الدول العربية عبر برامج دعم فني وتوءمة مؤسسية، لا سيما بين الدول التي قطعت شوطًا في التنفيذ وتلك التي تواجه تحديات تشريعية أو مؤسسية.
من جهته، شدد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أن القضية الفلسطينية هي صراع بين حق وباطل، وليست بين مسلم وغير مسلم، مشيرًا إلى أنه لا يوجد عاقل يقبل بالإبادة أو يوافق عليها.
وتطرق العوضي إلى أهمية استخدام مصطلح "الكيان الصهيوني" ليكون بديلاً لـ "الاحتلال الإسرائيلي"، مع الضغط وبقوة بالقانون الدولي لإلزام المعتدين بتنفيذه، وعدم الاكتفاء بالشجب والإدانة، وكذلك إصدار بيان موحد من جميع الهيئات والمؤسسات برفض الظلم الذي يتعرض له المدنيون في غزة.
بدوره، قال الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن للفتوى دورًا أساسيًّا في بيان قيم العدل والتسامح بين المسلمين وغير المسلمين، بل والإنسانية كلها، مُسلطًا الضوء على "الدور الدبلوماسي" للفتوى ليكون حاضرًا على طاولة السياسات الدولية ولا يكون مجرد رد فعل، ليصبح شعار الفتوى "المصير الواحد".
وفي نهاية الورشة أوصى الحضور بصياغة كتاب يشمل دور مؤسستي دار الإفتاء والأزهر الشريف في القضية الفلسطينية، مع ضرورة اعتبار خطاب الإفتاء والقانون جزءًا غير قابل للمساومة، مع اعتبار أن أي استهداف للمدنيين خرق للشريعة والقانون الدولي وهو أمر غير قابل للتفاوض، وكذلك مواكبة التحولات في طبيعة النزاعات المسلحة من خلال تطوير مقاربات عربية مشتركة للتعامل مع التحديات المستجدة مثل النزاعات غير الدولية، والجماعات المسلحة من غير الدول.
هذا فضلًا عن إعداد برنامج تدريبي للباحثين القانونيين والحقوقيين حول المقاصد العليا للشريعة الإسلامية الخاصة بحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وكيف يتلاقى معها القانون الدولي الإنساني بما يخدم حماية المدنيين، مع ضرورة إعداد خطاب إعلامي إفتائي موجَّه للرأي العام يؤكد حرمة الدماء، ويكشف جرائم الاحتلال، ويواجه حملات التضليل الدولية.
كما أوصى الحضور بإنشاء لجنة متابعة مشتركة بين دار الإفتاء والمجلس القومي لحقوق الإنسان، تكون مهمتها رصد الانتهاكات، وإعداد تقارير شرعية – قانونية، والتواصل مع المنظمات الدولية، ووضع دليل تدريبي للمفتين حول كيفية التعامل مع قضايا الحرب، وإصدار الفتاوى الخاصة بالمدنيين، والتمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين، وصياغة برنامج تدريبي للباحثين القانونيين والحقوقيين حول المقاصد العليا للشريعة الإسلامية الخاصة بحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وكيف يتلاقى معها القانون الدولي الإنساني بما يخدم حماية المدنيين.
وتأتي الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم  ضمن سلسلة الفعاليات والأنشطة العلمية والفكرية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، في إطار حرصها على تعزيز قنوات التواصل والحوار، وترسيخ دور الإفتاء المؤسسي في معالجة قضايا الواقع المعاصر، والتي كان من أبرزها مؤخرًا الاحتفال بمرور 130 عامًا على تأسيس دار الإفتاء المصرية، التي جسَّدت تاريخًا ممتدًّا من العطاء العلمي والوسطية والالتزام بقضايا الوطن والإنسان، وأكدت الدور المحوري للدار في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الديني الرشيد داخليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

في إطار فعاليات البرنامج الثقافي لدار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين 2026، عُقدت ندوة فكرية موسعة تحت عنوان: "دور الفتوى في دعم القضية الفلسطينية".


تحت رعاية فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيم اليوم الإثنين الموافق 26 يناير 2026 محاضرة علمية ألقاها الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة لمجموعة من طلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، وجاءت المحاضرة تحت عنوان "فوضى الفتاوى في عصر الذكاء الاصطناعي"،


تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6