الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 أبريل 2026 م

خلال كلمة فضيلته بجامعة كفر الشيخ .. مفتي الجمهورية يرسّخ معالم الوعي الرقمي المنضبط ويؤكد: حرية التعبير مسؤولية أخلاقية منضبطة لا تنفصل عن القيم ولا تنزلق إلى فوضى بلا ضوابط

خلال كلمة فضيلته بجامعة كفر الشيخ .. مفتي الجمهورية يرسّخ معالم الوعي الرقمي المنضبط ويؤكد:  حرية التعبير مسؤولية أخلاقية منضبطة لا تنفصل عن القيم ولا تنزلق إلى فوضى بلا ضوابط

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في ندوة بجامعة كفر الشيخ بعنوان "حدود التعبير عن الرأي في مواقع التواصل الاجتماعي"، بحضور الأستاذ الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، والسادة نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلاب وطالبات الجامعة، في مشهد يعكس حرص الجامعة على تعزيز الوعي بالقضايا الفكرية المعاصرة.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن الإنسان يعيش في إطار منظومة من القِيَم والضوابط التي تضبط سلوكه ومساره، وأن الخروج عنها يؤدي إلى الفساد والانحراف، مبينًا أن الأديان والشرائع منذ آدم عليه السلام وحتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو منهج إلهي متكامل يهدُف إلى بناء الإنسان وتحقيق التوازن بين حقوق الله وحقوق النفس وحقوق الآخرين، بما يحقق الصلاح في الدنيا والآخرة، ويؤسس لمجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.

وذكر فضيلة مفتي الجمهورية أن الله تعالى خلق الإنسان لغاية سامية، وهي الاستخلاف في الأرض، بما يقتضي عمارتها ومواجهة الفساد والتطرف، مستشهدًا بقول الله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] وقوله: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56]، مؤكدًا أن هذه النصوص تؤسس لرؤية حضارية تجعل الإنسان مسؤولًا عن البناء والتنمية، مستفيدًا من سُنن التسخير الإلهي في الكون، ومُلتزمًا بحدود الأخلاق في كل تصرفاته، مبينًا أن وسائل التواصل الحديثة هي نتاج العقل الإنساني، ويمكن توجيهها نحو الخير أو الشر، وأن الإنسان هو المسؤول عن كيفية توظيفها، وأن سوء استخدامها قد يؤدي إلى انتهاك الخصوصيات، وتدمير الأُسر، ونشر الفتن، وزعزعة الاستقرار المجتمعي والتعدي على الأعراف، فضلًا عن تشويه الوعي العام وبث مفاهيم مغلوطة تُربك المجتمعات.

وحذَّر فضيلة المفتي من الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، مشددًا على أن من أهم ضوابط استخدام هذه الوسائل التثبُّتَّ من الأخبار قبل نشرها، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6]، إذ إن الكلمة قد تكون سببًا في إشعال الحروب أو هدم الحضارات، وهو ما يفرض مسؤولية عظيمة على مستخدمي هذه المنصات في كل ما يكتبون أو يشاركون، مضيفًا أن من الضوابط كذلك الرجوع إلى أهل الاختصاص في كل مجال، مصداقًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، مع ضرورة مراعاة الكرامة الإنسانية وعدم التعدي على الآخرين، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية أَرْسَت قواعد أخلاقية تحكم السلوك الإنساني، ومنها قاعدة "كما تدين تدان"، التي تعزز مبدأ المسؤولية الفردية عن الكلمة والفعل.

وشدد فضيلة مفتي الجمهورية على أن الدين لا يتعارض مع العلم ولا مع العقل، وأن ما قد يُتوهم من تعارض إنما يرجع إلى سوء الفهم أو تغليب الأهواء، داعيًا إلى وعي رشيد في التعامل مع معطيات العصر، والانفتاح المنضبط الذي يحقق مصلحة الفرد والمجتمع، ويوازن بين الأصالة والمعاصرة، لافتًا إلى أن التحديات الفكرية والثقافية التي تفرضها وسائل التواصل قد تكون أخطر من التحديات المادية؛ نظرًا لتأثيرها العميق والممتد، ما يتطلب تعزيز الرقابة الذاتية، واستحضار مراقبة الله تعالى في كل ما يُنشر أو يُتداول، وبناء وعي نقدي قادر على التمييز بين الصحيح والزائف.

وتأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذه الندوة في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا العصر، وبيان الموقف الشرعي الرشيد من المستجدات المتلاحقة، وعلى رأسها ضوابط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية، ومواجهة الشائعات، وحماية المجتمع من الانحرافات الفكرية، وتحصين الأجيال الجديدة من مخاطر الاستخدام غير المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.

وفي ختام الندوة، قدَّم رئيس الجامعة درع جامعة كفر الشيخ لفضيلة مفتي الجمهورية؛ تقديرًا لجهود فضيلته العلمية والدعوية، وإسهاماته في ترسيخ الوعي الديني الرشيد ومواجهة التحديات المعاصرة، في لفتة تعكس تقدير المؤسسات العلمية لدور العلماء في توجيه المجتمع وبناء وعيه.

 

-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30