29 أبريل 2026 م

رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يستقبل وفد جامعة المالديف الإسلامية لبحث سُبل التعاون المشترك

رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يستقبل وفد جامعة المالديف الإسلامية لبحث سُبل التعاون المشترك

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، الأستاذ الدكتور علي زاهر، رئيس جامعة المالديف الإسلامية والوفد المرافق له؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.

وقد نوَّه فضيلة مفتي الجمهورية بالعلاقات التاريخية العميقة بين جمهورية مصر العربية وجزر المالديف، مشيرًا إلى حرص دار الإفتاء المصرية على توسيع مجالات التعاون في تعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية وإعداد كوادر علمية مؤهلة قادرة على الإسهام في نشر الفكر الوسطي المستنير، وقد عرَّف فضيلته الوفد بدار الإفتاء المصرية بوصفها واحدة من أقدم المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي، حيث تأسست منذ أكثر من مائة وثلاثين عامًا، وتضطلع برسالة عريقة في نشر الإسلام الوسطي وترسيخ الخطاب الديني الرشيد على المستويين المحلي والدولي، موضحًا أن الدار تمثل مرجعية إفتائية موثوقة تحرص على تقديم الفتوى الشرعية المنضبطة وصون التوازن بين الأصالة والمعاصرة في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية القائمة.

واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية جانبًا من الأنشطة العلمية والفكرية التي تضطلع بها دار الإفتاء المصرية، ومن أهمها مركز سلام لدراسات التطرف، الذي يعمل على تفكيك الفكر المتطرف ومعالجة جذوره الفكرية والمعرفية، إلى جانب المؤشر العالمي للفتوى الذي يرصد اتجاهات الفتوى على المستوى الدولي، ويحلل الظواهر الإفتائية المختلفة بما يسهم في تعزيز الانضباط الإفتائي ومواجهة الفوضى في مجال الفتوى.

وأشار فضيلته إلى الدَّور الذي يقوم به المركز العالمي لاستشراف الفتوى في دراسة القضايا المستجدة واستشراف التحديات المستقبلية المرتبطة بالشأن الإفتائي، مع تقديم المعالجات العلمية والشرعية المناسبة لها، فضلًا عن جهود وحدة حوار التي تعمل على ترسيخ ثقافة الحوار وبناء جسور التواصل الفكري مع مختلف الفئات ومواجهة الأفكار المتشددة بالحجة والعلم، مؤكدًا أن التعاون العلمي والدعوي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية يمثل ضرورة مهمة لتعزيز الوعي الرشيد ومواجهة الأفكار المتطرفة، مبديًا استعداد دار الإفتاء لتقديم مختلف أوجه الدعم العلمي والتدريبي بما يسهم في تأهيل الدعاة والباحثين ونقل الخبرات المتراكمة في مجالات الإفتاء والتدريب والبحث العلمي.

من جانبه أعرب رئيس الجامعة والوفد المرافق له، عن تقديرهم للدَّور الكبير الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في خدمة قضايا العالم الإسلامي ونشر المنهج الوسطي المعتدل، مؤكدًا تطلُّع الجامعة إلى الاستفادة من خبرات الدار العلمية والإفتائية وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب وتبادل الخبرات الأكاديمية، كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات العلمية والدعوية خلال الفترة المقبلة بما يسهم في خدمة قضايا العالم الإسلامي وترسيخ قيم الاعتدال والوعي الرشيد.

هذا، وقد ضم وفد جامعة المالديف الإسلامية كلًّا من: الأستاذ الدكتور أحمد أمين نائب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور محمد منصور، عميد كلية القرآن والسنة، والأستاذ الدكتور نيمال محمد عميد كلية المعارف والعلوم الإنسانية، والأستاذ الدكتور حمدي جمعة أحمد سالم أستاذ القراءات وعلومها المساعد بكلية القرآن الكريم والمبعوث إلى الجامعة.

 

نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27