13 يوليو 2026 م

خلال كلمتها في ورشة "النوازل العقدية في الفكر الإسلامي وموقف الإسلام منها".. أ.د. غادة الغنيمي أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر تؤكد: -النوازل العقدية أحد أهم مجالات تجديد الخطاب الديني وتستلزم اجتهادًا علميًّا يجمع بين أصالة التراث ومتطلبات الواقع.

خلال كلمتها في ورشة "النوازل العقدية في الفكر الإسلامي وموقف الإسلام منها".. أ.د. غادة الغنيمي أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر تؤكد:  -النوازل العقدية أحد أهم مجالات تجديد الخطاب الديني وتستلزم اجتهادًا علميًّا يجمع بين أصالة التراث ومتطلبات الواقع.

أكدت الأستاذة الدكتورة غادة عبد الجليل الغنيمي، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر للبنات بالإسكندرية، أن النوازل العقدية في الفكر المعاصر أصبحت من أبرز القضايا التي تستوجب عناية العلماء والباحثين، في ظل ما يشهده العالم من تحولات فكرية ومعرفية متسارعة أفرزت العديد من الإشكالات والشبهات التي تستهدف التشكيك في العقيدة الإسلامية وإضعاف اليقين الديني. وأوضحت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب قراءة علمية رصينة تنطلق من أصول العقيدة الإسلامية، وتستفيد من المناهج التي أرساها علماء الكلام في تحرير المسائل وتقويم الشبهات وإقامة الحجة بالبرهان، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الثوابت الشرعية ومواكبة المستجدات الفكرية.

جاء ذلك خلال كلمتها في الورشة العلمية بعنوان "النوازل العقدية في الفكر الإسلامي وموقف الإسلام منها"، التي تنظمها دار الإفتاء المصرية بالتعاون مع مركز "المجادلة" بدولة قطر، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف الدول العربية والإسلامية. وأوضحت أن المشروع البحثي يهدف إلى إبراز جهود علماء الكلام الإسلامي في معالجة القضايا العقدية المستجدة، وبيان موقف الإسلام من التيارات الفكرية والمذاهب المعاصرة، مؤكدة أن التجديد في علم الكلام لا يعني تغيير أصول العقيدة، وإنما تطوير وسائل عرضها والدفاع عنها بما يتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة، ويعزز قدرة الخطاب العقدي على مخاطبة الإنسان المعاصر بلغته وأدواته.

وأشارت إلى أن النوازل العقدية تتمثل في المستجدات الفكرية التي تثير الشبهات حول أصول الاعتقاد أو تؤثر في ثوابته، وهو ما يستوجب تأصيلًا عقديًّا يبين الحق ويدفع الشبهة. ولفتت إلى أن الاجتهاد في مثل هذه القضايا يُعد من فروض الكفايات، وقد يتعين على العلماء المتخصصين بحسب الحاجة. وأضافت أن أهمية دراسة هذه النوازل تكمن في بيان موقف الإسلام من الأفكار المنحرفة والتيارات الفكرية المعاصرة، وإثبات قدرة التراث الكلامي الإسلامي على مواكبة المستجدات الفكرية وربط أدواته بالعلوم الحديثة، بما يسهم في بناء خطاب عقدي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحافظ على ثوابت الدين، ويعزز الوعي الفكري، ويحصن المجتمع من الانحرافات الفكرية.

واستعرضت الغنيمي عددًا من أبرز النوازل العقدية المعاصرة، وفي مقدمتها ظاهرة الإسلاموفوبيا، موضحة أنها تقوم على نشر الخوف والكراهية تجاه الإسلام والمسمين، من خلال الترويج لمزاعم تصور الإسلام دينًا جامدًا أو منغلقًا أو مرتبطًا بالعنف والإرهاب. وأكدت أن هذه الادعاءات تتعارض مع حقائق التاريخ الإسلامي، الذي قدم نماذج راسخة في التعايش والانفتاح الحضاري واحترام التنوع الإنساني. كما بينت أن بعض وسائل الإعلام أسهمت في ترسيخ الصور النمطية السلبية عن الإسلام، الأمر الذي أدى إلى تنامي مظاهر التمييز والعنصرية ضد المسلمين في عدد من المجتمعات، مستشهدة بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة تمثل نموذجًا صارخًا لازدواجية المعايير، وتتنافى مع المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية.

وأضافت أن التراث الكلامي الإسلامي قدم، منذ وقت مبكر، منهجًا علميًّا متكاملًا في مواجهة الشبهات الفكرية، مستشهدة بجهود الإمام الأشعري، والإمام الماتريدي، والإمام الغزالي، والإمام الرازي، الذين أسسوا منهجًا يجمع بين العقل والنقل في حماية العقيدة، ويعتمد على البرهان والحوار وتصحيح المفاهيم وكشف أسباب الانحراف الفكري. كما تناولوا بالدليل العقلي دعاوى الإلحاد والقائلين بالمصادفة، وأقاموا البراهين على حدوث العالم وإثبات وجود الخالق سبحانه وتعالى، وهو ما يجعل هذا التراث مصدرًا علميًّا يمكن الإفادة منه في صياغة مقاربات معاصرة للتصدي للإسلاموفوبيا والإلحاد وسائر التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات الإسلامية.

واختتمت أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر للبنات بالإسكندرية، كلمتها بالتأكيد على أن دراسة النوازل العقدية تمثل أحد أهم مسارات تجديد الخطاب الديني، داعية إلى تعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الدينية والعلمية والبحثية، وإعادة قراءة التراث الكلامي في ضوء قضايا العصر، وتطوير أدوات علم الكلام وآليات رصد الشبهات والرد عليها، بما يسهم في ترسيخ الأمن العقدي، وتعزيز الفكر الوسطي، وحماية الشباب من الانحرافات الفكرية، وإبراز قدرة الإسلام على تقديم معالجات علمية راسخة لمختلف القضايا والنوازل العقدية المعاصرة.

بمزيد من الرضا بقضاء الله وقدَره، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ببالغ الحزن والأسى، اللواء كمال مدبولي، والد معالي دولة رئيس مجلس الوزراء، الذي وافته المنية بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء الوطني والعمل المخلص.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، الأستاذ ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية ومؤسسة الأهرام بما يسهم في خدمة قضايا الوعي المجتمعي ونشر الفكر الرشيد.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأربعاء، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية،في لقاءٍ يعكس التعاون المشترك والتنسيق التام بين مؤسسات الدولة.


ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي عقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور تحت عنوان "القادة الدينيون وتمكين الشباب"، بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، وبمشاركة نخبة من القيادات الدينية والوزراء والأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات الشبابية من مختلف دول العالم.


أكد فضيلة الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أن نجاح الحياة الزوجية لا يقوم على الحب وحده، وإنما يرتكز على الواقعية، والتفاهم، وتحمل المسؤولية، وإدارة الاختلاف بين الزوجين، مشيرًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن كثيرًا من العلاقات التي تبدأ بالحب تتعثر بسبب اختلاف الطباع والثقافات والتصورات غير الواقعية التي يرسمها كل طرف عن الآخر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 يوليو 2026 م
الفجر
4 :20
الشروق
6 :3
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :29