16 يوليو 2026 م

مفتي الجمهورية يشارك في مناقشة كتاب «التدخل الإلهي لإنفاذ الحق والعدالة» خلال ندوة نظمها مركز إحياء للبحوث والدراسات ويؤكد: القرآن الكريم يربط النصر والاستخلاف بالأخذ بالأسباب والعمل والإصلاح

مفتي الجمهورية يشارك في مناقشة كتاب «التدخل الإلهي لإنفاذ الحق والعدالة» خلال ندوة نظمها مركز إحياء للبحوث والدراسات ويؤكد:  القرآن الكريم يربط النصر والاستخلاف بالأخذ بالأسباب والعمل والإصلاح

شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، في الندوة العلمية التي نظمها مركز إحياء للبحوث والدراسات بالتعاون مع بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية، لمناقشة كتاب «التدخل الإلهي لإنفاذ الحق والعدالة.. دراسة في القصص الديني وتفسيراته»، لمؤلفه الأستاذ الدكتور محمد شعبان، الأستاذ بجامعة الأزهر، بحضور أ.د. أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية ونخبة من الباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية والفكرية.

وقد أكد فضيلة مفتي الجمهورية، خلال مناقشته للكتاب، أن هذا المؤلَّف يطرح واحدةً من أكثر القضايا اتصالًا بفلسفة الدين والتفسير العقدي، وهي قضية الفعل الإلهي في التاريخ وعلاقته بالسنن الكونية والحرية الإنسانية، مشيرًا إلى أن الكتاب يمثل محاولة علمية جادة للإجابة عن أسئلة فلسفية وإيمانية معاصرة تتعلق بطبيعة الفعل الإلهي، وكيفية قراءة القصص الديني في ضوء السنن التي أودعها الله في الكون، بعيدًا عن القراءات الجزئية أو التفسيرات التي تعزل النصوص عن مقاصدها وسياقاتها الكلية.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن الإشكال لا يكمن في مصطلح «التدخل الإلهي» ذاته، وإنما في فهم دلالاته ومقاصده، وأن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصرف إلى كيفية تجلي الفعل الإلهي في العالم، وعلاقته بالسنن التي تحكم حركة الوجود، مبينًا أن الكتاب يتناول هذا الإشكال من منظور يجمع بين الإيمان المطلق بقدرة الله تعالى، والإقرار بثبات السنن الكونية التي أجراها سبحانه في خلقه.

وأشار فضيلته إلى أن المؤلف ناقش سؤالًا يتردد كثيرًا في ظل ما يشهده العالم من صراعات ومآسٍ، وهو: لماذا وقع التدخل الإلهي في بعض الوقائع التي يرويها القصص الديني، بينما تستمر صور المعاناة في واقع الناس اليوم، لافتًا إلى أن الكتاب يقدم معالجة علمية وفلسفية لهذا التساؤل، تتجاوز التفسيرات السطحية، وتوازن بين الإيمان بالمشيئة الإلهية وفهم السنن التي تنتظم بها حركة التاريخ.

وفي حديثه عن قضية الحرية الإنسانية، بيَّن فضيلة المفتي أن الكتاب يرجح أحد الاتجاهات المعتبرة داخل المدرسة الأشعرية، الذي يثبت أثرًا لقدرة الإنسان واختياره مع بقاء الإرادة الإلهية الحاكمة، مؤكدًا أن هذا الطرح يعكس ثراء التراث العقدي الإسلامي وتعدد اجتهاداته، وأن التجديد الرشيد لا يقوم على هدم التراث أو القطيعة معه، وإنما على إعادة قراءته قراءة واعية تستثمر ما يزخر به من تنوع فكري وقدرة على الاستجابة لقضايا العصر.

وأضاف فضيلته أن من أبرز ما يميز الكتاب رفضه اختزال مفهوم التدخل الإلهي في صور النصر والمعجزات الخارقة للعادة، إذ يبين أن النصوص الدينية تقدم صورًا متعددة للتدبير الإلهي، تتمثل في الابتلاء والتمحيص والتثبيت وإمهال الظالمين، مستشهدًا بما تعرض له عدد من الأنبياء، وقصة أصحاب الأخدود، وما لقيه آل ياسر وسيدنا بلال رضي الله عنه من أذى، وما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم، بما يؤكد أن الحكمة الإلهية لا تُقاس دائمًا بالنجاة العاجلة أو الانتصار المباشر، وإنما تتحقق من خلال سنن الابتلاء وإقامة الحجة وإظهار الحق عبر مسار التاريخ.

كما أشاد فضيلته بما عرضه الكتاب من إبراز لثراء التراث التفسيري الإسلامي، مؤكدًا أن مدارس التفسير المختلفة قدمت رؤىً متنوعة لفهم القصص الديني والفعل الإلهي، ولم تحصر التدخل الإلهي في مجرد خرق السنن الكونية، بل تناولته في إطار مفاهيم السنن والعناية والتدبير الإلهي، وهو ما يكشف عن سعة التراث الإسلامي ومرونته، ويدعو إلى إعادة قراءته قراءة علمية مقارنة، تميز بين الثوابت الشرعية والمسائل الاجتهادية التي تتسع فيها دائرة الاختلاف.

وتناول فضيلة المفتي كذلك ما عرضه الكتاب بشأن حيادية السنن الإلهية في الكون والمجتمع، مؤكدًا أن سنن الله تعالى لا تقوم على المحاباة أو الامتيازات المجردة، وإنما تجري وفق قوانين ثابتة تحكم الأفراد والأمم جميعًا، وأن النهوض الحضاري مرهون بالأخذ بأسباب العلم والعمل والعدل والتنظيم، بينما يؤدي التفريط في هذه السنن إلى الضعف والتراجع، مهما كانت الشعارات أو دعاوى الانتماء، مثمنًا ما تضمنه الكتاب من نقد لفكرة «الشعب المختار»، مؤكدًا أن القرآن الكريم يربط الاستخلاف والنصر بالعمل الصالح والإصلاح والأخذ بالأسباب، لا بمجرد الانتساب أو الادعاء.

وفي ختام كلمته، قال فضيلة مفتي الجمهورية إن هذا الكتاب يمثل إضافة علمية مهمة إلى الدراسات المعاصرة في فلسفة التاريخ والقصص الديني، ويأتي امتدادًا للمشروع الإصلاحي الذي حمل لواءه الإمام محمد عبده ومدرسة المنار، من خلال إعادة الاعتبار لفقه السنن الإلهية، وربط الوحي بحركة التاريخ والاجتماع الإنساني، معربًا عن تقديره للجهد العلمي الذي بذله المؤلف، ومتمنيًا أن يفتح هذا العمل آفاقًا جديدة أمام الباحثين لمزيد من الدراسات الرصينة التي تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع، وتسهم في بناء خطاب علمي متوازن قادر على معالجة القضايا الفكرية المعاصرة.

د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


-لا يمكن وقف التحولات الكبرى لكن يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية واستثمار فرصها والحد من مخاطرها-ندعو إلى الانتقال من فقه معالجة الأزمات الأسرية إلى فقه بناء الأسرة على أسس ربانية سليمة- الاجتهاد الجماعي المؤسسي ضرورة لمعالجة قضايا الأسرة في ظل التحولات المعاصرة والاستثمار في الأسرة استثمار رابح في أمن الأوطان - لا يمكن الحديث عن الأسرة وتحدياتها دون استحضار معاناة الأسرة الفلسطينية ودعم حقها في الحياة والأمن والكرامة


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40