09 سبتمبر 2026 م

في إطار تعزيز التعاون العلمي والإفتائي بين مصر والأردن .. اللجان الشرعية والفلكية المشتركة تستعرض المعطيات العلمية لرؤية هلال شهر ربيع الآخر 1448هـ

في إطار تعزيز التعاون العلمي والإفتائي بين مصر والأردن .. اللجان الشرعية والفلكية المشتركة تستعرض المعطيات العلمية لرؤية هلال شهر ربيع الآخر 1448هـ

شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.

وفي مستهل اللقاء، نقل فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مؤكدًا حرص فضيلته على تعزيز التعاون العلمي والإفتائي بين مصر والأردن، وتبادل الخبرات الشرعية والفلكية، بما يخدم القضايا الدينية المشتركة، ويدعم العمل الإفتائي المؤسسي بين البلدين، ويعزز التكامل بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية في تحرِّي الأهلة.

وأوضح رئيس القطاع الشرعي، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار منهج عمل متجدد يُعقد بصورة دورية مع بداية كل شهر هجري، لاستعراض المعطيات الفلكية والشرعية الخاصة برؤية الهلال في مصر والأردن، ودراسة مدى إمكان رؤيته وفق الحسابات والمعايير العلمية المعتمدة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين للوصول إلى رؤية علمية وشرعية متكاملة، بما يحقق مزيدًا من الدقة والوضوح في مسائل الأهلة.

وفي السياق ذاته، أكد الطرفان ضرورة بناء منهجية علمية مستنيرة تجمع بين علم الفلك وأصول النظر الشرعي، بما يحقق مقاصد الشرع الشريف، ولا سيما في الحالات التي تتعذر فيها الرؤية أو تكون محل إشكال من الناحية الفلكية، كما اتفق الجانبان على إعداد تقرير فلكي وشرعي مشترك بين مصر والأردن يصدر بصورة شهرية، بحيث يمثل مرجعًا علميًّا متراكمًا يوثق المعطيات الفلكية والضوابط الشرعية ذات الصلة بتحرِّي الأهلة، ويسهم في تعزيز التواصل العلمي بين الجانبين، ووضع منهجية عمل مستدامة، فضلًا عن إنشاء أرشيف متكامل يجمع البيانات الفلكية والدراسات الشرعية المتعلقة بالرؤية الشرعية للأهلة.

وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات التي تستهدف تطوير منظومة العمل المشترك في مجال تحرِّي الأهلة، من أبرزها إعداد تقرير فلكي موحد للأهلة يُرفع قبل بداية كل شهر قمري إلى الجهة الشرعية المختصة، ووضع نموذج موحد لبيانات الهلال يتضمن عناصر الاقتران، والمكث، والارتفاع، والاستطالة، ونسبة الإضاءة، والظروف الرصدية، إلى جانب تطوير أعمال لجان تحرِّي الأهلة واختيار مواقع الرصد وفق معايير علمية دقيقة.

كما أوصى الجانبان بتوثيق نتائج عمليات الرصد بصورة شهرية بالصور والبيانات والظروف الجوية المصاحبة، وإنشاء سجل علمي متراكم للأهلة يمكن الرجوع إليه في الدراسات والقرارات المستقبلية، فضلًا عن دراسة المعايير الفلكية المختلفة ومقارنتها بواقع الرصد الفعلي في المنطقة العربية؛ بما يسهم في تطوير المنهجيات المعتمدة وتعزيز دقتها. وشددت التوصيات كذلك على أهمية تعزيز التواصل العلمي المستمر بين الفلكيين والباحثين الشرعيين قبل مواسم تحرِّي الأهلة وأثناءها، بما يضمن تكامل المعطيات الفلكية مع النظر الشرعي في عملية اتخاذ القرار.

وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على استمرار التنسيق الكامل بين الجانبين المصري والأردني، وإعداد تقرير فلكي وشرعي مشترك يصدر بصورة شهرية، يتضمن المعطيات والحسابات الفلكية المتعلقة برؤية الهلال، إلى جانب الضوابط والمعايير الشرعية ذات الصلة، بما يعزز التكامل بين الخبرة الفلكية والرؤية الشرعية، ويدعم دقة العمل المؤسسي في هذا المجال، وقد ضمَّ الاجتماع ممثلين عن دار الإفتاء المصرية إلى جانب أعضاء اللجنة المختصة بتحرِّي الأهلة بدار الإفتاء الأردنية.

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32