01 يناير 2017 م

بمناسبة عيد الفطر المبارك: دار الإفتاء المصرية تبعث بمجموعة من الآداب التي يجب مراعاتها في الاحتفال بالعيد

بمناسبة عيد الفطر المبارك: دار الإفتاء المصرية تبعث بمجموعة من الآداب التي يجب مراعاتها في الاحتفال بالعيد

قالت دار الإفتاء المصرية في بيان لها إن يوم الفطر من أعياد الإسلام العظيمة؛ فإنه يأتي بعد شعيرة الصوم في شهر رمضان المبارك، فإذا أتم الصائمون عبادتهم اجتمعوا في العيد يشكرون الله تعالى ويكبرونه على ما هداهم ووفقهم؛ كما قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]، وهو يوم الجائزة؛ يفرح فيه الصائمون بقبول الله لطاعتهم، ويبكرون لصلاة العيد، بعد أن أدَّوْا زكاة فطرهم، ونالوا ثواب صيامهم، وحازوا من الله تعالى الرحمة والمغفرة والعتق من النيران في شهر رمضان.

وأضافت في بيانها أنه قد جاء في الحديث: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ وَقَفَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الطُّرُقِ، فَنَادَوْا: اغْدُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يَمُنُّ بِالْخَيْرِ، ثُمَّ يُثِيبُ عَلَيْهِ الْجَزِيلَ، لَقَدْ أُمِرْتُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَقُمْتُمْ، وَأُمِرْتُمْ بِصِيَامِ النَّهَارِ فَصُمْتُمْ، وَأَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ، فَاقْبِضُوا جَوَائِزَكُمْ، فَإِذَا صَلَّوْا، نَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ، فَارْجِعُوا رَاشِدِينَ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْمُ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ الْجَائِزَةِ» أخرجه الطبراني وغيره، وفي إسناده ضعف، ولكن له شواهد مرفوعة وموقوفة، تقوي الاستشهاد به في فضائل الأعمال.

وتنبه دار الإفتاء المصرية على مجموعة من الآداب الشرعية والسلوكيات المرعية التي تنبغي مراعاتها والحرص عليها في أداء هذه المناسبة الإسلامية العظيمة:

- الاغتسال وارتداء أفضل الثياب، مع التزام النساء بمظاهر الحشمة وعدم كشف العورات، والالتزام بغض البصر عن المحرمات.

- تناول شيء من الطعام قبل صلاة العيد، ويستحب أن يكون عددًا وتريًّا من التمر؛ لِمَا روى البخاري في "صحيحه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا».

- التبكير إلى مصلى العيد بسكينة ووقار، ويستحب الذهاب من طريق والعودة من طريق آخر؛ لحديث جابر رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» رواه البخاري، ومن الحكمة في ذلك: أن يوافق تسليم الملائكة ووقوفهم على أبواب الطرقات، وأن يشهد له الطريقان بإقامة شعائر الإسلام.

- الإكثار من التكبير سرًّا وجهرًا، حتى يقوم الإمام لصلاة العيد، ولا يجوز إنكار ما تعارف الناس عليه من صيغ التكبير ولا جعلها مثارًا للنزاع والشقاق في هذه المناسبة التي توصل فيها الأرحام وتجتمع فيها الكلمة، كالصيغة المتعارف عليها عند المصريين، فلا بأس بها ولا مخالفة فيها للشريعة، بل هي أفضل؛ لزيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها، ولم يرد في صيغة التكبير شيء بخصوصه في السنة المطهرة، والأمر فيه على السعة عند أئمة الفقهاء، قال ابن القاسم: "ما كان مالك يحدّ في هذه الأشياء حدًّا"، وقال الإمام الشافعي: "وإن كبر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن"، وقال الإمام أحمد بن حنبل: "هو واسع".

- يستحب خروج الناس جميعًا رجالًا ونساءً لصلاة العيد لما فيه من الاجتماع على الخير وإظهار الفرح والسرور؛ كما جاء في الحديث عَنْ أم عطية رضي الله عنها أَنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ، أَوِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، وَالحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى» متفق عليه.

- ينبغي الفصل بين الرجال والنساء في صلاة العيد، وكذلك في سائر الصلوات؛ درءًا للفتنة، وهذا ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما وقوف النساء بجانب الرجال فإنه يجعل صلاتهم مكروهة بل تبطل صلاة الرجل إذا صلى بجانب المرأة عند الحنفية، ولذا سار العمل على أنَّ صلاة الرجال في تكون أماكن مخصصة لهم وصلاة النساء في أماكن أخرى خصصت لهنَّ، أو على أَنْ يكون بينهما فاصل أو حاجز.

أما الدعوات التي تدعو في هذا العصر إلى تغيير ما عليه نظام صلاة الجماعة عند المسلمين بصلاة المرأة بجانب الرجل من غير حائل أو فاصل فهي دعوات باطلة فيها تعدٍّ صارخ قواعد الشرع الشريف، وتعمد صريح لمخالفة ما عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا ولما أجمعت عليه الأمة الإسلامية؛ من أن صفوف النساء تكون خلف الرجال.

على أن هناك فارقًا بين الحالة المعتادة وحالات الضرورة التي يشتد فيها الزحام ويخاف فيها من تشتت أفراد الأسرة الواحدة أو تيه الأطفال وضياع النساء، فيجوز حينئذ أن يصلوا قريبا من بعضهم وذلك من باب الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، مع التشديد على حرمة التلاصق بين الرجال والنساء حتى في هذه الحال.

- والذي عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا أَنَّ مجرد وجود النساء مع الرجال في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، والحرمة إنما تكون في شكل هذا الاجتماع إذا كان بصفة مخالفة للشرع الشريف، وقد نص أهل العلم أَنَّ الاختلاط المحرم في ذاته إنما هو التلاصق والتلامس لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء في مكان كمصلى العيد أو الأماكن العامة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية      ٥-٧-٢٠١٦م

الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29