01 يناير 2017 م

من هو نبيك؟

من هو نبيك؟

هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم.

إنَّ من المهم لكل مسلمٍ أن يعلم اسم نبيه الكريم ونسبه صلى الله عليه وسلم، وكذلك علينا أن نُعَلِّم هذا أبناءنا في مراحل عمرهم الأولى حتى تتوثق صلتهم بالحبيب الشفيع صلوات الله وسلامه عليه.

وقد أورد العلماء نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جده العشرين فقالوا هو سيدنا: «محمد بن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قُصي، بن كِلاب، بن مُرَّة، بن كَعْب، بن لؤي، بن غالب، بن فِهْر، بن مالك، بن النَّضْر، بن كِنانة، بن خُزيمة، بن مُدْرِكة، بن إلياس، بن مُضَر، بن نِزار، بن مَعَدّ، بن عدنان»، قال الذهبي: «وعدنان من ولدِ إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام بإجماع الناس».

وكان عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم أحب أبناء عبد المطلب إليه، وقد فداه بمائةٍ من الإبل بسبب نذرٍ كان قد نذره أنه إن رُزِقَ بعشرةٍ من الولد يمنعونه سيذبح أحدهم، فلمَّا هَمَّ بهذا وأقرع بين أولاده خرجت القرعة على عبد الله فمنعته قريش وذبح مكانه الإبل؛ ولذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن الذبيحين إسماعيل عليه السلام والذي فداه ربه بذبح عظيم، وعبد الله الذي فداه أبوه بمائةٍ من الإبل.

وأُمُّهُ صلى الله عليه وسلَّم هي السيدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف، وهي أفضل نساء قريش وبنت سيد بني زُهرة.

إنَّ رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم خيارٌ من خيارٍ اصطفاه ربه وحفظه في الأرحام الطاهرة حتى مولده الشريف؛ قال تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219]؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي في أصلاب الآباء، آدم ونوح وإبراهيم حتى أخرجه نبيًّا [تفسير القرطبي]، ومما يدل على ذلك أيضًا ما ورد عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» [صحيح مسلم].

وللحبيب صلى الله عليه وسلم أسماء عديدة منها ما رواه البخاري عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لي خمسة أسماء؛ أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب».

وكان عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم سيد قريش وأشرفهم نسبًا وأعظمهم هيبة، وقد وقعت له حادثتان شهيرتان الأولى حفر بئر زمزم، والثانية قصة الفيل وما كان بينه وبين أبرهة، وكان له عشرة من البنين هم والد النبي صلى الله عليه وسلم، وأعمام وهم: الحارث، والزبير، وأبو طالب، وعبد الله، وحمزة، وأبو لهب، والغيداق، والمقوم، وضرار، والعباس، وست من البنات، وهن: أم الحكيم، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، وأميمة. [سيرة ابن هشام].

 

استقبلت قريش الحبيب صلى الله عليه وسلم بالبِشر والسرور وكانت حاضنته أم أيمن وهي جاريةُ أبيه واسمها برَكة، وأول مرضعاته صلى الله عليه وسلم هي ثُويبة جاريةُ عمِّهِ أبي لهب وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب وبعده أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد فهم إخوة في الرضاع. ولما كانت عادة العرب إرضاع أبنائهم في البادية لينشئوا في أجواء نقية ويتمتعوا برحابة الصحراء بعيدًا عن الحواضر وضجيجها وملوثاتها انتقل صلى الله عليه وسلم مع حليمة بنت أبي ذؤيب إلى بادية بني


للمسلمين عناية خاصة بسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم العطرة عبر تاريخهم الطويل بدءًا من اهتمام الصحابة رضوان الله عليهم بتسجيل أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته صلى الله عليه وسلم


ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى أُولِي الْعَزْمِ منَ الرُّسُل في قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 35]، والمرادُ بِالْعَزْمِ: القُوَّةُ وَالشّدّةُ وَالحزمُ والتصميم في الدعوة إلى الله تعالى وإعلاء كلمته، وعدم التهاون في ذلك.


اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتغل برعاية الغنم في مقتبل عمره الشريف، ولقد كان في هذا الأمر آثار زكية اعتنى العلماء ببيانها، تعرفًا للحكمة الكامنة وراء هذا التأهيل الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، القائل: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه: "وأنت؟" فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه البخاري.


كانت الإنسانية قبل مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حالة من التيه والتخبط؛ فعند التأمل تجد العالم في هذه الأثناء ممزقة أوصاله متفرقة أواصره، ولتزداد الصورة وضوحًا سنلقي شيئًا من الضوء على أحوال الأمم إذ ذاك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17