01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في كلمته بندوة الحج الكبرى بمكة: شعيرة الحج ترد بقوة على كل دعوة لتفريق كلمة الأمة أو تحاول أن تنال من استقرارها وأمنها

مفتي الجمهورية في كلمته بندوة الحج الكبرى بمكة: شعيرة الحج ترد بقوة على كل دعوة لتفريق كلمة الأمة أو تحاول أن تنال من استقرارها وأمنها

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن الحج لا يزال هو السجلَ الحافل الذي رمز لتاريخ الوحدة بين شعوب المسلمين، وهو المؤتمر الأكبر الذي تسبب في تبادل الأفكار والخبرات بين علماء الأمة، فيحدث التقارب والتحاور ويتجلى التطبيق الأسمى لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾ [الحجرات:13].

وأضاف في كلمته التي ألقاها في افتتاح ندوة الحج الكبرى لعام ١٤٣٧هـ بمكة المكرمة أن الأمر بالدعوة إلى الحج أتى منذ عهد نبي الله إبراهيم عليه السلام ليحفظ ذاكرة الأمة الواحدة التي ترجع إلى الأنبياء جميعًا وإلى إبراهيم أبي الأنبياء، والتي تتبع في هديها سنة خاتم الأنبياء جميعًا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإلى هذه الصلة الكريمة يشير القرآن الكريم في قوله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ [النحل: 123].

وقال فضيلة المفتي: "إن هذه الرسالة المباركة التي يرسل بها المكان وتبعث بها الشعيرة المقدسة لَتردُّ بقوة على كل دعوة لتفريق كلمة الأمة أو تحاول أن تنال من استقرارها وأمنها، وتلك رسالة من الفريضة إلى الواقع والحاضر".

وشدَّد مفتي الجمهورية على أنه يتوجب علينا -نحن الذين وُكلت إلينا أمانة الدعوة والفتوى في هذه الأمة- أن نسارع في ترجمة هذه الرسائل إلى واقع يراه الناس، كل بحسب موقعه وعلى قدر مسئوليته، وأضاف: "أخص منهم أصحاب الفتوى بفتاويهم التي تجمع بين فقه النصوص ومعرفة التراث الأصيل وتقدر الواقع المعيش فتكون فتاواهم سببًا في تحقيق مقاصد الشريعة ومقاصد الشعيرة على السواء".

وأوضح فضيلته أنه مع أهل الفتوى والإرشاد تأتي تخصصات الأمة جميعها ووظائف أبنائها التي تحتاجها الفريضة المباركة لتكون هناك مسئولية مشتركة على الجميع تمتد لتصل إلى الباحثين في كل التخصصات، بل والفنيين والفِرق المساعدة كلها منظومة واحدة متكاملة تواصل عطاء التاريخ وترسل رسالة للعالم أجمع أن هذه الأمة حية، وأن وجه الدين الذي أنزل إليهم ناصع البياض، وأنهم ما تمسكوا بشعائره وعباداته إلا وكتب لهم التوفيق والفلاح في الدنيا والآخرة، وكان ذلك سبيلًا لسعادة الدارين.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هذه الأماكن الشريفة شهدت ميلاد الرسالة المحمدية وأيامها الأولى، في مكان منها تنزَّل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم، ومكان آخر شهد صبره هو وأصحابه على بيان دعوته وتبليغها، وآخر شهد جهره بدعوته، وشهد آخر على عبادته.

وأثنى فضيلة المفتي في كلمته على مجهودات خادم الحرمين الشريفين ووزارة الحج السعودية في تنظيم موسم الحج، واستطرد: "إنني -وأنا أتحدث عن هذه الفريضة المباركة، وهذه الأماكن المقدسة، عن الماضي والحاضر- لا يفوتني أن أتحدث عمَّن أقامهم الله تعالى في خدمة البيت الحرام وفي القيام على حجاج بيته الكرام؛ فقاموا بالواجب على خير ما يكون، ولم يألوا جهدًا في الاستمرار في السعي إلى الأرقى والأنفع".

وأضاف: "إن ما تشهده العيون من توسعة مستمرة وتطوير دائم يتناغم فيه التاريخ مع مقتضيات الواقع وضروراته والمحاولة المستمرة لتيسير أمور الحجيج وتقديم ما يحفظ كرامتهم وأموالهم وتيسير المناسك عليهم، مما يجسد الدور العظيم للمملكة العربية السعودية في تيسير مناسك الحج والعمرة وجهودها في خدمة الحرمين الشريفين".

ووجَّه مفتي الجمهورية الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وولي عهده وولي ولي العهد وجميع علماء المملكة ومفكريها، مؤكدًا أن إبراز تلك الجهود وهذه المنجزات الضخمة ليس ضجيجًا ووهجًا إعلاميًّا بقدر ما هو حقيقة وواقع نشهده ونلمسه ليجعل في عنقنا واجب الشكر الجزيل والامتنان العميق للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٤-٩-٢٠١٦م
 

في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


في إطار الفعاليات الثقافية والتوعوية التي يشهدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ندوة موسعة تحت عنوان: "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اجتماعيًّا ودينيًّا".


- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37