الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في كلمته بندوة الحج الكبرى بمكة: شعيرة الحج ترد بقوة على كل دعوة لتفريق كلمة الأمة أو تحاول أن تنال من استقرارها وأمنها

مفتي الجمهورية في كلمته بندوة الحج الكبرى بمكة: شعيرة الحج ترد بقوة على كل دعوة لتفريق كلمة الأمة أو تحاول أن تنال من استقرارها وأمنها

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن الحج لا يزال هو السجلَ الحافل الذي رمز لتاريخ الوحدة بين شعوب المسلمين، وهو المؤتمر الأكبر الذي تسبب في تبادل الأفكار والخبرات بين علماء الأمة، فيحدث التقارب والتحاور ويتجلى التطبيق الأسمى لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾ [الحجرات:13].

وأضاف في كلمته التي ألقاها في افتتاح ندوة الحج الكبرى لعام ١٤٣٧هـ بمكة المكرمة أن الأمر بالدعوة إلى الحج أتى منذ عهد نبي الله إبراهيم عليه السلام ليحفظ ذاكرة الأمة الواحدة التي ترجع إلى الأنبياء جميعًا وإلى إبراهيم أبي الأنبياء، والتي تتبع في هديها سنة خاتم الأنبياء جميعًا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإلى هذه الصلة الكريمة يشير القرآن الكريم في قوله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ [النحل: 123].

وقال فضيلة المفتي: "إن هذه الرسالة المباركة التي يرسل بها المكان وتبعث بها الشعيرة المقدسة لَتردُّ بقوة على كل دعوة لتفريق كلمة الأمة أو تحاول أن تنال من استقرارها وأمنها، وتلك رسالة من الفريضة إلى الواقع والحاضر".

وشدَّد مفتي الجمهورية على أنه يتوجب علينا -نحن الذين وُكلت إلينا أمانة الدعوة والفتوى في هذه الأمة- أن نسارع في ترجمة هذه الرسائل إلى واقع يراه الناس، كل بحسب موقعه وعلى قدر مسئوليته، وأضاف: "أخص منهم أصحاب الفتوى بفتاويهم التي تجمع بين فقه النصوص ومعرفة التراث الأصيل وتقدر الواقع المعيش فتكون فتاواهم سببًا في تحقيق مقاصد الشريعة ومقاصد الشعيرة على السواء".

وأوضح فضيلته أنه مع أهل الفتوى والإرشاد تأتي تخصصات الأمة جميعها ووظائف أبنائها التي تحتاجها الفريضة المباركة لتكون هناك مسئولية مشتركة على الجميع تمتد لتصل إلى الباحثين في كل التخصصات، بل والفنيين والفِرق المساعدة كلها منظومة واحدة متكاملة تواصل عطاء التاريخ وترسل رسالة للعالم أجمع أن هذه الأمة حية، وأن وجه الدين الذي أنزل إليهم ناصع البياض، وأنهم ما تمسكوا بشعائره وعباداته إلا وكتب لهم التوفيق والفلاح في الدنيا والآخرة، وكان ذلك سبيلًا لسعادة الدارين.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هذه الأماكن الشريفة شهدت ميلاد الرسالة المحمدية وأيامها الأولى، في مكان منها تنزَّل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم، ومكان آخر شهد صبره هو وأصحابه على بيان دعوته وتبليغها، وآخر شهد جهره بدعوته، وشهد آخر على عبادته.

وأثنى فضيلة المفتي في كلمته على مجهودات خادم الحرمين الشريفين ووزارة الحج السعودية في تنظيم موسم الحج، واستطرد: "إنني -وأنا أتحدث عن هذه الفريضة المباركة، وهذه الأماكن المقدسة، عن الماضي والحاضر- لا يفوتني أن أتحدث عمَّن أقامهم الله تعالى في خدمة البيت الحرام وفي القيام على حجاج بيته الكرام؛ فقاموا بالواجب على خير ما يكون، ولم يألوا جهدًا في الاستمرار في السعي إلى الأرقى والأنفع".

وأضاف: "إن ما تشهده العيون من توسعة مستمرة وتطوير دائم يتناغم فيه التاريخ مع مقتضيات الواقع وضروراته والمحاولة المستمرة لتيسير أمور الحجيج وتقديم ما يحفظ كرامتهم وأموالهم وتيسير المناسك عليهم، مما يجسد الدور العظيم للمملكة العربية السعودية في تيسير مناسك الحج والعمرة وجهودها في خدمة الحرمين الشريفين".

ووجَّه مفتي الجمهورية الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وولي عهده وولي ولي العهد وجميع علماء المملكة ومفكريها، مؤكدًا أن إبراز تلك الجهود وهذه المنجزات الضخمة ليس ضجيجًا ووهجًا إعلاميًّا بقدر ما هو حقيقة وواقع نشهده ونلمسه ليجعل في عنقنا واجب الشكر الجزيل والامتنان العميق للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٤-٩-٢٠١٦م
 

د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30