الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
14 مايو 2017 م

مفتي الجمهورية في حواره اليوم ببرنامج "حوار المفتي" الذي تذيعه قناة "أون لايف": لا تعارض بين الانتماء للوطن والانتماء للعقيدة

مفتي الجمهورية في حواره اليوم ببرنامج "حوار المفتي" الذي تذيعه قناة "أون لايف": لا تعارض بين الانتماء للوطن والانتماء للعقيدة

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية – في لقائه الأسبوعي "حوار المفتي" على فضائية "أون لايف": أن انتماء الإنسان إلى المكان الذي ولد فيه فطرة إنسانية فطر الناس عليها، مشيرًا إلى أن الإنسان مجبول على حب الأوطان، والنصوص الشرعية من قرآن وسنة نصت على ذلك.

مشيرًا إلى أن من يقولون إن الوطن حفنة من التراب يتجاوزون في حق الأوطان وإساءة منهم لتاريخ الإنسان والمكان الذي ولد فيه.

وقال مفتي الجمهورية "إن حب الوطن جزء من الإيمان مثلما جعل النبي صلى الله عليه وسلم حب مكة من الإيمان".

وبين مفتي الجمهورية أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة وطنه كان مجبرًا، ولو لم يجبره أحد لم يخرج منها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مجبولاً على حب الوطن، حتى إن القرآن نزل يؤكد ذلك ويسلي الرسول صلى الله عليه وسلم على فراق وطنه بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85]، وقال المفسرون إن المقصود بالمعاد هو مكة المكرمة التي عاد إليها بعد عشر سنوات من عيشه بالمدينة المنورة.

وأضاف أن القرآن الكريم عبر عن حب الأوطان وضرب مثالاً على ذلك بحب الأنبياء لأوطانهم حيث أثبتت آياته أهمية المكان في حياة الرسل ومن أرسلوا إليهم.

كما عبر القرآن عن أهمية المكان في كثير من آياته، وكذلك الفقه الإسلامي عني بالمكان للدرجة التي رتب عليه أمورًا كثيرة كالرخص في السفر وما شابه؛ مما نستدل من خلالها أن للوطن قيمة كبيرة.

مشيرًا أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على بناء المجتمع الذي أخرج منه، كما أن الوطن هو تاريخ وذكريات الإنسان لذلك فجدير بالإنسان أن يفخر به، مؤكدًا أننا ننكر من يتجاوز في حقوق الأوطان.

وحول الابتلاء الذي يصيب الإنسان أكد مفتي الجمهورية أن النص الشرعي يبين أن المسلم بين دائرتين؛ دائرة الشكر ودائرة الصبر؛ لذا فالإنسان مبتلى في الكون وعليه فهو بين دائرة الشكر ودائرة الصبر.

لذلك فالمسلمون مرُّوا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم بأمور اقتصادية صعبة وظروف قاسية بسبب الحصار الاقتصادي، إلا أن هذا الوضع الاقتصادي المتردي لم يزعزع حب النبي صلى الله عليه وسلم لمكة ولا حب أصحابه لها، ولم يتزعزع حبها في قلوبهم قيد أنملة.

لذا فنحن في مصر لا بد أن نبني مهما واجهنا من صعاب ونتأسى بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

وأكد مفتي الجمهورية أنه لا يوجد تعارض بين الانتماء للوطن والانتماء للعقيدة ولا لأي انتماء آخر، فكل الانتماءات تعد مكملة لبعضها البعض، فهي فطرة، والفطرة لا تناقض الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

وأضاف مفتي الجمهورية أن كل الأحكام الشرعية متوائمة مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لذلك لا يوجد تعارض بين الانتماء للوطن والانتماء للعقيدة.

فمن صور الانتماء قديمًا أن العلماء القدامى في تراجمهم كانوا ينسبون إلى بلادهم ولو كان هناك تعارض لما فعلوا ذلك، بل على العكس هم ذكروا المكان الذي ولدوا فيه مما يدل على قضية الانتماء لديهم.

وقال مفتي الجمهورية: "إن الجماعات المتطرفة تنطلق من نفي فكرة الوطن، هم لا يعترفون بالوطن، ولكن يعترفون بالتدمير والهلاك والإضرار بالمجتمع".

وتابع مفتي الجمهورية أن المتطرفين ينفون فكرة الوطن؛ لأن لديهم تعارضًا بين الانتماء للعقيدة والانتماء للوطن، لذلك بعض المتطرفين يقولون إن المسلم الماليزي أقرب إلينا من المسيحي المصري، مما يعد نفيًا منهم لقضية الوطن تمامًا لأنه وجد تعارضًا بين الانتماء للعقيدة والوطن.

وتناسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتمي لمكة وفيها المشركون، وبالرغم من ذلك لم يمنعه ذلك من الاعتراف بالوطن، كما أن المسلمين حاربوا مع أهل الحبشة مما يبين أهمية الانتماء ولو كان هناك تعارض رآه المسلمون بين الانتماء للوطن أو للعقيدة لما حاربوا معهم.

كما أوضح مفتي الجمهورية أن الكلام الذي ينتزع الانتماء للوطن على أساس العقيدة الغرض منه هدم الأوطان، وطالب مفتي الجمهورية الجميع بالاشتراك في بناء الوطن والنهوض بالمجتمع، بعيدًا عن التحزبات والخلافات.

وقال مفتي الجمهورية إن من يريد أن يحدث الفتنة الطائفية يعزف على وتر الهروب من الأوطان وإنكار فكرة الوطن والتحزب للعقيدة، لذلك نجد أن أهل قريش استغلوا قضية العقيدة لأجل إحداث الفتنة والوقيعة بين المسلمين والنجاشي وتصوير القضية على أنها بين مسلمين ومسيحيين.

وعليه لا بد أن يكون لدينا من الوعي لكشف مثل هذه المؤامرات؛ لأن العزف على أوتار الفتنة يكون سببًا في الكثير من المشاكل، لكن ذكاء المصريين والقيادة الدينية جعلتنا نتجاوز هذه المكائد التي تحاك بنا.

وأكد مفتي الجمهورية أنه يوجد ما يسمى بعقوق الوطن على غرار عقوق الوالدين لأن كليهما منكر لفضل والديه وفضل وطنه عليه، مشيرًا إلى أن ما يحدث في سيناء ممن تنكروا لحق الوطن يعد عقوقًا للوطن، يتخذ أشكالاً متعددة ومنها العقوق في الحرب.

كما أن الموظف الذي يتكاسل في أداء عمله ويعطل مصالح الناس دون مبرر فهذا عقوق للوطن بسبب تكاسله عن أداء الوظيفة العامة، بل عليه أن يؤدي الوظيفة المنوطة به على الوجه الأكمل.

كما أن من يهدم بفكره ثوابت وطنية موجودة يعد عقوقًا للوطن وهدمًا للوطن.

ومن يقوم بتشويه صورة مصر بالخارج يعد عقوقًا في حق الوطن، فالنبي صلى الله عليه وسلم رغم الإيذاء الذي تعرض له من أهل قريش لم يسئ إلى مكة بل إنه لما عاد إلى مكة نكس رأسه خاشعًا لله تعالى، وعليه من يفعل هذا يعد عاقًّا لوطنه.

كما أكد مفتي الجمهورية أن الخدمة في الجندية شرف كبير يعتز به كل مصري، والدعوات الخبيثة ضد الجندية لا أثر لها ولدعاواها الخبيثة على أرض الواقع؛ بل إننا وجدنا إقبالاً على الكليات الحربية، فهذه الدعاوى لم تؤثر بل كانت سببًا في الإقبال الشديد من الناس على هذه الكليات.

واختتم مفتي الجمهورية حواره بقوله إن الجندية المصرية مشهود لها من الرسول صلى الله عليه وسلم، بقوله "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض".
 

د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الأزهر الشريف بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، وذلك في أجواء إيمانية ووطنية استحضرت عظمة هذه الذكرى وما تحمله من معاني العزة والانتماء والوفاء للوطن.


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30