02 مايو 2017 م

امرأة فرعون

امرأة فرعون

كانت امرأة فرعون إحدى الأمثلة البارزة التي ضربها الله سبحانه وتعالى للمؤمنين، لتكون نموذجًا يحتذى وقدوة تُتَّبَع، وكانت إحدى سيدات نساء العالمين، مع السيدة مريم والسيدة خديجة والسيدة فاطمة عليهنَّ جميعًا سلام الله ورضوانه.
لقد كانت زوجة فرعون، امرأة منعمة مرفهة، تعيش في ظل أعظم حكَّام الأرض وأقواهم، هذا الحاكم الذي بلغ جبروته وطغيانه أن ادَّعَى الألوهية، ومع ذلك لم تغرَّها هذه الحياة المنعَّمة، وإنما فضلت رضا الله سبحانه وتعالى على كل مُتع الدنيا وزخارفها، فآمنت بسيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وحين علم فرعون بإيمانها طلب منها أن ترجع، فرفضت، ولم ترجع عن إيمانها، فوتَّدَها بأربعة أوتاد في يديها ورجليها، وربطها وجعل على صدرها حجر الرحى، وجعلها في الشمس. فأراها الله تعالى بيتها في الجنة، ونسيت ما هي فيه من العذاب، وضحكت، فقالوا عند ذلك: "هي مجنونة تضحك، وهي في العذاب"، وروي عن سلمان الفارسي أنها كانت تُعذَّبُ في الشمس، فإذا ذرت، أي: طلعت الشمس وارتفعت، أظلتها الملائكة بأجنحتها، وأُرِيَتْ مقعدَها من الجنة. وفي رواية أخرى أنه أرسل إليها، فقال: انظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، وإن رجعت عن قولها فهي امرأته؛ فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء، فأبصرت بيتها في السماء، فمضت على قولها، فانتزع الله روحها، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح.
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» رواه الترمذي.
لقد خلَّد الله سبحانه وتعالى قصَّة امرأة فرعون بذكرها في القرآن الكريم؛ فقال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: 11].
فقد كانت امرأة فرعون نموذجًا لجميع المؤمنين، رجالهم ونسائهم، فإنه لم يضرها كفر فرعون على ما كان فيه من طغيان وتجبر، ولم تَغُرَّها مفاتنُ الدنيا، وكانت ملك يديها تتذوق حلاوتها، ومع ذلك طلبت النجاة من فرعون وظلمه وقومه، اختارت طريق الحق برغم تكلفته الجسيمة، حيث نالت عذابًا شديدًا مِن فرعون، ولكنها كانت تنظر إلى ما هو أبعد من هذه المحنة المؤقتة، كانت تنظر إلى رضا الله سبحانه وتعالى، فمنحها الحياة الأبدية الهانئة، ورزقها الله تعالى بيتًا في الجنة تتنعم فيه، وأذاق زوجها حياة العذاب الأبدية، جزاء كفره وطغيانه.
المصادر:
- "بحر العلوم" للسمرقندي (3/ 471).
- "تفسير الطبري" (23/ 115).
 

هو نُعَيم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنَيف بن ثَعلبة بن قُنفُذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أَشجع بن رَيث بن غَطَفَان الغَطَفَاني الأَشجعي، يكنى أبا سلمة الأشجعيَّ. هاجر إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في الخندق، وهو الذي أَوقع الخلف بين قُرَيظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأَرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد


سيدنا أنس بن النضر رضي الله عنه، هو عم سيدنا أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قتل يوم أُحُدٍ شهيدًا، ويحكي أنس بن مالك عن عمه أنس بن النضر أنه غاب عن قتال بدر فقال: "يا رسول الله، غِبْتُ عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع"، فلما كان يوم أُحُدٍ انكشف المسلمون، فقال: "اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء"، يعني


ولدت السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قبل الهجرة بحوالي ثلاث وعشرين سنة، وهي أخت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وزوج سيدنا الزبير بن العوام رضي الله عنه، وأم عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير رضي الله عنهما، وكانت من أوائل الذين أسلموا، وآخر المهاجرات وفاةً.


قصةُ ابْنَيْ آدم عليه السلام من القصص ذات الدِّلالات المهمة في القرآن؛ حيث بيَّن الله فيها جانبًا من نوازع النفس البشرية وكيفية التعامل معها؛ قال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27].


كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه السلام، وقيل كان ابن عمه، وقد ضرب الله تعالى به المثل في عاقبة الجبارين المتكبرين، ذلك أنه تكبر على قومه وتعالى عليهم، بعد أن أغناه الله وآتاه من الكنوز ما يثقل على الجمع من الرجال الأشداء الأقوياء حمل مفاتيح خزائنه، ولكنه لم يكترث لما منحه الله إياه من نعم، وقد حذَّره قومه من تكبُّره وفرحه بما هو فيه دون أداء الشكر اللازم على هذه النعم لله سبحانه وتعالى


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29