01 يناير 2017 م

السيدة فاطمة الزهراء

السيدة فاطمة الزهراء


السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سيدة نساء أهل الجنة بعد السيدة مريم عليها السلام، وقد كانت أحب النساء إلى سيدنا رسول الله كما أن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه، ابن عمه صلى الله عليه وآله وسلم وزوج السيدة فاطمة كان أحب الرجال إليه، فيما رُوي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها حين سُئلت: "أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "؟ قَالَتْ: "فَاطِمَةُ"، فَقِيلَ: "مِنَ الرِّجَالِ؟" قَالَتْ: "زَوْجُهَا". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وفي سبب نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33]، يروي الإمام الواحدي في "أسباب النزول" عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتَتْهُ فاطمةُ رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: «ادعي لي زوجك وابنيك»، قالت: "فجاء علي وحسن وحسين، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له، وكان تحته كساء خيبري"، قالت: وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ قالت: "فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء"، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيت وخاصتي وحاميتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا»، قالت: "فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله"، قال: «إنك إلى خير، إنك إلى خير»، وفي رواية للترمذي في "سننه" عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جَلَّلَ على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء، ثم قال: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» فقالت أم سلمة: "وأنا معهم يا رسول الله؟" قال: «إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ».

وللسيدة فاطمة مكانة عظيمة في قلب أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، قَالَتْ: "وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَضَحِكَتْ"، فَقُلْتُ: "إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقَلِ نِسَائِنَا فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ حِينَ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَبَكَيْتِ ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَضَحِكْتِ، مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟" قَالَتْ: "إِنِّي إِذن لَبَذِرَةٌ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَذَاكَ حِينَ ضَحِكْتُ" رواه الترمذي.

ولقد كانت رضي الله عنها شديدة التعلق بأبيها والحب له، وفي حديث ابن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُثَنِّي بِفَاطِمَةَ ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ، فَقَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ فَتَلَقَّتْهُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَجَعَلَتْ تَلْثِمُ فَاهُ وَعَيْنَيْهِ وَتَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» فَقَالَتْ: "أَرَاكَ شَعِثًا نَصِبًا قَدْ اِخْلَوْلَقَتْ ثِيَابُكَ"، فَقَالَ: لَهَا «لَا تَبْكِي، فَإِنَّ اللهَ قَد بَعَثَ أَبَاكِ بِأَمْرٍ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَيْتٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا حَجَرٌ وَلَا وَبَرٌ وَلَا شَعَرٌ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهِ عِزًّا أَو ذُلًّا حَتَّى يَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَ اللَّيْلُ» رواه الطبراني في "المعجم الكبير".

واختلف في وفاتها رضي الله عنها وأرضاها، والأشهر أنها انتقلت إلى بارئها جل وعلا بعد ستة أشهر من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

هي أم المؤمنين السيدة حفصة رضي الله عنها بنت الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كانت متزوجة من خنيس بن حذافة السهمي قبل تشرفها بالزواج من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهاجرت معه إلى المدينة، وكان ممن شهد بدرًا، وتوفي بالمدينة. حاول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يُزوِّجها بعد وفاة زوجها، فذَكَرَها لسيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعرضها عليه، وكذلك على سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلم يَقبَلَا.


كان ثوبانُ بن بجدد (أو جحدر) مولًى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان قد سُبِيَ من أرض الحجاز، فاشتراه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعتقَه؛ فلزم ثوبانُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وصَحِبَه، وحفظ عنه كثيرًا من العلم.


حين وضعت امرأة عمران ابنتها مريم عليها السلام، أرسلتها للخدمة في بيت المقدس، كما نذرت لله إن رزقها الولد أن تجعله في خدمة بيت المقدس، فلما وضعت ووجدت أنها كانت تحمل أنثى في بطنها، أوفت بنذرها وأرسلتها للخدمة أيضًا، وقد تنازع عُبَّادُ بيت المقدس أيهم يكفلها، وقد حاول نبي الله زكريا عليه السلام أن يجعل كفالتها له،


يُعَدُّ لقمانُ من الشخصيات الشَّهيرة في القرآن؛ حيث أفردَ الله سبحانه وتعالى سورة خاصَّةً به، تحمل اسمه، وتذكُر طرفًا من حِكَمِه ووصاياه القيِّمة لابنه. والظَّاهر أن لقمان لم يكن نبيًّا، وإنما كان عبدًا صالحًا آتاه الله الحكمة.


سيدنا بلال بن رباح من السابقين إلى الإسلام، وكان رضي الله عنه عبدًا عند بني جمح، وكان أمية بن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب فيصبر عليه، فقدَّر الله سبحانه وتعالى أن بلالا يشهد غزوة بدر ويقتله فيها، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الحجر عليه حتى تصهره الشمس، ويقول:


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58