21 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج " مع المفتي " على قناة الناس : - المحافظة على المقاصد الشرعية ومراعاتها ونشرها لها أهمية كبيرة في تصحيح صورة الإسلام

مفتي الجمهورية في برنامج " مع المفتي " على قناة الناس : - المحافظة على المقاصد الشرعية ومراعاتها ونشرها لها أهمية كبيرة في تصحيح صورة الإسلام

واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام كشفه لأصل الفكر المتطرف عن طريق بيان وتصحيح الخلل في فهم المقاصد الشرعية في حلقة جديدة من برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة الناس.
وأشار فضيلته إلى أهمية المحافظة على المقاصد الشرعية ومراعاتها وإشاعتها حتى نتمكن من تصحيح صورة الإسلام، ومعالجة المستجدات والنوازل التي تتجدد في حركة الناس وعلى ساحة المجتمع ويقتضيها الواقع.
وأوضح فضيلة المفتي أن المقاصد الشرعية تبحث في المقصود من أوامر الشرع الشريف ونواهيه، وأثنى فضيلته على العلماء الذين أولَوا العناية بترسيخ علم المقاصد الشرعية بدءًا من الإمام الشافعي ومرورًا بإمام الحرمين والإمام الغزالي والإمام العز بن عبد السلام وتلميذه الإمام القرافي حتى الإمام الشاطبي.

وأضاف فضيلته: "وهذه المقاصد التي يجب حفظها تتلخص في خمسة أمور: الأديان، والنفوس، والعقول، والأعراض التي تعني الكرامة الإنسانية، والأموال. وهذه المقاصد ترسم ملامح النظام العام وتمثل حقوق الإنسان، وتكشف عن أهداف الشرع العليا وسمات الحضارة بما يجلب المصالح الحقيقية للخلق عامة؛ لذا أجمعت كل الملل والعقول السليمة على وجوب المحافظة عليها ومراعاتها في كل الإجراءات والتشريعات، وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله بعدما تتبع كل الأوامر والنواهي: "وجدتُ الشرائع إنما وُضعت لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا".
وأشار فضيلته إلى خطأ البعض ممن يقف عند حدود النصوص الشرعية والأدلة الشرعية ولا يريد أن يغوص مع المعاني التي قصد الشارع إليها، والتي يظهر لنا في كثير من الأحوال أن الهدف منها هو كذا، كالمقصد من الصيام كما في قوله عز وجل: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].
ونبَّه فضيلته إلى أن منهج الإمام الشاطبي ومن سبقوه - وهو منهج الجمهور - منهج وسطي يتميز بالجمع بين الأخذ بالظاهر وبالمقاصد، خلافًا لمنهجين آخرين متعارضين، أحدهما: منهج ابن حزم الظاهري الذي يعتمد على ظاهر النصوص، ولا يلتفت للمقاصد، والمنهج الآخر: وهو منهج الإمام الطوفي الحنبلي الذي يرى أن المصلحة مقدمة على النص في كثير من الأحوال.
وحذَّر فضيلة المفتي من اعتماد بعض الشباب على أخذ العلم من الكتب دون الجلوس للعلماء المعتبرين، معللًا ذلك بأن الكتب لها مفاتيح لا توجد إلا عند العلماء الذين أفنوا أعمارهم في تلقي العلم عن شيوخهم، واستشهد فضيلته بقول الإمام العالم د. دراز عندما قدَّم لكتاب الموافقات للشاطبي منبهًا للتعامل بحذر مع الكتاب، فقال عن الشاطبي: "يجعل القارئ ربما ينتقل في الفهم من الكلمة إلى جارتها، ثم منها إلى التي تليها، كأنه يمشي على أسنان المشط، لأن تحت كل كلمة معنى يشير إليه وغرضًا يعول في سياقه عليه".
وشدَّد فضيلة المفتي على أهمية مراعاة المقاصد الشرعية الخمسة قائلًا: "أي مجتمع لا يُحافظ فيه على هذه المقاصد الخمسة هو مجتمع على حافة الانهيار إن لم يكن منهارًا بالفعل".
واختتم فضيلته حواره بقوله: "لقد أدى تجاهل هؤلاء المتطرفين لمراعاة المقاصد الشرعيَّة وتنحيتها جانبًا في بيئتهم الفكرية والعملية إلى الاستهانة بالإسلام وأهله؛ فإنهم أباحوا لأنفسهم وأتباعهم احتقار الحق والخلق، والطعن في أعراض الناس عامة كقولهم بنكاح الجهاد وغيره، ونهب الأموال وتدمير الممتلكات، فضلًا عن لمز علماء الأمة وغمزهم والتشويش على مؤسسات الدولة الحصينة، بل وينسبون جواز هذا الإفك إلى الشرع الحنيف، وهم بذلك يعملون لمصلحة أعداء الإسلام وأهله، ويؤكدون اللحظة تلو الأخرى على الصورة المشينة الآثمة التي يُراد لها الترويج وهي التي تزعم إفكًا أن الإسلام «دين همجي دموي»، وما يتبع ذلك من إساءة الآخرين للإسلام والمسلمين".

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢١-٦-٢٠١٧م
 

د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، النائب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا ذات الصلة بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في خدمة المجتمع، وتعزيز الوعي، ومساندة الجهود الرامية إلى مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29