05 أبريل 2018 م

مفتي الجمهورية في "اليوم القومي الثاني لأطفال التشوهات الخلقية": - الإسلام اهتمَّ بالإنسان في جميع أحواله منذ صغره

مفتي الجمهورية في "اليوم القومي الثاني لأطفال التشوهات الخلقية":  -     الإسلام اهتمَّ بالإنسان في جميع أحواله منذ صغره

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية- إن الإسلام الحنيف دين الرحمة جاء مهتمًّا بالبشرية كلها الصغير قبل الكبير، والفقير قبل الغني، والمرأة والرجل على السواء، والصحيح المعافى وغيره على السواء، اهتمَّ الإسلام بذلك الإنسان الذي هو بنيان الله.

وأضاف فضيلته -في كلمته التي ألقاها في "اليوم القومي الثاني لأطفال التشوهات الخلقية"- أن الإسلام اهتم بالإنسان في جميع أحواله منذ صغره، ومنذ أن كان طفلًا صغيرًا لا يعي من أموره شيئًا ولا يهتم بأمور دنياه، لكن الدين الإسلامي نظر إليه نظرة مرموقة تشوفًا إلى مكانته المشرقة العظيمة التي ستكون له في المستقبل، فهم -أي الأطفال- آمال اليوم وأحلامه التي ستتحقق غدًا وستشرق في دنيا الأمل، وتسعد بهم البلاد ويَنعَمُ بهم الأهل والعباد، جاء الإسلام ليرسخ في قلوب العالمين واجبات الرعاية والاهتمام الضروري بهم، وتمثل ذلك في أقواله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «ساووا بين أولادكم في العطية».

وأوضح فضيلة المفتي أن الله سبحانه وتعالى أمر بالعدل، كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أرسى الكثيرَ من التعاليم النبوية الرحيمة التي تحض على بناء الطفل ورعايته والاهتمام به وبصحته وبمستقبله، فكان صلى الله عليه وسلم ينادي الأطفال بما يليق بتكريمهم ويحملهم على عاتقه وعلى دابته ويعلِّمهم آداب الاستئذان والشجاعة، ويصحح بالحكمة مفاهيمهم ويربي عقولهم ويخفف عنهم أي مشقة تلحق بهم مراعاةً لطاقاتهم، ويثبِّت حقهم في طلب العلم وغير … ذلك من أمور الدين والدنيا، حتى عند وفاتهم كان من رحمته صلى الله عليه وسلم معهم يبكي عليهم ويخصهم بالدعاء.

وأكَّد فضيلة المفتي أن الإسلام لم يفرِّق بين طفل وآخر سواء على المستوى الديني أو الإنساني، فالأطفال كلهم سواء في نظر القلوب الرحيمة، من وُلِدَ كامل الخلقة مُستقيم البنية أو من ابتلي ببعض دواعي الأمراض أو ببعض نقص فيما يبدو لنا في الخلقة، وإلا فكل خلق الله مهما كان في الظاهر يعتريه النقص، إلا أنه في الحقيقة مخلوق على وجه الكمال والتمام كما قال الله عز وجل: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4]، وهذا على عمومه لا استثناء فيه أبدًا.

وقال فضيلته: "في الحقيقة هذا لا يُعد نقصًا وإنما هو كمال للبشرية كي يتعاون بعضها مع بعض على البر والتقوى وفعل الخير، وتتآزر كي تدمج أصحاب تلك الظروف في المجتمع بشكل عام، وهذا الدمج يُعدُّ تكاملًا للمجتمع وإشعارًا لجميع أفراده وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة بأنهم مؤهلون لكل شيء، وأنهم أعضاء فاعلون في هذا المجتمع. وهذا يعد من التطبيق الفعلي لما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم من الاستقواء بالضعفاء عند الشدائد كما قال صلى الله عليه وسلم: «إنما تنصرون بضعفائكم»، وهي نظرة تنتج لدينا مفهومًا مغايرًا لما عليه المفاهيم المعروفة الخاطئة لقضية أصحاب الظروف الخاصة، فهي تنظر إليهم على أنهم أعضاء مستهلكون وليسوا أعضاء فاعلين منتجين، بل إن النظرة الصحيحة تجعلنا نضع لهم مناهج محددة تختص بتدريبهم وتثقيفهم واستثمار ما لديهم من قدرات ومواهب ليشاركوا في تنمية المجتمع في جميع المجالات".

وتابع مفتي الجمهورية: "إن المجتمعات المتحضرة لا سيما المجتمعات التي تتمسك بدينها لهي أجدر وأقدر المجتمعات على دمج تلك الفئات أصحاب الظروف الخاصة في مجتمعاتهم بشكل فاعلٍ بنَّاءٍ، وإن تعاليم الأديان السمحة إسلامية كانت أو مسيحية لتحضنا على الرحمة والتكافل والتكاتف والتعاون على البر والتقوى، وتوفير المناخ الصالح لرعاية هؤلاء الرعاية الخاصة طبيةً كانت أو نفسيةً، وكذا إعادة تأهيلهم لكي يصبحوا ذويي تأثير وفاعلية ونفع لأنفسهم ولأوطانهم وللبشرية عامة".

وأضاف فضيلته: إن الذي نَصْبُو إليه لهو جانب عظيم من جوانب الدين يتمثل في رحمة الناس بعضهم ببعض أيًّا كانت ظروفهم، والتعامل مع أصحاب هذه الحالات الخاصة بنفس طيبة راضية لا فرق بينهم وبين غيرهم البتة، لهم ما لهم من الحقوق العادية التي يستحقها كل إنسان بل لهم حقوق زائدة على تلك الحقوق العادية؛ نظرًا لتميزهم عن غيرهم، وينبغي كذلك أن ينظر إلى هؤلاء الأطفال وإلى عقولهم المنيرة وإلى قلوبهم الطيبة الغضة المشرقة وإلى الجمال الحقيقي الذي أودعه الله فيهم باعتبار أن كل خلق الله حسن جميل، على أنهم في القمة من اهتمامات هذا المجتمع الرحيم كما علَّمنا ديننا الحنيف وكما فهمنا من مصريتنا ووطنيتنا، ومن تجربتنا الرائدة في مجال العمل الخيري والاجتماعي.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 5-4-2018م

 


 

الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


«حَصِين».. محرك ذكاء اصطناعي يستند إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية ويوظف تقنيات البحث الذكي لإتاحة الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري الممتد لأكثر من 130 عامًا لمصر والعالم بتسع لغات عالمية-تضم المنصة أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة .. وتشتمل على قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في العلوم الشرعية واللغوية-تتيح المنصة للجمهور العام والباحثين الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة وطرح الأسئلة بلغة طبيعية مع إتاحة البحث بتسع لغات عالمية-«حَصِين».. نافذة رقمية عالمية للفتوى الموثقة عبر موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29