12 يونيو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المذاع على "قناة الناس": - شعب مصر على مدارِ تاريخه، لم يعرف أيًّا من مظاهر النزاع الطائفي؛ لأنه أهل اعتدال وسماحة واحترام للآخر

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المذاع على "قناة الناس":   - شعب مصر على مدارِ تاريخه، لم يعرف أيًّا من مظاهر النزاع الطائفي؛ لأنه أهل اعتدال وسماحة واحترام للآخر

أكد فضيلة مفتي الجمهورية الأستاذ الدكتور شوقي علام أن المجموعات الإرهابية تنزع معنى المواطنة من سياقها، مدِّعين خطأً وزورًا أن لا قيمة لها متغافلين عن كون المواطنة مبدأً إسلاميًّا أقرَّته الشريعة الإسلامية، وأصبحت نواة أساسية للدساتير القانونية على مر العصور داخل مصر وخارجها.

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أن الإسلام رسَّخ قيم التعايش ومبدأ المواطنة منذ أربعة عشر قرنًا‏،‏ وتجسد ذلك فيما قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وثيقة المدينة المنورة، التي نَصَّت على التعايش والمشاركة، والمساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد دون النظر إلى الانتماء الديني، أو العرقي، أو المذهبي، أو أي اعتبارات أخرى‏.

وأضاف فضيلته أن المجموعات الإرهابية باستهدافها المساجد والكنائس فإنما تريد إسقاط مصر وليس دينًا بعينه، بل تسعى إلى ضرب التعايش بين المسلمين وغير المسلمين.

 وأشار فضيلة المفتي إلى أن المصريين -مسلمين ومسيحيين- عاشوا على أرض مصر عبر التاريخ جنبًا إلى جنب؛ بيوتًا متجاورة، ومصالح مشتركة، وأهدافًا واحدة، متضامنين متحابين في سبيل الوطن، رخاءً وأمانًا، حربًا وسلامًا، حتى يئست منهم كل محاولات الوقيعة التي تتعمد نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، فهؤلاء المغرر بهم لم يقرءوا التاريخ جيِّدًا ولم يعرفوا تلاحم هذا الشعب الصامد عبر العصور ضد الوقيعة.

 ولفت فضيلته النظر إلى أن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم طبَّق هو وأصحابُه الكرام مبادئ العيش السلمي المشترك في أرقى صوره، تنظيرًا وتطبيقًا في نماذج حياتهم كلها، مظهرين عدالة الإسلام وسماحته في التعامل مع المخالف في كل حال، وهذا يبرهن على رغبتهم في التعايش والحوار مع الآخر وليس الصدام والتضاد، فقد تفاعلوا مع المجتمع من غير المسلمين برغم تعرض بعض الصحابة للأذى.

وأوضح مفتي الجمهورية أنه عند استعراض المسيرة المباركة للنبي الأمين والصحابة الكرام نجد أنها تقدم أعلى صور التعايش، منها موافقة النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة بالذهاب للحبشة، ودعوته للبعض الآخر بالصبر على أذى المشركين مما يبرهن على أن الإسلام لم يُفرض بالقوة أو السلاح، بل دخله الغني والفقير والكبير والصغير، والقوي والضعيف؛ فكانت تركيبة فريدة من نوعها.

وأكد فضيلته على أن التجربة المصرية رائدة في تحقيق وإرساء مبادئ وقواعد المواطنة والعيش المشترك، حيث نجد الشعب المصري بجناحيه مسلميه ومسيحييه عاش ويعيش المواطنة الحقيقية دون تفرقة بين المواطن المسلم وأخيه المسيحي، وهذا يعود للمراحل الأولى من دخول الإسلام مصر فقد قام القائد الفاتح سيدنا عمرو بن العاص بإرجاع قادة المسيحيين الذين اضْطَهَدَهم الرومان، كما قام بإعمار الكنائس التي هُدِّمت، وسار على هذا النهج السلمي المتعايش العلماء المسلمون والفقهاء الكبار أصحاب المذهبية الفقهية، ولعل أبرزهم الإمام الليث بن سعد وسائر العلماء حتى وقتنا هذا.

 ونوَّه فضيلة المفتي بمصر صاحبة أعمقِ تجربة تاريخية ناجحةٍ في التعايشِ والمشاركةِ في الوطنِ الواحدِ بينَ أبنائها، فأهلُها على مدارِ تاريخهم، لم يعرفوا أيًّا من مظاهر النزاع الطائفي؛ لأنهم أهل اعتدال وسماحة واحترام للخصوصيات الثقافية والاجتماعية والحضارية، وهي سمات نبيلة وقيم راقية.

ولا ريب أن مشاركتنا لشركاء الوطن في أعيادهم ومناسباتهم وتبادل الفرحة معهم هي من قبيل السلام والتحية وحسن الجوار، وذلك مظهر من مظاهر البر والرحمة والتعامل بالرقي الإنساني الذي كان يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من جاوره أو تعامل معه منهم، وعلى ذلك سار المسلمون سلفًا وخلفًا عبر تاريخهم المُشَرِّف وحضارتهم النقية وأخلاقهم النبيلة السمحة التي دخلوا بها قلوب الناس قبل أن يدخلوا بلدانهم.

واختتم مفتي الجمهورية حواره بدعوته للدول التي تفتقر للمواطنة أن تستفيد من تجربة مصر في التعايش والمشاركة.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية      12-6-2018م
 

الأسرة في الإسلام مؤسسة تقوم على السكن والمودة والرحمة وتحمل المسؤولية-نجاح الحياة الزوجية يرتبط بالحوار والثقة والصدق وحسن إدارة الخلافات-القيم والأخلاق وحسن المعاشرة هي الأساس الحقيقي لاستمرار الحياة الزوجية وليس المظاهر أو معايير الجمال


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ صفر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر المحرم لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الرابع عشر من شهر يوليو لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى القاهرة، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء، كرَّس خلالها حياته لخدمة وطنه وقضيته والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.


أكدت الأستاذة الدكتورة شيماء عرفة، أستاذ الطب النفسي، عميد معهد التمريض بجامعة الأزهر، أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من معرفة الإنسان بنفسه قبل البحث عن شريك الحياة، موضحة أن فهم طبيعة الشخصية والمشاعر والسلوكيات يمثل الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة الزوجية السليمة، ويمنح الزوجين قدرة أكبر على التواصل والتفاهم، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة تنعكس آثارها الإيجابية على تنشئة الأبناء وصحتهم النفسية والسلوكية.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38