30 مارس 2019 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - ينبغي أن يكون تدخل الأهل في حياة الزوجين وفقًا للإطار المحمود الذي يدعم استقرار الأسرة وليس لجلب المشاكل

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس":  - ينبغي أن يكون تدخل الأهل في حياة الزوجين وفقًا للإطار المحمود الذي يدعم استقرار الأسرة وليس لجلب المشاكل

قال فضيلة أ. د. شوقي علام مفتي الجمهورية: "إن عقد الزواج له طبيعة خاصة باعتباره ميثاقًا غليظًا؛ فهو يختلف عن باقي العقود الأخرى فيُرتّب نوعًا مميزًا من العلاقات وشكلًا فريدًا من الامتزاج ليس فقط بين الزوجين، بل بين أسرة وأقارب كل منهما وهذا من امتنان الله تعالى على الأمة الإنسانية من أجل اتصال حلقاتها وارتباط أفرادها بعضهم ببعض وإشاعة الشعور بالطمأنينة والأمان".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يُقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أن الشرع الحنيف جعل الأهلَ والأقاربَ مصادر مكملة للأسرة من أجل تحقيق الاندماج بين الزوجين، وشرع في حقِّهم تجاه الزوجين النصيحةَ والإرشادَ ومدَّ يد العون والمساعدة في تبادل الخدمات المادية والمعنوية، وتوفير الرعاية النفسية وتقديم خبراتهم الحياتية للزوجين، وإثقال مهارات الزوجين في تعامل بعضهم مع بعض في المواقف التي تستجد في حياتهما وتطويرها، بل ندب إلى اختيار حَكَمين صالحين ليفصلَا بين الزَّوجين إذا استدعى الأمر ذلك، ولكن هذا الأمر مقيَّد بعدم توسع هؤلاء وتغلغلهم داخل الأسرة إلى حد يصل بالأمر إلى تحفيز أحد الطرفين ضد الآخر، فلا يخفى ما في ذلك من المفاسد التي تهدد هذا الميثاق الغليظ، فينبغي أن يكون هذا التدخل في الإطار المحمود الذي يدعم استقرار الأسرة ويحافظ على سريان المودة والرحمة والتفاهم بين الزوجين، وليس لجلب المزيد من المشاكل والشقاق.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن عقد الزواج أوجد نوعًا معينًا من القرابة والامتزاج الأسري ترتب عليه أحكام ليست في نطاق علاقة الزوجين أحدهما بالآخر فقط، بل تعدَّت إلى علاقة كل طرف بأسرة الطرف الآخر فأوجدت أحكامًا تتعلق بالمحرمية فوضعت ضوابط من شأنها تقييد زواج الرجل ببعض أقارب الزوجة، وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة أيضًا بعد الانفصال عن الزوج أو وفاته؛ فهذا يدل على الطبيعة الخاصة لهذه العلاقة.

وشدد فضيلته على خطورة تدخل أهل كلا الطرفين في الحياة الزوجية لأولادهما لدرجة التطفل أو التجسس الممنوع شرعًا، وحذَّر من التدخل في التفاصيل الدقيقة غير المؤثرة على حياة الزوجين، مؤكدًا أن هذا السبب من أشهر أسباب الطلاق في السنوات الأولى من الزواج كما هو وارد في الإحصاءات المعتمدة؛ فعلى الأهل والأقارب التدخل فقط إذا تطلب الأمر ذلك وظهر عجز أحد الطرفين عن التصرف بحكمة.

وطالب فضيلة المفتي بضرورة حسن معاملة كل طرف لأهل الطرف الآخر لأنه أصبح واحدًا منهم، وهذا الإحسان يكون بالإكرام وعدم التحريض أو الإساءة، فعلى كل طرف أن يعتبر أن أم وأب الطرف الآخر بمنزلة أهل له كأمه وأبيه.

وختم فضيلته حواره بقوله: "ينبغي على كل الآباء والأمهات أن يعتبروا أن زوج البنت أو زوجة الابن بمنزلة أبناء لهما حتى تسود مشاعر الود والحب، وألا تقتصر العلاقة على ما يُعرف بعلاقة "نسايب"، بل تكون علاقة أهل وقرابة تستوجب صلة الرحم والتي تعد من أفضل القربات إلى الله، وليس كما يفعل بعض الأزواج من حرمان زوجته من زيارة أهلها؛ فهذا ليس من البر".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 30-3-2019م
 

أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي المتخصص "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، وذلك من خلال ثلاث محاضرات علمية متخصصة تناولت الأسس الفلكية لحساب المواقيت الشرعية، وطرق تحديد اتجاه القبلة، وأحكام الصلاة والصيام في المناطق الواقعة على خطوط العرض العليا، حاضر فيها نخبة من أساتذة قسم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة الأزهر.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27