30 أكتوبر 2019 م

مرصد الإفتاء يدين توصيف صحيفة واشنطن بوست للبغدادي بأنه عالم دين متزمت

مرصد الإفتاء يدين توصيف صحيفة واشنطن بوست للبغدادي بأنه عالم دين متزمت

 أدان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، توصيف صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية لزعيم تنظيم القاعدة أبي بكر البغدادي بأنه "عالم دين متزمت" معتبرًا أنها سقطة مهنية خطيرة من جانب الصحيفة حيث لا علاقة لهذا الإرهابي سافك الدماء بالعلم ولا الدين.

وأضاف أن الصحيفة الأمريكية في مقال لها بعنوان: "أبو بكر البغدادي، عالم الدين المتزمت وقائد الدولة الإسلامية، مات عن عمر يناهز 48 عامًا"، قد وصفت الإرهابي أبا بكر البغدادي الذي قُتل على أيدي القوات الأمريكية بأنه عندما: "تولى مقاليد الدولة الإسلامية في العراق عام 2010، لم يسمع أحد -سوى القليل- عن التنظيم أو زعيمه الجديد، الذي كان آنذاك عالم دين متزمتًا ... ليس لديه استعداد معروف للقتال والقتل".

وأوضح المرصد أن الصحيفة قد جانبها الصواب في هذا التوصيف لما فيه من إلباس الإرهاب عباءة الدين دون أي تمييز حيث يخلط خلطًا بيِّنًا بين المجرم الإرهابي سافك الدماء المتوحش وبين عالم الدين الحقيقي، مؤكدًا أن عالم الدين الحقيقي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يوغل في الدماء ويزهق الأرواح ويؤسس للتوحش والهمجية كما فعل البغدادي.

وأفاد المرصد أن تنظيم داعش بقيادة أبي بكر البغدادي ارتكب ما لا يحصى من الجرائم الشنيعة والوحشية من استعباد واغتصاب الآلاف من النساء في العراق وسوريا، كما نفذ عمليات ذبح وحرق مريعة بحق مئات الأسرى والمختطفين، قام بتصويرها ونشرها على شبكات الإنترنت، بالإضافة إلى غيرها من الفظائع والجرائم المقيتة التي سطَّر بها تاريخه الدموي.

وانتقد المرصد توصيف الصحيفة لما يشوبه من انحياز واضح ضد الإسلام وعلماء الدين، كما أنه يشوه بالدرجة الأولى صورة الإسلام والمسلمين والعلماء والملتزمين بالدين والمجتمع الإسلامي ككل من خلال الصورة النمطية التي يصدرها هذا التوصيف للعالم.

وشدد مرصد الإفتاء على ضرورة التفريق بين العلماء ومدعي العلم من الجهلة والأفاقين، وبين علماء الدين ومدعي التدين الانتهازيين الذين يتخذون الدين مطية لتحقيق أهدافهم، ويحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم على أنه دين التطرف والكراهية والإرهاب، مؤكدًا أن العلم الشرعي له قواعد وأصول وأهداف لا يمكن أن يتجاوزها طالب العلم الحقيقي، كما أن الخوض في مسائل العلم بلا منهج يضر ويفسد أكثر مما ينفع أو يصلح. وأن المنهج لا يأتي هكذا منفردًا من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى جهد وجهاد، وتراكم من جماعة علمية واسعة وممتدة.

ومن جهة أخرى، لفت المرصد النظر إلى أن هذا التوصيف أثار انتقادات العديد من الشخصيات العامة والمراقبين الغربيين لأنها حادت عن الدقة والمهنية والمصداقية، مما اضطر الصحيفة الأمريكية لتغيير عنوان التقرير إلى "الزعيم المتطرف"، بدلا من " عالم الدين المتزمت" حيث قال النقاد الغربيون أنه وصف يغلف الإرهاب والرعب الذي خلفه البغدادي في العالم، كما اتهم آخرون صحيفة واشنطن بوست بأنها تخفف من توصيفها للبغدادي بالإرهابي، فيما سخر مستخدمو موقع تويتر أيضًا من الصحيفة، وكتبوا عناوين نعيهم الساخرة لشخصيات تاريخية مثل هتلر وجنكيز خان تحت هاشتاج بعنوان #WaPoDeathNotices.

ودعا مرصد دار الإفتاء وسائل الإعلام العالمية إلى تحري الدقة في اختيار الألفاظ التي تصف بها الإرهاب والإرهابيين حتى لا تلتبس المفاهيم على المتلقي الغربي خاصة في ظل سعار الإسلاموفوبيا المنتشر في الغرب، لافتًا إلى أن مثل هذه التوصيفات تؤجج مشاعر الكراهية ضد المسلمين عامة وعلماء الدين خاصة؛ مما يعود بالسلب على التعايش السلمي بين أفراد المجتمعات المختلفة في دول العالم.

 

أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بالعمليات والضربات الاستباقية النوعية الوقائية التي قامت بها القوات المسلحة المصرية؛ حيث تمكنت قوات مكافحة الإرهاب -وفقًا لبيان المتحدث العسكري -من القضاء على عدد 13 عنصرًا تكفيريا، كما تم ضبط 15 بندقية آلية وكميات من الذخائر مختلفة الأعيرة، وعدد 20 خزنة بندقية آلية، وضبط عدد من الدرجات النارية التي تستخدمها العناصر التكفيرية في تنفيذ عملياتها الإرهابية.


قالت دار الإفتاء المصرية: نحن في مرحلةٍ دقيقةٍ مِن بناءِ الدولةِ تَستلزمُ الحرصَ على ما يُساعدُها على النهوضِ، مضيفة أن التضخُّمَ السكانيَّ يُكبِّلُ الاقتصادَ وتَعجزُ الدولةُ بمواردِها المحدودةِ عن ملاحقتِه.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن وعي الشعب المصري في مواجهة محاولات الإخوان الإرهابية وأخواتها من الجماعات والتنظيمات الإرهابية لإثارة الفوضى ونشر الشائعات والأكاذيب؛ هو الرهان الرابح دائمًا لتحقيق الاستقرار ورفض التخريب وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار مصرنا الغالية.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية في تحليل كلمة المتحدث باسم تنظيم "داعش" أبو حمزة القرشي بعنوان: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}: إن الكلمة جاءت تحمل عددًا من الرسائل التي تعبر عن المرحلة الحالية التي يعيشها التنظيم، خاصة على المستوى الخطابي.


أشاد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بالحملة التي استجاب لها أكثر من 1500 مسلم انتشروا في شوارع مدن بريطانية المختلفة في الأيام الأولى من العام الجديد بهدف تنظيف شوارعها بعد احتفالات العام الجديد، في خطوة إيجابية للتأكيد على انخراط المسلمين في مجتمعاتهم الغربية، وتقويضًا للمزاعم المغرضة بأنهم دخلاء على تلك المجتمعات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21