21 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية يتحدث عن صناعة الإنسان المسلم في رمضان في لقائه اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يتحدث عن صناعة الإنسان المسلم في رمضان في لقائه اليومي مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن قضية صناعة الإنسان هي محور التكليف الإلهي، وهناك مفردات على ألسنة الفقهاء تعطي هذا المعنى وتقول: الإنسان قبل البنيان والساجد قبل المساجد؛ فلو لم يكن هناك مكلف ما كان هناك تكليف.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن شهر رمضان المبارك يُعدُّ فرصةً عملية حقيقية لإعادة صياغة الإنسان المسلم وترتيب برنامجه دنيويًّا ودينيًّا بطريقة حكيمة تمدُّه بالأمل، وحسن العمل، ومراعاة القيم، و الالتزام بضوابط الأخلاق، وترك اليأس والعجز، وذلك بالعزمِ على مواجهة التحديات والإصرار على النجاح واستشراف ما في المستقبل؛ فعبادةُ الصوم من أجمع العبادات التي تُؤسس ذلك لدى المسلم، مع ضبط سلوكه وممارساته حسيًّا ومعنويًّا بالضوابط والأخلاق والقيم؛ حيث يطلب منه وجوبًا الامتناع عن المفطِّرات، مع حثه على الاجتهاد في التقرب إلى الله تعالى بالعمل الصالح بأنواعه المختلفة؛ رغبة في الحصول على العطايا الربانية والنفحات الإلهية.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن حقيقة خلافة الإنسان في الأرض تتطلب ثلاثة أمور فعلى الإنسان أن يحقق العبادة ويحقق عمارة الأرض، ويحقق سمو النفس ويزكيها، وهذه الأمور الثلاثة قصدها سيدنا جبريل في حواره مع النبي صلى الله عليه وسلم ويحكي سيدنا عمر رضي الله عنه هذا اللقاء فيقول: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (رواه مسلم).

وأردف فضيلته قائلًا: ومن هذا الحديث الجامع المانع تتضح لنا العلاقة بين المظهر والجوهر، الداخل والخارج، فليس هناك فصل بين الإيمان والأخلاق والعمل، ونحن إنما ننطلق من الداخل، حيث لا يكون السلوك الخارجي إلا ترجمة حقيقية لما في الداخل، وهذا أساس الإيمان الذي هو قول واعتقاد يصدقه العمل، ثم تأتي مرحلة الإحسان، وهي مرتبة خاصة تختبر فيها الرجال، حيث الرقيب هو الله وحده.

وقد شدد فضيلة مفتي الجمهورية على أهمية الأخلاق إلى جانب العلم في تأسيس المجتمع السليم والأمة الفاضلة، وهو الدور الذي نيط بالأنبياء أن يؤدوه وتواصوا به على مدار التاريخ البشري، وجاء خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم ليؤكد هذا الدور فقال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

وتابع فضيلته: لقد كانت أخلاقه صلى الله عليه وسلم مصداقًا لما بُعث به، فكان كما وصفته عائشة رضي الله عنها، خُلقه القرآن، وهذا الأمر لم ينشأ فقط بعد البعثة، بل كان ملازمًا له صلى الله عليه وسلم طوال حياته فقد لقَّبه قومه بالصادق الأمين قبل البعثة النبوية، وعلى هذا يجب أن يقتدي المسلم بنبيه الصادق الأمين فيبتعد عن الخداع والكذب، وعليه أن يكون مطعمه ومشربه من حلال ولا يدخل جوفه الحرام، وأن يحفظ جوارحه عن الحرام، وأن يتقي الله في صنعته، إن كان طبيبًا أو معلمًا أو مهندسًا، أو في أي مهنة أخرى، وأن يجعل الله تعالى أمامه في كل تعاملاته منطلقًا من الامتثال لأمر الإتقان في العمل الذي تدور حوله أفضل المعايير المتعارف عليها في الجودة والكفاءة والحوكمة في التخصصات المختلفة.

وأما عن القضية المثارة والتي يكثر السؤال حولها وهي حكم أخذ لقاح ضد فيروس كورونا أثناء الصيام فقال فضيلته: اللقاح كالحقن في الوريد أو العضل، لا تفطر الصائمَ إذا أخذها في أيِّ موضعٍ مِن مواضعِ ظاهرِ البَدَنِ، وسواء كانت للتداوي أو التغذية أو التخدير؛ لأنَّ شَرْطَ نَقْضِ الصوم أنْ يَصِلَ الداخلُ إلى الجوف مِن منفذٍ طَبَعِيٍّ مفتوحٍ ظاهر حِسًّا، والمادة التي يُحقَن بها لا تَصِلُ إلى الجوف أصلًا، وإن وصلت فإنها لا تدخل مِن منفذٍ طبَعيٍّ مفتوحٍ ظاهر حِسًّا، فوصولها إلى الجسم مِن طريق المَسَامِّ لا ينقض الصوم.

وفي إجابته عن أسئلة المتابعين والمشاهدين قال فضيلته ردًّا على إنكار البعض للبعض الآخر في بعض الأمور التي فيها متسع والتي هي من قبيل المختلف فيه، كصلاة سنة المغرب قبل أو بعد صلاة فرض المغرب: إن قضية الخلاف الفقهي وُضعت لها قواعد ضابطة لضبط حركة الخلاف في المجتمع، حيث إن الاختلاف الفقهي بين العلماء منطقة واسعة، ولو أُخذ بالمعايير المنضبطة سيكون رحمة للأمة، أما لو أُخذ بمنهج آخر إقصائي فسنكون في مشكلة عويصة، ولعلنا نعاني من ذلك حاليًّا، مشيًرا إلى أنه لا ينكر المختلف فيه كتوقيت صلاة سنة المغرب مثلًا، وإنما ينكر المجمع عليه.

وقال مفتي الجمهورية: على من يتذوق الطعام للحكم عليه أثناء الصيام أن يحتاط وأن يحرص على ألا يدخل شيء منه في جوفه. وكذلك قال فضيلته: إن السامع للقرآن والذي لا يجيد أو يتعذر عليه القراءة يأخذ نفس ثواب القارئ من المصحف.

واختتم فضيلة مفتي الجمهورية حواره بضرورة استلهام العِبر والدُّروس من الصِّيام؛ ففي الصِّيام صبر ومُرَابطة، وفيه إخلاص ومُرَاقَبة للنَّفس، وهو فُرصَة عظيمة لتحقيق معنى التَّقوى؛ لقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

21-4-2021
 

في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق: -البورصة لا تأخذ حكمًا شرعيًّا واحدًا وإنما يحدد الحكم بحسب طبيعة المعاملة-أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة:-مرونة الشريعة تتيح صورًا جديدة من العقود ما دامت منضبطة بأحكامها ومقاصدها-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:-سلامة التصور والتكييف الدقيق أساس الوصول إلى الحكم الشرعي المنضبط-أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: -الفتوى صناعة علمية لا تقوم على الارتجال وإنما تحتاج إلى أدوات بحثية منضبطة


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29