الأربعاء, 21 أكتوبر 2026 – 9 جُمادى الأولى 1448 هـ
19 أكتوبر 2026 م

خلال كلمةٍ مسجَّلة لفضيلته بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بكازاخستان:

خلال كلمةٍ مسجَّلة لفضيلته بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بكازاخستان:

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.

جاء ذلك خلال كلمةٍ مسجَّلة لفضيلته بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بكازاخستان، معربًا عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية والروحية بين الشعبين المصري والكازاخي، مثمنًا رعاية فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، للجامعة، ومشيدًا باهتمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بدعم المؤسسات الدينية والعلمية وتمكينها من نشر قيم الوسطية والتسامح ومواجهة الفكر المتطرف، بما يعزز دور العلم في بناء الإنسان والتفاهم بين الشعوب.

وأوضح مفتي الجمهورية أن جامعة «نور مبارك» تجسِّد عمق الصلة بين مصر وكازاخستان والإرادة المشتركة لبناء الإنسان وجعل العلم في صدارة الأولويات، كما تمثل امتدادًا للثقافة المصرية والأزهرية وجسرًا لتعزيز التفاهم بين الشعبين، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لكازاخستان جعلها ملتقى للحضارات والثقافات والمعارف، وأسهم في ارتباطها بالحضارة الإسلامية وإثراء تراثها العلمي والفكري، مؤكدًا مسؤولية المؤسسات التعليمية والدينية عن إعداد أجيال تجمع بين رسوخ المعرفة والوعي بقضايا العصر والقدرة على خدمة أوطانها والإنسانية.

وفي سياق حديثه عن مواجهة التحديات المعاصرة، أكد فضيلته أن بناء الوعي الديني الصحيح يتطلب فهم النصوص الشرعية في سياقاتها، والتمييز بين ثوابتها والتأويلات المنحرفة لها، موضحًا أن الوسطية تقوم على حسن الفهم وتنزيل الأحكام على الواقع بوعي وبصيرة، بما يحول دون الغلو والانحراف، مضيفًا أن التعاون بين دار الإفتاء المصرية وجامعة «نور مبارك» يتيح تكامل الخبرات وتطوير العمل المشترك لمواجهة القضايا المتجددة وخدمة الدين والمجتمع.

وبيّن مفتي الجمهورية أن مجالات التعاون تشمل تعزيز الفقه الحضاري وإبراز إسهام الحضارة الإسلامية في المعرفة الإنسانية، وترسيخ قيم العدل والرحمة واحترام الإنسان والمواطنة والتعايش والحوار، إلى جانب نشر منهج الفتوى المنضبطة القائم على الفهم العلمي للنصوص ومراعاة مقاصدها والواقع، كما تشمل تأهيل الدعاة والباحثين للتعامل مع الشبهات وتصحيح المفاهيم المنحرفة ومواجهة خطاب التطرف بالحجة والبرهان، بما يحمي الوعي الديني ويعزز استقرار المجتمعات وتماسكها.

واختتم فضيلته بالتأكيد على استعداد دار الإفتاء المصرية لتطوير التعاون مع الجامعة في المجالات الأكاديمية والتدريبية والدعوية، بما يسهم في إعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج وفهم الواقع، ويعزز العلاقات الوثيقة بين مصر وكازاخستان ورسالة الأمة الإسلامية الحضارية والإنسانية، داعيًا الله أن يبارك في الجامعة وقياداتها وأساتذتها وطلابها، وأن يديم على البلدين الأمن والرخاء والازدهار، ويوفقهما إلى مزيد من التعاون المثمر الذي يخدم الإنسان وينشر قيم الخير والمحبة والسلام.

التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :34
الشروق
7 :1
الظهر
12 : 40
العصر
3:52
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :36