05 يونيو 2021 م

مفتي الجمهورية يواصل كشف حقيقة الإخوان ببيان أهمية الأمن الفكري في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يواصل كشف حقيقة الإخوان ببيان أهمية الأمن الفكري في لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن جماعة الإخوان المنحرفة هي من ابتدعت الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وهي التي ابتكرت الشعارات المحرضة ضد مؤسسات الدولة، بل حاولت وتحاول أن تفصل المواطن عن علماء الأزهر الرسميين لأغراض خبيثة لديها".
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم الجمعة، مضيفًا أن أي دعوة تدعو إلى الهدم والخراب وإفشال مؤسسات الدولة التي تبني وتعمر وتقدم الخير مخالفة لكل الديانات والكتب السماوية.
وتعجب فضيلته من تغافل هؤلاء المتطرفين عن أدلة الرحمة والتعايش، ومن التركيز على بعض المواقف المخصوصة في السنة خاصة بفئة معينة وزمان معين ومكان معين وسحبه وتعميمه على مسلك الإسلام ومسيرته، مضيفًا: "أن تصرفات هؤلاء الإرهابيين الذين خرجوا من عباءة الإخوان لا تكشف إلا عن نفوس مريضةٍ مجرمة، وقلوبٍ قاسيةٍ متحجرةٍ، اتخذت الغلو والوحشية مطية لها في تنفيذ مآربها، وبلوغ مقاصدها".
واستعرض المفتي بعض الشبهات التي تؤيدها جماعة الإخوان والتي تفعلها الجماعات التي خرجت من عباءتها كالشبهة المثارة بأن النبي صلى الله عليه وسلم حرق الأسرى كما فعلت داعش مع الطيار الأردني الكساسبة، أو شبهة أنه صلى الله عليه وسلم جعل الذبح مسلكًا إسلاميًّا لإجبار الناس على الإسلام قائلًا: "إن هذا الحديث الوارد بلفظ (تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ)، وسند الحديث ضعيف ليس بالقوي ولم يخرجه لا البخاري ولا مسلم بهذا اللفظ، ولا يصلح للاستدلال به منفصلًا في قضية خطيرة كهذه، فضلًا عن أن المنهج الشرعي القويم يأبى هذا الفكر السقيم وكذلك يتعارض مع سيرته صلى الله عليه وآله وسلم.
وتابع مفتي الجمهورية قائلًا: "وعلى فرض الأخذ بصحته، فيجب فهم سياق الحديث والظروف المحيطة به، التي يُفهم منها أنها كانت على سبيل التهديد والزجر والتخويف.
ولفت المفتي النظر إلى عدة مواقف كانت الفرصة فيها سانحة لاستخدام القتل والذبح، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل شيئًا من ذلك، كما في صلح الحديبية وفي فتح مكة، فقد حقن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدماء في الحالين، بل كان هذا مسلكه صلى الله عليه وسلم في كل موطن، فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه حُمل إليه رأس إنسان مسلم ولا غير مسلم بعد قطعه، ولا أنه أمر بحزِّ الرءوس، ولا حرق الأسرى، بل إن النصوص الشرعية لم تؤسس لمثل تلك العقيدة التي تنتهجها هذه المجموعات الإرهابية في القتل والذبح والتمثيل، ومنها ما قاله صلى الله عليه وسلم: «الْيوم يومُ المرحمة» ردًّا على قول أحد الصحابة: "الْيَوْم يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ".
وفنَّد المفتي قول القائل بأن الأصل هو استعمال الألفاظ في معناها الحقيقي وهو الذبح بقطع الأوداج بقوله: "لقد وُجد من القرائن ما يصرفه عن هذه الحقيقة، ومنها أن الذبح له موطن واحد فقط، ولا يكون إلا بما يؤكل وهو ذبح الحيوان والطير، أما ذبح الإنسان فهو يُعد من المُثلة المنهي عنها حتى في ميدان الحرب الذي يُعد ميدان شفاء الصدور، ويؤيد ذلك أن مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده لا تدل على أنهم أرادوا الحقيقة من هذا القول على فرض صحته"، مشيرًا إلى أن لفظ "الذبح" يمكن أن يستعمل على سبيل المجاز في التهديد والهلاك والتذكية.
واختتم فضيلته حواره بالتأكيد على ضرورة مواجهة الجماعات المتشددة التي تزرع بذور الشقاق وتهدد السلم والأمن الفكري والمجتمعي عن طريق إغراق صفحات التواصل الاجتماعي بسيل من المعلومات السليمة تصحح هذه الأفكار المغلوطة.

ومثَّل فضيلته لذلك بصفحة دار الإفتاء على الفيس بوك التي كانت بمثابة البداية لهذا الغرض، حيث زاد متابعوها على عشرة ملايين متابع من داخل مصر وخارجها، جُلُّهم من الشباب، من خلالها نصحح مفاهيمهم عن طريق فتاوى الوعظ وتصحيح المفاهيم. كذلك من خلال البث المباشر اليومي على صفحة الفيس بوك لمدة ساعة، من الأحد إلى الخميس، وعقد مجالس الإفتاء في المساجد الكبرى بالمحافظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف، حيث ندفع هذا الفكر المتشدد وندحضه، ولا نترك فراغًا يمكن أن تسده جماعات متشددة غير مختصة؛ فالفراغ لا بد أن يملأ، وإن لم يملأ بالحق ملئ بالباطل.

5-6-2021

 

 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من أعضاء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، برئاسة الأب الربان فيليبس عيسى كاهن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وضم الوفد كلًّا من: الأستاذ جميل ملوح وكيل الكنيسة، والدكتور علاء باخوس عضو الكنيسة، ومينا موسى المسؤول في المكتب الإعلامي السرياني، وسعد فؤاد من أعضاء المكتب الإعلامي السرياني، وذلك لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، في أجواء وُدية عكست عمق الروابط الوطنية والإنسانية التي تجمع أبناء الوطن الواحد.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهنئة إلى السادة المحافظين الجدد؛ بثقة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى ما فيه خدمة الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37